من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~` - الصفحة 9

 

 


 

و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
بسم الله ما شاء الله

 




منتدي حلم النسيان
العودة   منتدى حلم النسيان > حلم الشعر و الخواطر > روايات - روايات كاملة - روايات طويله
الملاحظات

إضافة رد
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /26-03-2010   #41

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`


الجزء السابـع عشـر ..



– ماذا الان ..؟
حاولت ان يكون صوتها بارد فسحبها بخفه وقال – اجلسي ..
اجلسها على الاريكه بقربه .. لم تفهم ما يريد ولكنها جلست بصمت ..
بعد فتره من الصمت بدأت تتوتر من الهدوء الذي يخيم عليهم .. قالت بتحويل نبرتها للأنزعاج – هل يمكنني ان اذهب الان ..؟
لم يجب عليها فأستدارت لترى انه كان قد اراح راسه على الاريكه واغمض عينيه .. هل نام ..؟ كان يبدو مسالم جدا الان ..
كانت تريد ان تقف وتذهب بهدوء كي لا يشعر بها عندما امسك يدها مجددا واستدار لينظر لها – لا تذهبي ..
لم تستطع ان تسيطر على نفسها بعد ان قالها بتلك الطريقه اليائسه .. انه ليس ادوارد ..
ماذا اصابه ليتحدث معها هي بهذا الهدوء .. قالت له وهي تحاول ان تبعد يدها عنه – ما بك ..؟
عينيها هي ماكان ينظر لها .. لم تستطع ان تسيطر على قلبها الذي بدأ ينبض بقوه .. هل هو حزين لترك كلارا له ..؟
هل يمكن ان يكـون هذا الامر .. بدت مجرد فكره مزعجه ومؤلمه جدا .. ان كان الامر هو هذا فهي اخر شخص
يمكن ان يطلب مواساتها ..
قالت بعد هذا وهي تحاول الخروج من سحره – هل هي كلارا ..؟
شعرت بالألم وهي تنتظر اجابته ولكنه قال وهو يبعد خصله من شعرها سقطت على وجههـا ..
_ عينــاكِ جميلتـان ..
تجمدت كليا بعد ما قاله .. لازالت يده ممسكه بخصلة الشعر التي رفعها .. قلبها كان في فوضى عارمه
لا يعرف ماذا يصنع سوى ان يدق بقوه جعلتها ترتعش .. ابتسم وكأنه يعرف الاضطرابات التي سببها لها بما قاله
وابعد يده بعدها ليعود لجلسته ولكن بمتابعة النظر لها وكأنه لا يريد منها ان تهدأ ..
احست انه ليس بخير .. كانت تريد ان تمسك بيده وتواسيه .. ان كان حزين على كلارا فستسحق على قلبها
وتقوم بمواساته .. ان كان يريد من كلاارا ان تعود له فستشرح كلوديا الامر لها حتى لو رفضت ذلك مئة مره ..
ولكن ما فعله كان قاسيا جدا عليها .. ما قاله كان جارح .. - هل انتي سعيده لذهاب كلارا ..؟
هل هو بارد جدا ..؟ هل هو كذلك ام انه يشعر ان السؤال بريئ حقا ..؟
كسر قوله هذا كل الاضطرابات التي حدثت لها .. حطم مشاعرها كليا وجعلها تحتقره بهذي اللحضه ..
هل يحاول ان يسخر منها ام انه حقا يراها وضيعه لهذه الدرجه ..
نظرت له بحده قبل ان تقول – لا لستُ كذلك ..
نظر لها وكأنه لا يصدق ما تقول فجعلها هذا تلتهب غضبا – حسنا .. اعتقد انني سعيده من اجل كلارا .. فبالنهايه هي
قد تخلصت من افضع و اقسى انسان على وجهه الارض ..
قال لها وهو يحدق بها – لكن انتي واقعه في حب افضع واقسى رجل في العالم ..
تراجعت وهي تريد ان تهرب من عينيه ولكنه اغلق عليها الطريق للنزول من على الاريكه ..
حاولت ان تنزل عله يبتعد ولكنه ضل بمكانه فعادت تنكمش كي لا تلمسه ..
قال لها – الن تحاولي الان ايقاعي في شباكك ..؟ فبالنهـايه تملكين طريقه جميله ..
ماذا يقصد ..؟ كانت نظراته جريئه جدا حتى انها لم تستطع ان تسيطر على نفسها من الارتعـاش .. كانت نظراته
الان نفسها في تلك الحفله الملعونه التي اخذها لها ايفان في ذلك اليوم .. انه حقا حقير ..
لمس يدها فدفعت يده بسرعه وعنف وهي تقول – لقد اكتفيت .. لقد اكتفيــت ادوارد ..
نظر لها قليلا بينما رفع احدى حاجبيه عندما صرخت بوجهه – سأتوقف عن حبك .. دعني وشأني ..
قال لها بنبره ساخره بينما كان ضوء الموقد يضهر لها نصف وجهه – هل تستطيعـين هذا ..؟
كانت السخريه في صوته تجعلها تفقد اعصابها من القهر بثقته بنفسه .. ولكنها لم تأبه له بل قالت وهي تنظر له
محاوله منع جسدها من الارتعـاش .. – استـطـيـــع .. بالطبع استطيع .. انني اعرف شخصيتك .. اعرفها لدرجه تقززني ..
سوف انساك .. وانسى كل شيء حولك .. لن تسيطر علي بعد الان بنظراتك.. ولن تستطيع ان تحطم حياتي ولن ادعك تدخلها
بعد الان ابدا ... ابــداااا ..
كانت الان قد اُثيرت بشكل كبير .. وكأنها تحاول ان تهرب بصراخها من الخضوع له .. بدأت تتنسف بعد الطاقه
التي استعملتها في قول ما قالته له .. هو كان هادئ بنظره لها ولكن كان في هدوئه بعض المرح .. هل يتسلى بها
كادت هذي الفكره تصيبها بالجنـون حتى قال بهدوء جعل عينيها تتلئلئ بالدموع لشدة سذاجتها ..
– ااه .. اذن ستنسيني .. كم هذا مؤسف ..
كانت سخريته اكبر من طاقتها على الاحتمال .. ما يزال ينظر لها وكأنه لم يفعل شيء .. لقد بدء كل شيء
جيداً .. لماذا كان يجب ان يعـود لسخصيته الحقيقيه .. بل هـو اليوم اسوء من شخصيته الحقيقيه بالف مره ..
لماذا كان يجب ان يتحول الهدوء بينهم لهذا الجحيـم ..
اقترب الان كثيرا منها .. فنظرت له قليلا قبل ان تباغته بيديها وتضربه على صدره ليبتعد عنها.. كانت ضربتها
ضعيفه بالمقارنه مع حجمه و بنيته القويه ولكنه تراجع بهدوء فتغيرت نظرته لتعـود للا مبالاة وكأنه مل منها ..
كان ذاك كله تسليه .. صراخها .. مشاعرها .. اعترافاتها .. كلها كانت تسليه له ..
مانوع القلب الذي يسكـن هذا الرجـل .. او ربما يكـون السؤال الصحيح هل يوجد بين اضلعه قلــبــ ..؟
قال لها بعد ان عاد لينظر للموقد ورئا انها تأخرت بالجلوس – اذهبـي للنـوم .. مادُمتُ قادر على تركك ..
ماذا ..؟ بماذا يتفوهه .. لم تفهم ما قاله ولم تسعى لان تفهم .. تحدث بصوت اشبه بالهمس فلم تتأكد من سماعها كل شيء
بثبات .. كانت مشوشه من رأسها حتى اخمص قدميها .. سارت بسرعه وهي تحاول ان تهرب من مخالب ادوارد التي جرحتها
بشده اليوم .. لقد شعرت انها جُرحت من قبل حبيبهـا .. لقد احست به اليوم .. احست انه قريب منها ..
كان يتحدث معها بأسلوب مختلف .. كان في بادء الامر يريد ان يصل لشيء مختلف .. شيء غير الذي وصلو له ..
وضعت رأسها حالما وصلت لسريرها على الوساده واغمضت عينيها مجبره نفسهـا على النـوم ..
ان القصه هذي شارفت على الانتهاء ..
هكذا عزتـ نفسهـا قبل ان تضع الوساده وتعصرها على وجههـا لتنـام ..


..

هـو صامت ..
عيناه على الطاوله التي كانت تحـوي هاتفهـا الذي نسيت اخذه معهـا ..
كانت يده في طريقهـا لأخذه بعد اعلانه عن وصول رساله .. امسك به قليلا وهو يتأمله ..
فسمع صوتا من خلفه عندمـا كان يهم بفتحه – لقد خسرتَ اذن ..
عاد برأسه للخلف لينظر لآمون الواقف بالبـاب .. لم يقل شيء لبعض الوقت قبل ان يعود لجلسته الطبيعيه ..
قال ادوارد بعد هذا - اعتقد انها اكثر حماقه ممـا توقعت ..
بينما رد عليه آمون - لقد قمت بأستفزازهـا ..
لم يجبه بل فتح الهاتف ليرى الرساله التي وصلتها بدون ان يشعر انه يقوم بشيء خاطئ ..
كانت رساله مختصره من ايفـان .. ( اذا شعَرتي بالخـوف اتصلي بي في اي وقـت صغيرتـي .. )
_ صغيرتي اذن .. هه ..
قالها بهدوء .. ربما سمع امون ولكنه لم يقل شيء .. فقال ادوارد بدون ان يكون في صوته اي اهتمام بالسؤال
– منذ متى انت هنا ..؟
_ لم اقصد التسمـع ولكني خفت عليهـا ..
_ ليس بالامر السيء ..
وقف ادوارد بعد ان رمى الهاتف على الاريكه بدون ان يغلقه .. ابقى الرساله هي اول ما يراه الشخص عندما يفتحه ..
ولكن امون لم يسمح له بالخروج وادوارد لم يبدي اي اهتمام بالموضوع .. ضلا واقفين قليلا حتى قال آمون ..
_ ادوارد لا احب ان اقول هذا ولكني افضل ان تبتعد عنهـا ..
نظر له ادوارد وقال – سنـرى ..
_ لا تتعامل مع الموضوع ببرود .. الا يكفيك ما فعلته بهـا ..؟
بدى الغضب على آمون واضحا الان مما ازعـج ادوارد .. ولكنه لم يقل شيء بل ابعد آمون عن الباب ليخرج بينما ثبت امون
جسده في فتحت البـاب وابعد يد ادوارد عنه قائلا – لقـد جرحتهـا اكثر مما تتحمل .. يجب انـ ..
قال له ادوارد مقاطعا بينما يبدو انه بدأ ينزعج جدا من كلام آمون اذ انه امسك بقميصه – كُفَ عن اسداء النصائح المزعجه ..
قال امون بدون ان يهتم بأنفعال ادوارد – لا اذكر انك طبقت احدى نصائحي في حياتك ..
نظر له ادوارد بأنفعال وعندما لم يجد منه ردا عليه افلته ليرفع يده ويعبث بشعره قبل ان يقول منزعجا – لم اتحملك يوما ..
ضحك آمون عليه بينما اخرج ادوارد سيجاره من جيبه وعاد ليجلس امام الموقـد ليشعلهـا منه ..
_ هل كُنت خائفا ان تبتعد عنك ..؟
صمتُ اطبق عليهم قليلا قبل ان يقول ادوارد ساخرا – لا تجعل الامر يحمل اكثر مما يستحق ..
_ لماذا الان اخترت ترك كلارا ..؟ كانت طريقتك بشعه جدا لتحطيمها ..
_ لم تكن لتتركني لو لم افعل ..
_ لا تفكر سوى بنفسك .. هذا سيء ..
_ لقد قالتها كلوديا قبل قليل ان كُنت قد سمعت .. لقد تخلصت كلارا من اقسى رجل وهذا جيد لها ..
_ هل احببتهـا ..؟
عرف ادوارد ان امون يقصد كلوديا فاستدار له قبل ان يضحك ساخرا ويقول – يا رجـل .. الم تبالغ قليلا بالامر ..
_ هل تعتقد هذا ..؟
_ لقد قلت لي في احدى محاضراتك ان الرجل ان احب امرأه فهو لا يستطيع ان يتخلى عنها تحت اي ضرف ..
وقف بعدهذا وتوجهه للبـاب ليقول قبل ان يخرج – يؤسفنـي ان اقول لك انه ما من شيء كهذا في حياتي ..
خرج بعد هذا ليترك دخان سيجارته يتناثر قليلا قبل ان يختفي في انحاء الغرفه ..
_ انـك اكثـر حماقه منهـا .. ينتهـي الامر بك دائما هكذا ..
تمتم آمون بهذا قبل ان يتوجه لغرفته .. دخل بهدوء كي لا يُقض طفلته النائمه فوجدها متربعه على السرير وهي تنظر له ..
لقد كان نور القمـر الأتي من الشبـاك يضفي جمالا صافيه عليهـا بينما طريقت عبوسهـا الطفوليه نحوه
وكأنه قام بعمل خاطئ تسليـه .. قال لها وهو يقف امامهـا .. – لما انتي مستيقضه ..؟
ردت عليه بأنزعـاج – لقد اردت ان امسك بيدك عندما وجدتك غير موجود ..
كان يريد ان يضحك عليها ولكنه امسك نفسه وقال – الم تعتادي على النوم بدون الامساك بيدي ..؟
_ هل تريد ان افعل هذا ..؟
لقد غلبته اذن .. دون ان تعلم او ان تحاول حتى .. ابتسم لها واقترب ليجلس بقربهـا – هيا عودي للنـوم ..
ضلت تنظر له وقالت متخوفه – ايـن كُنت ..؟
_ ذهبت لأشرب ماء ..
لقد كان هذا حقا ما يريد ان يفعله ولكنه نسى .. قالت له – هل يحتـاج شرب الماء لهذا الوقت كله ..؟
كان هناك اتهـام في كلامها مما اغضبه – هل تريدين مرافقتي في المره القادمه لتتأكدي بنفسك ..؟
خافت ان يغضب منهـا ووبخت نفسها لعودتهـا لعادتها السابقه وقالت – انا لم اقصد ان .. انــ ..
_ ان ماذا ..؟ لم تقصدي ان تشُكي بي .. لم تقصدي انكِ بعد هذا العمر الذي قضيناه كله مازلتِ تخافين ان اخرج
من الغرفه بحجة شرب الماء خوفا من ان اتحدث مع عشيقتي .. هيا تكلمي ..
_ انـا لم اقصد هذا ..
قالت هذا بينما بدت دموعها تنسكب مما اضعف دفاعاته .. كان يهم بالوقوف من على السرير عندما امسكت قميصه
وقالت له يائسه – انا اثـق بـك .. امون ارجوك ..
كانت نظرته قاسيه جدا .. مشككه بهـا .. قال بعد هذا – لقد مللت من هذي الكلمه .. لقد حولت حياتي لجحيم ..
لا داعي لأن تردديها .. افعليها فقط .. اجعلي الامر ملموسا .. فهي لا تفيد ان قلتها كل يوم بدون ان تطبقيها ..
لم تقل شيء .. ان اكملت الحديث ستكون النهايه سيئه جدا .. قررت ان تبقى صامته ..
شعر أمون انه بالغ في توبيخهـا وغضبه كان اكثر مما يجب .. لقد كان مشحون .. وصلت اليوم فقط ولم يرو بعض منذ
مده طويله .. كان مشتاق لها حقا ولكنه لم يكن يضن ان الفتره التي تركهـا فيها لتعيد حساباتها ستنتهي بدون ان
يحدث اي تغير .. امسكها من كتفيهـا ووضع رأسها على الوسـاده .. اغمضت عينيهـا بدون ان تقول له شيء فتمدد
هو ايضا بقربهـا على السرير .. لم تمسك بيده فحرك يده بهدوء ليحتضن اناملها الصغيره .. احس بأنها ارتعشت ..
ولكن لم يحدث شيء اكثـر .. نامت صغيرتـه بعد هذا بهـدوء وهي تعتصر اصابعه بين يديهـا ..


عند استيقاضهـا في الصبـاح الباكر لم تنهض من على السرير وعندمـا ايقضتهـا والدتهـا تصنعت انها ما تزل
في حاجه لبعض النـوم لذا تركتهـا .. لم تعرف ماذا ستفعل .. لقد انقلبت هذي الرحله فجأ الى حجيم ..
لم تعد تريد اكمـالها .. لو انهـا تستطيع ان تطلب من والدتهـا ان يعـودو للبيـت .. لو كانت متاكده
ان والدتهـا لن تستغرب وانهـا لن تبدأ بطرح الأسئله وربط المواضيع لتستخرج نتيجه لا تجرئ على تخيلها
حتى لكانت فاتحتهـا بالموضوع ..
حديث البارحه .. ماذا قالت لأدوارد ياتـرى .. لقد قالت الكثير من الحماقات .. لم تعرف هل كان
ما فعلته صوابـ .. ام انهـا جعلت من نفسها حمقاء امامـه .. ( سأتوقف عن حبـك ) .. لو لم يستفزها
بتلك الطريقه لما كانت تجرأت على قول تلك الكلمات في وجهه .. لقد بدأ نور الشمس يزعجهـا فنهضت من السرير ..
توجهت للحمـام .. عندما كانت تقوم بغسل اسنـانها وبعد ان انتهت كانت تهم بالخروج عندمـا استوقفتهـا عينيهـا ..
تأملتهما قليلا .. عيناكِ جميلتـان .. اقتحمت عبارته مخيلتهـا لترتعش قليلا وهي تتذكر اصابعه على وجهها ..
لقد كان مختلف عندمـا قالها .. كانت ستدفع عمرهـا كله لتسمعهـا منه مجددا .. لا ..! لم تكـن بل هي الان مستعده لذلك تماما ..
هنـاك شيء مختلف فيه .. شيء كان يحاول قوله ولكنه انقلب فجأ وقرر عدم القول .. غموضه يكاد يصيبها بالجنـون ..
يتعامل معهـا تاره بهدوء وبدون ان يبالي بهـا وكأنها غير موجوده .. فيتحـول تاره اخرى لوحش يحاول جرح ماهو حوله
باي طريقه .. انه لا يكاد يقول شيء لطيف حتى يهبط عليهـا بالعبارات الساخره والمستفزه وكأنه يلومهـا على سماعها
كلماته التي كما بدا قد نـدم عليهـا ..
قالت وهي تتنهد – في كل الحالات انــت قاسـي للغايه ..
خرجت وهي تمسح بالمنشفه وجهها من قطرات الماء وغيرت ملابسهـا ..امسكت بمقبض الباب وهي تهم بالخروج ..
لا تريد ان تلتقـي بأحد .. هل سيبدو عليها التوتر ..؟ هل سينتبه احد على انهـا مرتبكه ..؟
يالأهي ان استمريت بهذا فأن قلبي لن يتوقف عن الخفقان .. اغمضت عينيها وتنفست بعمق .. – حسنـا .. انا جاهزه الان ..
فتحت الباب وهي ترسم على وجههـا ابتسامه هادئه .. لم تسمع شيء في البيت .. لم يكن هناك صوت لهم ..؟
الم يستيقض احـد بعد ..؟ سارت قليلا بعد ان القت نظره خاطفه للطابق العلوي فلم يكن هنـاك احد ..
عندمـا اصبحت في الطابق الأول لم تسمع ايضا صوتا .. توجهت لغرفة الجلـوس عندمـا تذكرت انهـا تركت هاتفها
في الليله الماضيه هناك .. وجدته مرميا على الاريكه فحملته وهي تهم بالاتصـال بوالدتهـا ..
انهـا رساله من ايفان .. قرأتها قليلا قبل ان تبتسم لأهتمامه الدائم بها .. ولكن من فتحهـا ياترى ..؟
لا يوجد هناك غير والدتها من ستفتح هاتفهـا .. كانت متوجهه للمطبخ عندما سمعت احدهم ينزل السلالم فأستدارت لترى
من يكـون .. لثـانيه واحده فقط توقف عن النزول عندمـا رئاها واكمل بعدهـا وهو يحدق بها لتنزل عينيه
قليلا للهاتف الواقع بيديها .. احست انه غاضب .. حسنا كم هو بليد بعد كل ما فعله ليلة البارحه والان هو غاضب ..
اللعنه على هذا الرجل ..
حاولت ان تجعل من نظرتهـا غير مباليه الى اقصى حد تستطيع لتلتفت بعدهـا وتتوجه للمطبخ ..
دخلت المطبخ وكانت لامار جالسه تقرأ احدى الصحف وهي تشرب القهوة .. عندمـا رئتها ابتسمت
وقالت لامار – اخيرا استيقضتي .. صباح الخير
_ صباح النور .. هل كنتِ تنتظريني ..؟
_ امم .. ليس تماما ولكني اشعر بالملل لأني وحدي ..
_ اين ذهب الجميـع ..؟
دخل الأن ادوارد المطبخ فتوجهت هي لتصنع لها فنجـان قهوة كي تستيقض تماما ..
قالت لامار قبل ان تجيب عليهـا – صباح الخير انت ايضا .. اين كنت ..؟
نظر لهـا – لن تستلميني بمـا ان آمون ذهب اليس كذلك .؟
قال لها ساخرا .. فردت عليه – كم انت ضريف ..
استدارت بعد هذا لكلوديا التي كانت تنتظر انتهاء القهوة وهي تمسك بكوبهـا ..
_ اسفه كلوديا .. لقد نسيت ان اجيبك .. لقد ذهبو جميعا لعائلة فرانس فقد دعاهم السيد فرانس على الفطور ..
استدارت لها كلوديا – فطـور ..؟
ابتسمت لامار لها فقالت كلوديا لنفسها – لماذا لم يأخذوني معهم اذن ..
قالت للامار – لما لم تذهبـي انتي معهم ..؟
فردت عليها لامار – اشعر ببعض التعب .. لذا لم اذهب ..
مدت كلوديا يدها لتسكب القهوة في كوبهـا فأحست بأدوارد يقف خلفها مباشرتا .. لم يكن قريب فقط بل احنى
رأسه ليصبح قريب من اذنها – هل تكفي لكوب اخر .. ؟
كان يقصد ان كانت تكفي له ايضا .. بالطبع تكفي الا يرا انها ممتلئه بالكامل .. اللعنه على جسدها
لم تعد تستطيع ان تسيطر عليه بعد ان اصبح قريب .. قالت بسرعه – نعم ..
لم تكن تريد ان تتكلم معه ولكن .. سكبت في كوبها وقالت بسرعه – تفضل ..
استدارت وهي تمسكه فكان يجب عليه ان يبتعد قليلا كي لا تغدقه على ملابسها ... اخذه منها واستدار
الان ليخرج من المطبخ .. فنادت لامار له قبل ان يخرج – هل ستخرج ..؟
_ ربما لن اعود حتى الليل .. اخبري كاميليا ان سألت ..
_ حتى الليل .. اوه .. رغم ان المكان هنا ليس عاطفي جدا ..
استغربت كلوديا طريقت لامار في الحديث مع ادوارد .. ولكن ما اثار استغرابها اكثر هو ادوارد
الذي كان يتحدث معها بطريقه عفويه جدا ..
نظر لكلوديا بطرف عينه وهو يجيب لامار – هل تعتقديـن هذا ..
خرج بعدها ليترك لامار تضحك عليه .. بينما ضلت كلوديا تنظر للبـاب الذي خرج منه وهي تشتعل غضبا من تصرفاته
التي لا تستطيع فهمهـا ..
_ من اخذ عقلك معـه ..؟
قالت لها لامار وهي تغمز فأرتبكت كلوديا واستدارت بسرعه لتسكب لها كوبا من القهوة ..
جلست بعد هذا امام لامار وسألت اول ماجاء ببالها كي تغير الموضوع – هل البيت الذي ذهبو له قريب من هنـا ..؟
_ لا بد انكِ رأيته .. انه في اعلا التل ..
قالت كلوديا بسرعه - اااه .. ذلك المنزل الجميل .. كم هذا رائع كنت اريد ان اذهب معهم ..
ابتسمت لها لامار – هل تريدين الذهاب..
_ كنت اريد ان اراه .. لقد بدى لي جميل جدا ..

قالت مبتسمه وهي تأخذ قطعة بسكويت من امامها .. – تعالي لنجلس امام التفاز ..
نادتها لامار وهي تقف فتبعتها كلوديا لغرفة الجلوس ..
فتحت التلفاز ولكن لم يكن فيه شيء يغري ..
_ هل انتي منزعجه من شيء ..؟
سألت كلوديا بحذر عندمـا رأت تشتت لامار .. فنضرت لها الاخرى وابتسمت ..
_ ربمـا خائفه هي الكلمه الاقرب ..
عقدت كلوديا حاجبيها وقالت لها – خائفه ..؟
كانت مستغربه من ما قالته .. صمتت قليلا لامار وكأنها تفكر ان كانت ستخبر كلوديا ام
لا حتى قررت كما يبدو انه ليس بالشيء المهم – لا شيء .. لقد تشاجرت مع امون بالامس لذا اخاف ان يبقى غاضبا مني ..
ابتسمت لها كلوديا .. شعرت ان هذا ليس هو الذي يؤرقها ولكنها لم تسأل بل قالت .. – امون لن يبقى غاضبا .. انه طيب جدا
وهو لن يفعل شيء يؤذي مشاعر احد ..
_ يبدو انك تعرفتي عليه جيدا ..
ابتسمت لها كلوديا – انني اشعر انه حقا كأخي الكبير .. فأنا ارتاح عندما اتكلم معه وهو انسان جيد جدا ..
ابتسمت لها لامار – انه كذلك حقا .. جعلتني اشتاق له ..
ضحكت عليها كلوديا فضحكت هي ايضا .. – انكِ حقا تبدين اصغر من عمرك بكثير ..
_ هل تقصدين انني ابدو حمقاء ..؟
قالت لامار متصنعه الانزعاج فردت كلوديا بسرعه – حقا لا .. ولكن .. فقط انكي لطيفه جدا ..
_ لقد تعلمت ان اكون دائما خلف امون .. ربما لهذا بقيت دائما طفلته المدلله ..
_ اليس هذا رائع ..
ابتسمت كلوديا فردت لها لامار الابتسامه .. سمعو بعد هذا دخول اناس للبيت ..
_ لقد جائو اذن ..
_ لماذا لم تستيقضي مبكرا اليوم ..
كان جون هو اول من دخل وتوجه ليجلس بقرب كلوديا ..
_ القي التحيه اولا ..
قالت له وهي تضربه على رأسه ..
_ مرحبا لامار ..
قال ليغيض كلوديا .. فردت عليه لامار وهي تضحك عليهم – اهلا بك عزيزي ..
عندما دخل السيد مايكل كان يتحدث بالهاتف وروزا كانت مهتمه جدا بالحديث كما بدى لكلوديا .. تابعتهم
ولكنها لم تفهم شيء من الذي قاله السيد مايكل .. كان كلامه قليل جدا واكثر المحادثه كان الطرف الاخر هو الذي يتحدث حتى
دخلو للمطبخ ولم تعد تسمع شيء ..
احست بالقلق ولم تعرف لما فوقفت لتلحق بهم ولكن كاميليا استوقفتهـا ..
نظرت لها مستغربه فقالت كاميليا – هل لكي ان تأتي معي قليلا عزيزتي ..؟
ابتسمت وهي تنظر لباب المطبخ – بالطبع سيدتي ..
لماذا بدت كاميليا وكأنها تريد فقط ان تلهيها ...؟ لا تعرف ولكن هذا ما خطر ببالها ..
نادت لامار ايضا واخذتهم للطابق الثاني .. دخلا احدى الغرف الصغيره التي تقع في نهاية الممر ..
ابهرت الغرفه كلوديا .. ضلت تحدق بها مطولا .. كانت مليئه بالملابس .. اكسسوارت .. احذيه ..
اشياء كثيره .. انهـا جميله جدا .. وكأنها محل للملابس ..
استدارت كلوديا لتنظر لها مستغربه ..
قالت لامار – ااه .. انها ما تزل كما هي من اخر مره جئت فيها ..
_ لم يمض سوى ثلاث سنوات منذ اخر مره جئتي .. لقد صمدت لعشرين سنه ..
ضحكت لامار وابتسمت كاميليا .. تحركت لامار لتنظر للملابس وقالت كاميليا لكلوديا ..
_ انهـا غرفة ملابسي عندما كنتُ ..
صمتت قليلا قبل ان تقول – شابه ..
ابتسمت كلوديا .. – انها جميله جدا ..
_ تعالي ..
نادتها كاميليا فسارت خلفها .. وقفت واخرجت احدى الاشياء المعلقه .. كان ثوب جميل جدا
وفخم للغايه .. رغم ان طرازه كان قديم بعض الشيء ولكن هذا لم يخفي روعته – انه رائــــع حقا ..
ابدت كلوديا اعجابها فقالت كاميليا وهي تعطيه لها – هل لكي ان تجربيه ..؟
نظرت لها – انا ..؟
استغربت طلبها فقالت كاميليا – لقد ارتديته في خطوبتـي ..
نظرت لها كلوديا مستغربه حقا .. في خطوبتها ..؟ منذ ما يقارب ثلاثين عام ..؟
الثوب بدى قديما بعض الشيء ولكن ليس بهذا القدر .. كم هي محافضه على ملابسها ..
ابتسمت ونظرت له قليلا قبل ان تقبل بتجريبه .. لقد اعجبها جدا فأخذته ودخلت لغرفه دلتها عليها
لتغير ملابسها .. كان في تلك الغرفه مراه جميله ..
عندما ارتدت الثوب فتحت شعرها لتتركه ينسدل وبدأت تدور امام المراه لترى نفسها ..
لقد بدى الثوب جميل عليها رغم انه كان ضيق بعض الشيء .. يبدو ان السيده كاميليا كانت انحف منها بقليل
في السابق ..
_ الم تنتهـي بعد ..؟
سمعت صوت كاميليا فخرجت بسرعه .. وقفت امامهـا وهي تبتسم فنظرت لها بأعجاب شديد
عرفت منه كلوديا رأيها ..
جائت لامار وقالت بسرعه – كم انتي رائعــه .. كم تبدين مثيره ..
قالتها مع غمزه فأخجلت كلوديا التي ضحكت ..
_ انك جميله جدا صغيرتـي .. انه يبدو رائع عليك ..
_ حقا ..
قالتها وهي تبتسم فأقتربت منها لامار – بالطبع حقا ..
قالت لها كاميليا – تعالي هيا ..
نظرت كلوديا – الى اين ..؟
_ يجب ان تراكي روزا .. وايضا مايكل اريد ان ارى ان كان سيتذكره ..
احست بالاحراج – لما لا ننادي امي ..
_ تعالي هيا ..
امسكتها لامار وسحبتها معها ..
_ لا تركضي سأقع ..
كانت كاميليا تسير خلفهم .. افلتتها لامار وتركتها تسير امامها .. لقد ارتدت احد احذيه
كاميليا ذو الكعب العالي .. بدت طويله جدا وكان من الصعب عليها ان تسير به ..
_ سأقع حقا الان ..
ضحكت عليها كاميليا بينما قالت لامار – هذا لانك لستي معتاده ..
_ هذا صحيح ..
نزلت السلالم وعندما وصلت غرفة الضيوف كانت والدتها والسيد مايكل وآمون وجون يجلسـون هناك ..
لقد كانت هناك ملامح حزن على والدتها ولكنها ازالتها بسرعه عندما دخلت ..
علقت عيناي عليها عندما سمعت جـون يصفر فاستدر بسرعه لأنظر له بخجل ..
لقد كانت تحاول ان تخبئ خجلها – كف عن هذا
ضحك على خجلها فقالت والدتها – لا تقولي ان هذا هو نفسه ..
كانت روزا تسأل كاميليا وهي مستغربه فردت كاميليا – بالطبع هو .. لم أكن لارميه مهما كان .
نظر مايكل قليلا قبل ان يبتسم لها بحنان .. ولكنه لم يعقب ..
آمون كان على فمه ابتسامه بدت وكأنها تريد ان تصبح ضحكه ولم تفهم لم ..
لامار كانت تتابعه بعينيها عندما قال – تبدين كسيدة فرنسيـه ..
نظرت له وهي ترفع احدى حاجبيها – هل اعتبر هذا مديـح ..؟
ضحك عليها وضحك البقيه ايضا .. قالت لامار .. – انه يعني انك تبدين جميله وانيقه جدا ..
_ اعتقد انني يجب ان اتعلم قليلا بعد عن قاموس آمون ..
_ هذا اكيد ..
قال جون الذي كان يجلس امامها وهو ينظر لها بأستفزاز ..
_ بما اني اصبحت سيده فرنسيه .. لن اجيبك ..
ضحك عليها امون بينما اخرج لها جون لسانه ..
_ حسنا مايكل .. الن تقول شيء عن الثوب ..
نظر لها مستغربا وقال – انه جميل .. كلوديا جميله مهما ارتدت ..
كانت كلمته لطيفه جدا ولكنها احست بان خديهـا اصبحت حمراء الان .. شعرت بالاحراج لان
الضوء كان مسلط عليها .. ففرحت عندما قالت كاميليا – هذا فقط
نظر مايكل لزوجته مستغرب – ماذا ايضا ..؟
_ الا تذكر لمن هذا الثوب ..
اعاد نظره لكلوديا لينظر قليلا وقال بعدها – هل يجب ان اتذكر ..؟
_ كنت اضن ذلك ..
ضحكت روزا عليهم – انه ثوب خطوبتها مايكل .. ربما سيكون يومك اليوم صعب جدا لنسيانك هذا ..
_ اووووه .. هذا صحيح ..
_ لم تتذكره .. فلا تكذب
ضحك عليها وفعل الجميع .. قال بعدها – هذا صحيح .. لقد مر زمن على الموضوع فلا تلوميني
ابتسمت له ..
قال السيد مايكل بعدها يغير الموضوع ..
_ صحيح السيد فرانس قال انهم سيوقيمون حفل في بداية السنه الجديده .. وقام بتقديم دعوه للجميع ..
نظرت له كاميليا – هل تقصد غدا ..؟
_ نعم .. سيقومون بدعوه للموجوديـن هنا ..
_ يبدو انها ليست بحفل كبير ..
_ هذا ما بدا لي .
قالت كاميليا بعد هذا لروزا – هل نذهب ..؟
_ لما لا .. سيكون من الممتع بداية السنه الجديده مع اناس كثر ..
_ هذا صحيح ..
قالت لامار مبتسمه ..
_ هل ستحضر امون ..؟
فأبتسم لها وهز رأسه مجيبا بالموافقه .. شعرت كلوديا ان ابتسامه لامار كانت فرحه جدا
بما قام به .. يبدو انه نسي المشكله التي حدثت معهم بالامس .. كما هو متوقع من آمون .
_ سأذهب لأغير ملابسـي ..
قالت كلوديا مبتسمه وتحركت لتخرج من غرفة الجلـوس .. سارت من الغرفه متوجهه لغرفة الملابس
كي تنزع الثوب .. وصلت للطابـق الثاني وازعجهـا السير بهذا الحذاء المزعج .. سمعت صوت الباب امامهـا يُفتح ..
متـى عاد ..؟ كان هذا ما فكرت به عندما وجدت ادوارد يخرج من غرفته وهو يحمل بعض الاوراق ..
وقف امامها ودفع الباب بقوه فرمشت بسرعه عندما صفقه ..
نظر لها قليلا وانزل عينيه لينظر للثوب الذي ترتديه .. لقد كان هذا محرج جدا .. تركيزه كان يوترها جدا ..
ولكنها عرفت من نظرته انه الثوب لم يكن سيء بتاتا عليها ..
انزلت راسها وسارت بسرعه وهي تريد ان تبتعد ولكن الحذاء لم يكن في صفها فتحرك قليلا
لينعـوج وتفقد توازنهـا .. وقعت ارضا جالسه وهي تمد ساقيها بينما ارتمت احدى فردات الحذاء ارضا ..
لم تجرأ على ان تستدير لتنظر لأدوارد ..
صرخت عندما وقعت ولكنه لم يساعدها حتى ..
بعد قليل سمعت ضحكه من خلفها فأستدارت لترى ادوارد ولأول مره يضحك ..
نظرت له بأنزعاج ولكنه لم يابه بها بل كان يضحك على منظرها .. انزعجت جدا ولم تقف ..
بدأ صوته يضعف حتى احاط خصرها بيديه ورفعهـا لتقف .. عندما لم يفلتها ابعدت يديه بعنف وانحنت لتحمل فردت
الحذاء الذي وقع منها ..
_ ساندريلا اذن .. ولكن بطراز كوميدي بعض الشيء ..
استدارت عندما قال هذا .. نظرت له بعصبيه فأقترب منها قليلا وهو يحدق بها بدون ان يرمش ..
تحركت قليلا للخلف حتى استدارت وهربت منه ..
دخلت الغرفه بسرعه واستندت على الباب .. قلبها كان ينبض بقوه وتشعر بالارتباك ..
_ ماهذا الحظ ..
ابتسمت بعد هذا – ولكنه ضحك على الاقل ..
توجهت لتغير ملابسها وهي تكره نفسها لانها لم تغضب منه ..

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /26-03-2010   #41
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`


الجزء السابـع عشـر ..



– ماذا الان ..؟
حاولت ان يكون صوتها بارد فسحبها بخفه وقال – اجلسي ..
اجلسها على الاريكه بقربه .. لم تفهم ما يريد ولكنها جلست بصمت ..
بعد فتره من الصمت بدأت تتوتر من الهدوء الذي يخيم عليهم .. قالت بتحويل نبرتها للأنزعاج – هل يمكنني ان اذهب الان ..؟
لم يجب عليها فأستدارت لترى انه كان قد اراح راسه على الاريكه واغمض عينيه .. هل نام ..؟ كان يبدو مسالم جدا الان ..
كانت تريد ان تقف وتذهب بهدوء كي لا يشعر بها عندما امسك يدها مجددا واستدار لينظر لها – لا تذهبي ..
لم تستطع ان تسيطر على نفسها بعد ان قالها بتلك الطريقه اليائسه .. انه ليس ادوارد ..
ماذا اصابه ليتحدث معها هي بهذا الهدوء .. قالت له وهي تحاول ان تبعد يدها عنه – ما بك ..؟
عينيها هي ماكان ينظر لها .. لم تستطع ان تسيطر على قلبها الذي بدأ ينبض بقوه .. هل هو حزين لترك كلارا له ..؟
هل يمكن ان يكـون هذا الامر .. بدت مجرد فكره مزعجه ومؤلمه جدا .. ان كان الامر هو هذا فهي اخر شخص
يمكن ان يطلب مواساتها ..
قالت بعد هذا وهي تحاول الخروج من سحره – هل هي كلارا ..؟
شعرت بالألم وهي تنتظر اجابته ولكنه قال وهو يبعد خصله من شعرها سقطت على وجههـا ..
_ عينــاكِ جميلتـان ..
تجمدت كليا بعد ما قاله .. لازالت يده ممسكه بخصلة الشعر التي رفعها .. قلبها كان في فوضى عارمه
لا يعرف ماذا يصنع سوى ان يدق بقوه جعلتها ترتعش .. ابتسم وكأنه يعرف الاضطرابات التي سببها لها بما قاله
وابعد يده بعدها ليعود لجلسته ولكن بمتابعة النظر لها وكأنه لا يريد منها ان تهدأ ..
احست انه ليس بخير .. كانت تريد ان تمسك بيده وتواسيه .. ان كان حزين على كلارا فستسحق على قلبها
وتقوم بمواساته .. ان كان يريد من كلاارا ان تعود له فستشرح كلوديا الامر لها حتى لو رفضت ذلك مئة مره ..
ولكن ما فعله كان قاسيا جدا عليها .. ما قاله كان جارح .. - هل انتي سعيده لذهاب كلارا ..؟
هل هو بارد جدا ..؟ هل هو كذلك ام انه يشعر ان السؤال بريئ حقا ..؟
كسر قوله هذا كل الاضطرابات التي حدثت لها .. حطم مشاعرها كليا وجعلها تحتقره بهذي اللحضه ..
هل يحاول ان يسخر منها ام انه حقا يراها وضيعه لهذه الدرجه ..
نظرت له بحده قبل ان تقول – لا لستُ كذلك ..
نظر لها وكأنه لا يصدق ما تقول فجعلها هذا تلتهب غضبا – حسنا .. اعتقد انني سعيده من اجل كلارا .. فبالنهايه هي
قد تخلصت من افضع و اقسى انسان على وجهه الارض ..
قال لها وهو يحدق بها – لكن انتي واقعه في حب افضع واقسى رجل في العالم ..
تراجعت وهي تريد ان تهرب من عينيه ولكنه اغلق عليها الطريق للنزول من على الاريكه ..
حاولت ان تنزل عله يبتعد ولكنه ضل بمكانه فعادت تنكمش كي لا تلمسه ..
قال لها – الن تحاولي الان ايقاعي في شباكك ..؟ فبالنهـايه تملكين طريقه جميله ..
ماذا يقصد ..؟ كانت نظراته جريئه جدا حتى انها لم تستطع ان تسيطر على نفسها من الارتعـاش .. كانت نظراته
الان نفسها في تلك الحفله الملعونه التي اخذها لها ايفان في ذلك اليوم .. انه حقا حقير ..
لمس يدها فدفعت يده بسرعه وعنف وهي تقول – لقد اكتفيت .. لقد اكتفيــت ادوارد ..
نظر لها قليلا بينما رفع احدى حاجبيه عندما صرخت بوجهه – سأتوقف عن حبك .. دعني وشأني ..
قال لها بنبره ساخره بينما كان ضوء الموقد يضهر لها نصف وجهه – هل تستطيعـين هذا ..؟
كانت السخريه في صوته تجعلها تفقد اعصابها من القهر بثقته بنفسه .. ولكنها لم تأبه له بل قالت وهي تنظر له
محاوله منع جسدها من الارتعـاش .. – استـطـيـــع .. بالطبع استطيع .. انني اعرف شخصيتك .. اعرفها لدرجه تقززني ..
سوف انساك .. وانسى كل شيء حولك .. لن تسيطر علي بعد الان بنظراتك.. ولن تستطيع ان تحطم حياتي ولن ادعك تدخلها
بعد الان ابدا ... ابــداااا ..
كانت الان قد اُثيرت بشكل كبير .. وكأنها تحاول ان تهرب بصراخها من الخضوع له .. بدأت تتنسف بعد الطاقه
التي استعملتها في قول ما قالته له .. هو كان هادئ بنظره لها ولكن كان في هدوئه بعض المرح .. هل يتسلى بها
كادت هذي الفكره تصيبها بالجنـون حتى قال بهدوء جعل عينيها تتلئلئ بالدموع لشدة سذاجتها ..
– ااه .. اذن ستنسيني .. كم هذا مؤسف ..
كانت سخريته اكبر من طاقتها على الاحتمال .. ما يزال ينظر لها وكأنه لم يفعل شيء .. لقد بدء كل شيء
جيداً .. لماذا كان يجب ان يعـود لسخصيته الحقيقيه .. بل هـو اليوم اسوء من شخصيته الحقيقيه بالف مره ..
لماذا كان يجب ان يتحول الهدوء بينهم لهذا الجحيـم ..
اقترب الان كثيرا منها .. فنظرت له قليلا قبل ان تباغته بيديها وتضربه على صدره ليبتعد عنها.. كانت ضربتها
ضعيفه بالمقارنه مع حجمه و بنيته القويه ولكنه تراجع بهدوء فتغيرت نظرته لتعـود للا مبالاة وكأنه مل منها ..
كان ذاك كله تسليه .. صراخها .. مشاعرها .. اعترافاتها .. كلها كانت تسليه له ..
مانوع القلب الذي يسكـن هذا الرجـل .. او ربما يكـون السؤال الصحيح هل يوجد بين اضلعه قلــبــ ..؟
قال لها بعد ان عاد لينظر للموقد ورئا انها تأخرت بالجلوس – اذهبـي للنـوم .. مادُمتُ قادر على تركك ..
ماذا ..؟ بماذا يتفوهه .. لم تفهم ما قاله ولم تسعى لان تفهم .. تحدث بصوت اشبه بالهمس فلم تتأكد من سماعها كل شيء
بثبات .. كانت مشوشه من رأسها حتى اخمص قدميها .. سارت بسرعه وهي تحاول ان تهرب من مخالب ادوارد التي جرحتها
بشده اليوم .. لقد شعرت انها جُرحت من قبل حبيبهـا .. لقد احست به اليوم .. احست انه قريب منها ..
كان يتحدث معها بأسلوب مختلف .. كان في بادء الامر يريد ان يصل لشيء مختلف .. شيء غير الذي وصلو له ..
وضعت رأسها حالما وصلت لسريرها على الوساده واغمضت عينيها مجبره نفسهـا على النـوم ..
ان القصه هذي شارفت على الانتهاء ..
هكذا عزتـ نفسهـا قبل ان تضع الوساده وتعصرها على وجههـا لتنـام ..


..

هـو صامت ..
عيناه على الطاوله التي كانت تحـوي هاتفهـا الذي نسيت اخذه معهـا ..
كانت يده في طريقهـا لأخذه بعد اعلانه عن وصول رساله .. امسك به قليلا وهو يتأمله ..
فسمع صوتا من خلفه عندمـا كان يهم بفتحه – لقد خسرتَ اذن ..
عاد برأسه للخلف لينظر لآمون الواقف بالبـاب .. لم يقل شيء لبعض الوقت قبل ان يعود لجلسته الطبيعيه ..
قال ادوارد بعد هذا - اعتقد انها اكثر حماقه ممـا توقعت ..
بينما رد عليه آمون - لقد قمت بأستفزازهـا ..
لم يجبه بل فتح الهاتف ليرى الرساله التي وصلتها بدون ان يشعر انه يقوم بشيء خاطئ ..
كانت رساله مختصره من ايفـان .. ( اذا شعَرتي بالخـوف اتصلي بي في اي وقـت صغيرتـي .. )
_ صغيرتي اذن .. هه ..
قالها بهدوء .. ربما سمع امون ولكنه لم يقل شيء .. فقال ادوارد بدون ان يكون في صوته اي اهتمام بالسؤال
– منذ متى انت هنا ..؟
_ لم اقصد التسمـع ولكني خفت عليهـا ..
_ ليس بالامر السيء ..
وقف ادوارد بعد ان رمى الهاتف على الاريكه بدون ان يغلقه .. ابقى الرساله هي اول ما يراه الشخص عندما يفتحه ..
ولكن امون لم يسمح له بالخروج وادوارد لم يبدي اي اهتمام بالموضوع .. ضلا واقفين قليلا حتى قال آمون ..
_ ادوارد لا احب ان اقول هذا ولكني افضل ان تبتعد عنهـا ..
نظر له ادوارد وقال – سنـرى ..
_ لا تتعامل مع الموضوع ببرود .. الا يكفيك ما فعلته بهـا ..؟
بدى الغضب على آمون واضحا الان مما ازعـج ادوارد .. ولكنه لم يقل شيء بل ابعد آمون عن الباب ليخرج بينما ثبت امون
جسده في فتحت البـاب وابعد يد ادوارد عنه قائلا – لقـد جرحتهـا اكثر مما تتحمل .. يجب انـ ..
قال له ادوارد مقاطعا بينما يبدو انه بدأ ينزعج جدا من كلام آمون اذ انه امسك بقميصه – كُفَ عن اسداء النصائح المزعجه ..
قال امون بدون ان يهتم بأنفعال ادوارد – لا اذكر انك طبقت احدى نصائحي في حياتك ..
نظر له ادوارد بأنفعال وعندما لم يجد منه ردا عليه افلته ليرفع يده ويعبث بشعره قبل ان يقول منزعجا – لم اتحملك يوما ..
ضحك آمون عليه بينما اخرج ادوارد سيجاره من جيبه وعاد ليجلس امام الموقـد ليشعلهـا منه ..
_ هل كُنت خائفا ان تبتعد عنك ..؟
صمتُ اطبق عليهم قليلا قبل ان يقول ادوارد ساخرا – لا تجعل الامر يحمل اكثر مما يستحق ..
_ لماذا الان اخترت ترك كلارا ..؟ كانت طريقتك بشعه جدا لتحطيمها ..
_ لم تكن لتتركني لو لم افعل ..
_ لا تفكر سوى بنفسك .. هذا سيء ..
_ لقد قالتها كلوديا قبل قليل ان كُنت قد سمعت .. لقد تخلصت كلارا من اقسى رجل وهذا جيد لها ..
_ هل احببتهـا ..؟
عرف ادوارد ان امون يقصد كلوديا فاستدار له قبل ان يضحك ساخرا ويقول – يا رجـل .. الم تبالغ قليلا بالامر ..
_ هل تعتقد هذا ..؟
_ لقد قلت لي في احدى محاضراتك ان الرجل ان احب امرأه فهو لا يستطيع ان يتخلى عنها تحت اي ضرف ..
وقف بعدهذا وتوجهه للبـاب ليقول قبل ان يخرج – يؤسفنـي ان اقول لك انه ما من شيء كهذا في حياتي ..
خرج بعد هذا ليترك دخان سيجارته يتناثر قليلا قبل ان يختفي في انحاء الغرفه ..
_ انـك اكثـر حماقه منهـا .. ينتهـي الامر بك دائما هكذا ..
تمتم آمون بهذا قبل ان يتوجه لغرفته .. دخل بهدوء كي لا يُقض طفلته النائمه فوجدها متربعه على السرير وهي تنظر له ..
لقد كان نور القمـر الأتي من الشبـاك يضفي جمالا صافيه عليهـا بينما طريقت عبوسهـا الطفوليه نحوه
وكأنه قام بعمل خاطئ تسليـه .. قال لها وهو يقف امامهـا .. – لما انتي مستيقضه ..؟
ردت عليه بأنزعـاج – لقد اردت ان امسك بيدك عندما وجدتك غير موجود ..
كان يريد ان يضحك عليها ولكنه امسك نفسه وقال – الم تعتادي على النوم بدون الامساك بيدي ..؟
_ هل تريد ان افعل هذا ..؟
لقد غلبته اذن .. دون ان تعلم او ان تحاول حتى .. ابتسم لها واقترب ليجلس بقربهـا – هيا عودي للنـوم ..
ضلت تنظر له وقالت متخوفه – ايـن كُنت ..؟
_ ذهبت لأشرب ماء ..
لقد كان هذا حقا ما يريد ان يفعله ولكنه نسى .. قالت له – هل يحتـاج شرب الماء لهذا الوقت كله ..؟
كان هناك اتهـام في كلامها مما اغضبه – هل تريدين مرافقتي في المره القادمه لتتأكدي بنفسك ..؟
خافت ان يغضب منهـا ووبخت نفسها لعودتهـا لعادتها السابقه وقالت – انا لم اقصد ان .. انــ ..
_ ان ماذا ..؟ لم تقصدي ان تشُكي بي .. لم تقصدي انكِ بعد هذا العمر الذي قضيناه كله مازلتِ تخافين ان اخرج
من الغرفه بحجة شرب الماء خوفا من ان اتحدث مع عشيقتي .. هيا تكلمي ..
_ انـا لم اقصد هذا ..
قالت هذا بينما بدت دموعها تنسكب مما اضعف دفاعاته .. كان يهم بالوقوف من على السرير عندما امسكت قميصه
وقالت له يائسه – انا اثـق بـك .. امون ارجوك ..
كانت نظرته قاسيه جدا .. مشككه بهـا .. قال بعد هذا – لقد مللت من هذي الكلمه .. لقد حولت حياتي لجحيم ..
لا داعي لأن تردديها .. افعليها فقط .. اجعلي الامر ملموسا .. فهي لا تفيد ان قلتها كل يوم بدون ان تطبقيها ..
لم تقل شيء .. ان اكملت الحديث ستكون النهايه سيئه جدا .. قررت ان تبقى صامته ..
شعر أمون انه بالغ في توبيخهـا وغضبه كان اكثر مما يجب .. لقد كان مشحون .. وصلت اليوم فقط ولم يرو بعض منذ
مده طويله .. كان مشتاق لها حقا ولكنه لم يكن يضن ان الفتره التي تركهـا فيها لتعيد حساباتها ستنتهي بدون ان
يحدث اي تغير .. امسكها من كتفيهـا ووضع رأسها على الوسـاده .. اغمضت عينيهـا بدون ان تقول له شيء فتمدد
هو ايضا بقربهـا على السرير .. لم تمسك بيده فحرك يده بهدوء ليحتضن اناملها الصغيره .. احس بأنها ارتعشت ..
ولكن لم يحدث شيء اكثـر .. نامت صغيرتـه بعد هذا بهـدوء وهي تعتصر اصابعه بين يديهـا ..


عند استيقاضهـا في الصبـاح الباكر لم تنهض من على السرير وعندمـا ايقضتهـا والدتهـا تصنعت انها ما تزل
في حاجه لبعض النـوم لذا تركتهـا .. لم تعرف ماذا ستفعل .. لقد انقلبت هذي الرحله فجأ الى حجيم ..
لم تعد تريد اكمـالها .. لو انهـا تستطيع ان تطلب من والدتهـا ان يعـودو للبيـت .. لو كانت متاكده
ان والدتهـا لن تستغرب وانهـا لن تبدأ بطرح الأسئله وربط المواضيع لتستخرج نتيجه لا تجرئ على تخيلها
حتى لكانت فاتحتهـا بالموضوع ..
حديث البارحه .. ماذا قالت لأدوارد ياتـرى .. لقد قالت الكثير من الحماقات .. لم تعرف هل كان
ما فعلته صوابـ .. ام انهـا جعلت من نفسها حمقاء امامـه .. ( سأتوقف عن حبـك ) .. لو لم يستفزها
بتلك الطريقه لما كانت تجرأت على قول تلك الكلمات في وجهه .. لقد بدأ نور الشمس يزعجهـا فنهضت من السرير ..
توجهت للحمـام .. عندما كانت تقوم بغسل اسنـانها وبعد ان انتهت كانت تهم بالخروج عندمـا استوقفتهـا عينيهـا ..
تأملتهما قليلا .. عيناكِ جميلتـان .. اقتحمت عبارته مخيلتهـا لترتعش قليلا وهي تتذكر اصابعه على وجهها ..
لقد كان مختلف عندمـا قالها .. كانت ستدفع عمرهـا كله لتسمعهـا منه مجددا .. لا ..! لم تكـن بل هي الان مستعده لذلك تماما ..
هنـاك شيء مختلف فيه .. شيء كان يحاول قوله ولكنه انقلب فجأ وقرر عدم القول .. غموضه يكاد يصيبها بالجنـون ..
يتعامل معهـا تاره بهدوء وبدون ان يبالي بهـا وكأنها غير موجوده .. فيتحـول تاره اخرى لوحش يحاول جرح ماهو حوله
باي طريقه .. انه لا يكاد يقول شيء لطيف حتى يهبط عليهـا بالعبارات الساخره والمستفزه وكأنه يلومهـا على سماعها
كلماته التي كما بدا قد نـدم عليهـا ..
قالت وهي تتنهد – في كل الحالات انــت قاسـي للغايه ..
خرجت وهي تمسح بالمنشفه وجهها من قطرات الماء وغيرت ملابسهـا ..امسكت بمقبض الباب وهي تهم بالخروج ..
لا تريد ان تلتقـي بأحد .. هل سيبدو عليها التوتر ..؟ هل سينتبه احد على انهـا مرتبكه ..؟
يالأهي ان استمريت بهذا فأن قلبي لن يتوقف عن الخفقان .. اغمضت عينيها وتنفست بعمق .. – حسنـا .. انا جاهزه الان ..
فتحت الباب وهي ترسم على وجههـا ابتسامه هادئه .. لم تسمع شيء في البيت .. لم يكن هناك صوت لهم ..؟
الم يستيقض احـد بعد ..؟ سارت قليلا بعد ان القت نظره خاطفه للطابق العلوي فلم يكن هنـاك احد ..
عندمـا اصبحت في الطابق الأول لم تسمع ايضا صوتا .. توجهت لغرفة الجلـوس عندمـا تذكرت انهـا تركت هاتفها
في الليله الماضيه هناك .. وجدته مرميا على الاريكه فحملته وهي تهم بالاتصـال بوالدتهـا ..
انهـا رساله من ايفان .. قرأتها قليلا قبل ان تبتسم لأهتمامه الدائم بها .. ولكن من فتحهـا ياترى ..؟
لا يوجد هناك غير والدتها من ستفتح هاتفهـا .. كانت متوجهه للمطبخ عندما سمعت احدهم ينزل السلالم فأستدارت لترى
من يكـون .. لثـانيه واحده فقط توقف عن النزول عندمـا رئاها واكمل بعدهـا وهو يحدق بها لتنزل عينيه
قليلا للهاتف الواقع بيديها .. احست انه غاضب .. حسنا كم هو بليد بعد كل ما فعله ليلة البارحه والان هو غاضب ..
اللعنه على هذا الرجل ..
حاولت ان تجعل من نظرتهـا غير مباليه الى اقصى حد تستطيع لتلتفت بعدهـا وتتوجه للمطبخ ..
دخلت المطبخ وكانت لامار جالسه تقرأ احدى الصحف وهي تشرب القهوة .. عندمـا رئتها ابتسمت
وقالت لامار – اخيرا استيقضتي .. صباح الخير
_ صباح النور .. هل كنتِ تنتظريني ..؟
_ امم .. ليس تماما ولكني اشعر بالملل لأني وحدي ..
_ اين ذهب الجميـع ..؟
دخل الأن ادوارد المطبخ فتوجهت هي لتصنع لها فنجـان قهوة كي تستيقض تماما ..
قالت لامار قبل ان تجيب عليهـا – صباح الخير انت ايضا .. اين كنت ..؟
نظر لهـا – لن تستلميني بمـا ان آمون ذهب اليس كذلك .؟
قال لها ساخرا .. فردت عليه – كم انت ضريف ..
استدارت بعد هذا لكلوديا التي كانت تنتظر انتهاء القهوة وهي تمسك بكوبهـا ..
_ اسفه كلوديا .. لقد نسيت ان اجيبك .. لقد ذهبو جميعا لعائلة فرانس فقد دعاهم السيد فرانس على الفطور ..
استدارت لها كلوديا – فطـور ..؟
ابتسمت لامار لها فقالت كلوديا لنفسها – لماذا لم يأخذوني معهم اذن ..
قالت للامار – لما لم تذهبـي انتي معهم ..؟
فردت عليها لامار – اشعر ببعض التعب .. لذا لم اذهب ..
مدت كلوديا يدها لتسكب القهوة في كوبهـا فأحست بأدوارد يقف خلفها مباشرتا .. لم يكن قريب فقط بل احنى
رأسه ليصبح قريب من اذنها – هل تكفي لكوب اخر .. ؟
كان يقصد ان كانت تكفي له ايضا .. بالطبع تكفي الا يرا انها ممتلئه بالكامل .. اللعنه على جسدها
لم تعد تستطيع ان تسيطر عليه بعد ان اصبح قريب .. قالت بسرعه – نعم ..
لم تكن تريد ان تتكلم معه ولكن .. سكبت في كوبها وقالت بسرعه – تفضل ..
استدارت وهي تمسكه فكان يجب عليه ان يبتعد قليلا كي لا تغدقه على ملابسها ... اخذه منها واستدار
الان ليخرج من المطبخ .. فنادت لامار له قبل ان يخرج – هل ستخرج ..؟
_ ربما لن اعود حتى الليل .. اخبري كاميليا ان سألت ..
_ حتى الليل .. اوه .. رغم ان المكان هنا ليس عاطفي جدا ..
استغربت كلوديا طريقت لامار في الحديث مع ادوارد .. ولكن ما اثار استغرابها اكثر هو ادوارد
الذي كان يتحدث معها بطريقه عفويه جدا ..
نظر لكلوديا بطرف عينه وهو يجيب لامار – هل تعتقديـن هذا ..
خرج بعدها ليترك لامار تضحك عليه .. بينما ضلت كلوديا تنظر للبـاب الذي خرج منه وهي تشتعل غضبا من تصرفاته
التي لا تستطيع فهمهـا ..
_ من اخذ عقلك معـه ..؟
قالت لها لامار وهي تغمز فأرتبكت كلوديا واستدارت بسرعه لتسكب لها كوبا من القهوة ..
جلست بعد هذا امام لامار وسألت اول ماجاء ببالها كي تغير الموضوع – هل البيت الذي ذهبو له قريب من هنـا ..؟
_ لا بد انكِ رأيته .. انه في اعلا التل ..
قالت كلوديا بسرعه - اااه .. ذلك المنزل الجميل .. كم هذا رائع كنت اريد ان اذهب معهم ..
ابتسمت لها لامار – هل تريدين الذهاب..
_ كنت اريد ان اراه .. لقد بدى لي جميل جدا ..

قالت مبتسمه وهي تأخذ قطعة بسكويت من امامها .. – تعالي لنجلس امام التفاز ..
نادتها لامار وهي تقف فتبعتها كلوديا لغرفة الجلوس ..
فتحت التلفاز ولكن لم يكن فيه شيء يغري ..
_ هل انتي منزعجه من شيء ..؟
سألت كلوديا بحذر عندمـا رأت تشتت لامار .. فنضرت لها الاخرى وابتسمت ..
_ ربمـا خائفه هي الكلمه الاقرب ..
عقدت كلوديا حاجبيها وقالت لها – خائفه ..؟
كانت مستغربه من ما قالته .. صمتت قليلا لامار وكأنها تفكر ان كانت ستخبر كلوديا ام
لا حتى قررت كما يبدو انه ليس بالشيء المهم – لا شيء .. لقد تشاجرت مع امون بالامس لذا اخاف ان يبقى غاضبا مني ..
ابتسمت لها كلوديا .. شعرت ان هذا ليس هو الذي يؤرقها ولكنها لم تسأل بل قالت .. – امون لن يبقى غاضبا .. انه طيب جدا
وهو لن يفعل شيء يؤذي مشاعر احد ..
_ يبدو انك تعرفتي عليه جيدا ..
ابتسمت لها كلوديا – انني اشعر انه حقا كأخي الكبير .. فأنا ارتاح عندما اتكلم معه وهو انسان جيد جدا ..
ابتسمت لها لامار – انه كذلك حقا .. جعلتني اشتاق له ..
ضحكت عليها كلوديا فضحكت هي ايضا .. – انكِ حقا تبدين اصغر من عمرك بكثير ..
_ هل تقصدين انني ابدو حمقاء ..؟
قالت لامار متصنعه الانزعاج فردت كلوديا بسرعه – حقا لا .. ولكن .. فقط انكي لطيفه جدا ..
_ لقد تعلمت ان اكون دائما خلف امون .. ربما لهذا بقيت دائما طفلته المدلله ..
_ اليس هذا رائع ..
ابتسمت كلوديا فردت لها لامار الابتسامه .. سمعو بعد هذا دخول اناس للبيت ..
_ لقد جائو اذن ..
_ لماذا لم تستيقضي مبكرا اليوم ..
كان جون هو اول من دخل وتوجه ليجلس بقرب كلوديا ..
_ القي التحيه اولا ..
قالت له وهي تضربه على رأسه ..
_ مرحبا لامار ..
قال ليغيض كلوديا .. فردت عليه لامار وهي تضحك عليهم – اهلا بك عزيزي ..
عندما دخل السيد مايكل كان يتحدث بالهاتف وروزا كانت مهتمه جدا بالحديث كما بدى لكلوديا .. تابعتهم
ولكنها لم تفهم شيء من الذي قاله السيد مايكل .. كان كلامه قليل جدا واكثر المحادثه كان الطرف الاخر هو الذي يتحدث حتى
دخلو للمطبخ ولم تعد تسمع شيء ..
احست بالقلق ولم تعرف لما فوقفت لتلحق بهم ولكن كاميليا استوقفتهـا ..
نظرت لها مستغربه فقالت كاميليا – هل لكي ان تأتي معي قليلا عزيزتي ..؟
ابتسمت وهي تنظر لباب المطبخ – بالطبع سيدتي ..
لماذا بدت كاميليا وكأنها تريد فقط ان تلهيها ...؟ لا تعرف ولكن هذا ما خطر ببالها ..
نادت لامار ايضا واخذتهم للطابق الثاني .. دخلا احدى الغرف الصغيره التي تقع في نهاية الممر ..
ابهرت الغرفه كلوديا .. ضلت تحدق بها مطولا .. كانت مليئه بالملابس .. اكسسوارت .. احذيه ..
اشياء كثيره .. انهـا جميله جدا .. وكأنها محل للملابس ..
استدارت كلوديا لتنظر لها مستغربه ..
قالت لامار – ااه .. انها ما تزل كما هي من اخر مره جئت فيها ..
_ لم يمض سوى ثلاث سنوات منذ اخر مره جئتي .. لقد صمدت لعشرين سنه ..
ضحكت لامار وابتسمت كاميليا .. تحركت لامار لتنظر للملابس وقالت كاميليا لكلوديا ..
_ انهـا غرفة ملابسي عندما كنتُ ..
صمتت قليلا قبل ان تقول – شابه ..
ابتسمت كلوديا .. – انها جميله جدا ..
_ تعالي ..
نادتها كاميليا فسارت خلفها .. وقفت واخرجت احدى الاشياء المعلقه .. كان ثوب جميل جدا
وفخم للغايه .. رغم ان طرازه كان قديم بعض الشيء ولكن هذا لم يخفي روعته – انه رائــــع حقا ..
ابدت كلوديا اعجابها فقالت كاميليا وهي تعطيه لها – هل لكي ان تجربيه ..؟
نظرت لها – انا ..؟
استغربت طلبها فقالت كاميليا – لقد ارتديته في خطوبتـي ..
نظرت لها كلوديا مستغربه حقا .. في خطوبتها ..؟ منذ ما يقارب ثلاثين عام ..؟
الثوب بدى قديما بعض الشيء ولكن ليس بهذا القدر .. كم هي محافضه على ملابسها ..
ابتسمت ونظرت له قليلا قبل ان تقبل بتجريبه .. لقد اعجبها جدا فأخذته ودخلت لغرفه دلتها عليها
لتغير ملابسها .. كان في تلك الغرفه مراه جميله ..
عندما ارتدت الثوب فتحت شعرها لتتركه ينسدل وبدأت تدور امام المراه لترى نفسها ..
لقد بدى الثوب جميل عليها رغم انه كان ضيق بعض الشيء .. يبدو ان السيده كاميليا كانت انحف منها بقليل
في السابق ..
_ الم تنتهـي بعد ..؟
سمعت صوت كاميليا فخرجت بسرعه .. وقفت امامهـا وهي تبتسم فنظرت لها بأعجاب شديد
عرفت منه كلوديا رأيها ..
جائت لامار وقالت بسرعه – كم انتي رائعــه .. كم تبدين مثيره ..
قالتها مع غمزه فأخجلت كلوديا التي ضحكت ..
_ انك جميله جدا صغيرتـي .. انه يبدو رائع عليك ..
_ حقا ..
قالتها وهي تبتسم فأقتربت منها لامار – بالطبع حقا ..
قالت لها كاميليا – تعالي هيا ..
نظرت كلوديا – الى اين ..؟
_ يجب ان تراكي روزا .. وايضا مايكل اريد ان ارى ان كان سيتذكره ..
احست بالاحراج – لما لا ننادي امي ..
_ تعالي هيا ..
امسكتها لامار وسحبتها معها ..
_ لا تركضي سأقع ..
كانت كاميليا تسير خلفهم .. افلتتها لامار وتركتها تسير امامها .. لقد ارتدت احد احذيه
كاميليا ذو الكعب العالي .. بدت طويله جدا وكان من الصعب عليها ان تسير به ..
_ سأقع حقا الان ..
ضحكت عليها كاميليا بينما قالت لامار – هذا لانك لستي معتاده ..
_ هذا صحيح ..
نزلت السلالم وعندما وصلت غرفة الضيوف كانت والدتها والسيد مايكل وآمون وجون يجلسـون هناك ..
لقد كانت هناك ملامح حزن على والدتها ولكنها ازالتها بسرعه عندما دخلت ..
علقت عيناي عليها عندما سمعت جـون يصفر فاستدر بسرعه لأنظر له بخجل ..
لقد كانت تحاول ان تخبئ خجلها – كف عن هذا
ضحك على خجلها فقالت والدتها – لا تقولي ان هذا هو نفسه ..
كانت روزا تسأل كاميليا وهي مستغربه فردت كاميليا – بالطبع هو .. لم أكن لارميه مهما كان .
نظر مايكل قليلا قبل ان يبتسم لها بحنان .. ولكنه لم يعقب ..
آمون كان على فمه ابتسامه بدت وكأنها تريد ان تصبح ضحكه ولم تفهم لم ..
لامار كانت تتابعه بعينيها عندما قال – تبدين كسيدة فرنسيـه ..
نظرت له وهي ترفع احدى حاجبيها – هل اعتبر هذا مديـح ..؟
ضحك عليها وضحك البقيه ايضا .. قالت لامار .. – انه يعني انك تبدين جميله وانيقه جدا ..
_ اعتقد انني يجب ان اتعلم قليلا بعد عن قاموس آمون ..
_ هذا اكيد ..
قال جون الذي كان يجلس امامها وهو ينظر لها بأستفزاز ..
_ بما اني اصبحت سيده فرنسيه .. لن اجيبك ..
ضحك عليها امون بينما اخرج لها جون لسانه ..
_ حسنا مايكل .. الن تقول شيء عن الثوب ..
نظر لها مستغربا وقال – انه جميل .. كلوديا جميله مهما ارتدت ..
كانت كلمته لطيفه جدا ولكنها احست بان خديهـا اصبحت حمراء الان .. شعرت بالاحراج لان
الضوء كان مسلط عليها .. ففرحت عندما قالت كاميليا – هذا فقط
نظر مايكل لزوجته مستغرب – ماذا ايضا ..؟
_ الا تذكر لمن هذا الثوب ..
اعاد نظره لكلوديا لينظر قليلا وقال بعدها – هل يجب ان اتذكر ..؟
_ كنت اضن ذلك ..
ضحكت روزا عليهم – انه ثوب خطوبتها مايكل .. ربما سيكون يومك اليوم صعب جدا لنسيانك هذا ..
_ اووووه .. هذا صحيح ..
_ لم تتذكره .. فلا تكذب
ضحك عليها وفعل الجميع .. قال بعدها – هذا صحيح .. لقد مر زمن على الموضوع فلا تلوميني
ابتسمت له ..
قال السيد مايكل بعدها يغير الموضوع ..
_ صحيح السيد فرانس قال انهم سيوقيمون حفل في بداية السنه الجديده .. وقام بتقديم دعوه للجميع ..
نظرت له كاميليا – هل تقصد غدا ..؟
_ نعم .. سيقومون بدعوه للموجوديـن هنا ..
_ يبدو انها ليست بحفل كبير ..
_ هذا ما بدا لي .
قالت كاميليا بعد هذا لروزا – هل نذهب ..؟
_ لما لا .. سيكون من الممتع بداية السنه الجديده مع اناس كثر ..
_ هذا صحيح ..
قالت لامار مبتسمه ..
_ هل ستحضر امون ..؟
فأبتسم لها وهز رأسه مجيبا بالموافقه .. شعرت كلوديا ان ابتسامه لامار كانت فرحه جدا
بما قام به .. يبدو انه نسي المشكله التي حدثت معهم بالامس .. كما هو متوقع من آمون .
_ سأذهب لأغير ملابسـي ..
قالت كلوديا مبتسمه وتحركت لتخرج من غرفة الجلـوس .. سارت من الغرفه متوجهه لغرفة الملابس
كي تنزع الثوب .. وصلت للطابـق الثاني وازعجهـا السير بهذا الحذاء المزعج .. سمعت صوت الباب امامهـا يُفتح ..
متـى عاد ..؟ كان هذا ما فكرت به عندما وجدت ادوارد يخرج من غرفته وهو يحمل بعض الاوراق ..
وقف امامها ودفع الباب بقوه فرمشت بسرعه عندما صفقه ..
نظر لها قليلا وانزل عينيه لينظر للثوب الذي ترتديه .. لقد كان هذا محرج جدا .. تركيزه كان يوترها جدا ..
ولكنها عرفت من نظرته انه الثوب لم يكن سيء بتاتا عليها ..
انزلت راسها وسارت بسرعه وهي تريد ان تبتعد ولكن الحذاء لم يكن في صفها فتحرك قليلا
لينعـوج وتفقد توازنهـا .. وقعت ارضا جالسه وهي تمد ساقيها بينما ارتمت احدى فردات الحذاء ارضا ..
لم تجرأ على ان تستدير لتنظر لأدوارد ..
صرخت عندما وقعت ولكنه لم يساعدها حتى ..
بعد قليل سمعت ضحكه من خلفها فأستدارت لترى ادوارد ولأول مره يضحك ..
نظرت له بأنزعاج ولكنه لم يابه بها بل كان يضحك على منظرها .. انزعجت جدا ولم تقف ..
بدأ صوته يضعف حتى احاط خصرها بيديه ورفعهـا لتقف .. عندما لم يفلتها ابعدت يديه بعنف وانحنت لتحمل فردت
الحذاء الذي وقع منها ..
_ ساندريلا اذن .. ولكن بطراز كوميدي بعض الشيء ..
استدارت عندما قال هذا .. نظرت له بعصبيه فأقترب منها قليلا وهو يحدق بها بدون ان يرمش ..
تحركت قليلا للخلف حتى استدارت وهربت منه ..
دخلت الغرفه بسرعه واستندت على الباب .. قلبها كان ينبض بقوه وتشعر بالارتباك ..
_ ماهذا الحظ ..
ابتسمت بعد هذا – ولكنه ضحك على الاقل ..
توجهت لتغير ملابسها وهي تكره نفسها لانها لم تغضب منه ..

التوقيع
رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /26-03-2010   #42

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`


في غرفة الجلوس طلبت كاميليا من جـون ان يخرج وخرج آمون ولامار متوجهـين ليتمشـو قليلا ..
قالت روزا لمايكـل – ماذا قال المحـامي ..؟
_ الامر ليس خطير .. فمادامو لم يجدو شيء عليه لن يستطيعو ان يحتجزوه اكثر .. ولكن المشكله ان
المجني عليه يتهمه .. يجب ان يغير اقواله او ان يجدو الفاعل .. رغم ان هذا صعب
_ ولكن ماذا سيحدث له ..؟
سألت روزا بأهتمام فقالت كاميليا لها – سيخرج ان لـم ...
_ اعرف هذا .. اقصد بعدها ..؟
كانت روزا تبدو متوتره جدا .. فرد عليها مايكل بهدوء
_ حتى يجدو شيء يثبت فعلته لن يستيطيعو ان يفعلو شيء ..
جاء لمايكل اتصال فأعتذر وخرج من الغرفه ليجيب ..
روزا رفعت يدها لتعصر جبهتها .. فأقتربت كاميليا منها ولفت يدها حولها – اهدئي عزيزتي ..
_ لقد تعبت .. تعبت جدا كاميليا .. الم يكن افضل لو انه لم يعد .. لم يتغير ولن يتغير ..
_ لم يكن خطئه .. انـه ..
قاطعتها – انه لا يفكر .. هذه هي فقط ..
_ روزا ..
كانت كاميليا تحاول تهدئتها .. فقالت روزا - هل تذكرين منذ 18 سنه ..؟ هل ترين اي تغير حدث له .. الشكل فقط
وقليلا جدا .. انه مشكله .. مشكله كبيره ان عاد لحياتي ..
_ اذن لا تعيديه ..
قالت كاميليا هذا فنظرت لها روزا وكأنها قالت شيء سيء .. اسندت بعد هذا رأسهأ على الاريكه ..
_ هذا صحيح ..
كان وكأنها اكتشفت هذا للتـو .. وقفت بعد هذا ..
_ انا اسفه لهذا ..
نظرت لها كاميليا مستغربه فقالت – لقد افسدت الرحله .. انا حقا اسفه ..
_ لا عليك .. لم يفسد شيء .. اذهبي لترتاحي وسنخرج بعد قليل ..
ابتسمت لها وذهبت للغرفه .. كانت كلوديا قد اعادت الثوب وبقيت قليلا تنظر للأثواب ..
كان كل شيء رائع في تلك الغرفه ولكنها لم تطل المكوث .. عندما دخلت غرفتهـا كانت والدتها مستلقيه على السرير ..
_ ما بك امي ..؟ هل انتي بخير ..؟
ابتسمت روزا – نعم بخير .. اشعر ببعض التعب فقط لاني استيقضت مبكره جدا .. سأنام قليلا ..
_ حسنا .. انا ايضا سأخرج قليلا لأستنشق الهواء ..
_ لا تبتعدي ان كًنتِ ستخرجين وحدك ..
_ حاضر امي .
قالتها وهي تبتسم وتوجهت لحقيبتهـا لتخرج ملابسهـا ..
عندما اصبحت جاهزه نزلت الطابق وذهبت لتبحث عن جـون .. لم تجده في غرفة الجلوس فتوجهت لغرفته ..
غرفته هو وادوارد ولكنهـا كانت متأكده ان ادوارد لم يعد .. طرق على الباب حرك جون من مكانه وفتح الباب ..
_ لقد كُنت ابحث عنك ..
نظر لها وتقدم ليدخل الغرفه فلحقت به .. كان يبـدو منزعج فأستغربت ..
جلس على السرير لنجلس هي على السرير الاخر .. ضل صامتا حتى قالت له – ما بك ...؟
رفع نظره لها واخذ نفس عميق – لا شيء ..
_ بل هناك شيء .. الا تريد اخبـاري ..؟
وقف متردد قليلا وتحرك نحو المكتب الموجود في الغرفـه ليخرج من الدرج اوراق
ويعطيهـا لها .. كان يبدو منزعج فأخذت الاوراق وقرأت منها الشيء القليل ولكنها لم تفهمها ..
_ ماهذه ..؟
نظر لها قليلا وقال – الا تعرفـين ماذا كُتب فيها ..؟
_ حسنا اعرف ولكن ..
ابتسمت لها – بالطبع انتي لن تفهمي امور الشركـات ..
رمت الاوراق عليه – ايها الاحمق هل تريد ان تسخر مني ..؟
ضحك عليها بدون رغبه منه وقال لها بعدها – لا .. ولكن اسمعـي ..
جلس بقربها وهو يحضر احدى الاوراق التي رمتها – هذا هو عنـوان هذا المكـان ..
نظرت له – نعم ..؟
_ وهذه الاوراق هي مشـروع لبنـاء فندق هنـا ..
_ فندق ..؟ هنـا ...؟ لما ..؟
_ في الصيف هذي المنطقه تكـون مختلفه تماما عن الان .. هناك بحر بعد الغابه ايضا و هناك
ساحات رياضه متنوعه وغيرها الكثير .. ولكن كلها تُغلق في الشتاء ..
ابتسمت – انها معلومات رائعه ولكني لم افهم لما انت منزعج ..؟
_ لم تفهمي بعد .. الا تفهمين ان ادوارد يريد ان يبني الفندق هنا .. في مكان هذا المنزل ..؟
_ في مكـان هذا المنزل ..؟ هل تقصد انه

_ نعم .. لن يبقي هذا المنزل لانه يأخذ مساحه كبيره من الارض ..
كانت مستغربه .. لماذا يقوم ادوارد بشيء كهذا ..؟ ان هذا المنزل يبدو غاليا على جميع من فيه ..
ليس فقط مالكيه بل ايضا كل الذين يأتون هنا .. قالت بعد هذا بسرعه – وهل يقبلون والديك ..؟
_ ان الارض هذي بأسم ادوارد وله حريه التصرف .. وايضا امي لا تريد ان تزعجه لذا هي لم تمانع ..
_ هل اخبرتهـا ..؟
_ نعم .. لقد وجدت الاوراق في الصدفه .. لم اكن اعرف لذا عندما اخبرتها قالت ان ادوارد يعرف ماذا يفعل
ولكني متأكد انها تتالم لانه يفعل هذا .. هي فقط لا تريد ان تزعجه ..
بدى جـون حزين ومنزعج جدا من ادوارد وهذي هي المره الأولى التي ترا فيها جـون يتحدث عن ادوارد هكذا
فهـو بالعاده يعتبره الاخر المثـالي والرائع في كل شيء ..
_ لما لا تتحدث معه اذن ..
قلت له وانا ابتسم فرد – وكأنه سيسمع مني ..
_ هو يهتم لك كثيرا .. سيسمع بالتأكيد
قالت وهي تحاول عدم التفكير بكيف ستكـون ردت فعل ادوارد تجاه موضوع كهذا ..
تدخل في اعماله التي يبدو وكأنه يقررها وحده ..
_ يهتم بي ولكن سيقول لي ( انت مازلت صغير ولا تعرف هذه الامور )
ضحكت كلوديا عندما قلد صوته فأبتسم هو – انه هكذا فعلا ..
_ لا تحزن .. لنخرج الان ولا تفكر بالامر ..
_ يبـدو انه جاء الى الرحله فقط من اجل هذا العمل ..
قال هذا ووقف لتتبعه كلوديا ويخرجـون من الغرفه .. كم هذا قاسي .. ادوارد اذن
ليس بارد فقط في حياته العاطفيه .. بل هو هكذا حتى مع اهله .. كم هذا سيء ادوارد ..
_ هل تريدين ان نخـرج ..؟
_ ان كان هذا يناسبك .. استطيع ان اخرج لوحـدي ايضا ..
_ لا سأخرج معك .. سيكـون هذا افضل من الجلوس هنا ..
عندما وصلو لغرفة الجلوس كانت كاميليا تجلس هناك بمفردهـا فقال لها جـون بخجل – هل تريدين ان تخرجي معنا امي ..؟
ابتسمت له وقالت – الى اين ستذهبون ..؟
_ لا اعرف .. كلوديا تريد ان تخرج ..
_ انا لن اخرج الان .. اذهبـو انتم ..
كان يبدو وكأنه يريد ان يواسيهـا ولاكنه لم يعتد على الامر ولا يعرف فتركها وخرج ..
_ انت لطيف جدا ..
قالت كلوديا وهي تضحك عليه فقال لها بحده – لستُ كذلك ..
ضحكت عليه فسار امامها منزعج ..
_ لما لا تحب ان يلاطفك احد ..؟
سألته وهي تسير خلفه فلم يجبهـا .. قالت بعدها – هل تعرف انك تشبه ادوارد كثيرا ..
_ هذا ليس صحيح ..
_ حسنا بالطبع انت طيب ومرح ولطيف وتمزح وتلعب كثيرا .. ولكنك ايضا بارد في بعض الاحيان ولا تراعي الاخرين ..
استدار لينظر لها وكأنه انزعج من رأيها فيه فقالت بسرعه – ولكن هذا كله سيزول ان قررت هذا .. فأنت ما تزل صغير
_ هل اصبحتـي دكتوره نفسيه ..
ضحكت – لم لا ..
_ تعالي هيا .. هل تريدين ان تذهبي للغابه ..؟
_ غابه ..؟ لما ..؟
_ تعالي وسأخبرك عندما نكـون هنـاك ..
سارت معه متوجهين للغـابه .. عندما دخلوهـا كانت في بادء الامر شجيرات قليله حتى بدت
بالكثافه ..
_ هيا اخبرنـي .. انها غابه عاديه ليس فيها شيء مميز ..
_ هل تعتقديـن هذا ..؟
_ هذا ما هو عليه الحال ..
وصلو لشجره تقع في وسط الغابه .. كانت كبيره بعض الشيء وهناك شيء فيهـا ..
نظرت قليلا وقالت وهي تفكر – كـوخ ..؟ ماهذا الشيء ..؟
_ انه منزل ادوارد ..
_ ماذا ..؟
قالت له وهي مستغربه .. ماذا يقصد بمنزل ادوارد ..
_ اسمعي هو لا يعرف انني اعرف عنه .. تقول امي انه كان يأتي له كثيرا عندما كان صغير ..
لقد بناه هو ورالف .. الرجل الذي يعمل لدينـا ..
_ نعم اعرفه ..
_ تقول امي انه غضب منهم في احدى المرات عندما كان في عمر العاشره فقرر ان يعيش لوحده
وساعده رالف في بناء هذا المكـان .. بالطبع هم لم يبنوه هكذا .. لقد كان مجرد خشبه واعمده على الشجره
ولكن ادوارد جعل منه بهذا الشكل مع مرور الوقت .. هو يأتي الى هنا كثيرا عندما نكـون هنا ..
ولكنه لم يقل لأحد عنه .. ربما يعرف ان امي تعرف به ولكنها لم تأتي بوجود ادوارد ابدا وهو لم يدعو احد
لهذا المكـان ولم يتحدث مع احد عنه ..
كانت تبتسم وهي تنظر له .. كم يبـدو مشابه لأدوارد .. وحيد عالي ومميـز ..
_ الا نستطيع دخوله ..؟
نظر لها – هل انتي حمقاء .. ادوارد سيقتلني ان علم انني جئت الى هنا ..
ضحكت عليه – لن يفعل شيء ..
_ تعالي .. لا يسمح لنا بدخوله وهو شيء خاص به ..
يبدو ان جـون يقدر اخوه جدا .. انه لا يفعل شيء حتى ان كان يشك ان ادوارد ربما ينزعج من الامر
كم هـو رائع ..
سارو خارجـين من الغابه ولكنها اصبحت متشوقه الان جدا لرؤيت منزل ادوارد ذاك ..
ماذا في داخله ..؟ ماذا يفعل عندمـا يكـون فيه ..؟ انه حقا شيء رائع .. كانت تستدير قليلا عندما
تسير وهي تنظر للمنزل الذي بناه حبيبهـا .. كم يبدو جميل ..
خرجو من الغابه وهي تشعر بأحساس غريب تجاه هذا المكـان . لقد بدت تشعر بالانزعاج كما هو الحال
مع جـون .. سيكـون ادوارد قاسيه جدا ان قام بهدم كل هذي الذكريات ..
سارت قليلا مع جـون في انحاء ذلك المكـان .. لم يكن لدى احد في ذلك اليوم المزاج ليتزلج
فلم يقم احد بذلك .. عندمـا عادت للبيت كانت كاميليا وروزا قد خرجـا كما قالت لامار ..
وجـون قال انه سيذهب ليستحم ..
_ اين آمون ..؟
_ انـا هنـا ..
دخل غرفة الجلـوس عندما سمعهـا وجلس قرب لامار .. احاط زوجته ولف يده حول
خصرها فأحست كلوديا ان لامار ارتبكت .. تقدمت قليلا في جلستهـا ولكن امون لم يهتم لها
بل ابقى يده حول خصرها .. استغربت كلوديا من تصرف لامار .. هل هي خجله ..؟
هذا مستحيل .. اذن ماذا بها .. هل تشاجرا من جديد .. لقد بدت متوتره ولم تقل شيء بينما بدى
على امون الاسترخاء ..
_ هل رأيتي ادوارد ..؟
لم تفهم ماهو المغزى من سؤاله ولكنها اجابت – لا ..
_ اين كنتِ ..؟
استطاعت لامار ان تسأل الان فأجابت كلوديا – خرجنـا قليلا انا وجـون ..
_ هل تزلجتمـا ..؟
_ لا ..
_ يبدو ان الجميع انقلب مزاجهم في هذي الرحله ..
ابتسمت عندما سمعت كلام آمون الذي وقف وسار نحو النافذه ..
احست ان اسارير لامار هدئت وارتاحت بعد ان ابتعد عنها ..
( هذان الاثنان سوف يصيباني بالجنـون ) ..
_ لقد اتصلت امي ..
قال آمون هذا فأحست كلوديا ان لامار انزعجت ولكنها لم تقل شيء ..
_ تسأل متى تعـودين ..؟
ماهذا التصرف من امون .. ولكن لامار قالت – متى تريد ان اعود ..
بدى الجو متوتر وازعج هذا كلوديا فصرخت – هل تستطيعون ان تتوقفو عن مشاكلكم العائليه كلما
دخلت ..
نظر لها امون قليلا مستغرب حتى بدا بالضحك وكذلك فعلت لامار ..
_ انا اسف .. ولكن ليس هناك اي مشكله نناقشها الان ..
_ اذن تستطيع ان تقول لوالدتك بدون ان تسأل لامار انها ستعود معك عندما تعود .. اليس هذا واضح
_ وان كنت سأتأخر ..؟
_ اذن ستتأخر معك ..
نظر لها وبعدها للامار التي كانت تبتسم لكلوديا .. قالت بعدها لأمون وكأنها تشجعت .
_ هذا صحيح .. سأعود فقط عندما تقرر انت العوده ..
_ اذن لقد افسدتي زوجتي كلوديا ..
ابتسمت بنصر – هذا هو المتوقع مني
ضحكا عليها ..
_ لا اعتقد ان احدا قام بصنع الغداء .. وانا جائع ..
نظرتا له وقالت لامار – هل هذا طلب ..؟
اقترب وجلس بقربها – استطيع ان اذهب لأاكل في منزل السيد فرانس .. كما تعرفين انا مرحب بي هناك ..
نظرت له بعصبيه ووقفت – لن تذهب الى هنـاك ..
ضحك عليها ونظر لكلوديا – هل رأيتي كم زوجتي مستبده ..
_ تستحق هذا
_ اذن لقد اصبحت لامار اقرب مني لك .. كم هذا محزن
ضحكت كلوديا عليه ووقفت مع لامار – لنقوم بصنع شيء للاكل .. انا ايضا جائعه ..
_ حسنا عزيزتي ..
استدارت بعد هذا للأمون – هكذا يطلبون الناس ..
_ استميحك عذرا حبيبتي ..
ابتسمت له وسارت مع كلوديا للمطبخ ..
بدأت في اخراج بعض المكونات لتصنع الطعام .. لم تتحدث كلاهما بشيء ..
كان كل واحده سارحه في افكارها حتى قالت كلوديا – هل تشاجرتما مجددا ..؟
نظرت لها مستغربه وقالت – لا ..؟ لما تسألين ..؟
_ اشعر انكِ منزعجه .. فقط ..
كانت كلوديا تجلس وهي تقطع الخضار فأقتربت لامار منها وقالت بدون مقدمـات
_ انا حامـل ..
كان صوتهـا اشبه بالهمس فأستدارت كلوديا بسرعه لها وعلى وجهها علامات الاستغراب – ماذاااااا ....؟؟؟؟؟
_ هسس .. لا تصرخي
صمتت وهي تنظر مستغربه لها فقالت مجددا – هذا هو .. انا خائفه لاني حامل ..
_ وآمون لا يعرف ..؟
هزت رأسها ..
لقد خطر ببال كلوديا في احدى الايام ان تسألها لما ليس لديهم اطفال رغم انهم
متزوجين منذ زمن ولكنها قررت انها لن تسأل فربما يكون السبب محزن او
ان هناك مشكله في الامر .. ولكنها لم تتوقع ابدا ان تكـون لامار حامل .. لماذا لا تخبر امون اذن ..؟
دخل امون الان فوجد علامات الاندهاش على كلوديا وهي تنظر للامار فأتسغرب ..
_ ماذا هناك ..؟
عقد حاجبيه فقالت لامار بسرعه – لا .. لاشيء ..
نظر لكلوديا التي قالت – موضوع للنسـاء فقط ..
ضحك عليها – اذن هو لا يخصك ايتها الطفله ..
_ لو لم تكن لامار هنا لرميت عليك هذي الخياره ..
ضحك ونسي الموضوع .. هذا جيد لم يستفسر اكثر ..
بقيت احدق قليلا بلامار التي اشارت لي ان اصمت وهذا ما فعلت .. استدارت لتكمل الطبخ فوقف امون خلفها ..
همس بأذنها مما احرج كلوديا التي لم تسمع ما قاله ..
قالت له لامار – اصنع حساء السمك .. كمـا ترى ..
عرفت كلوديا انه سألها ماذا تفعل .. عندما انتهت من تقطيع الخضار سمعت صوت هاتفها يرن
فخرجت من المطبخ متوجهه له كي تجيب ..

كان امون ما يزل يقف خلف لامار قال لها بعد هذا وهو يبعدها عن الطباخ – مابك ..؟
نظرت له وهي تبتسم – لا شيء ..؟ انا سعيده فقط لاني معك ..
_ انتي معي منذ زمن .. مالجديد ..؟
_ لا جديد .. ولكني منذ زمن حتى الان لم اكن سوى سعيده بقربك ..
نظر لها مشكك فقالت له – هل هذا سيء ..؟
ابتسم وهو يحتضن وجهها – السيء هو ان لا تخبريني بما يحدث معك ..
عرفت انه يعرف انها في مشكله .. ولكن كما يبدو هو لم يستطع ان يخمن بعد ماهي ..
_ حقا ليس هناك شيء .. احاول فقط ان اكون كما تريد ..
_ ان تبعدينـي عنكِ ليس هو ما اريد ..
_ اقصـد ..
لم تعرف كيف تكمل فقد كانت على مشارف البكاء وهي تشعر انها تخدعه بعدم
قولها له انهم ينتضرون مولود .. ولكنها تخاف من ردت فعله .. لقد اوضح لها انهم ليسو مستعدين الان
للأنجاب .. بينما بالنسبه لها منذ اول يوم تزوجو فيه كانت هي مستعده ان تحمل طفله بين ذراعيها ..
هذي هي امنيتها التي لم يستطع ان يفهمها ابدا .. ولن يستطيع ..
_ امي ايضا لاحضت انكِ لم تكوني على ..
_ لم اكن بخير منذ ان تركتني ..
_ وانتي الان ايضا لستِ بخير رغم انني معك ..
_ انا بخير .. حقا امون انا بخير ..
بدأ هاتفه بالرن الان .. لم يخرجه من جيبه بل لم يتحرك ولم يدعها تتحرك ..
_ احدهم يتصل بك ..
كان يحدق بها وكأنه يريد ان يخرج كل مافي داخلها .. لم تخفي عنه شيء من قبل وهي تشعر انه
سيعرف الموضوع ان قامت باي تصرف خاطء .. اصبحت متوتره جدا ..
فأدخلت يدها في جيب قميصه واخرجت الهاتف ..
الاسم الذي كان عليه هو اماندا فرانس .. نظرت له وهي منزعجه وقالت بعدها
محاوله ان يبدو صوتها طبيعيا – انها امانـدا ..
_ لتكن ..
اذن لن يجيب .. ولكنها لم تعد تتحمل .. ليست مستعده لان تخبره باي شيء الان
وان استمر بهذا فهي ستقول كل شيء .. ضغطت على زر الاجابه واجابت هي .
_ الـو ..
جائها نفس الصوت المتعجرف الذي قد نسيته تماما – الـو .. من هنـاك ..؟
قالت لامار – انهـا انـا .. لامار ..
_ اه ..
خرجت هذي فقط .. بدى بعدهـا وكأن الفتاة انزعجت – هل آمون موجود اذن ..؟
_ بالطبع .. انه يقف امامي تماما ..
ابتسم امون لا اراديا عندما رأها وهي تحاول اغاضة الفتاة .. فقالت لها اماندا ..
_ هل استطيع ان اتحدث معه ..؟
_ اسفه ولكننا مشغوليـن حاليا .. اتصلي بعد ساعه ..
واغلقت الهاتف ويدها ترتعش .. نضرت له منزعجه فقال – ماذا ..؟
_ ماذا تريد منك ..؟
_ لا اعرف .. انتي من تحدث معهـا ..
_ كم هي حقيره ..
ضحك عليها – لا تقولي هذا .. لم تفعل شيء
ابتعدت عنه وهي تضع الهاتف على الطاوله – لا تدافع عنهـا ..
_ حسنا كما تشائين .. دعكِ منهـا ..
_ عندما نذهب للحفل لن تتحدث معها .. وستبقى معي طول الوقت ..
_ لقد كبرتي .. توقفي عن التصرف بأنانيه ..
_ هذه ليست انانيه .. انهـا غيره ..
قالت هذا مما جعله يبتسم ..







يتبــع ..

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /26-03-2010   #42
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`


في غرفة الجلوس طلبت كاميليا من جـون ان يخرج وخرج آمون ولامار متوجهـين ليتمشـو قليلا ..
قالت روزا لمايكـل – ماذا قال المحـامي ..؟
_ الامر ليس خطير .. فمادامو لم يجدو شيء عليه لن يستطيعو ان يحتجزوه اكثر .. ولكن المشكله ان
المجني عليه يتهمه .. يجب ان يغير اقواله او ان يجدو الفاعل .. رغم ان هذا صعب
_ ولكن ماذا سيحدث له ..؟
سألت روزا بأهتمام فقالت كاميليا لها – سيخرج ان لـم ...
_ اعرف هذا .. اقصد بعدها ..؟
كانت روزا تبدو متوتره جدا .. فرد عليها مايكل بهدوء
_ حتى يجدو شيء يثبت فعلته لن يستيطيعو ان يفعلو شيء ..
جاء لمايكل اتصال فأعتذر وخرج من الغرفه ليجيب ..
روزا رفعت يدها لتعصر جبهتها .. فأقتربت كاميليا منها ولفت يدها حولها – اهدئي عزيزتي ..
_ لقد تعبت .. تعبت جدا كاميليا .. الم يكن افضل لو انه لم يعد .. لم يتغير ولن يتغير ..
_ لم يكن خطئه .. انـه ..
قاطعتها – انه لا يفكر .. هذه هي فقط ..
_ روزا ..
كانت كاميليا تحاول تهدئتها .. فقالت روزا - هل تذكرين منذ 18 سنه ..؟ هل ترين اي تغير حدث له .. الشكل فقط
وقليلا جدا .. انه مشكله .. مشكله كبيره ان عاد لحياتي ..
_ اذن لا تعيديه ..
قالت كاميليا هذا فنظرت لها روزا وكأنها قالت شيء سيء .. اسندت بعد هذا رأسهأ على الاريكه ..
_ هذا صحيح ..
كان وكأنها اكتشفت هذا للتـو .. وقفت بعد هذا ..
_ انا اسفه لهذا ..
نظرت لها كاميليا مستغربه فقالت – لقد افسدت الرحله .. انا حقا اسفه ..
_ لا عليك .. لم يفسد شيء .. اذهبي لترتاحي وسنخرج بعد قليل ..
ابتسمت لها وذهبت للغرفه .. كانت كلوديا قد اعادت الثوب وبقيت قليلا تنظر للأثواب ..
كان كل شيء رائع في تلك الغرفه ولكنها لم تطل المكوث .. عندما دخلت غرفتهـا كانت والدتها مستلقيه على السرير ..
_ ما بك امي ..؟ هل انتي بخير ..؟
ابتسمت روزا – نعم بخير .. اشعر ببعض التعب فقط لاني استيقضت مبكره جدا .. سأنام قليلا ..
_ حسنا .. انا ايضا سأخرج قليلا لأستنشق الهواء ..
_ لا تبتعدي ان كًنتِ ستخرجين وحدك ..
_ حاضر امي .
قالتها وهي تبتسم وتوجهت لحقيبتهـا لتخرج ملابسهـا ..
عندما اصبحت جاهزه نزلت الطابق وذهبت لتبحث عن جـون .. لم تجده في غرفة الجلوس فتوجهت لغرفته ..
غرفته هو وادوارد ولكنهـا كانت متأكده ان ادوارد لم يعد .. طرق على الباب حرك جون من مكانه وفتح الباب ..
_ لقد كُنت ابحث عنك ..
نظر لها وتقدم ليدخل الغرفه فلحقت به .. كان يبـدو منزعج فأستغربت ..
جلس على السرير لنجلس هي على السرير الاخر .. ضل صامتا حتى قالت له – ما بك ...؟
رفع نظره لها واخذ نفس عميق – لا شيء ..
_ بل هناك شيء .. الا تريد اخبـاري ..؟
وقف متردد قليلا وتحرك نحو المكتب الموجود في الغرفـه ليخرج من الدرج اوراق
ويعطيهـا لها .. كان يبدو منزعج فأخذت الاوراق وقرأت منها الشيء القليل ولكنها لم تفهمها ..
_ ماهذه ..؟
نظر لها قليلا وقال – الا تعرفـين ماذا كُتب فيها ..؟
_ حسنا اعرف ولكن ..
ابتسمت لها – بالطبع انتي لن تفهمي امور الشركـات ..
رمت الاوراق عليه – ايها الاحمق هل تريد ان تسخر مني ..؟
ضحك عليها بدون رغبه منه وقال لها بعدها – لا .. ولكن اسمعـي ..
جلس بقربها وهو يحضر احدى الاوراق التي رمتها – هذا هو عنـوان هذا المكـان ..
نظرت له – نعم ..؟
_ وهذه الاوراق هي مشـروع لبنـاء فندق هنـا ..
_ فندق ..؟ هنـا ...؟ لما ..؟
_ في الصيف هذي المنطقه تكـون مختلفه تماما عن الان .. هناك بحر بعد الغابه ايضا و هناك
ساحات رياضه متنوعه وغيرها الكثير .. ولكن كلها تُغلق في الشتاء ..
ابتسمت – انها معلومات رائعه ولكني لم افهم لما انت منزعج ..؟
_ لم تفهمي بعد .. الا تفهمين ان ادوارد يريد ان يبني الفندق هنا .. في مكان هذا المنزل ..؟
_ في مكـان هذا المنزل ..؟ هل تقصد انه

_ نعم .. لن يبقي هذا المنزل لانه يأخذ مساحه كبيره من الارض ..
كانت مستغربه .. لماذا يقوم ادوارد بشيء كهذا ..؟ ان هذا المنزل يبدو غاليا على جميع من فيه ..
ليس فقط مالكيه بل ايضا كل الذين يأتون هنا .. قالت بعد هذا بسرعه – وهل يقبلون والديك ..؟
_ ان الارض هذي بأسم ادوارد وله حريه التصرف .. وايضا امي لا تريد ان تزعجه لذا هي لم تمانع ..
_ هل اخبرتهـا ..؟
_ نعم .. لقد وجدت الاوراق في الصدفه .. لم اكن اعرف لذا عندما اخبرتها قالت ان ادوارد يعرف ماذا يفعل
ولكني متأكد انها تتالم لانه يفعل هذا .. هي فقط لا تريد ان تزعجه ..
بدى جـون حزين ومنزعج جدا من ادوارد وهذي هي المره الأولى التي ترا فيها جـون يتحدث عن ادوارد هكذا
فهـو بالعاده يعتبره الاخر المثـالي والرائع في كل شيء ..
_ لما لا تتحدث معه اذن ..
قلت له وانا ابتسم فرد – وكأنه سيسمع مني ..
_ هو يهتم لك كثيرا .. سيسمع بالتأكيد
قالت وهي تحاول عدم التفكير بكيف ستكـون ردت فعل ادوارد تجاه موضوع كهذا ..
تدخل في اعماله التي يبدو وكأنه يقررها وحده ..
_ يهتم بي ولكن سيقول لي ( انت مازلت صغير ولا تعرف هذه الامور )
ضحكت كلوديا عندما قلد صوته فأبتسم هو – انه هكذا فعلا ..
_ لا تحزن .. لنخرج الان ولا تفكر بالامر ..
_ يبـدو انه جاء الى الرحله فقط من اجل هذا العمل ..
قال هذا ووقف لتتبعه كلوديا ويخرجـون من الغرفه .. كم هذا قاسي .. ادوارد اذن
ليس بارد فقط في حياته العاطفيه .. بل هو هكذا حتى مع اهله .. كم هذا سيء ادوارد ..
_ هل تريدين ان نخـرج ..؟
_ ان كان هذا يناسبك .. استطيع ان اخرج لوحـدي ايضا ..
_ لا سأخرج معك .. سيكـون هذا افضل من الجلوس هنا ..
عندما وصلو لغرفة الجلوس كانت كاميليا تجلس هناك بمفردهـا فقال لها جـون بخجل – هل تريدين ان تخرجي معنا امي ..؟
ابتسمت له وقالت – الى اين ستذهبون ..؟
_ لا اعرف .. كلوديا تريد ان تخرج ..
_ انا لن اخرج الان .. اذهبـو انتم ..
كان يبدو وكأنه يريد ان يواسيهـا ولاكنه لم يعتد على الامر ولا يعرف فتركها وخرج ..
_ انت لطيف جدا ..
قالت كلوديا وهي تضحك عليه فقال لها بحده – لستُ كذلك ..
ضحكت عليه فسار امامها منزعج ..
_ لما لا تحب ان يلاطفك احد ..؟
سألته وهي تسير خلفه فلم يجبهـا .. قالت بعدها – هل تعرف انك تشبه ادوارد كثيرا ..
_ هذا ليس صحيح ..
_ حسنا بالطبع انت طيب ومرح ولطيف وتمزح وتلعب كثيرا .. ولكنك ايضا بارد في بعض الاحيان ولا تراعي الاخرين ..
استدار لينظر لها وكأنه انزعج من رأيها فيه فقالت بسرعه – ولكن هذا كله سيزول ان قررت هذا .. فأنت ما تزل صغير
_ هل اصبحتـي دكتوره نفسيه ..
ضحكت – لم لا ..
_ تعالي هيا .. هل تريدين ان تذهبي للغابه ..؟
_ غابه ..؟ لما ..؟
_ تعالي وسأخبرك عندما نكـون هنـاك ..
سارت معه متوجهين للغـابه .. عندما دخلوهـا كانت في بادء الامر شجيرات قليله حتى بدت
بالكثافه ..
_ هيا اخبرنـي .. انها غابه عاديه ليس فيها شيء مميز ..
_ هل تعتقديـن هذا ..؟
_ هذا ما هو عليه الحال ..
وصلو لشجره تقع في وسط الغابه .. كانت كبيره بعض الشيء وهناك شيء فيهـا ..
نظرت قليلا وقالت وهي تفكر – كـوخ ..؟ ماهذا الشيء ..؟
_ انه منزل ادوارد ..
_ ماذا ..؟
قالت له وهي مستغربه .. ماذا يقصد بمنزل ادوارد ..
_ اسمعي هو لا يعرف انني اعرف عنه .. تقول امي انه كان يأتي له كثيرا عندما كان صغير ..
لقد بناه هو ورالف .. الرجل الذي يعمل لدينـا ..
_ نعم اعرفه ..
_ تقول امي انه غضب منهم في احدى المرات عندما كان في عمر العاشره فقرر ان يعيش لوحده
وساعده رالف في بناء هذا المكـان .. بالطبع هم لم يبنوه هكذا .. لقد كان مجرد خشبه واعمده على الشجره
ولكن ادوارد جعل منه بهذا الشكل مع مرور الوقت .. هو يأتي الى هنا كثيرا عندما نكـون هنا ..
ولكنه لم يقل لأحد عنه .. ربما يعرف ان امي تعرف به ولكنها لم تأتي بوجود ادوارد ابدا وهو لم يدعو احد
لهذا المكـان ولم يتحدث مع احد عنه ..
كانت تبتسم وهي تنظر له .. كم يبـدو مشابه لأدوارد .. وحيد عالي ومميـز ..
_ الا نستطيع دخوله ..؟
نظر لها – هل انتي حمقاء .. ادوارد سيقتلني ان علم انني جئت الى هنا ..
ضحكت عليه – لن يفعل شيء ..
_ تعالي .. لا يسمح لنا بدخوله وهو شيء خاص به ..
يبدو ان جـون يقدر اخوه جدا .. انه لا يفعل شيء حتى ان كان يشك ان ادوارد ربما ينزعج من الامر
كم هـو رائع ..
سارو خارجـين من الغابه ولكنها اصبحت متشوقه الان جدا لرؤيت منزل ادوارد ذاك ..
ماذا في داخله ..؟ ماذا يفعل عندمـا يكـون فيه ..؟ انه حقا شيء رائع .. كانت تستدير قليلا عندما
تسير وهي تنظر للمنزل الذي بناه حبيبهـا .. كم يبدو جميل ..
خرجو من الغابه وهي تشعر بأحساس غريب تجاه هذا المكـان . لقد بدت تشعر بالانزعاج كما هو الحال
مع جـون .. سيكـون ادوارد قاسيه جدا ان قام بهدم كل هذي الذكريات ..
سارت قليلا مع جـون في انحاء ذلك المكـان .. لم يكن لدى احد في ذلك اليوم المزاج ليتزلج
فلم يقم احد بذلك .. عندمـا عادت للبيت كانت كاميليا وروزا قد خرجـا كما قالت لامار ..
وجـون قال انه سيذهب ليستحم ..
_ اين آمون ..؟
_ انـا هنـا ..
دخل غرفة الجلـوس عندما سمعهـا وجلس قرب لامار .. احاط زوجته ولف يده حول
خصرها فأحست كلوديا ان لامار ارتبكت .. تقدمت قليلا في جلستهـا ولكن امون لم يهتم لها
بل ابقى يده حول خصرها .. استغربت كلوديا من تصرف لامار .. هل هي خجله ..؟
هذا مستحيل .. اذن ماذا بها .. هل تشاجرا من جديد .. لقد بدت متوتره ولم تقل شيء بينما بدى
على امون الاسترخاء ..
_ هل رأيتي ادوارد ..؟
لم تفهم ماهو المغزى من سؤاله ولكنها اجابت – لا ..
_ اين كنتِ ..؟
استطاعت لامار ان تسأل الان فأجابت كلوديا – خرجنـا قليلا انا وجـون ..
_ هل تزلجتمـا ..؟
_ لا ..
_ يبدو ان الجميع انقلب مزاجهم في هذي الرحله ..
ابتسمت عندما سمعت كلام آمون الذي وقف وسار نحو النافذه ..
احست ان اسارير لامار هدئت وارتاحت بعد ان ابتعد عنها ..
( هذان الاثنان سوف يصيباني بالجنـون ) ..
_ لقد اتصلت امي ..
قال آمون هذا فأحست كلوديا ان لامار انزعجت ولكنها لم تقل شيء ..
_ تسأل متى تعـودين ..؟
ماهذا التصرف من امون .. ولكن لامار قالت – متى تريد ان اعود ..
بدى الجو متوتر وازعج هذا كلوديا فصرخت – هل تستطيعون ان تتوقفو عن مشاكلكم العائليه كلما
دخلت ..
نظر لها امون قليلا مستغرب حتى بدا بالضحك وكذلك فعلت لامار ..
_ انا اسف .. ولكن ليس هناك اي مشكله نناقشها الان ..
_ اذن تستطيع ان تقول لوالدتك بدون ان تسأل لامار انها ستعود معك عندما تعود .. اليس هذا واضح
_ وان كنت سأتأخر ..؟
_ اذن ستتأخر معك ..
نظر لها وبعدها للامار التي كانت تبتسم لكلوديا .. قالت بعدها لأمون وكأنها تشجعت .
_ هذا صحيح .. سأعود فقط عندما تقرر انت العوده ..
_ اذن لقد افسدتي زوجتي كلوديا ..
ابتسمت بنصر – هذا هو المتوقع مني
ضحكا عليها ..
_ لا اعتقد ان احدا قام بصنع الغداء .. وانا جائع ..
نظرتا له وقالت لامار – هل هذا طلب ..؟
اقترب وجلس بقربها – استطيع ان اذهب لأاكل في منزل السيد فرانس .. كما تعرفين انا مرحب بي هناك ..
نظرت له بعصبيه ووقفت – لن تذهب الى هنـاك ..
ضحك عليها ونظر لكلوديا – هل رأيتي كم زوجتي مستبده ..
_ تستحق هذا
_ اذن لقد اصبحت لامار اقرب مني لك .. كم هذا محزن
ضحكت كلوديا عليه ووقفت مع لامار – لنقوم بصنع شيء للاكل .. انا ايضا جائعه ..
_ حسنا عزيزتي ..
استدارت بعد هذا للأمون – هكذا يطلبون الناس ..
_ استميحك عذرا حبيبتي ..
ابتسمت له وسارت مع كلوديا للمطبخ ..
بدأت في اخراج بعض المكونات لتصنع الطعام .. لم تتحدث كلاهما بشيء ..
كان كل واحده سارحه في افكارها حتى قالت كلوديا – هل تشاجرتما مجددا ..؟
نظرت لها مستغربه وقالت – لا ..؟ لما تسألين ..؟
_ اشعر انكِ منزعجه .. فقط ..
كانت كلوديا تجلس وهي تقطع الخضار فأقتربت لامار منها وقالت بدون مقدمـات
_ انا حامـل ..
كان صوتهـا اشبه بالهمس فأستدارت كلوديا بسرعه لها وعلى وجهها علامات الاستغراب – ماذاااااا ....؟؟؟؟؟
_ هسس .. لا تصرخي
صمتت وهي تنظر مستغربه لها فقالت مجددا – هذا هو .. انا خائفه لاني حامل ..
_ وآمون لا يعرف ..؟
هزت رأسها ..
لقد خطر ببال كلوديا في احدى الايام ان تسألها لما ليس لديهم اطفال رغم انهم
متزوجين منذ زمن ولكنها قررت انها لن تسأل فربما يكون السبب محزن او
ان هناك مشكله في الامر .. ولكنها لم تتوقع ابدا ان تكـون لامار حامل .. لماذا لا تخبر امون اذن ..؟
دخل امون الان فوجد علامات الاندهاش على كلوديا وهي تنظر للامار فأتسغرب ..
_ ماذا هناك ..؟
عقد حاجبيه فقالت لامار بسرعه – لا .. لاشيء ..
نظر لكلوديا التي قالت – موضوع للنسـاء فقط ..
ضحك عليها – اذن هو لا يخصك ايتها الطفله ..
_ لو لم تكن لامار هنا لرميت عليك هذي الخياره ..
ضحك ونسي الموضوع .. هذا جيد لم يستفسر اكثر ..
بقيت احدق قليلا بلامار التي اشارت لي ان اصمت وهذا ما فعلت .. استدارت لتكمل الطبخ فوقف امون خلفها ..
همس بأذنها مما احرج كلوديا التي لم تسمع ما قاله ..
قالت له لامار – اصنع حساء السمك .. كمـا ترى ..
عرفت كلوديا انه سألها ماذا تفعل .. عندما انتهت من تقطيع الخضار سمعت صوت هاتفها يرن
فخرجت من المطبخ متوجهه له كي تجيب ..

كان امون ما يزل يقف خلف لامار قال لها بعد هذا وهو يبعدها عن الطباخ – مابك ..؟
نظرت له وهي تبتسم – لا شيء ..؟ انا سعيده فقط لاني معك ..
_ انتي معي منذ زمن .. مالجديد ..؟
_ لا جديد .. ولكني منذ زمن حتى الان لم اكن سوى سعيده بقربك ..
نظر لها مشكك فقالت له – هل هذا سيء ..؟
ابتسم وهو يحتضن وجهها – السيء هو ان لا تخبريني بما يحدث معك ..
عرفت انه يعرف انها في مشكله .. ولكن كما يبدو هو لم يستطع ان يخمن بعد ماهي ..
_ حقا ليس هناك شيء .. احاول فقط ان اكون كما تريد ..
_ ان تبعدينـي عنكِ ليس هو ما اريد ..
_ اقصـد ..
لم تعرف كيف تكمل فقد كانت على مشارف البكاء وهي تشعر انها تخدعه بعدم
قولها له انهم ينتضرون مولود .. ولكنها تخاف من ردت فعله .. لقد اوضح لها انهم ليسو مستعدين الان
للأنجاب .. بينما بالنسبه لها منذ اول يوم تزوجو فيه كانت هي مستعده ان تحمل طفله بين ذراعيها ..
هذي هي امنيتها التي لم يستطع ان يفهمها ابدا .. ولن يستطيع ..
_ امي ايضا لاحضت انكِ لم تكوني على ..
_ لم اكن بخير منذ ان تركتني ..
_ وانتي الان ايضا لستِ بخير رغم انني معك ..
_ انا بخير .. حقا امون انا بخير ..
بدأ هاتفه بالرن الان .. لم يخرجه من جيبه بل لم يتحرك ولم يدعها تتحرك ..
_ احدهم يتصل بك ..
كان يحدق بها وكأنه يريد ان يخرج كل مافي داخلها .. لم تخفي عنه شيء من قبل وهي تشعر انه
سيعرف الموضوع ان قامت باي تصرف خاطء .. اصبحت متوتره جدا ..
فأدخلت يدها في جيب قميصه واخرجت الهاتف ..
الاسم الذي كان عليه هو اماندا فرانس .. نظرت له وهي منزعجه وقالت بعدها
محاوله ان يبدو صوتها طبيعيا – انها امانـدا ..
_ لتكن ..
اذن لن يجيب .. ولكنها لم تعد تتحمل .. ليست مستعده لان تخبره باي شيء الان
وان استمر بهذا فهي ستقول كل شيء .. ضغطت على زر الاجابه واجابت هي .
_ الـو ..
جائها نفس الصوت المتعجرف الذي قد نسيته تماما – الـو .. من هنـاك ..؟
قالت لامار – انهـا انـا .. لامار ..
_ اه ..
خرجت هذي فقط .. بدى بعدهـا وكأن الفتاة انزعجت – هل آمون موجود اذن ..؟
_ بالطبع .. انه يقف امامي تماما ..
ابتسم امون لا اراديا عندما رأها وهي تحاول اغاضة الفتاة .. فقالت لها اماندا ..
_ هل استطيع ان اتحدث معه ..؟
_ اسفه ولكننا مشغوليـن حاليا .. اتصلي بعد ساعه ..
واغلقت الهاتف ويدها ترتعش .. نضرت له منزعجه فقال – ماذا ..؟
_ ماذا تريد منك ..؟
_ لا اعرف .. انتي من تحدث معهـا ..
_ كم هي حقيره ..
ضحك عليها – لا تقولي هذا .. لم تفعل شيء
ابتعدت عنه وهي تضع الهاتف على الطاوله – لا تدافع عنهـا ..
_ حسنا كما تشائين .. دعكِ منهـا ..
_ عندما نذهب للحفل لن تتحدث معها .. وستبقى معي طول الوقت ..
_ لقد كبرتي .. توقفي عن التصرف بأنانيه ..
_ هذه ليست انانيه .. انهـا غيره ..
قالت هذا مما جعله يبتسم ..







يتبــع ..

التوقيع
رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /28-03-2010   #43

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`

........ ... الجزء الثامـن عشـر ..





كلـوديا كانت تتحدث مع ايفان في غرفة الجلوس وهي تجلس امام الموقد .. سألها فجأ ..- لما عادت كلارا ..؟
للحضات احست بالارتبـاك .. انتظرت ان يكمل .. ان يقـول شيء اخر ولكنه كان ينتظر جوابهـا ..
قالت بسرعه – لا اعـرف ..
انهـا كذبه مباشره .. ولكن لا يمكنها ان تقول غير هذا .. قال وهو يفكر – هل حدث شيء بينها وبين ادوارد ..؟
تنفست بقوه وقالت منزعجه – انا لا اعرف ..
_ ما بك ..؟
_ لا شيئ .. ولكن حقا لا اعرف ..
_ هل انتي منزعجـه من شيء ..؟
حاولت ان تهدء وتبتسم – لا لستُ كذلك .. ولكن يجب ان اغلق الان ..
_ حسنا .. كما تشائيـن .. اراكِ اذن ..
_ وداعاً ..
اغلقت بعد هذا .. نفس طويل خرج من حنجرتهـا سمعت بعده لامار تناديها .. تركت الهاتف وتوجهت
للمطبخ .. لم تعد تشتهي الطعـام .. وجدت لامار وقد كانت تضع الصحـون على الطاوله وامون يجلس
ينتظر ان تنتهـي .. كانـا يبدوان عائله جميله .. صوبت عينيها على بطن لامار .. لم تبدو انها حامل ..
يبدو انهـا في بداية الحمل .. هل تخاف ان يجبرهأ امون على ان تسقط ان اخبرته .. ؟
ولكن يبـدو ان امون جيد جدا ويعشق الاطفـال .. ساعدت لامار وجلستا كليهما على الطاوله ..
لم تقل انها لا تريد ان تأكل لألا يقلقان عليهـا .. اكلت قليلا وكانت شارده في تفكيرهـا ..
كان هناك حديث بين امون ولامار ولاكنها لم تسمع منه شيء ..
_ كلوديـا ..؟
حركها امون فحركت راسها – هم ..؟
_ الى اين وصلتـي ..؟
قالت وهي تبتسم – الى فرنسـا ..
_ هل تفكـرين بكلارا ..؟
نظرت للامار مستغربه ..؟ كلارا ..؟ ماذا اتى بها الان ..؟
تذكرت بعد هذا ان كلارا عادت لفرنسـا .. ولكنها لم تكن تقصد شيء بقولها فرنسا كانت
تجاري امون فقط ...
ابتسمت – لقد كنت امزح فقط ..
_ لقد كانت وقاحه ما فعلته معك ..
ابتسمت بحرج وهي لا تعرف ماذا تجيب .. هل تعرف لامار شيء ..؟ نظرت بعد هذا
لآمون الذي كان يتابعها وكأنه يريد ان يحصل على ردات فعلها جميعا ..
_ انا لستُ غاضبه منها .. لقد حدث سؤ فهم بسيط و ..
و ..؟
فكرت بماذا تكمل ولكن لم يحضرها شيء .. ابتسمت لامار لها وكأن الفكره وصلت ..
هذا احرجها اكثر .. قال امون بعد ان ترك الملعقه من يده – الذنب كله يقع على ادوارد .. لا تشعري بالحزن
فأنتي لا شأن لكِ ..
حدقت به قليلا قبل ان تقف بسرعه .. امون يريد ان يصل لشيء بمحاولاته الدائمه للحديث عن ادوارد
ولكنها ليست مستعده ابدا ان تفتح موضوع ادوارد مع احد .. تكاد تنساه .. هي تعرف انها تستطيع
ان تفعل هذا عندما تعود .. عندما لا تكون هناك حاجه لرؤيته ستنساه فلا داعي ان تفتح الموضوع مع احد ..
_ يجب ان اذهب الان .. هناك شيء يجب ان اقوم به .. لن اتأخر ..
ابتسمت لهم وخرجت مسرعه .. لم يقولا لها شيء ..
_ هل هنـاك شيء بينهم ..؟
سألت لامار امون بهدوء وهي مستمره في النظر للباب الذي خرجت منه كلوديـا ..
فقال لها متسائلا – لماذا ..؟
_ ادوارد يبـدو مختلف ..
_ ماذا تقصـدين ..؟
_ انـه .. ماذا اقول .. تعامله مع كلوديا مختلف .. اشعر انه ينظر لها كثيرا ..
_ تشعريـن ..؟
_ امون ما بك .. لا اشعر ولكنه حقا ينظر لها طوال الوقت .. حسنا هو لا يحاول ان يلفت انتباهها ولا اقول
انه نظرته لها حالمه او عاشقه ولكن ..
صمتت قليلا قبل ان تقول بهدوء وكأنها تسأله – هو مهتم بها .. اليس كذلك ..؟
قال امون بعد ان ابتسم على تسطيرها العابث للكلمات – اعتقد ان هذا ما اخشاه ..
_ تخشاه ..؟ لم ..؟
_ هـي مختلفه عن عالم ادوارد .. سيحرقها ان اقتربت منه بدون ان يعرف حتى ..
نظرت لامار مستغربه لزوجهـا – ليس الى هذه الدرجه .. ان كان يحبهـا فلن يفعل شيء ..
_ ان كـان يحبها ..
_ بدت تخيفنـي عليهـا .. من كلامك افهم انهـا ..
هز رأسه لها – نعم .. هي مجنـونه به ..
ضحك بعد هذا – ولكنها تضن ان طريقتهـا في اخفاء الامر ناجحه ..
صمت قليلا ليكمل – هي حقا فتاة بريئه وحمقـاء ..
_ كم هو رائع حقا لو اصبح الامر حقيقي ..
_ هل تعتقـدين هذا ..؟
_ ربما يتغير ان شعر بها .. الا تشعر بهذا ..؟
_ من الصعب ان يتغير ادوارد الان .. ان تعامله معها تغير فقط لانها تخرجه من الملل الذي هو فيه ..
تحاول ان تتجاهله فيحاول ان يرضي غروره بتحطيمهـا وجعلها تفكر به فقط .. المشكله هي انه يستطيع
ان يلعب بها كيفما يشاء .. هي هشه جدا امامه ..
_ لا اعتقد هذا .. فمع برائتها كلها ولكنها عنيده جدا ..
ابتسم – وانتـي ..؟
استغربت سؤاله – انا ..؟ ماذا تقصد ..؟
_ هل سيدوم عنادك طويلا ..
ابتسمت وهي تحاول تصنع عدم فهم شيء .. وقفت بعد هذا لتنضف الطاوله – لقد بدت تشك بي كثيرا .. هل انتقلت العدوى لك
..


عندما خرجت لم تكن تعرف الى اين ستذهب .. كانت تريد ان تبتعد عنهم فحسب ..
بدأت تسير في الانحاء بدون ان تقصد شيء معيـن .. بدت بعد هذا بتغير مسارها للغابه وهي تفكر
بلامار وآمون وطفلهمـا .. ماذا يمكن ان يكـون سبب اخفائها الامر عنه ..؟ رفعت وجهها للسماء لتنظر للشمس التي
بدأت بالمغيـب وتذكرت فجأ منزل ادوارد الذي على الشجره .. نظرت قليلا للأمام وابتسمت ..
هل يمكن ان تذهب له بدون ان يشعر احد .. تحركت لا اراديا وهي تفكر انها ان رأت انه هناك ستعـود بسرعه ..
_ انهـا مغامره كبيره .. اذن سأقوم بهذي الحماقه وادخل حصن ادوارد ..
ابتسمت لنفسها من الاثاره التي شعرت بها وكأنها في فلم بوليسي وتحركت بهدوء حتى وصلت للمكـان المطلـوب ..
بقيت واقفه وهي تنظر من بعيد للمنزل .. لم يكن فيه حركه وهو كما تركاه هي وجـون .. اقتربت بحذر حتى اصبحت اسفل السلالم .. كانت السلالم من خشب ولكنها مصنوعه بطريقه هندسيه جميله جدا .. يبدو انه خسر الكثير على بناء
هذا المنزل .. ضلت تتأمله قليلا وهي مبتسمه قبل ان تقرر الصعود .. وصلت ووقفت قليلا امام الباب
وعندما همت بالدخـول وجدته مفقلا .. انزعجت جدا وبدأت بمحاولة فتحه بقوه بعض الشيء ولكنه كان
وكأنه باب لمنزل طبيعي .. ماهذا الادوارد .. لا يفوته شيء ..
كانت تريد ان تعود عندما شدها المصباح القابع قرب الباب .. كان جميل جدا
وتخيلت انه سيكون رائع لو اشعل في الليل .. لمسته فأحست ان فيه شيء ..
رفعت يدها فوجدت ان هناك فُتحه في داخله .. ابتسمت وهي تشعر بالنصر عندمـا اخرجت المفتاح منه ..
_ ادوارد مُهمل جدا ..
ابتسمت وفتحت الباب .. لقد كان حقا هذا المفتاح هو للباب .. – ان الوضع يصبح حماسي جدا ..
دخلت بهدوء فوجدت البيت صغير من الداخل .. كان مكـون من غرفه واحده كما توقعت وفيها اشياء كثيره مبعثره ..
الغرفه جميله ومرتبه ولكن هناك اوراق وبعض الاقلام المرميه باهمال على الارض .. كانت الغرفه مضلمه بعض الشيء
لان الستائر كانت مغلقه .. توجهت نحوهم لتفتحهـا وكان هناك شباك صغير يطل على بقعه جميله في الغابه ..
ظلت تنظر منه قليلا وبعدها استدارت لتنظر للغرفه .. هناك سرير في زاوية الغرفه وايضا هناك رف يوجد عليه
الكثير من الكتب والاوراق .. بقرب السرير هناك طاوله صغيره فيها درج يحمل مفتاح .. اقتربت فضربت شيء
بقدمها .. نظرت للأسفل فوجدت الميداليه التي تحمل الحرف | ك | مرميه ارضا .. عقدت حاجبيها وحملتها ..
_ الم يقل انها لوالدته ..
يبدو انه نسيها اذن في جيبه .. وضعتها على الرف وتوجهت لتجلس على السرير .. كان ديكور والوان الغرفه
جامد بعض الشيء .. ليس هناك لمسه ابداعيه .. اذ انه مرتب فحسب بينما الاوان كانت اكثرها خشبيه او سوداء ..
حتى الستائر كانت مقلمه بالاسود والازرق وهو الون الوحيد الداخل في الغرفه .. هناك ايضا خزانه يوجد فيها بعض الملابس ..
يبدو ان ادوارد يقضي وقتا طويلا هنا .. بينما هي لم تجد انه خرج كثيرا من المنزل منذ ان جائو ..
فتحت الدرج وهي تشعر بتأنيب الضمير لتدخلها بخصوصياته .. ولكنه لن يعرف .. وهي لا تستطيع ان توقف فضولها لمعرفت
كل شيء عنه .. وجدت في الدرج بعض الاوراق ايضا .. – ادوارد ليس في حياته شيء سوى اوراق وعمل ..
كانت ستغلقه بعد ان وجدت انه ليس هناك شيء مثير في خزائنه عندما لمحت مجموعة صور .. رفعتها وكانت من تلك الحفله
التي اعلنو فيها خطبتهم .. احست بالانزعاج وبدت تقلب الصور .. هناك صوره لكلارا وصوره لجـون مع امه وابيه ويبدو ان ادوارد هو من التقطها لم .. ايضا هناك صوره له هو كلارا وهي متعلقه بذراعه وكانت تبدو سعيده جدا..
شعرت بالاستياء لما حدث لها .. اخر صوره كانت مجعده بعض الشيء .. استغربت منها فقد كانت الصوره لها هي وايفان
وكلارا .. كان ايفان يقف في الوسط وهي وكلارا يفقن بقربه .. ابتسامتها كانت مبالغ فيها بعض الشيء ..
ضحكت على نفسها ولكنها كانت تبدو جميله بثوبها الاسود الذي ارتدته يومها ..
_ حسنا رغم ان ثوب كلارا اجمل منه ..
ضلت تنظر قليلا للصوره .. لماذا توجد هذه الصوره لديه ..؟ لم يحتفض بها ..
ولما قد جعدها هكذا ..؟ - ربما هو لا يحب ايفان لانه مقرب جدا لكلارا .. هل يعقل ان يكون هذا هو السبب ..
هل يغار عليها .. – ادوارد يغـار ..؟
قالت هذا وضحكت بعدها .. كم هو غباء .. ادوارد واثق من نفسه وبدون شيء كلارا ترمي نفسها دائما عليه
ليس هناك سبب ليغار ابدا .. ذاك الرجل اصلا لا يعرف كيف يغار ..
اعادت الصور للدرج واغلقته .. وقفت تتأمل قليلا من الشباك وهي تفكر .. انها تقترب اكثر منه كلما قررت نسيانه ..
_ لماذا ..؟ هل انا حقا فتاة تهوى ان تعذب نفسها ..؟ هل يعجبني ان اضل هكذا معه .. يكرهني ولا يهمني .. هل ما يهمني
فقط ان يكون معي مهما كان الثمن .. لا . يجب ان ابدا بالتفكير بغقلانيه اكثر ..
ابتسمت بالم عندما وقفت بالباب وهي تنظر للغرفه .. لما تحتويه .. انها لأدوارد .. ادوارد وحده .. هل هذا هو عالمه ..
فارغ الى هذه الدرجه ..؟ فتحت الباب وهي تشعر ببعض الخوف من ان يشك ادوارد بان هناك من دخل البيت |..
ولكن مهما يكن هو لن يفكر بها ابدا .. قبل ان تخرج انتبهت انها افسدت ترتيب فراشه .. توجهت بسرعه نحو السرير ورتبته
كي لا يبدو وكأنه اُستعمل .. وخرجت بعد هذا ..
عندما خرجت كانت الشمس قد غـابت والغابه اصبحت مخيفه بعض الشيء .. بدأت بالجري حتى خرجت منها وهي تلهث ..
ضحكت بعد هذا على نفسها وهي تشعر بنفسها مجنـونه .. بدت الان بالسير نحو المنزل .. عندما اصبحت قريبه منه التقت بأدوارد الذي كان يحمل عدة التزلج .. يبدو انه كان يقوم بالتزلج .. كم هـو رياضي .. هذا ما فكرت به قبل ان تكمل طريقها
بدون ان تلتفت له .. وصلت للبيت قبله فقد بدت تسير بسرعه حتى لا تقابله .. لم يفتح لها الباب احد عندما بدت بطرقه ..
الا يوجد احد في الداخل ..؟ بدت تطرق اكثر فأكثر ولكن لم يجبها احد ..
كانت تقف امام الباب وهي منزعجه فضرب احد بخفه على رأسها مما افزعها .. استدارت بسرعه لتجد ادوارد امامها ..
_ هل تنتظرينـي ..؟
نظرت له منزعجه وقالت – من تظن نفسك ..
ظرب يديه في الباب وحبسها بينهم .. ضل يحدق بها مطولا ولكنها لم تضعف .. لقد قررت ان لا تضعف مجددا امامه ..
قال وهو يجيب على سؤالها ساخرا – ادوارد .. هذا ما اضنه ..
المفتاح كان بيده .. هدئت قليلا ورفعت يدها محاوله الا يلاحضها وخطفت المفتاح من بين اصابعه اذ انه كان يمسكه بأهمال ..
استدارت بعدها لتفتح الباب ... ابتسم وانزل يديه وهو ينتظر منها ان تفتح .. لقد ارتعشت الان وهي تفتح الباب .. احست به يراقبهـا ..
استطاعت ان تسيطر وتفتح الباب بدون انفعالات .. دخلت وتركت الباب مفتوح ولم تخرج المفتاح منه .. اخرج هو المفتاح ودخل بعدها .. خلعت حذائها ومعطفها في المكان المخصص لها ودخلت مسرعه لتهرب منه ..
لم يكن هناك احد .. ولا صوت .. يبدو ان الجميع مازال في الخارج ..
ذهبت للطابق العلوي لترى ان كان هناك احد ولكن لم يكن في الغرف احد ..
نزلت بسرعه لهاتفها .. وجدت ان والدتها اتصلت بها مرتـين فأعادت الاتصال بها مجددا ..
_ اهلا كلوديا .. اين انتي لما لا تجيبين ..؟
_ لقد كنتُ في الخارج ونسيت الهاتف .. اين انتي امي ..؟
_ نحن جميعنا هنا نتزلج .. لما لم تـأتي ..؟
_ لم يخبرني احد ..
_ حسنا لا داعي لأن تأتي بعد .. سنعـود بعد قليل .. هل انتي وحدك في المنزل ..؟
_ اه .. لا ادوارد ايضا هنا ..
_ اها .. حسنا اذن .. سنأتي قريبا ..
_ لا تتأخري امي ..
_ حاضر عزيزتي ..
اغلقت بعد هذا وهي تشعر به واقف في باب غرفة الجلوس يراقبها .. لم تجرء في بادء الامر على ان تستدير له ولكنها سارت بعدها لتخرج من الغرفه فكان يجب عليها ان تتخطاه ..
تخطته حتى تخرج من الغرفه بدون ان تلتفت له حتى .. انها خطوه جيدا كلوديا .".
هذا ما قالته لنفسها عندما اصبحت في غرفتها .. ستبقى فيها حتى يأتون .. لن تجلس معه مهما حدث ..

...


في المنحدرات الثلجيه كانت كاميليا تقف بقرب روزا .. قالت لها عندما انهت مكالمتها – هل عادت كلوديا للمنزل ..؟
_ نعم ..
ردت كاميليا وهي تنظر لجـون الذي بدى رائعا وهو يتزلج ..
_ ان جـون يصبح شيئا فشيئا رائع في هذه الرياضه .. بات يشبه ادوارد ..
_ هذا صحيح .. انه يحاول تقليده دائما ..
ابتسمت كاميليا ايضا وهي تنظر لجـون .. استدارت بعدها لروزا وقالت ..
_ هل ادوارد اضا في المنزل ..؟
_ نعم .. يبدو انهما وصلو بنفس الوقت .. جيد انه عاد لأن كلوديا لا تملك مفتاحا ..
ابتسمت كاميليا وقالت سعيده – هذا جيد .. جيد جدا ..
استغربت منها روزا - ماهو الجيد جدا ..؟
_ انهما الان في المنزل ..
كانت تتحدث وهي تفكر فلم تكن تستوعب انها تفكر بصوت .. قالت روزا
_ كاميليا ..؟ بماذا تفكريـن ..؟
نظرت لها – اه .. لا شيء ..
_ بل هناك شيء .. اسمعي لقد بتي تتصرفين مع كلوديا بطريقه غريبه هذه الايام .. الا ما ترميـن .؟
_ مختلفه ..؟ ماذا تقصدين ..؟ الم اكن طيبه في السابق ..؟
_ لا .. انتي تحبينها اعرف هذا ولكنك تتصرفين معها .. كاميليا انتي تفهمين صحيح ..
_ وانتي هل تفهمين ..؟
_ اسمعي .. لن ارمي فتاتي للجحيم ابدا ..
_ ماذا تقصـدين .. هل تقصدين ان ادوارد هو الجحيم روزا .. ماهذا الكلام ..
_ تعرفين انني احب ادوارد وكأنه ابني .. ولكني اعرف شخصيته بحيث يجعلني هذا اخاف على فتاتي ..
_ ولكن حقا هم مناسبان لبعض ..
ضحكت روزا – توقفي عن هذا .. تعرفين انهم ابعد ما يكونا عن التطابق ..
ابتسمت كاميليا مجددا – اتمنـى حقا ان يرى في كلوديا فتاته المستقبليه ..
_ هذا ما لا اتمناه .. لا استطيع ان اكون سوى هكذا كاميليا .. لن استطيع ان اتنازل عن فتاتي .. انها حساسه
لدرجه تجعلها قابله للكسر .. وانتي تعرفين كيف هو ادوارد عاطفيا ..
_ اعرف .. نعـم اعرف ..
بدت حزينه الان .. قالت لها روزا – انا اسفه لما قلته .. اعتقد انني قلت الكثير ولكن ..
_ انا اعرف .. لا تعتذري فأنا اعرف ابني اكثر من اي شيء اخر ..
صمتت قليلا قبل ان تقول – ولكني ما زلت اتمنى ان تحدث له معجزه ..
ابتسمت روزا – سيكـون هذا جيد ان حدث ..
قالتها وكأنها تريد ان تواسي صديقتهـا .. روزا تعرف بمسألة هدم هذا المنزل وتعرف ان هذا
اثر في كاميليا بشده .. بل لقد قضت ساعات في البكاء بعد ان اخبرها بالامر ادوارد .. ولكن ذاك كان كله
بعيد عن ناظريه هو ومايكل .. اذ انها تعرف ان مايكل لن يسمح له بفعل ذاك ان علم بأستياء كاميليا ..

..

كلوديا الان تجلس على سريرها .. عندما فتحت حقيبتهـا وجدت كتابها الذي كانت تكتب به كل شيء عن ادوارد
وعن حماقاتها معه فيه .. لقد نسيت انها وضعته .. لم تعرف لما ولكنها وجدت عندما رتبت اغراضها فوضعته ..
جلست على سريرها وبدت تقرأ فيه ..
كان هناك الكثير فيه .. كانت تبتسم وهي تقرأ .. وهي تتذكر اول مره رأته فيها بعد ان جائت للمنزل ..
وعندما اوصلها للمدرسه .. بعدها وصلت لليوم الذي اخذها فيها للمطـار .. عندمـا التقت بكلارا لأول مره ..
لم تكمل الصفحه فقط احست بالانزعاج منها بشده ..
هل تشعر بالسعاده لان كلارا لم تعد مع ادوارد |.. هل هو شعور طبيعي لكل شخص يحب ام انها انانيه حقا ..
وليس انانيه فقط بل فضيعه ..
عبرتها وبدأت تقرأ احداث الحفل الذي جائ اليه بطلهـا .. ادوارد الذي انقلب اكثر من انقلاب في ذاك اليوم ..
فهو كاد يقتلها في بادء الامر من الغضب وبعدها اصبح حنون عندما بدأت تبكي فضمها لصدره وهدئها ..
انقلب في اخر اليوم ليتحدث مع كلارا بتلك الكلمات التي جعلتها تحزن وتغار بشده منها ..
كان يتقصد ان يفعل هذا امامها كي لا تفكر بشيء من ضمه لها .. كم هو قاسي ..
ولكنها رغم هذا ابتسمت .. فلقد كان بطلا في ذاك اليوم بعينيها مهما حاول ان يفسد الامر ..
وهي تبتسم رفعت رأسها للبـاب عندما سمعت طرقا خفيفا عليه لحق به فتح الباب قبل ان تفهم الامر حتى ..
ضهر ادوارد خلف الباب وهو ينظر لها .. ارتبكت واستعدلت بسرعه في جلستها .. ماهذا الاقتحام ..
لوهله شعرت انه اهتم بالغرفه التي تجلس بها اكثر منها .. بدأ وكأنه لا ينظر لها .. اغلقت الكتاب بسرعه ولكنها لم تقف ..
ضلت جالسه على السرير ولكنها استعدلت في جلستها .. لم يتحرك هو وهي تعرف انه لن يفعل ..
عاد لينظر لها الان وعلى وجهه تعبير غامض .. هل هو منزعج ام غاضب .. شيء ما يوجد في عينيه ولكنها لم تفهمه ..
_ اشعر بالجـوع ..
كانت ستقول له ان يخرج قبل ان يقول هذا .. نظرت له قليلا وهي تريد ان تفهم ما قاله .. هل يطلب منها اذن ان تضع له شيء يأكله .. ام ماذا يقصد ..؟
_ هـم ..؟
قالت بهدوء فرد عليها – هل تعرفين ان تصنعي شيء يؤكل ..؟
كم هو لئيم .. قالت بسرعه – نعم ..
_ اذن هيا تعالي ..
ناداها .. ارادت ان تمتنع ولكنها لم تستطع .. قالت لنفسها انه يشعر بالجوع فلا يضر ان صنعت له شيء يأكله ..
وقفت وتصنعت الانزعاج .. حملت كتابها ووضعته على الطاوله الموجوده في زاوية الغرفه .. كان يتابعها وهو مستند على
الباب فأحست بأن دقات قلبها بدت تتصاعد .. تحركت نحو الباب وكانت تريد منه ان يتحرك كي تخرج .. رفعت نظرها له وهي تحاول ان تضع ابتسام هادئه على شفتيها .. لم يتحرك بل كانت نظرته ثابته نحوها .. قالت بعد هذا – هل يمكن ان اخرج ..؟
_ هل تريديـن ..؟
_ الا تريد ان تأكل ..؟ لن استطيع صُنع شيء ان بقيت هنا ..
نظر لها بهدوء وكأنه لا يفكر بما تقوله وقال بعدها وهو يهز رأسه – نعم .. اعتقد هذا ..
قال بعدها – هل انتي مرتاحه في هذه الغرفه ..؟
استغربت سؤاله .. قالت له بعدها وهي لا تستوعب الى ما يريد ان يصل – نعم .. لما تسأل ..
_ لا شيء ...
سار قبلها – هيا تعالي ..
نظرت له قليلا وهي مستغربه من تصرفاته .. وسارت بعدها خلفه .. توجه للمطبخ ولم تعرف لماذا .."
هل يريد ان يقول لها ماذا تصنع ..؟
ولكنه جلس على الكرسي .. قالت له بعدها وهي تفتح الثلاجه – ماذا اصنع ..؟
لم يجب .. ماباله .. استدارت له فقال عندما نظرت له – اي شيء ..
_ اي شيء صعب .. قل شيئا ..
_ ماذا تحبيـن انتي ..؟
لم تعرف ماذا تقول .. انه يتحدث وكأنه ليس ادوارد .. ماباله ..؟ هل الجـوع فعل به هذا ..
نظرت له قليلا .. تذكرت مسأله بيته الذي زارته اليوم .. هل يعقل ان يغضب ان عرف بزيارتها .. قال بعدها
مما جعلها تنظر له مستغربه – اعطني تفاحه ..
قال هذا وهو ينظر للثلاجه .. _ هم ..؟
لم تفهم ماذا يعني .. استدارت بعدها لترى مجموعة التفاح الموجود في الثلاجه ..
_ تفاحه ..؟
هز رأسه فأخرجت التفاحه وغسلتها له .. مدتها له وقالت – الست جائعا ..؟
قضم من التفاحه ويبدو انها لم تعجبه .. اذ انه تركها على الطاوله ووقف .. كان يريد ان يسير قبل ان
يعود لها .. امسك بيدها وسار معها لغرفة الجلـوس .. ماباله ..؟ انه منزعج من شيء .. هناك شيء
يجعله يتصرف بغرابه ..؟ ماهو ..؟ تذكرت فورا الصوره المجعده التي كانت في الدرج الخاص به .. وحرف الكي
المرمـي ارضا .. هل يعقل ان تكـون كلارا ..؟ هل هذا الهم الذي يحيط به هو بسبب كلارا ..؟
جلس على الاريكه وافلتها فبقيت واقفه امامه .. كانت تنظر له ولكنه الان استدار عنها .. اخرج سيجاره واشعلهـا ..
تنفس وكأنه يخرج الهواء الملوث من رئتيه وقال – احضري المطفئه ..
كانت على الموقد .. تحركت واحضرتهـا واعطتها له .. وضعها بقربه على الاريكه ..
توجهت هي وجلست امام الموقد .. لم تنظر له ولكنها لم تعرف لما لم تذهب .. لما لم تتركه وحده .. احست به وحيد
جدا هذه المره .. ربما لانها زارت منزله .. المنزل الذي لا يسمح لاحد بان يدخله .. حاصرتها فكره فجأ ..
هل زارت كلارا ذاك المنزل .. هل اخذها له .. احست بالانزعاج من الفكره .. احست بالاستياء اكثر ان كانت كلارا قد زارته .
احست به يجلس بقربها فجأ فأنمحت تخيلاتها واصبح رأسها فارغ لوهله .. لم تتجرء ان تستدير لتنظر له ولكنه
لم يكن يبعد عنها سوى خطوات قليله .. ان تحركت قليلا ربما ستلمسه .. جمدت بمكانها ولكنها احست بعد لحضات بهدوء ..
هو لم يتكلم وهي ايضا .. كان قد اطفئ السيجاره .. وبدأ غامضا جدا .. ارتعشت قليلا عندما مد يده وامسك يدها ..
عندما احس بأرتعاشها توقف قليلا .. اخذ بعدها يدها في يديه واغلق عليها .. لم تعرف مابه .. احست انه يلهي نفسه ..
كانت ترتدي خاتما في اصبعها الثالث .. بدأ بتحريكه والعبث به واخرجه بعدها .. ربما كان يتأمله ولكنها لم تستدر له .. كانت قد حصلت
على الخاتم من ايفـان عندما بدأت العطله .. لقد قال لها انها بمناسبت ان درجاتها بدأت بالعلو ..
سألها ادوارد بهدوء – مـن اهداكـِ هذا ..؟
استدارت له وابتعدت قليلا .. كان يقرأ ما كتب فيه..في داخل الخاتم كان ايفان قد نقش اسمهـا وكتب بالقرب منه ~ تذكرينـي ~
قالت وهي تبعد عينيها عنه – انه فقط هديه من احدهـم ..
لم تعرف لما لم تقل من ايفان فقط .. ولكنها الان تستطيع ان تقول وتنهي الامر .. اذ انه اكمل وسأل – مِن مَن ..؟
_ ايفان ..
للحضه احست ان الجو توتر .. ولكنه استدار بعدها لينظر لها – ااه .. انه جميل ..
رفع يدهـا والبسها الخاتم مجددا .. كانت تنظر له الان ولكنه تغير .. لمسته كانت بارده .. ترك يدها بعدها ووقف ..
سار فأستدارت لتنظر له .. كان قد رمى معطفه على الاريكه فحمله وكان سيخرج من غرفة الضيوف عندما نادته ..
_ هل ستخـرج ..؟
لم يقل شيء بل سار بصمت نحو الباب .. وقفت ولحقت به وجدته يرتدي حذائه فضلت واقفه امام المنزل ..
لماذا فجأ هكذا ..؟ فتح الباب فضهر جـون امامه ..
_ هل ستخرج عزيزي ..؟
قالت كاميليا له فرد عليها – نعم .. ربمـا لن اعود اليوم ..
ابتسمت له وخرج .. ولكن السيد مايكل ناداه .. – ادوارد ..
وقف ادوارد وبدى منزعج .. قال والده بدون ان يجيب ادوارد بشيء – تعال اريد ان اتحدث معك ..
الكل ضل واقفا .. لقد اصبح الجو متوتر .. هز ادوارد رأسه بعد هذا وقال وهو يسحب نفسه – حسنا ..
دخل السيد مايكل وذهب لغرفته فتبعه ادوارد .. خلع جون حذائه ودخل امون وتبعته لامار لغرفة الجلوس ..
كانت كاميليا حزينه وبعد ان خلعت ملابسها الخارجيه كانت في طريقها لتتبعهم فأمسكتها روزا – دعيهم ..
نظرت لها قليلا وقالت – لا استطيع ..
افلتت يد روزا وتحركت تتبعهم .. كلوديا كانت تتابعها حتى اختفت .. دخلت روزا لتجلس على الاريكه وهي تبدو منزعجه ..
ماذا هناك ..؟ هل يعقل انه يريد ان يتحدث معه بشأن مشروع المنزل ..؟
عادت لغرفة الضيوف فوجدت الجميع صامت .. نظرت لامار لها .. ابتسمت هي وذهبت لتجلس بقرب جـون الي كان يجلس
امام الموقد ارضا ..
_ مابـك ..؟
_ لا شيء .. اشعر بالنعاس فقط ..
وقف بعدها – ساذهب للنـوم ..
وخرج من غرفة الضيوف .. استدارت كلوديا لتجد والدتها تنظر لها .. ابتسم بعدها وقالت – الى اين ذهبتي ..؟
_ لقد كنت اتمشى فقط ..
_ كلوديا هاتفي في معطفي .. احضريه لي عزيزتي ..
ابتسمت ووقفت لتحضره ..
كان امون ولامار هادئين تماما ..
احضرت الهاتف من المعطف وعادت .. وقفت عندما سمعت باب غرفة السيد مايكل يُفتح وسمعت صراخ ادوارد ..
_ وكأنني اهتـم بهذه الذكريـات السخيفه ..
بدأ بنزول السلالم بسرعه وهي لم تتحرك .. وقف امامها قليلا وهو ينظر لها وكأنه يريد قتلها ..
احست بخوف رهيب من عينيه في هذه اللحضه .. ولكنه اكمل طريقه نحو الباب .. خرج وسفقه خلفه ..
بعد مرور لحضات صمت عادت للغرفه .. اعطت الهاتف لوالدتها وجلست امام الموقد وهي تشعر بالحزن ..
بالألم .. بالضيـاع معه .. مابه ..
يتصرف وكأنه وحش مجروح يحاول تحطيم كل ماهو حوله ليرتـاح ..
وقفت والدتها بعد هذا – سأخلد للنـوم اذن ..
لم تقل كلوديا شيء بينما لامار الوحيده التي قالت – تصبحين على خير ..
امون وكلوديا كانا صامتيـن . .
أمون كان يريد ان يتبع ادوارد ولكنه يعرف ان اكثر شيء يكرهه ادوارد هو ان يتحدث معه احد عن مشكله تخصه
او عن شيء يعرف انه مخطئ به .. قالت لامار بعد ان بقيا هم الثلاثه ..
_ هل هو نفس الموضوع ..؟
قال امون وهو ينظر لكلوديا التي انكمشت على نفسها امام الموقد بهدوء ..
_ نعم .. لقد تمادا ادوارد كثيرا في تصرفاته مؤخرا ..
لم تقل لامار شيء لفتره .. لم تعرف ماذا تقول .
قال امون بعدها – هـل تحدثتـي معه في الموضـوع ..؟
كان سؤاله موجه لكلوديا .. هزت رأسها نفيا ولكنها لم تقل شيء .. قال امون بعدها – سيصحـو يوما ما ..
اكمل بعد ان صمت قليلا – ولكن اتمنـى .. ان لا يكـون ذاك اليوم بعد فوات الأوانـ ..
هذا صحيح .. ليس بعد ان يفقد كل من هم حوله .. فكرت كلوديا بهذا .. هل يعقل ان ينتهي الامر مع ادوارد
وحده .. هل سيأتي اليوم الذي يتخلى الجميع عنه .. ينبذه الجميع لتصرفاته البارده هذه ..
احست بقشعريره تجتاحها وبحزن شديد .. هي لا تريد ان يحدث هذا .. ستبكي في يومها على حال ادوارد ..
هي لن تتركه ان حدث ذاك الشيء .. ضمت جسدها بقوه وهي تفكر بحبيبهـا .. اين هو الان ..
لابد انه ذهب لمنزله .. لكوخه الصغير .. ذاك الكـوخ الذي يبدو منفيا من هذا العالم ..
اقتربت لامار منهـا ووضعت يديها على كتف كلوديا .. – مابك عزيزتي ..؟
استدارت لها بسرعه بعد ان شعرت انها بدت محطمه تماما الان .. حاولت ان تبتسم ولكنها عجزت عن ذلك ..
قالت – لا شيء .. انا بخير ..
ادخلت يديها في جيبها وهي تحاول ان تبدو طبيعيه فصدمها ما وجدت بجيبهـا ..
اخرجته بدون وعي منهـا .. انـه مفتـاح ادوارد .. مفتاح منزله ..
هل يعقل انها قامت بهذا ونسيت ارجاعه .. احست برعب في تلك اللحضه وتذكرت عينا ادوارد .. ان عاد
الان واكتشف من اخذ المفتـاح .. ياألهي ..
_ مابك ..؟ ماهذا المُفتـاح ..؟
_ اه .. لا لاشيء ..
اعادته بعد ان احست بأمون ولامار المستغربين ..
_ لم لم تأتي معنـا للتزلج ..؟
سألتها لامار محاوله اخراجها من صمتهـا .. فقالت وهي تحاول مساعدت لامار للخروج من هذا الموقف ..
_ لم تخبـروني ..
_ لقد حاول امون ان يتصل بك لاكن يبدو انك نسيتي هاتفك ..
_ هذا صحيح .. لم اتوقع ان تخرجـو .. لذا تأخرت في العوده ..
_ هل كنتِ في الغابه ..
نظرت لأمون الذي سألها وقالت له – نعم ..
اتصل احدهم بلامار وكان ذاك الاحد كما يبدو صديقتها .. فأستذنت ان تذهب لتتحدث معهـا ..
تركتنـا فتحدث آمون بهدوء – لم نتحدث منذ زمن بمفردنا ..
_ هذا صحيح ..
قالت له وهي تبتسم فقال – هل هنـاك شيء ..؟
_ شيء ..؟
_ كلوديا .. اعرف ان مشاعرك لأدوارد تجعلك تتصرفيـن معه هكذا ولكن ..
اوقفته – ماذا تقصد هكذا ..؟
_ اقصد انه يصعب عليك ان تتحكمي بمشاعرك معه .. ولكن اسمعيني
_ امون .. انا حقا لا افهم لما تتحدث معي هكذا .. هل قمت بشيء خاطئ ..؟
_ لا .. حقا لا .. ثم لم انتي غاضبه .. اهدئي ,..
_ لا اريد ان اتحدث عن ادوارد .. ليس هناك شيء يربطني به فلم تحاول دائما ان تقوم بهذا ..
_ ليس هناك ما يجمعكم ولكن هناك ما يجعل ادوارد يهتم بك مؤخرا ..
_ يهتم بي ..؟ ادوارد
قالت بسخريه وكأنها لا تستوعب ما يقوله .. فرد عليها – انتي تخرجين ادوارد من حالة الملل التي هو فيها
وتجعلين من حياته اكثر اثاره لهذا هو يتصرف معك احيان بهذه الطريقه .. يحاول ان يجعلك لا تبتعدين عنه ..
ولكن انا لا اريد منك ان تقتربي منه اكثر كي لا يحرقك ..
_ امون .. لا تتحدث وكأن المسأله اكثر من الحديث معه ببرود يجعلني اتجمد .. ادوارد لا يهتم باحد غير نفسه ..
ربما حتى في نفسه هو لا يهتم .. انه رجل لا يحب ان يكون مع احد ..
_ هل تشعرين بالاسف عليه .. هل هذا هو سبب تعلقك به ..؟
وقفت وتحركت لتقف بقرب الشباك – لا اعرف لماذا افكر به اصلا .. هل تعرف امون حقا.. ان فكرنا بالامر
بمنطقيه فلا يوجد سبب لحب ادوارد .. انه لا يملك ميزه تسمح لأحد بحبه ..
_ اذن لم ..؟ اليس من الجدير بك ان تفكري بايفان ..؟
استدارت لتنظر له – لما تعرف كل شيء عني ..؟
_ لانك لا تعرفين كيف تخبئين شيء ..
_ هذا مؤسف .. ولكن ذاك كان كله في الماضي .. لقد حدث وانتهـى فلا داعي لخوفك علي ..
_ هل انتي متأكده ..
نظرت له وابتسمت بعد هذا قبل ان تستدير لتنظر من الشباك – نعـم ..
_ لماذا لا تدعنـا مني .. ليس هناك ما يستحق التفكير به ..
دخلت لامار الان .. ولكن كلوديا كانت قد قررت الذهاب ..
_ اعتقد اني ايضا سأخلد للنـوم .. ليله سعيده ..
_ ليله سعيده عزيزتي ..
قالت لامار وآمون .. تركتهم كلوديا وخرجت .. اخذت هاتفها هذه المره معهـا ..

عندما دخلت للغرفه اندست تحت الفراش وبدأت تفكر .. هل يعقل ان لا يملك ادوارد مفتاحا بديلا ..
يالهي ان كان هذا صحيح .. ستكـون تلك مصيبه حقا .. اين هو الان اذن ان كان لا يملك مفتاحا اخر ..
يجب ان تجد غدا فرصه لتعيده .. يجب ان تتأكد اولا ان ادوارد لم يذهب ولم يكتشف ان هناك من
اقتحم منزله ..
غفت وهي ترهق رأسها بهذه الافكـار ..

في الصباح كانت الشمس مشرقه جدا والجـو جميل و ودافئ .. عندما استيقضت وجدت الجميع قد استيقض قبلها
وكان الجميع يجلس على مائدة الافطـار .. لم يبد الان على السيد مايكل وكاميليا اي تعبير حزين ..
بينما والدتها كانت تتحدث مع لامار وآمون يأكل وهو يدخل احيان في الحديث .. جـون كان صامت ولكن يأكل بدون
اي استياء .. ادوارد لم يكن له اثـر .. اذن لقد قضى الليله في الخارج ..
_ تعالي عزيزتي .. هيا الفطار جاهز ..
نادتها السيده كاميليا فأبتسمت لها وتحركت لتجلس بقربهـا ..
_ سيكـون اليوم هو اخر يـوم لنا هنا .. لذا يجب ان نستمتع فيه جيدا ..
قالت السيده كاميليا وكأنها تشعر بالذنب للجو الذي احدثوه في الامس .. ابتسمت كلوديا لها وقالت لامار ..
_ متى سنذهب للحفل ..؟
_ سيكـون بعد السادسه .. ان تأخرنا سيكون افضل لانها ستستمر حتى منتصف الليل ..
_ هل ستكون الحفل في الخارج ..؟
_ لا اعتقد .. فأنتي تعرفين انهم يملكون تلك الصاله الكبيره التي تطل على الخارج .. سيكـون الاحتفال ببداية السنه فقط
في الخارج .. كما كان في السنه الماضيه ..
_ هل احتفلتو ايضا هنا في السنه الماضيه ..؟
سألت كلوديا فقالت السيده كاميليا – نعم .. ستكـون هذه هي السنه الثالثه التي نكون فيها بهذا الوقت هنا ..
_ هذا جميل ..
قالت لامار ..
بدى الحديث وكأنه تفريغ فقط .. لم يكن احد حقا مهتم بمسألة بداية السنه الجديده او الحفل ولكن كان الجميع يريد ان يضهر
للأخر انه لا يوجد شيء .. بعد انتهاء الفطـور قضى الجميع اليوم في اشياء مختلفه ..
كلوديا وجـون جلسا على التفـاز يشاهدون بعض البرامج التافهه بدون اهتمـام .. اما لامار وآمون فخرجا قليلا عند الصباح ليتمشيا .. في غرفة كاميليا كانت روزا هناك مع كاميليا والسيد مايكل خرج ولم يعرفا الى اين ذهب ..

_ مابك انت ..؟
سألت كلوديا جـون الذي استدار لها وقال بدون نفس – الا ترين ماذا يحدث ..
_ هل تقصد مسألة مشروع ادوارد ..؟
_ نعم .. وهل هناك شيء اخر .. الم تسمعي بالامس .. لقد تشاجر مع ابي ..
_ هل طلب منه ابوك ان يترك المشروع ..؟
_ نعم ..
_ هل رفض ..؟
_ بالطبع .. ابي لم يجبره بل قال له ان يفكر بالموضوع من جهات اخرى .. ولكنه لا يهتم بهم
_ هذا فضيع ..
نظر جـون لها وقال بعدها – ليس تماما ..
ابتسمت له – الا تقبل ان اشتمه ..؟
_ لا اعرف ..
قال هذا واستدار لينظر للبرنـامج .. احست انه لا يحب ان يتكلم احد على اخيه حتى لو كان ذاك الشخص هي ..
ابستمت وتابعت متابعت البرنامج معه ..
..

في غرفة كاميليا كانت روزا تتحدث معهـا ولكن كاميليا كانت منزعجه وحزينه جدا ..
_ لقد انتهـى الامر ..
_ لقد قلت له ان لا يتحدث مع ادوارد عن الموضوع .. ولكنه لا يستطيع الا ان يزعجه ..
_ كاميليا لا تكوني هكذا .. ادوارد يجب ان يوقَف عند حده .. لقد تمادا حقا في اعماله ..
_ هو لم يقل شيء .. لديه مشروع يريد ان يقوم به ما المشكله ..
_ المشكله ان مشروعه يمحي كل ذكرياتك وكل حياتكم .. الا تفهمين انك هكذا تزيدين من قساوة ابنك ..
_ انه ..
_ لم تهتمي به في بادء الامر مما ادى الى نسيانه لكل شيء عاطفي في العالم .. والان تسمحين له بفعل اي شيء
مما جعلتي منه متمرد اناني .. ليس هكذا هو التكفير عن الذنب ..
_ ماذا تريدين مني ان افعل اذن .. ادوارد اصبح لا يفكر بشيء اسمه عائله .. هل تعرفين بانه عندما يخاطبني
لا اشعر بانه يحس اني امه .. هـو يتصرف معي وكأنني .. وكأني شخص يجب عليه ان يحترمه فقط ..
اشعر انه مازال لا يتقبلني كما كان في الماضي ..
_ لقد كان طفل وكنتي تأتين لرؤيته في فترات متباعده .. لم يكن يجب عليك ان تطلبي منه ان يفضلكِ على مربيته التي
يعتبرها امه ..
_ ولكنكي تعرفين اني بعد هذا تركت كل شيء لأبقى معه ..
ابتسمت روزا بمراره – عندما اصبح في الحاديه عشر من عمره .. هل تقصدين تلك الفتره ..
احست روزا بتلك اللحضه بأن كاميليا قد اصبحت عجـوز .. لقد كانت ملامحها كبيره ومحزنه .. عيناها قد ذبُلت
وشعورها بالذنب تجاه ادوارد كان يزداد مع كل حركه يقوم بها ادوارد .. انه لا يساعدها في نسيان الامر بتاتا ..
امسكت كاميليا بعد هذا الهاتف وقالت لروزا – هل اتصل به ..؟ سأقول له ان مايكل لم يكن يقصد ..
_ كاميليا .. ارجوك دعي ادوارد يفكر قليلا .. لم يعد الوقت يسمح بالتعامل معه على انه طفل .. لقد تأخرتي وانتهى الامر
لا يمكن ان نعيد الزمن الان .. ارجوكِ توقفي عن التفكير به طوال الوقت ..
بعد هدوء دام فتره من الزمن قالت كاميليا – اليس من العجيب .. رجل بعمر ادوارد لم يتحرك قلبه لامرأه ..
ليس هذا فقط بل ان وسامت ادوارد تجعله محط انظار الجميع دائما ولم تمر فتاة في حياته الا وكانت تتمنى ان يلتفت لها
لمى اذن هو هكذا .. لماذا لا يعرف ان يحـب ..
_ هذه هي شخصيته .. وليس كل شيء بسببك .. ادوارد يريد ان يكـون هكذا وهو يحب ان يبقى وحيد .. لا تلومي
نفسك في كل شيء يحدث له ..
اابتسمت كاميليا لروزا التي كانت تحاول ان تخفف عنها ..

في السادسه كان الجميع قد جلس في غرفة الضيوف .. يتحدثون عن اشياء مختلفه وحاولت كلوديا ان تدخل
معهم في الحديث ايضا وهي تحاول نسيان ادوارد وما يمكن ان يفعله الان ..
وقفت لامار فجأ وقالت لكلـوديا – تعـالي هيا .. يجب ان نتجهز للحفل ..
ابتسمت كاميليا وقالت – هذا صحيح .. يجب ان نذهب بعد قليل .. وانا اعرف كم يأخذ تجهز لامار وقتا
ضحكت لامار .. وقفت كلوديا وهي لا تفهم شيء .. تتجهز ..؟ ولكنها لم تجلب معها ملابس او شيء يناسب
حفل .. قالت كاميليا مما اوضح لها الصوره ..
_ هل ترتدين الثوب الذي جربته في تلك المره .. لقد كان جميل جدا عليك عزيزتـي ..
ابتسمت كلوديا فقال جـون – هذا صحيح .. ستكـونين مميزه اذ انه قديم جدا
نظرت له بلؤم وقالت – نعم .. هذا صحيح سأكون مميزه رغما عنك ..
ضحك الجميع وتوجهت كلوديا ولامار لغرفة كاميليا الخاصه بالتبديل ..

عندما دخلا الغرفه اعطت لامار الثوب لكلوديا .. وبدأت تبحث عن شيء ترتديه ..
_ اريد شيء لا يضهر شيء من جسدي ..
_ تتحدثين وكأن هناك شيء .. لن يفكر احد بانك حامل مع جسدك هذا ..
ابتسمت لها – مع هذا .. سأكون اكثر اطمأنانا ..
وهي تبحث سألتها كلوديا – الن تقولي لأمون اذن ..؟
توقفت قليلا عن البحث واستدارت بعدها لكلوديا – لا اعرف .. اخاف ان يغضب ..
_ لما سيغصب .. هل هناك من يكره ان يكون لديه اطفال ..
_ لا ..
قالت وهي تبتسم بمراره وقالت بعدهـا .. – انا كُنت مريضه .. وكنت لا انجب ..
نظرت لها كلوديا مستغربه فاكملت – لقد كنت لا انجب .. هذه الحقيقه ولكن بعد علاجات دامت سنوات طويله
قال الطبيب انه من الممكن ان يحدث حمل ولكـن ..
صمتت قليلا قبل ان تكمل – ولكن هناك احتمال 30% ان يكون الطفل معـاق ..
_ مــاذا ...؟
صُدمت كلوديا فلم تعرف ماذا تقول .. قالت لامار توضح – انا وآمون لسنا مناسبين للزواج ..
فنحن اقارب و لكننا رغم هذا لم نقم بفحص قبل الزواج ..
_ اقارب ..؟
ابستمت لامار – هل اقوم بصدمك طوال الوقت ..
ضحكت كلوديا قليلا قبل ان تقول – هل انتي حقا قريبت امون ..
_ انا ابنتُ عمه .. هذا هو السبب الاول لزواجنـا المبكر ..
_ ماذا تقصـدين ..؟
_ لقد كان خالي يريد ان يأخذني لأعيش معه .. وعمي الذي هو ابو امون كان ميت لذا لم يكن يحق
لأمون وامه ان يأخذنا .. حسنا لنقول الحقيقه فأمه اصلا لم تكن تطيقني ..
_ اذن لما تزوجتمـا ..؟
_ كي لا اذهب مع خالي .. هو كـان رجل سيء وامون لم يقبل ان اذهب معه .. لهذا تزوجني كي يكون هو
المسؤل الاول عني ..
ابتسمت كلوديا – كم هذا جميــــــل ..
_ هل هو رومنسي هههه
_ الا تجدينه كذلك ..
_ لا اعرف .. لقد بت اشعر اني مسؤليه كبيره على امون .. لقد دخل عالم الفن وكان عليه ان يبقى مخلصا لي
اشعر انني حرمته من شبابه ..
_ لا تكوني حمقاء .. لا اعتقد انه التقى باجمل منك في حياته .. امون يحبك لما تشكين بالامر
_ هذا هو .. عدم الثقه .. لا اعرف لماذا هناك احساس دائم عندما يغيب عني امون .. اشعر دائما ان يقوم بخيانتي
لا اعرف ولكني لا استطيع سوى ان اجن في تلك اللحضات وابدا بأتهامه ..
_ الاهذا السبب قررتما ان تبتعدا عن بعض ..؟
_ لفتره فقط .. ولكني لم استطع ..
ضحكت كلوديا – هل كنتي تظنين ايضا انه على علاقه باخرى هنا ..
ابتسمت بخجل – نعم ..
_ هل هذا هو السبب في عدم بوحك له بحملك ..؟
_ لا .. فأنا اعرف انه لن يقبل بهذا الطفل .. والدته ان علمت ستجن ..
قالت انها لن تسمح لي بان انجب من امون ولد معاق مهما حدث .. رغم اني افهمتها ان هناك امكانيه
كبيره في ان يكون الطفل بكامل قواه الجسديه والعقليه .. ولكنها لا تتقبل هذا الشيء ابدا ..
_ كم هي قاسيه ..
ابتسمت لامار – هذا صحيح .. لو لم اكن اعشق امون ولا استطيع تركه لساعه واحده لكنت قد تركتهم منذ زمن ..
_ هل هي سيئه جدا معك ..؟
_ نعم .. هي لا تحبني اذ انها تشعر انني اخذت امون منها .. تقول ان امون كان سيكون له مستقبل اكبر
لو انه لم يتزوجني ..
_ اكبر من كونه منتج وممثل معروف هكذا ..؟
_ لا اعرف .. ولكني خائف الان حقا .. لا اعرف كيف سأعترف بالامر لأمون .. واخاف اكثر ان علم انني خبأت عنه هذه المده ..
_ هل يعترض امون ايضا على ان تحملي ..؟
_ نعم ..
قالت وهي تشعر بالحزن .. اكملت بعدها – يقول اننا لسنا مضظرين لجلب طفل لنعذبه في الحياة ..
لم تعرف كلوديا ما تقول .. هل آمون على حق .. ام هل الحق لصالح لامار التي تريد ان تشعر باحساس الامومه ..
ما تعرفه فقط هو ان والدت امون ليس لها شأن في الموضوع ..
اخذت بعد هذا نفس طويل – لقد قلت الكثير اليوم .. هل تعرفين انني ارتحت الان ..
ابتسمت لها كلوديا – لا تفكري بالامر كثيرا .. سيكون كل شيء على ما يرام ..
ابتسمت لامار – اتمنى هذا .. هيا اذن دعينا من هذا كله ولنتجهز ..
بدأن الفتاتان بالتجهز ..

بعد مرور اكثر من ساعه كان الجميع يقف في ردة المنزل ينتظر كلوديا لتنزل .. لقد كان الجميع جاهز
للذهاب للحفل .. امسكت كلوديا بمفتاح ادوارد في غرفتها وخبأته في ملابسها .. ستجد فرصه لتعيده اليوم ..
يجب ان تفعل .. نزلت بعد هذا لهم ..
سار الجميع مع بعض وتوجهو للحفل .. كان السير بذاك الثوب والحذاء الحالي صعب ولكن جيد ان هناك طيرق
سوي يأخذهم لمكان الحفل .. عندما وصلو للبيت كانت كلوديا تراقب كل شيء .. كان هناك سيارات كثيره امامه ..
يبدو ان المدعويين كثيريين .. المنزل كان جميل جدا وكانت سعيده انها ستراه من الداخل اخيرا ..
عندما دخلو تقدمت احدى السيدات وطلبت من النساء ان يتوجهو للغرفة الخاصه بهم لكي يخلعو معاطفهم فيها ..
بينما بقو الرجال في الردهه حيث هو المكان المخصص لهم ..
بعد ان انتهن من تحضير انفسهن خرجن .. امسكت لامار بيد آمون بينما سارت كاميليا قرب مايكل زوجها ..
جـون كان يسير قرب كلوديا ووالدتها ..
عندما دخلو القاعده .. ابهر المنظر كلوديا .. لقد كان المكان جميل جدا .. خصوصا ان احدى الجدران الموجوده
كانت مصنوعه من الزجاج .. كان الوضع وكأنهم يقفون في الخارج ..
بدأ الناس بالقاء التحايا على بعضهم البعض .. وعرفت السيده كاميليا بعض الناس على روزا وكلوديا ..
كانت لدى روزا بعض المعارف كما احست كلوديا .. لم تكن لدى كلوديا معلومات ان والدتها تعرف هائولاء الناس ..
لقد التهى الجميع عنهـا .. لم تبدا الحفل الى منذ لحضات وكان الجميع منهم في الحديث ..
قررت انها فرصه مناسبه لتذهب لأعادة المفتاع والعوده سريعا .. توجهت لتخبر أمون ولامار فهي تعرف انها ان قالت لوالدتها
لن تنتهي استفساراتها ..
_ آمون ..
استدار لها مع لامار – ماذا هناك ..؟
_ لدي شيء اقوم به .. سأعود بعد لحضات ..
_ شيء تقومين به ..؟ اين وماهو ..؟
_ شيء فقط .. في الخارج .. سأعود بعد قليل ان سألت امي ..
_ كلوديا ماذا هناك .؟
قال آمون الذي يبدو وكأنه شك في شيء فقالت له – ليس هناك شيء حقا ..
_ اذن لا تتأخري ..
_ حسنا ..
سارت مبتعده عنهم بعد هذا .. ضلت لامرا تتباعها واستدارت بعدها لآمون – الى اين ستذهب ..
قال لها – لا اعرف .. ولكن اتمنى ان لا يكون ادوارد له شأن في الموضوع ..
_ لا اعتقد هذا ..
قالت له لامار وهي تبتسم بعد ان استدارت له .. فأقتربت منهم اماندا بعد هذا وهي تنظر لأمون وكأن لامار
ليست موجوده ..
_ كيف حالك آمـون ..
ابتسم لها وقال – جيد ..
_ صحيح .. الفلم الذي تحدثنا عنه .. ماذا قررت بشأنه ..؟
_ انا اسفه اماندا .. ولكني لم افرض لأقرئ النص ..
_ امسكت لامار بذراعه بقوه فعرف انها مغتاضه جدا .. هو يتسلى بهذا فقرر ان يطيل الموضوع قليلا ..
_ ولكني اعتقد انه سيكـون فلم رائع مادام من انتاج شركتك ..
_ اوه .. انت دائما تقوم بهذا .. ولكني مع هذا اريد ان تكون انت بطل الفلم ..
_ سنرى هذا ..

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /28-03-2010   #43
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`

........ ... الجزء الثامـن عشـر ..





كلـوديا كانت تتحدث مع ايفان في غرفة الجلوس وهي تجلس امام الموقد .. سألها فجأ ..- لما عادت كلارا ..؟
للحضات احست بالارتبـاك .. انتظرت ان يكمل .. ان يقـول شيء اخر ولكنه كان ينتظر جوابهـا ..
قالت بسرعه – لا اعـرف ..
انهـا كذبه مباشره .. ولكن لا يمكنها ان تقول غير هذا .. قال وهو يفكر – هل حدث شيء بينها وبين ادوارد ..؟
تنفست بقوه وقالت منزعجه – انا لا اعرف ..
_ ما بك ..؟
_ لا شيئ .. ولكن حقا لا اعرف ..
_ هل انتي منزعجـه من شيء ..؟
حاولت ان تهدء وتبتسم – لا لستُ كذلك .. ولكن يجب ان اغلق الان ..
_ حسنا .. كما تشائيـن .. اراكِ اذن ..
_ وداعاً ..
اغلقت بعد هذا .. نفس طويل خرج من حنجرتهـا سمعت بعده لامار تناديها .. تركت الهاتف وتوجهت
للمطبخ .. لم تعد تشتهي الطعـام .. وجدت لامار وقد كانت تضع الصحـون على الطاوله وامون يجلس
ينتظر ان تنتهـي .. كانـا يبدوان عائله جميله .. صوبت عينيها على بطن لامار .. لم تبدو انها حامل ..
يبدو انهـا في بداية الحمل .. هل تخاف ان يجبرهأ امون على ان تسقط ان اخبرته .. ؟
ولكن يبـدو ان امون جيد جدا ويعشق الاطفـال .. ساعدت لامار وجلستا كليهما على الطاوله ..
لم تقل انها لا تريد ان تأكل لألا يقلقان عليهـا .. اكلت قليلا وكانت شارده في تفكيرهـا ..
كان هناك حديث بين امون ولامار ولاكنها لم تسمع منه شيء ..
_ كلوديـا ..؟
حركها امون فحركت راسها – هم ..؟
_ الى اين وصلتـي ..؟
قالت وهي تبتسم – الى فرنسـا ..
_ هل تفكـرين بكلارا ..؟
نظرت للامار مستغربه ..؟ كلارا ..؟ ماذا اتى بها الان ..؟
تذكرت بعد هذا ان كلارا عادت لفرنسـا .. ولكنها لم تكن تقصد شيء بقولها فرنسا كانت
تجاري امون فقط ...
ابتسمت – لقد كنت امزح فقط ..
_ لقد كانت وقاحه ما فعلته معك ..
ابتسمت بحرج وهي لا تعرف ماذا تجيب .. هل تعرف لامار شيء ..؟ نظرت بعد هذا
لآمون الذي كان يتابعها وكأنه يريد ان يحصل على ردات فعلها جميعا ..
_ انا لستُ غاضبه منها .. لقد حدث سؤ فهم بسيط و ..
و ..؟
فكرت بماذا تكمل ولكن لم يحضرها شيء .. ابتسمت لامار لها وكأن الفكره وصلت ..
هذا احرجها اكثر .. قال امون بعد ان ترك الملعقه من يده – الذنب كله يقع على ادوارد .. لا تشعري بالحزن
فأنتي لا شأن لكِ ..
حدقت به قليلا قبل ان تقف بسرعه .. امون يريد ان يصل لشيء بمحاولاته الدائمه للحديث عن ادوارد
ولكنها ليست مستعده ابدا ان تفتح موضوع ادوارد مع احد .. تكاد تنساه .. هي تعرف انها تستطيع
ان تفعل هذا عندما تعود .. عندما لا تكون هناك حاجه لرؤيته ستنساه فلا داعي ان تفتح الموضوع مع احد ..
_ يجب ان اذهب الان .. هناك شيء يجب ان اقوم به .. لن اتأخر ..
ابتسمت لهم وخرجت مسرعه .. لم يقولا لها شيء ..
_ هل هنـاك شيء بينهم ..؟
سألت لامار امون بهدوء وهي مستمره في النظر للباب الذي خرجت منه كلوديـا ..
فقال لها متسائلا – لماذا ..؟
_ ادوارد يبـدو مختلف ..
_ ماذا تقصـدين ..؟
_ انـه .. ماذا اقول .. تعامله مع كلوديا مختلف .. اشعر انه ينظر لها كثيرا ..
_ تشعريـن ..؟
_ امون ما بك .. لا اشعر ولكنه حقا ينظر لها طوال الوقت .. حسنا هو لا يحاول ان يلفت انتباهها ولا اقول
انه نظرته لها حالمه او عاشقه ولكن ..
صمتت قليلا قبل ان تقول بهدوء وكأنها تسأله – هو مهتم بها .. اليس كذلك ..؟
قال امون بعد ان ابتسم على تسطيرها العابث للكلمات – اعتقد ان هذا ما اخشاه ..
_ تخشاه ..؟ لم ..؟
_ هـي مختلفه عن عالم ادوارد .. سيحرقها ان اقتربت منه بدون ان يعرف حتى ..
نظرت لامار مستغربه لزوجهـا – ليس الى هذه الدرجه .. ان كان يحبهـا فلن يفعل شيء ..
_ ان كـان يحبها ..
_ بدت تخيفنـي عليهـا .. من كلامك افهم انهـا ..
هز رأسه لها – نعم .. هي مجنـونه به ..
ضحك بعد هذا – ولكنها تضن ان طريقتهـا في اخفاء الامر ناجحه ..
صمت قليلا ليكمل – هي حقا فتاة بريئه وحمقـاء ..
_ كم هو رائع حقا لو اصبح الامر حقيقي ..
_ هل تعتقـدين هذا ..؟
_ ربما يتغير ان شعر بها .. الا تشعر بهذا ..؟
_ من الصعب ان يتغير ادوارد الان .. ان تعامله معها تغير فقط لانها تخرجه من الملل الذي هو فيه ..
تحاول ان تتجاهله فيحاول ان يرضي غروره بتحطيمهـا وجعلها تفكر به فقط .. المشكله هي انه يستطيع
ان يلعب بها كيفما يشاء .. هي هشه جدا امامه ..
_ لا اعتقد هذا .. فمع برائتها كلها ولكنها عنيده جدا ..
ابتسم – وانتـي ..؟
استغربت سؤاله – انا ..؟ ماذا تقصد ..؟
_ هل سيدوم عنادك طويلا ..
ابتسمت وهي تحاول تصنع عدم فهم شيء .. وقفت بعد هذا لتنضف الطاوله – لقد بدت تشك بي كثيرا .. هل انتقلت العدوى لك
..


عندما خرجت لم تكن تعرف الى اين ستذهب .. كانت تريد ان تبتعد عنهم فحسب ..
بدأت تسير في الانحاء بدون ان تقصد شيء معيـن .. بدت بعد هذا بتغير مسارها للغابه وهي تفكر
بلامار وآمون وطفلهمـا .. ماذا يمكن ان يكـون سبب اخفائها الامر عنه ..؟ رفعت وجهها للسماء لتنظر للشمس التي
بدأت بالمغيـب وتذكرت فجأ منزل ادوارد الذي على الشجره .. نظرت قليلا للأمام وابتسمت ..
هل يمكن ان تذهب له بدون ان يشعر احد .. تحركت لا اراديا وهي تفكر انها ان رأت انه هناك ستعـود بسرعه ..
_ انهـا مغامره كبيره .. اذن سأقوم بهذي الحماقه وادخل حصن ادوارد ..
ابتسمت لنفسها من الاثاره التي شعرت بها وكأنها في فلم بوليسي وتحركت بهدوء حتى وصلت للمكـان المطلـوب ..
بقيت واقفه وهي تنظر من بعيد للمنزل .. لم يكن فيه حركه وهو كما تركاه هي وجـون .. اقتربت بحذر حتى اصبحت اسفل السلالم .. كانت السلالم من خشب ولكنها مصنوعه بطريقه هندسيه جميله جدا .. يبدو انه خسر الكثير على بناء
هذا المنزل .. ضلت تتأمله قليلا وهي مبتسمه قبل ان تقرر الصعود .. وصلت ووقفت قليلا امام الباب
وعندما همت بالدخـول وجدته مفقلا .. انزعجت جدا وبدأت بمحاولة فتحه بقوه بعض الشيء ولكنه كان
وكأنه باب لمنزل طبيعي .. ماهذا الادوارد .. لا يفوته شيء ..
كانت تريد ان تعود عندما شدها المصباح القابع قرب الباب .. كان جميل جدا
وتخيلت انه سيكون رائع لو اشعل في الليل .. لمسته فأحست ان فيه شيء ..
رفعت يدها فوجدت ان هناك فُتحه في داخله .. ابتسمت وهي تشعر بالنصر عندمـا اخرجت المفتاح منه ..
_ ادوارد مُهمل جدا ..
ابتسمت وفتحت الباب .. لقد كان حقا هذا المفتاح هو للباب .. – ان الوضع يصبح حماسي جدا ..
دخلت بهدوء فوجدت البيت صغير من الداخل .. كان مكـون من غرفه واحده كما توقعت وفيها اشياء كثيره مبعثره ..
الغرفه جميله ومرتبه ولكن هناك اوراق وبعض الاقلام المرميه باهمال على الارض .. كانت الغرفه مضلمه بعض الشيء
لان الستائر كانت مغلقه .. توجهت نحوهم لتفتحهـا وكان هناك شباك صغير يطل على بقعه جميله في الغابه ..
ظلت تنظر منه قليلا وبعدها استدارت لتنظر للغرفه .. هناك سرير في زاوية الغرفه وايضا هناك رف يوجد عليه
الكثير من الكتب والاوراق .. بقرب السرير هناك طاوله صغيره فيها درج يحمل مفتاح .. اقتربت فضربت شيء
بقدمها .. نظرت للأسفل فوجدت الميداليه التي تحمل الحرف | ك | مرميه ارضا .. عقدت حاجبيها وحملتها ..
_ الم يقل انها لوالدته ..
يبدو انه نسيها اذن في جيبه .. وضعتها على الرف وتوجهت لتجلس على السرير .. كان ديكور والوان الغرفه
جامد بعض الشيء .. ليس هناك لمسه ابداعيه .. اذ انه مرتب فحسب بينما الاوان كانت اكثرها خشبيه او سوداء ..
حتى الستائر كانت مقلمه بالاسود والازرق وهو الون الوحيد الداخل في الغرفه .. هناك ايضا خزانه يوجد فيها بعض الملابس ..
يبدو ان ادوارد يقضي وقتا طويلا هنا .. بينما هي لم تجد انه خرج كثيرا من المنزل منذ ان جائو ..
فتحت الدرج وهي تشعر بتأنيب الضمير لتدخلها بخصوصياته .. ولكنه لن يعرف .. وهي لا تستطيع ان توقف فضولها لمعرفت
كل شيء عنه .. وجدت في الدرج بعض الاوراق ايضا .. – ادوارد ليس في حياته شيء سوى اوراق وعمل ..
كانت ستغلقه بعد ان وجدت انه ليس هناك شيء مثير في خزائنه عندما لمحت مجموعة صور .. رفعتها وكانت من تلك الحفله
التي اعلنو فيها خطبتهم .. احست بالانزعاج وبدت تقلب الصور .. هناك صوره لكلارا وصوره لجـون مع امه وابيه ويبدو ان ادوارد هو من التقطها لم .. ايضا هناك صوره له هو كلارا وهي متعلقه بذراعه وكانت تبدو سعيده جدا..
شعرت بالاستياء لما حدث لها .. اخر صوره كانت مجعده بعض الشيء .. استغربت منها فقد كانت الصوره لها هي وايفان
وكلارا .. كان ايفان يقف في الوسط وهي وكلارا يفقن بقربه .. ابتسامتها كانت مبالغ فيها بعض الشيء ..
ضحكت على نفسها ولكنها كانت تبدو جميله بثوبها الاسود الذي ارتدته يومها ..
_ حسنا رغم ان ثوب كلارا اجمل منه ..
ضلت تنظر قليلا للصوره .. لماذا توجد هذه الصوره لديه ..؟ لم يحتفض بها ..
ولما قد جعدها هكذا ..؟ - ربما هو لا يحب ايفان لانه مقرب جدا لكلارا .. هل يعقل ان يكون هذا هو السبب ..
هل يغار عليها .. – ادوارد يغـار ..؟
قالت هذا وضحكت بعدها .. كم هو غباء .. ادوارد واثق من نفسه وبدون شيء كلارا ترمي نفسها دائما عليه
ليس هناك سبب ليغار ابدا .. ذاك الرجل اصلا لا يعرف كيف يغار ..
اعادت الصور للدرج واغلقته .. وقفت تتأمل قليلا من الشباك وهي تفكر .. انها تقترب اكثر منه كلما قررت نسيانه ..
_ لماذا ..؟ هل انا حقا فتاة تهوى ان تعذب نفسها ..؟ هل يعجبني ان اضل هكذا معه .. يكرهني ولا يهمني .. هل ما يهمني
فقط ان يكون معي مهما كان الثمن .. لا . يجب ان ابدا بالتفكير بغقلانيه اكثر ..
ابتسمت بالم عندما وقفت بالباب وهي تنظر للغرفه .. لما تحتويه .. انها لأدوارد .. ادوارد وحده .. هل هذا هو عالمه ..
فارغ الى هذه الدرجه ..؟ فتحت الباب وهي تشعر ببعض الخوف من ان يشك ادوارد بان هناك من دخل البيت |..
ولكن مهما يكن هو لن يفكر بها ابدا .. قبل ان تخرج انتبهت انها افسدت ترتيب فراشه .. توجهت بسرعه نحو السرير ورتبته
كي لا يبدو وكأنه اُستعمل .. وخرجت بعد هذا ..
عندما خرجت كانت الشمس قد غـابت والغابه اصبحت مخيفه بعض الشيء .. بدأت بالجري حتى خرجت منها وهي تلهث ..
ضحكت بعد هذا على نفسها وهي تشعر بنفسها مجنـونه .. بدت الان بالسير نحو المنزل .. عندما اصبحت قريبه منه التقت بأدوارد الذي كان يحمل عدة التزلج .. يبدو انه كان يقوم بالتزلج .. كم هـو رياضي .. هذا ما فكرت به قبل ان تكمل طريقها
بدون ان تلتفت له .. وصلت للبيت قبله فقد بدت تسير بسرعه حتى لا تقابله .. لم يفتح لها الباب احد عندما بدت بطرقه ..
الا يوجد احد في الداخل ..؟ بدت تطرق اكثر فأكثر ولكن لم يجبها احد ..
كانت تقف امام الباب وهي منزعجه فضرب احد بخفه على رأسها مما افزعها .. استدارت بسرعه لتجد ادوارد امامها ..
_ هل تنتظرينـي ..؟
نظرت له منزعجه وقالت – من تظن نفسك ..
ظرب يديه في الباب وحبسها بينهم .. ضل يحدق بها مطولا ولكنها لم تضعف .. لقد قررت ان لا تضعف مجددا امامه ..
قال وهو يجيب على سؤالها ساخرا – ادوارد .. هذا ما اضنه ..
المفتاح كان بيده .. هدئت قليلا ورفعت يدها محاوله الا يلاحضها وخطفت المفتاح من بين اصابعه اذ انه كان يمسكه بأهمال ..
استدارت بعدها لتفتح الباب ... ابتسم وانزل يديه وهو ينتظر منها ان تفتح .. لقد ارتعشت الان وهي تفتح الباب .. احست به يراقبهـا ..
استطاعت ان تسيطر وتفتح الباب بدون انفعالات .. دخلت وتركت الباب مفتوح ولم تخرج المفتاح منه .. اخرج هو المفتاح ودخل بعدها .. خلعت حذائها ومعطفها في المكان المخصص لها ودخلت مسرعه لتهرب منه ..
لم يكن هناك احد .. ولا صوت .. يبدو ان الجميع مازال في الخارج ..
ذهبت للطابق العلوي لترى ان كان هناك احد ولكن لم يكن في الغرف احد ..
نزلت بسرعه لهاتفها .. وجدت ان والدتها اتصلت بها مرتـين فأعادت الاتصال بها مجددا ..
_ اهلا كلوديا .. اين انتي لما لا تجيبين ..؟
_ لقد كنتُ في الخارج ونسيت الهاتف .. اين انتي امي ..؟
_ نحن جميعنا هنا نتزلج .. لما لم تـأتي ..؟
_ لم يخبرني احد ..
_ حسنا لا داعي لأن تأتي بعد .. سنعـود بعد قليل .. هل انتي وحدك في المنزل ..؟
_ اه .. لا ادوارد ايضا هنا ..
_ اها .. حسنا اذن .. سنأتي قريبا ..
_ لا تتأخري امي ..
_ حاضر عزيزتي ..
اغلقت بعد هذا وهي تشعر به واقف في باب غرفة الجلوس يراقبها .. لم تجرء في بادء الامر على ان تستدير له ولكنها سارت بعدها لتخرج من الغرفه فكان يجب عليها ان تتخطاه ..
تخطته حتى تخرج من الغرفه بدون ان تلتفت له حتى .. انها خطوه جيدا كلوديا .".
هذا ما قالته لنفسها عندما اصبحت في غرفتها .. ستبقى فيها حتى يأتون .. لن تجلس معه مهما حدث ..

...


في المنحدرات الثلجيه كانت كاميليا تقف بقرب روزا .. قالت لها عندما انهت مكالمتها – هل عادت كلوديا للمنزل ..؟
_ نعم ..
ردت كاميليا وهي تنظر لجـون الذي بدى رائعا وهو يتزلج ..
_ ان جـون يصبح شيئا فشيئا رائع في هذه الرياضه .. بات يشبه ادوارد ..
_ هذا صحيح .. انه يحاول تقليده دائما ..
ابتسمت كاميليا ايضا وهي تنظر لجـون .. استدارت بعدها لروزا وقالت ..
_ هل ادوارد اضا في المنزل ..؟
_ نعم .. يبدو انهما وصلو بنفس الوقت .. جيد انه عاد لأن كلوديا لا تملك مفتاحا ..
ابتسمت كاميليا وقالت سعيده – هذا جيد .. جيد جدا ..
استغربت منها روزا - ماهو الجيد جدا ..؟
_ انهما الان في المنزل ..
كانت تتحدث وهي تفكر فلم تكن تستوعب انها تفكر بصوت .. قالت روزا
_ كاميليا ..؟ بماذا تفكريـن ..؟
نظرت لها – اه .. لا شيء ..
_ بل هناك شيء .. اسمعي لقد بتي تتصرفين مع كلوديا بطريقه غريبه هذه الايام .. الا ما ترميـن .؟
_ مختلفه ..؟ ماذا تقصدين ..؟ الم اكن طيبه في السابق ..؟
_ لا .. انتي تحبينها اعرف هذا ولكنك تتصرفين معها .. كاميليا انتي تفهمين صحيح ..
_ وانتي هل تفهمين ..؟
_ اسمعي .. لن ارمي فتاتي للجحيم ابدا ..
_ ماذا تقصـدين .. هل تقصدين ان ادوارد هو الجحيم روزا .. ماهذا الكلام ..
_ تعرفين انني احب ادوارد وكأنه ابني .. ولكني اعرف شخصيته بحيث يجعلني هذا اخاف على فتاتي ..
_ ولكن حقا هم مناسبان لبعض ..
ضحكت روزا – توقفي عن هذا .. تعرفين انهم ابعد ما يكونا عن التطابق ..
ابتسمت كاميليا مجددا – اتمنـى حقا ان يرى في كلوديا فتاته المستقبليه ..
_ هذا ما لا اتمناه .. لا استطيع ان اكون سوى هكذا كاميليا .. لن استطيع ان اتنازل عن فتاتي .. انها حساسه
لدرجه تجعلها قابله للكسر .. وانتي تعرفين كيف هو ادوارد عاطفيا ..
_ اعرف .. نعـم اعرف ..
بدت حزينه الان .. قالت لها روزا – انا اسفه لما قلته .. اعتقد انني قلت الكثير ولكن ..
_ انا اعرف .. لا تعتذري فأنا اعرف ابني اكثر من اي شيء اخر ..
صمتت قليلا قبل ان تقول – ولكني ما زلت اتمنى ان تحدث له معجزه ..
ابتسمت روزا – سيكـون هذا جيد ان حدث ..
قالتها وكأنها تريد ان تواسي صديقتهـا .. روزا تعرف بمسألة هدم هذا المنزل وتعرف ان هذا
اثر في كاميليا بشده .. بل لقد قضت ساعات في البكاء بعد ان اخبرها بالامر ادوارد .. ولكن ذاك كان كله
بعيد عن ناظريه هو ومايكل .. اذ انها تعرف ان مايكل لن يسمح له بفعل ذاك ان علم بأستياء كاميليا ..

..

كلوديا الان تجلس على سريرها .. عندما فتحت حقيبتهـا وجدت كتابها الذي كانت تكتب به كل شيء عن ادوارد
وعن حماقاتها معه فيه .. لقد نسيت انها وضعته .. لم تعرف لما ولكنها وجدت عندما رتبت اغراضها فوضعته ..
جلست على سريرها وبدت تقرأ فيه ..
كان هناك الكثير فيه .. كانت تبتسم وهي تقرأ .. وهي تتذكر اول مره رأته فيها بعد ان جائت للمنزل ..
وعندما اوصلها للمدرسه .. بعدها وصلت لليوم الذي اخذها فيها للمطـار .. عندمـا التقت بكلارا لأول مره ..
لم تكمل الصفحه فقط احست بالانزعاج منها بشده ..
هل تشعر بالسعاده لان كلارا لم تعد مع ادوارد |.. هل هو شعور طبيعي لكل شخص يحب ام انها انانيه حقا ..
وليس انانيه فقط بل فضيعه ..
عبرتها وبدأت تقرأ احداث الحفل الذي جائ اليه بطلهـا .. ادوارد الذي انقلب اكثر من انقلاب في ذاك اليوم ..
فهو كاد يقتلها في بادء الامر من الغضب وبعدها اصبح حنون عندما بدأت تبكي فضمها لصدره وهدئها ..
انقلب في اخر اليوم ليتحدث مع كلارا بتلك الكلمات التي جعلتها تحزن وتغار بشده منها ..
كان يتقصد ان يفعل هذا امامها كي لا تفكر بشيء من ضمه لها .. كم هو قاسي ..
ولكنها رغم هذا ابتسمت .. فلقد كان بطلا في ذاك اليوم بعينيها مهما حاول ان يفسد الامر ..
وهي تبتسم رفعت رأسها للبـاب عندما سمعت طرقا خفيفا عليه لحق به فتح الباب قبل ان تفهم الامر حتى ..
ضهر ادوارد خلف الباب وهو ينظر لها .. ارتبكت واستعدلت بسرعه في جلستها .. ماهذا الاقتحام ..
لوهله شعرت انه اهتم بالغرفه التي تجلس بها اكثر منها .. بدأ وكأنه لا ينظر لها .. اغلقت الكتاب بسرعه ولكنها لم تقف ..
ضلت جالسه على السرير ولكنها استعدلت في جلستها .. لم يتحرك هو وهي تعرف انه لن يفعل ..
عاد لينظر لها الان وعلى وجهه تعبير غامض .. هل هو منزعج ام غاضب .. شيء ما يوجد في عينيه ولكنها لم تفهمه ..
_ اشعر بالجـوع ..
كانت ستقول له ان يخرج قبل ان يقول هذا .. نظرت له قليلا وهي تريد ان تفهم ما قاله .. هل يطلب منها اذن ان تضع له شيء يأكله .. ام ماذا يقصد ..؟
_ هـم ..؟
قالت بهدوء فرد عليها – هل تعرفين ان تصنعي شيء يؤكل ..؟
كم هو لئيم .. قالت بسرعه – نعم ..
_ اذن هيا تعالي ..
ناداها .. ارادت ان تمتنع ولكنها لم تستطع .. قالت لنفسها انه يشعر بالجوع فلا يضر ان صنعت له شيء يأكله ..
وقفت وتصنعت الانزعاج .. حملت كتابها ووضعته على الطاوله الموجوده في زاوية الغرفه .. كان يتابعها وهو مستند على
الباب فأحست بأن دقات قلبها بدت تتصاعد .. تحركت نحو الباب وكانت تريد منه ان يتحرك كي تخرج .. رفعت نظرها له وهي تحاول ان تضع ابتسام هادئه على شفتيها .. لم يتحرك بل كانت نظرته ثابته نحوها .. قالت بعد هذا – هل يمكن ان اخرج ..؟
_ هل تريديـن ..؟
_ الا تريد ان تأكل ..؟ لن استطيع صُنع شيء ان بقيت هنا ..
نظر لها بهدوء وكأنه لا يفكر بما تقوله وقال بعدها وهو يهز رأسه – نعم .. اعتقد هذا ..
قال بعدها – هل انتي مرتاحه في هذه الغرفه ..؟
استغربت سؤاله .. قالت له بعدها وهي لا تستوعب الى ما يريد ان يصل – نعم .. لما تسأل ..
_ لا شيء ...
سار قبلها – هيا تعالي ..
نظرت له قليلا وهي مستغربه من تصرفاته .. وسارت بعدها خلفه .. توجه للمطبخ ولم تعرف لماذا .."
هل يريد ان يقول لها ماذا تصنع ..؟
ولكنه جلس على الكرسي .. قالت له بعدها وهي تفتح الثلاجه – ماذا اصنع ..؟
لم يجب .. ماباله .. استدارت له فقال عندما نظرت له – اي شيء ..
_ اي شيء صعب .. قل شيئا ..
_ ماذا تحبيـن انتي ..؟
لم تعرف ماذا تقول .. انه يتحدث وكأنه ليس ادوارد .. ماباله ..؟ هل الجـوع فعل به هذا ..
نظرت له قليلا .. تذكرت مسأله بيته الذي زارته اليوم .. هل يعقل ان يغضب ان عرف بزيارتها .. قال بعدها
مما جعلها تنظر له مستغربه – اعطني تفاحه ..
قال هذا وهو ينظر للثلاجه .. _ هم ..؟
لم تفهم ماذا يعني .. استدارت بعدها لترى مجموعة التفاح الموجود في الثلاجه ..
_ تفاحه ..؟
هز رأسه فأخرجت التفاحه وغسلتها له .. مدتها له وقالت – الست جائعا ..؟
قضم من التفاحه ويبدو انها لم تعجبه .. اذ انه تركها على الطاوله ووقف .. كان يريد ان يسير قبل ان
يعود لها .. امسك بيدها وسار معها لغرفة الجلـوس .. ماباله ..؟ انه منزعج من شيء .. هناك شيء
يجعله يتصرف بغرابه ..؟ ماهو ..؟ تذكرت فورا الصوره المجعده التي كانت في الدرج الخاص به .. وحرف الكي
المرمـي ارضا .. هل يعقل ان تكـون كلارا ..؟ هل هذا الهم الذي يحيط به هو بسبب كلارا ..؟
جلس على الاريكه وافلتها فبقيت واقفه امامه .. كانت تنظر له ولكنه الان استدار عنها .. اخرج سيجاره واشعلهـا ..
تنفس وكأنه يخرج الهواء الملوث من رئتيه وقال – احضري المطفئه ..
كانت على الموقد .. تحركت واحضرتهـا واعطتها له .. وضعها بقربه على الاريكه ..
توجهت هي وجلست امام الموقد .. لم تنظر له ولكنها لم تعرف لما لم تذهب .. لما لم تتركه وحده .. احست به وحيد
جدا هذه المره .. ربما لانها زارت منزله .. المنزل الذي لا يسمح لاحد بان يدخله .. حاصرتها فكره فجأ ..
هل زارت كلارا ذاك المنزل .. هل اخذها له .. احست بالانزعاج من الفكره .. احست بالاستياء اكثر ان كانت كلارا قد زارته .
احست به يجلس بقربها فجأ فأنمحت تخيلاتها واصبح رأسها فارغ لوهله .. لم تتجرء ان تستدير لتنظر له ولكنه
لم يكن يبعد عنها سوى خطوات قليله .. ان تحركت قليلا ربما ستلمسه .. جمدت بمكانها ولكنها احست بعد لحضات بهدوء ..
هو لم يتكلم وهي ايضا .. كان قد اطفئ السيجاره .. وبدأ غامضا جدا .. ارتعشت قليلا عندما مد يده وامسك يدها ..
عندما احس بأرتعاشها توقف قليلا .. اخذ بعدها يدها في يديه واغلق عليها .. لم تعرف مابه .. احست انه يلهي نفسه ..
كانت ترتدي خاتما في اصبعها الثالث .. بدأ بتحريكه والعبث به واخرجه بعدها .. ربما كان يتأمله ولكنها لم تستدر له .. كانت قد حصلت
على الخاتم من ايفـان عندما بدأت العطله .. لقد قال لها انها بمناسبت ان درجاتها بدأت بالعلو ..
سألها ادوارد بهدوء – مـن اهداكـِ هذا ..؟
استدارت له وابتعدت قليلا .. كان يقرأ ما كتب فيه..في داخل الخاتم كان ايفان قد نقش اسمهـا وكتب بالقرب منه ~ تذكرينـي ~
قالت وهي تبعد عينيها عنه – انه فقط هديه من احدهـم ..
لم تعرف لما لم تقل من ايفان فقط .. ولكنها الان تستطيع ان تقول وتنهي الامر .. اذ انه اكمل وسأل – مِن مَن ..؟
_ ايفان ..
للحضه احست ان الجو توتر .. ولكنه استدار بعدها لينظر لها – ااه .. انه جميل ..
رفع يدهـا والبسها الخاتم مجددا .. كانت تنظر له الان ولكنه تغير .. لمسته كانت بارده .. ترك يدها بعدها ووقف ..
سار فأستدارت لتنظر له .. كان قد رمى معطفه على الاريكه فحمله وكان سيخرج من غرفة الضيوف عندما نادته ..
_ هل ستخـرج ..؟
لم يقل شيء بل سار بصمت نحو الباب .. وقفت ولحقت به وجدته يرتدي حذائه فضلت واقفه امام المنزل ..
لماذا فجأ هكذا ..؟ فتح الباب فضهر جـون امامه ..
_ هل ستخرج عزيزي ..؟
قالت كاميليا له فرد عليها – نعم .. ربمـا لن اعود اليوم ..
ابتسمت له وخرج .. ولكن السيد مايكل ناداه .. – ادوارد ..
وقف ادوارد وبدى منزعج .. قال والده بدون ان يجيب ادوارد بشيء – تعال اريد ان اتحدث معك ..
الكل ضل واقفا .. لقد اصبح الجو متوتر .. هز ادوارد رأسه بعد هذا وقال وهو يسحب نفسه – حسنا ..
دخل السيد مايكل وذهب لغرفته فتبعه ادوارد .. خلع جون حذائه ودخل امون وتبعته لامار لغرفة الجلوس ..
كانت كاميليا حزينه وبعد ان خلعت ملابسها الخارجيه كانت في طريقها لتتبعهم فأمسكتها روزا – دعيهم ..
نظرت لها قليلا وقالت – لا استطيع ..
افلتت يد روزا وتحركت تتبعهم .. كلوديا كانت تتابعها حتى اختفت .. دخلت روزا لتجلس على الاريكه وهي تبدو منزعجه ..
ماذا هناك ..؟ هل يعقل انه يريد ان يتحدث معه بشأن مشروع المنزل ..؟
عادت لغرفة الضيوف فوجدت الجميع صامت .. نظرت لامار لها .. ابتسمت هي وذهبت لتجلس بقرب جـون الي كان يجلس
امام الموقد ارضا ..
_ مابـك ..؟
_ لا شيء .. اشعر بالنعاس فقط ..
وقف بعدها – ساذهب للنـوم ..
وخرج من غرفة الضيوف .. استدارت كلوديا لتجد والدتها تنظر لها .. ابتسم بعدها وقالت – الى اين ذهبتي ..؟
_ لقد كنت اتمشى فقط ..
_ كلوديا هاتفي في معطفي .. احضريه لي عزيزتي ..
ابتسمت ووقفت لتحضره ..
كان امون ولامار هادئين تماما ..
احضرت الهاتف من المعطف وعادت .. وقفت عندما سمعت باب غرفة السيد مايكل يُفتح وسمعت صراخ ادوارد ..
_ وكأنني اهتـم بهذه الذكريـات السخيفه ..
بدأ بنزول السلالم بسرعه وهي لم تتحرك .. وقف امامها قليلا وهو ينظر لها وكأنه يريد قتلها ..
احست بخوف رهيب من عينيه في هذه اللحضه .. ولكنه اكمل طريقه نحو الباب .. خرج وسفقه خلفه ..
بعد مرور لحضات صمت عادت للغرفه .. اعطت الهاتف لوالدتها وجلست امام الموقد وهي تشعر بالحزن ..
بالألم .. بالضيـاع معه .. مابه ..
يتصرف وكأنه وحش مجروح يحاول تحطيم كل ماهو حوله ليرتـاح ..
وقفت والدتها بعد هذا – سأخلد للنـوم اذن ..
لم تقل كلوديا شيء بينما لامار الوحيده التي قالت – تصبحين على خير ..
امون وكلوديا كانا صامتيـن . .
أمون كان يريد ان يتبع ادوارد ولكنه يعرف ان اكثر شيء يكرهه ادوارد هو ان يتحدث معه احد عن مشكله تخصه
او عن شيء يعرف انه مخطئ به .. قالت لامار بعد ان بقيا هم الثلاثه ..
_ هل هو نفس الموضوع ..؟
قال امون وهو ينظر لكلوديا التي انكمشت على نفسها امام الموقد بهدوء ..
_ نعم .. لقد تمادا ادوارد كثيرا في تصرفاته مؤخرا ..
لم تقل لامار شيء لفتره .. لم تعرف ماذا تقول .
قال امون بعدها – هـل تحدثتـي معه في الموضـوع ..؟
كان سؤاله موجه لكلوديا .. هزت رأسها نفيا ولكنها لم تقل شيء .. قال امون بعدها – سيصحـو يوما ما ..
اكمل بعد ان صمت قليلا – ولكن اتمنـى .. ان لا يكـون ذاك اليوم بعد فوات الأوانـ ..
هذا صحيح .. ليس بعد ان يفقد كل من هم حوله .. فكرت كلوديا بهذا .. هل يعقل ان ينتهي الامر مع ادوارد
وحده .. هل سيأتي اليوم الذي يتخلى الجميع عنه .. ينبذه الجميع لتصرفاته البارده هذه ..
احست بقشعريره تجتاحها وبحزن شديد .. هي لا تريد ان يحدث هذا .. ستبكي في يومها على حال ادوارد ..
هي لن تتركه ان حدث ذاك الشيء .. ضمت جسدها بقوه وهي تفكر بحبيبهـا .. اين هو الان ..
لابد انه ذهب لمنزله .. لكوخه الصغير .. ذاك الكـوخ الذي يبدو منفيا من هذا العالم ..
اقتربت لامار منهـا ووضعت يديها على كتف كلوديا .. – مابك عزيزتي ..؟
استدارت لها بسرعه بعد ان شعرت انها بدت محطمه تماما الان .. حاولت ان تبتسم ولكنها عجزت عن ذلك ..
قالت – لا شيء .. انا بخير ..
ادخلت يديها في جيبها وهي تحاول ان تبدو طبيعيه فصدمها ما وجدت بجيبهـا ..
اخرجته بدون وعي منهـا .. انـه مفتـاح ادوارد .. مفتاح منزله ..
هل يعقل انها قامت بهذا ونسيت ارجاعه .. احست برعب في تلك اللحضه وتذكرت عينا ادوارد .. ان عاد
الان واكتشف من اخذ المفتـاح .. ياألهي ..
_ مابك ..؟ ماهذا المُفتـاح ..؟
_ اه .. لا لاشيء ..
اعادته بعد ان احست بأمون ولامار المستغربين ..
_ لم لم تأتي معنـا للتزلج ..؟
سألتها لامار محاوله اخراجها من صمتهـا .. فقالت وهي تحاول مساعدت لامار للخروج من هذا الموقف ..
_ لم تخبـروني ..
_ لقد حاول امون ان يتصل بك لاكن يبدو انك نسيتي هاتفك ..
_ هذا صحيح .. لم اتوقع ان تخرجـو .. لذا تأخرت في العوده ..
_ هل كنتِ في الغابه ..
نظرت لأمون الذي سألها وقالت له – نعم ..
اتصل احدهم بلامار وكان ذاك الاحد كما يبدو صديقتها .. فأستذنت ان تذهب لتتحدث معهـا ..
تركتنـا فتحدث آمون بهدوء – لم نتحدث منذ زمن بمفردنا ..
_ هذا صحيح ..
قالت له وهي تبتسم فقال – هل هنـاك شيء ..؟
_ شيء ..؟
_ كلوديا .. اعرف ان مشاعرك لأدوارد تجعلك تتصرفيـن معه هكذا ولكن ..
اوقفته – ماذا تقصد هكذا ..؟
_ اقصد انه يصعب عليك ان تتحكمي بمشاعرك معه .. ولكن اسمعيني
_ امون .. انا حقا لا افهم لما تتحدث معي هكذا .. هل قمت بشيء خاطئ ..؟
_ لا .. حقا لا .. ثم لم انتي غاضبه .. اهدئي ,..
_ لا اريد ان اتحدث عن ادوارد .. ليس هناك شيء يربطني به فلم تحاول دائما ان تقوم بهذا ..
_ ليس هناك ما يجمعكم ولكن هناك ما يجعل ادوارد يهتم بك مؤخرا ..
_ يهتم بي ..؟ ادوارد
قالت بسخريه وكأنها لا تستوعب ما يقوله .. فرد عليها – انتي تخرجين ادوارد من حالة الملل التي هو فيها
وتجعلين من حياته اكثر اثاره لهذا هو يتصرف معك احيان بهذه الطريقه .. يحاول ان يجعلك لا تبتعدين عنه ..
ولكن انا لا اريد منك ان تقتربي منه اكثر كي لا يحرقك ..
_ امون .. لا تتحدث وكأن المسأله اكثر من الحديث معه ببرود يجعلني اتجمد .. ادوارد لا يهتم باحد غير نفسه ..
ربما حتى في نفسه هو لا يهتم .. انه رجل لا يحب ان يكون مع احد ..
_ هل تشعرين بالاسف عليه .. هل هذا هو سبب تعلقك به ..؟
وقفت وتحركت لتقف بقرب الشباك – لا اعرف لماذا افكر به اصلا .. هل تعرف امون حقا.. ان فكرنا بالامر
بمنطقيه فلا يوجد سبب لحب ادوارد .. انه لا يملك ميزه تسمح لأحد بحبه ..
_ اذن لم ..؟ اليس من الجدير بك ان تفكري بايفان ..؟
استدارت لتنظر له – لما تعرف كل شيء عني ..؟
_ لانك لا تعرفين كيف تخبئين شيء ..
_ هذا مؤسف .. ولكن ذاك كان كله في الماضي .. لقد حدث وانتهـى فلا داعي لخوفك علي ..
_ هل انتي متأكده ..
نظرت له وابتسمت بعد هذا قبل ان تستدير لتنظر من الشباك – نعـم ..
_ لماذا لا تدعنـا مني .. ليس هناك ما يستحق التفكير به ..
دخلت لامار الان .. ولكن كلوديا كانت قد قررت الذهاب ..
_ اعتقد اني ايضا سأخلد للنـوم .. ليله سعيده ..
_ ليله سعيده عزيزتي ..
قالت لامار وآمون .. تركتهم كلوديا وخرجت .. اخذت هاتفها هذه المره معهـا ..

عندما دخلت للغرفه اندست تحت الفراش وبدأت تفكر .. هل يعقل ان لا يملك ادوارد مفتاحا بديلا ..
يالهي ان كان هذا صحيح .. ستكـون تلك مصيبه حقا .. اين هو الان اذن ان كان لا يملك مفتاحا اخر ..
يجب ان تجد غدا فرصه لتعيده .. يجب ان تتأكد اولا ان ادوارد لم يذهب ولم يكتشف ان هناك من
اقتحم منزله ..
غفت وهي ترهق رأسها بهذه الافكـار ..

في الصباح كانت الشمس مشرقه جدا والجـو جميل و ودافئ .. عندما استيقضت وجدت الجميع قد استيقض قبلها
وكان الجميع يجلس على مائدة الافطـار .. لم يبد الان على السيد مايكل وكاميليا اي تعبير حزين ..
بينما والدتها كانت تتحدث مع لامار وآمون يأكل وهو يدخل احيان في الحديث .. جـون كان صامت ولكن يأكل بدون
اي استياء .. ادوارد لم يكن له اثـر .. اذن لقد قضى الليله في الخارج ..
_ تعالي عزيزتي .. هيا الفطار جاهز ..
نادتها السيده كاميليا فأبتسمت لها وتحركت لتجلس بقربهـا ..
_ سيكـون اليوم هو اخر يـوم لنا هنا .. لذا يجب ان نستمتع فيه جيدا ..
قالت السيده كاميليا وكأنها تشعر بالذنب للجو الذي احدثوه في الامس .. ابتسمت كلوديا لها وقالت لامار ..
_ متى سنذهب للحفل ..؟
_ سيكـون بعد السادسه .. ان تأخرنا سيكون افضل لانها ستستمر حتى منتصف الليل ..
_ هل ستكون الحفل في الخارج ..؟
_ لا اعتقد .. فأنتي تعرفين انهم يملكون تلك الصاله الكبيره التي تطل على الخارج .. سيكـون الاحتفال ببداية السنه فقط
في الخارج .. كما كان في السنه الماضيه ..
_ هل احتفلتو ايضا هنا في السنه الماضيه ..؟
سألت كلوديا فقالت السيده كاميليا – نعم .. ستكـون هذه هي السنه الثالثه التي نكون فيها بهذا الوقت هنا ..
_ هذا جميل ..
قالت لامار ..
بدى الحديث وكأنه تفريغ فقط .. لم يكن احد حقا مهتم بمسألة بداية السنه الجديده او الحفل ولكن كان الجميع يريد ان يضهر
للأخر انه لا يوجد شيء .. بعد انتهاء الفطـور قضى الجميع اليوم في اشياء مختلفه ..
كلوديا وجـون جلسا على التفـاز يشاهدون بعض البرامج التافهه بدون اهتمـام .. اما لامار وآمون فخرجا قليلا عند الصباح ليتمشيا .. في غرفة كاميليا كانت روزا هناك مع كاميليا والسيد مايكل خرج ولم يعرفا الى اين ذهب ..

_ مابك انت ..؟
سألت كلوديا جـون الذي استدار لها وقال بدون نفس – الا ترين ماذا يحدث ..
_ هل تقصد مسألة مشروع ادوارد ..؟
_ نعم .. وهل هناك شيء اخر .. الم تسمعي بالامس .. لقد تشاجر مع ابي ..
_ هل طلب منه ابوك ان يترك المشروع ..؟
_ نعم ..
_ هل رفض ..؟
_ بالطبع .. ابي لم يجبره بل قال له ان يفكر بالموضوع من جهات اخرى .. ولكنه لا يهتم بهم
_ هذا فضيع ..
نظر جـون لها وقال بعدها – ليس تماما ..
ابتسمت له – الا تقبل ان اشتمه ..؟
_ لا اعرف ..
قال هذا واستدار لينظر للبرنـامج .. احست انه لا يحب ان يتكلم احد على اخيه حتى لو كان ذاك الشخص هي ..
ابستمت وتابعت متابعت البرنامج معه ..
..

في غرفة كاميليا كانت روزا تتحدث معهـا ولكن كاميليا كانت منزعجه وحزينه جدا ..
_ لقد انتهـى الامر ..
_ لقد قلت له ان لا يتحدث مع ادوارد عن الموضوع .. ولكنه لا يستطيع الا ان يزعجه ..
_ كاميليا لا تكوني هكذا .. ادوارد يجب ان يوقَف عند حده .. لقد تمادا حقا في اعماله ..
_ هو لم يقل شيء .. لديه مشروع يريد ان يقوم به ما المشكله ..
_ المشكله ان مشروعه يمحي كل ذكرياتك وكل حياتكم .. الا تفهمين انك هكذا تزيدين من قساوة ابنك ..
_ انه ..
_ لم تهتمي به في بادء الامر مما ادى الى نسيانه لكل شيء عاطفي في العالم .. والان تسمحين له بفعل اي شيء
مما جعلتي منه متمرد اناني .. ليس هكذا هو التكفير عن الذنب ..
_ ماذا تريدين مني ان افعل اذن .. ادوارد اصبح لا يفكر بشيء اسمه عائله .. هل تعرفين بانه عندما يخاطبني
لا اشعر بانه يحس اني امه .. هـو يتصرف معي وكأنني .. وكأني شخص يجب عليه ان يحترمه فقط ..
اشعر انه مازال لا يتقبلني كما كان في الماضي ..
_ لقد كان طفل وكنتي تأتين لرؤيته في فترات متباعده .. لم يكن يجب عليك ان تطلبي منه ان يفضلكِ على مربيته التي
يعتبرها امه ..
_ ولكنكي تعرفين اني بعد هذا تركت كل شيء لأبقى معه ..
ابتسمت روزا بمراره – عندما اصبح في الحاديه عشر من عمره .. هل تقصدين تلك الفتره ..
احست روزا بتلك اللحضه بأن كاميليا قد اصبحت عجـوز .. لقد كانت ملامحها كبيره ومحزنه .. عيناها قد ذبُلت
وشعورها بالذنب تجاه ادوارد كان يزداد مع كل حركه يقوم بها ادوارد .. انه لا يساعدها في نسيان الامر بتاتا ..
امسكت كاميليا بعد هذا الهاتف وقالت لروزا – هل اتصل به ..؟ سأقول له ان مايكل لم يكن يقصد ..
_ كاميليا .. ارجوك دعي ادوارد يفكر قليلا .. لم يعد الوقت يسمح بالتعامل معه على انه طفل .. لقد تأخرتي وانتهى الامر
لا يمكن ان نعيد الزمن الان .. ارجوكِ توقفي عن التفكير به طوال الوقت ..
بعد هدوء دام فتره من الزمن قالت كاميليا – اليس من العجيب .. رجل بعمر ادوارد لم يتحرك قلبه لامرأه ..
ليس هذا فقط بل ان وسامت ادوارد تجعله محط انظار الجميع دائما ولم تمر فتاة في حياته الا وكانت تتمنى ان يلتفت لها
لمى اذن هو هكذا .. لماذا لا يعرف ان يحـب ..
_ هذه هي شخصيته .. وليس كل شيء بسببك .. ادوارد يريد ان يكـون هكذا وهو يحب ان يبقى وحيد .. لا تلومي
نفسك في كل شيء يحدث له ..
اابتسمت كاميليا لروزا التي كانت تحاول ان تخفف عنها ..

في السادسه كان الجميع قد جلس في غرفة الضيوف .. يتحدثون عن اشياء مختلفه وحاولت كلوديا ان تدخل
معهم في الحديث ايضا وهي تحاول نسيان ادوارد وما يمكن ان يفعله الان ..
وقفت لامار فجأ وقالت لكلـوديا – تعـالي هيا .. يجب ان نتجهز للحفل ..
ابتسمت كاميليا وقالت – هذا صحيح .. يجب ان نذهب بعد قليل .. وانا اعرف كم يأخذ تجهز لامار وقتا
ضحكت لامار .. وقفت كلوديا وهي لا تفهم شيء .. تتجهز ..؟ ولكنها لم تجلب معها ملابس او شيء يناسب
حفل .. قالت كاميليا مما اوضح لها الصوره ..
_ هل ترتدين الثوب الذي جربته في تلك المره .. لقد كان جميل جدا عليك عزيزتـي ..
ابتسمت كلوديا فقال جـون – هذا صحيح .. ستكـونين مميزه اذ انه قديم جدا
نظرت له بلؤم وقالت – نعم .. هذا صحيح سأكون مميزه رغما عنك ..
ضحك الجميع وتوجهت كلوديا ولامار لغرفة كاميليا الخاصه بالتبديل ..

عندما دخلا الغرفه اعطت لامار الثوب لكلوديا .. وبدأت تبحث عن شيء ترتديه ..
_ اريد شيء لا يضهر شيء من جسدي ..
_ تتحدثين وكأن هناك شيء .. لن يفكر احد بانك حامل مع جسدك هذا ..
ابتسمت لها – مع هذا .. سأكون اكثر اطمأنانا ..
وهي تبحث سألتها كلوديا – الن تقولي لأمون اذن ..؟
توقفت قليلا عن البحث واستدارت بعدها لكلوديا – لا اعرف .. اخاف ان يغضب ..
_ لما سيغصب .. هل هناك من يكره ان يكون لديه اطفال ..
_ لا ..
قالت وهي تبتسم بمراره وقالت بعدهـا .. – انا كُنت مريضه .. وكنت لا انجب ..
نظرت لها كلوديا مستغربه فاكملت – لقد كنت لا انجب .. هذه الحقيقه ولكن بعد علاجات دامت سنوات طويله
قال الطبيب انه من الممكن ان يحدث حمل ولكـن ..
صمتت قليلا قبل ان تكمل – ولكن هناك احتمال 30% ان يكون الطفل معـاق ..
_ مــاذا ...؟
صُدمت كلوديا فلم تعرف ماذا تقول .. قالت لامار توضح – انا وآمون لسنا مناسبين للزواج ..
فنحن اقارب و لكننا رغم هذا لم نقم بفحص قبل الزواج ..
_ اقارب ..؟
ابستمت لامار – هل اقوم بصدمك طوال الوقت ..
ضحكت كلوديا قليلا قبل ان تقول – هل انتي حقا قريبت امون ..
_ انا ابنتُ عمه .. هذا هو السبب الاول لزواجنـا المبكر ..
_ ماذا تقصـدين ..؟
_ لقد كان خالي يريد ان يأخذني لأعيش معه .. وعمي الذي هو ابو امون كان ميت لذا لم يكن يحق
لأمون وامه ان يأخذنا .. حسنا لنقول الحقيقه فأمه اصلا لم تكن تطيقني ..
_ اذن لما تزوجتمـا ..؟
_ كي لا اذهب مع خالي .. هو كـان رجل سيء وامون لم يقبل ان اذهب معه .. لهذا تزوجني كي يكون هو
المسؤل الاول عني ..
ابتسمت كلوديا – كم هذا جميــــــل ..
_ هل هو رومنسي هههه
_ الا تجدينه كذلك ..
_ لا اعرف .. لقد بت اشعر اني مسؤليه كبيره على امون .. لقد دخل عالم الفن وكان عليه ان يبقى مخلصا لي
اشعر انني حرمته من شبابه ..
_ لا تكوني حمقاء .. لا اعتقد انه التقى باجمل منك في حياته .. امون يحبك لما تشكين بالامر
_ هذا هو .. عدم الثقه .. لا اعرف لماذا هناك احساس دائم عندما يغيب عني امون .. اشعر دائما ان يقوم بخيانتي
لا اعرف ولكني لا استطيع سوى ان اجن في تلك اللحضات وابدا بأتهامه ..
_ الاهذا السبب قررتما ان تبتعدا عن بعض ..؟
_ لفتره فقط .. ولكني لم استطع ..
ضحكت كلوديا – هل كنتي تظنين ايضا انه على علاقه باخرى هنا ..
ابتسمت بخجل – نعم ..
_ هل هذا هو السبب في عدم بوحك له بحملك ..؟
_ لا .. فأنا اعرف انه لن يقبل بهذا الطفل .. والدته ان علمت ستجن ..
قالت انها لن تسمح لي بان انجب من امون ولد معاق مهما حدث .. رغم اني افهمتها ان هناك امكانيه
كبيره في ان يكون الطفل بكامل قواه الجسديه والعقليه .. ولكنها لا تتقبل هذا الشيء ابدا ..
_ كم هي قاسيه ..
ابتسمت لامار – هذا صحيح .. لو لم اكن اعشق امون ولا استطيع تركه لساعه واحده لكنت قد تركتهم منذ زمن ..
_ هل هي سيئه جدا معك ..؟
_ نعم .. هي لا تحبني اذ انها تشعر انني اخذت امون منها .. تقول ان امون كان سيكون له مستقبل اكبر
لو انه لم يتزوجني ..
_ اكبر من كونه منتج وممثل معروف هكذا ..؟
_ لا اعرف .. ولكني خائف الان حقا .. لا اعرف كيف سأعترف بالامر لأمون .. واخاف اكثر ان علم انني خبأت عنه هذه المده ..
_ هل يعترض امون ايضا على ان تحملي ..؟
_ نعم ..
قالت وهي تشعر بالحزن .. اكملت بعدها – يقول اننا لسنا مضظرين لجلب طفل لنعذبه في الحياة ..
لم تعرف كلوديا ما تقول .. هل آمون على حق .. ام هل الحق لصالح لامار التي تريد ان تشعر باحساس الامومه ..
ما تعرفه فقط هو ان والدت امون ليس لها شأن في الموضوع ..
اخذت بعد هذا نفس طويل – لقد قلت الكثير اليوم .. هل تعرفين انني ارتحت الان ..
ابتسمت لها كلوديا – لا تفكري بالامر كثيرا .. سيكون كل شيء على ما يرام ..
ابتسمت لامار – اتمنى هذا .. هيا اذن دعينا من هذا كله ولنتجهز ..
بدأن الفتاتان بالتجهز ..

بعد مرور اكثر من ساعه كان الجميع يقف في ردة المنزل ينتظر كلوديا لتنزل .. لقد كان الجميع جاهز
للذهاب للحفل .. امسكت كلوديا بمفتاح ادوارد في غرفتها وخبأته في ملابسها .. ستجد فرصه لتعيده اليوم ..
يجب ان تفعل .. نزلت بعد هذا لهم ..
سار الجميع مع بعض وتوجهو للحفل .. كان السير بذاك الثوب والحذاء الحالي صعب ولكن جيد ان هناك طيرق
سوي يأخذهم لمكان الحفل .. عندما وصلو للبيت كانت كلوديا تراقب كل شيء .. كان هناك سيارات كثيره امامه ..
يبدو ان المدعويين كثيريين .. المنزل كان جميل جدا وكانت سعيده انها ستراه من الداخل اخيرا ..
عندما دخلو تقدمت احدى السيدات وطلبت من النساء ان يتوجهو للغرفة الخاصه بهم لكي يخلعو معاطفهم فيها ..
بينما بقو الرجال في الردهه حيث هو المكان المخصص لهم ..
بعد ان انتهن من تحضير انفسهن خرجن .. امسكت لامار بيد آمون بينما سارت كاميليا قرب مايكل زوجها ..
جـون كان يسير قرب كلوديا ووالدتها ..
عندما دخلو القاعده .. ابهر المنظر كلوديا .. لقد كان المكان جميل جدا .. خصوصا ان احدى الجدران الموجوده
كانت مصنوعه من الزجاج .. كان الوضع وكأنهم يقفون في الخارج ..
بدأ الناس بالقاء التحايا على بعضهم البعض .. وعرفت السيده كاميليا بعض الناس على روزا وكلوديا ..
كانت لدى روزا بعض المعارف كما احست كلوديا .. لم تكن لدى كلوديا معلومات ان والدتها تعرف هائولاء الناس ..
لقد التهى الجميع عنهـا .. لم تبدا الحفل الى منذ لحضات وكان الجميع منهم في الحديث ..
قررت انها فرصه مناسبه لتذهب لأعادة المفتاع والعوده سريعا .. توجهت لتخبر أمون ولامار فهي تعرف انها ان قالت لوالدتها
لن تنتهي استفساراتها ..
_ آمون ..
استدار لها مع لامار – ماذا هناك ..؟
_ لدي شيء اقوم به .. سأعود بعد لحضات ..
_ شيء تقومين به ..؟ اين وماهو ..؟
_ شيء فقط .. في الخارج .. سأعود بعد قليل ان سألت امي ..
_ كلوديا ماذا هناك .؟
قال آمون الذي يبدو وكأنه شك في شيء فقالت له – ليس هناك شيء حقا ..
_ اذن لا تتأخري ..
_ حسنا ..
سارت مبتعده عنهم بعد هذا .. ضلت لامرا تتباعها واستدارت بعدها لآمون – الى اين ستذهب ..
قال لها – لا اعرف .. ولكن اتمنى ان لا يكون ادوارد له شأن في الموضوع ..
_ لا اعتقد هذا ..
قالت له لامار وهي تبتسم بعد ان استدارت له .. فأقتربت منهم اماندا بعد هذا وهي تنظر لأمون وكأن لامار
ليست موجوده ..
_ كيف حالك آمـون ..
ابتسم لها وقال – جيد ..
_ صحيح .. الفلم الذي تحدثنا عنه .. ماذا قررت بشأنه ..؟
_ انا اسفه اماندا .. ولكني لم افرض لأقرئ النص ..
_ امسكت لامار بذراعه بقوه فعرف انها مغتاضه جدا .. هو يتسلى بهذا فقرر ان يطيل الموضوع قليلا ..
_ ولكني اعتقد انه سيكـون فلم رائع مادام من انتاج شركتك ..
_ اوه .. انت دائما تقوم بهذا .. ولكني مع هذا اريد ان تكون انت بطل الفلم ..
_ سنرى هذا ..

التوقيع
رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /28-03-2010   #44

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`

_ سنرى هذا ..
انهم يتحدثون وكأن لامار غير موجوده .. بدت تغضب جدا من اماندا خصوصا انها تتودد لزوجها بهذه الطريقه
البذيئه مع ثوبها الذي يبدو عاريا لسبب ما في هذا الجو .. كم هي حقيره .. هذا ما فكرت به لامار ..
_ هل لي ان اتحدث معك قليلا عن شيء يشغلني بشأن الفلم . ففي النهايه تعرف اني لا الجئ سوى لك عندما
تصادفني مشكله ..
لقد زاد الامر عن حده .. لم تعرف لامار ماذا تفعل .. كان آمون في طريقه ليذهب معها .. نظرت له
مستغربه وشعر انها ستبكي ان فعل .. ابتسم لها وعرف انه لن يستطيع ان يستمر بهذا .. ففي النهايه هو لا يتحمل
ان يراها تتألم حتى ان كان الامر تسليه فقط ..
_ هل نستطيع ان نتحدث في وقت لاحق .. كما تعرفـين لم ارى صغيرتي منذ زمن ولا احب تركها لوحدهـا ..
كانت هناك بعض ملامح الصدمه على لامار بينما ماكان على وجهه اماندا هو الحقد .. نظرت للامار وكأنها تريد قتلها ..
حاولت بعد هذا ان تبتسم ولكن ابتسامتها كانت فضيعه جدا .. ابتعدت عنهم بدون ان تقول شيء وتركتهم ..
ضلت لامار تنظر وهي تبتسم بشيطانيه للأماندا .. لقد تحطمت الان وهذا ما تستحقه عندما تريد ان تخطف الرجال من
نسائهم .. امسك آمون بوجهها واداره له – ماذا الان ..؟
_ لا شيء .. ولكن لو لم تفعل هذا لكنت حطمت كل شيء هنا ..
_ اعرف هذا .. لهذا فضلت ان ابقي على ماء وجهـي ..
ضحكت عليه .. اقترب جـون منهم – اين كلوديـا ..؟
_ لقد ذهبت لتنهي امر وستعـود حالا .. لن تتأخر ..
_ اي امـر ..؟
_ لم تقل ..
هز رأسه وسار مبتعد .. قالت لامار بعدها – لقد تغير كثيرا .. كم انا سعيده من اجل كاميليا ..
_ اعتقد ان النصيب الاكبر في تغيره يعود لكلوديا .. كانت تلك الفتاة كالملاك الذي دخل منزلهم ..
_ كم هي رائعه .. انني حقا احبها ..
_ امي كانت مستغربه .. قالت لما لا تتصلين بها ..
نظرت له مستغربه دخوله المفاجئ في الموضوع وقالت بعدهـا – ضننت انها لن تحب ..
ابتسم – هذا ما كنت اضنه ايضا ..
ضربته على يده بخفه - كم انت لئيم .. انك حقا تشبه والدتك ..
_ لامار ..
قال لها فقالت – اسفه .. لم اقصد ..
_ حسنا .. دعكِ من هذا ولكن اتصلي بها عندما نعـود ..
_ حاضر سيـدي ..
قالت بعد هذا – هل سنعود بعد هذه الرحله للمنزل .؟
_ لدي بعض الاعمـال التي ارتبطت بها حديثا .. سأرى ماهو مكانها من الاعراب وبعدها ارى ..
_ ترى ..؟ هل تقصد انك ستبقى وحدك ..؟
نظر لها وقال لها بعد هذا – هل تريدين ان تبقي معي ..؟
_ لم تسألني من قبل ..
_ لاني لم اشك من قبل ..
صمتت قليلا وقالت وهي تريد ان تبتعد عن موضوع شكه بها – نعم .. اريد ان ابقى معك ..
_ هذا مطمئن .. ولكن اعتقد انه من الافضل لك ان تعودي .. ربما يطول مكوثي ..
_ وماذا سأفعل ان عدت .. ماالمشكله التي يمكن ان اسببها لك ان بقيت ..
رفع يدها وقبلها بهدوء – لن تسببي لي شيء ..
سحبت يدها .. – هل العمل الذي لديك هو فلم تلك الحقيره ..
نظر لها وضحك بعدها بصوت عال .. – لا .. انه عمل اخر ..
نظرت لامار لأماندا فوجدتها تراقبهم .. تعمدت ان تلتسق بأمون وطلبت منه ان ينحني قليلا لتهمس في اذنه .. لم
يكن لديها شيء ولكنها تريد ان تغيض اماندا فقط ..
_ ليس هناك شيء ..
رفع رأسه ونظر لها – هل جننتي .. ؟
_ لا .. اردت ان اجرب صوتي فقط ..
..

عندمـا اصبحت كلوديا امام منزل ادوارد لم يكن هناك احد في الداخل .. لم تستطع سوى ان تفتح الباب ..
كان كل شيء كما تركته هي .. لم يدخل احد للمنزل بعدهـا .. الى اين ذهب اذن ادوارد ..
اغلقت الباب بعدها ووضعت المفتـاح في المكـان الذي اخذته منه .. سمعت بعد هذا صرخه دوت في ارجاء الغابه مما
جعلها تنكمش رعبا .. كانت صرخه وكأن احد سقط او اصابه شيء ألمه جدا ..
بعد ان هدئت نفسها ونزلت من السلم لم تستطع ان تعود .. لقد ضلت تفكر بهذا الذي صرخ ..
ربما هو شخص يحتـاج للمساعده . الفضول بدا يعمل فتحركت نحو الصوت .. دخلت في الغابه اكثر وسمعت صوت
احد ارتمى ارضا وبعدها سمعت صرخه اخرى .. قفزت من الرعب ولكن الان الصوت قريب جدا منها ..
عندما وصلت للمكـان كان هنـاك شخص يجلس وهو يستند بجسده على شجره كبيره .. تنفسها بدأ بالصعود
وهي تنظر لأدوارد الذي كان يبدو مرهق جدا .. الصرخه لم تكن لأحد غيره .. عندما لمحت يده التي كانت تمسك بقطعة زجاج
من قنينه مكسوره اقتربت اكثر .. كان هو قد اغمض عينيه واسند رأسه للشجره ..
سائل احمر كان قد ملئ البقعه بقربه .. تحركت بهدوء وهي تشعر بالهلع عليه .. عندما وصلت له رأت ساقه التي جُرحت
وكان الجرح فيها بليغ .. اذ انها كانت تُخرج دما بكميه كبيره جدا .. لقد اخرج الزجاجه منها كما فهمت ..
هل وقع عليها ..؟ شعرت بان جسدها يرتعش وهي تنظر للدماء بقربه وتنظر لوجهه الساكن ..
ركعت امامه وعينيها امتلئت بالدموع .. بدأت تحرك وجهه بهدوء بيديها وهي تصرخ بأسمه ..
كان اسمه مختلط بالدموع التي بدأت تسيل من عينيها فكانت تتعثر في الحديث ..
_ ادوارد ... ادوارد مابك .. ادوارد استيقض ..
مازالت تصرخ في وجهه وهي تجلس امامه فأحست بتفاعل .. بدأ يغمض عينيه بقوه وكأنه انزعج من صوتها
وفتح بعدها عينيه بهدوء .. لم يرى شيء امامه .. هذا ما احست به .. لهذا اغلق عينيه مجددا بقوه وفتحهما بعدها ليرمش
قليلا ..
_ كلوديـا ..؟
قال بهدوء وكأنه يهمس .. هي كانت في حاله سيئه جدا .. لم تستطع ان تفعل شيء سوى ان تبكي عندما فتح عينيه ..
يبدو انها من شدة الحماس اقتربت كثيرا منه اذ انها لمست ساقه المجروحه ..
اغمض عينيه بألم وقال – ساقي ..
نظرت له وابتعدت بسرعه .. – اسفه ..
كانت تحاول ان تمسح دموعها وهي تتحدث معه .. هو كان يبدو مرهق جدا ..
لم تستطع ان توقف دموعها وهي تراه هكذا .. يبدو وكأنه يريد ان ينام .. هل اصابته بليغه جدا ..
هل فقد دماً كثيرا .. رفع يده وامسك وجهها – توقفـي عن البكـاء .. لن امـوت بعد ..

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /28-03-2010   #44
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`

_ سنرى هذا ..
انهم يتحدثون وكأن لامار غير موجوده .. بدت تغضب جدا من اماندا خصوصا انها تتودد لزوجها بهذه الطريقه
البذيئه مع ثوبها الذي يبدو عاريا لسبب ما في هذا الجو .. كم هي حقيره .. هذا ما فكرت به لامار ..
_ هل لي ان اتحدث معك قليلا عن شيء يشغلني بشأن الفلم . ففي النهايه تعرف اني لا الجئ سوى لك عندما
تصادفني مشكله ..
لقد زاد الامر عن حده .. لم تعرف لامار ماذا تفعل .. كان آمون في طريقه ليذهب معها .. نظرت له
مستغربه وشعر انها ستبكي ان فعل .. ابتسم لها وعرف انه لن يستطيع ان يستمر بهذا .. ففي النهايه هو لا يتحمل
ان يراها تتألم حتى ان كان الامر تسليه فقط ..
_ هل نستطيع ان نتحدث في وقت لاحق .. كما تعرفـين لم ارى صغيرتي منذ زمن ولا احب تركها لوحدهـا ..
كانت هناك بعض ملامح الصدمه على لامار بينما ماكان على وجهه اماندا هو الحقد .. نظرت للامار وكأنها تريد قتلها ..
حاولت بعد هذا ان تبتسم ولكن ابتسامتها كانت فضيعه جدا .. ابتعدت عنهم بدون ان تقول شيء وتركتهم ..
ضلت لامار تنظر وهي تبتسم بشيطانيه للأماندا .. لقد تحطمت الان وهذا ما تستحقه عندما تريد ان تخطف الرجال من
نسائهم .. امسك آمون بوجهها واداره له – ماذا الان ..؟
_ لا شيء .. ولكن لو لم تفعل هذا لكنت حطمت كل شيء هنا ..
_ اعرف هذا .. لهذا فضلت ان ابقي على ماء وجهـي ..
ضحكت عليه .. اقترب جـون منهم – اين كلوديـا ..؟
_ لقد ذهبت لتنهي امر وستعـود حالا .. لن تتأخر ..
_ اي امـر ..؟
_ لم تقل ..
هز رأسه وسار مبتعد .. قالت لامار بعدها – لقد تغير كثيرا .. كم انا سعيده من اجل كاميليا ..
_ اعتقد ان النصيب الاكبر في تغيره يعود لكلوديا .. كانت تلك الفتاة كالملاك الذي دخل منزلهم ..
_ كم هي رائعه .. انني حقا احبها ..
_ امي كانت مستغربه .. قالت لما لا تتصلين بها ..
نظرت له مستغربه دخوله المفاجئ في الموضوع وقالت بعدهـا – ضننت انها لن تحب ..
ابتسم – هذا ما كنت اضنه ايضا ..
ضربته على يده بخفه - كم انت لئيم .. انك حقا تشبه والدتك ..
_ لامار ..
قال لها فقالت – اسفه .. لم اقصد ..
_ حسنا .. دعكِ من هذا ولكن اتصلي بها عندما نعـود ..
_ حاضر سيـدي ..
قالت بعد هذا – هل سنعود بعد هذه الرحله للمنزل .؟
_ لدي بعض الاعمـال التي ارتبطت بها حديثا .. سأرى ماهو مكانها من الاعراب وبعدها ارى ..
_ ترى ..؟ هل تقصد انك ستبقى وحدك ..؟
نظر لها وقال لها بعد هذا – هل تريدين ان تبقي معي ..؟
_ لم تسألني من قبل ..
_ لاني لم اشك من قبل ..
صمتت قليلا وقالت وهي تريد ان تبتعد عن موضوع شكه بها – نعم .. اريد ان ابقى معك ..
_ هذا مطمئن .. ولكن اعتقد انه من الافضل لك ان تعودي .. ربما يطول مكوثي ..
_ وماذا سأفعل ان عدت .. ماالمشكله التي يمكن ان اسببها لك ان بقيت ..
رفع يدها وقبلها بهدوء – لن تسببي لي شيء ..
سحبت يدها .. – هل العمل الذي لديك هو فلم تلك الحقيره ..
نظر لها وضحك بعدها بصوت عال .. – لا .. انه عمل اخر ..
نظرت لامار لأماندا فوجدتها تراقبهم .. تعمدت ان تلتسق بأمون وطلبت منه ان ينحني قليلا لتهمس في اذنه .. لم
يكن لديها شيء ولكنها تريد ان تغيض اماندا فقط ..
_ ليس هناك شيء ..
رفع رأسه ونظر لها – هل جننتي .. ؟
_ لا .. اردت ان اجرب صوتي فقط ..
..

عندمـا اصبحت كلوديا امام منزل ادوارد لم يكن هناك احد في الداخل .. لم تستطع سوى ان تفتح الباب ..
كان كل شيء كما تركته هي .. لم يدخل احد للمنزل بعدهـا .. الى اين ذهب اذن ادوارد ..
اغلقت الباب بعدها ووضعت المفتـاح في المكـان الذي اخذته منه .. سمعت بعد هذا صرخه دوت في ارجاء الغابه مما
جعلها تنكمش رعبا .. كانت صرخه وكأن احد سقط او اصابه شيء ألمه جدا ..
بعد ان هدئت نفسها ونزلت من السلم لم تستطع ان تعود .. لقد ضلت تفكر بهذا الذي صرخ ..
ربما هو شخص يحتـاج للمساعده . الفضول بدا يعمل فتحركت نحو الصوت .. دخلت في الغابه اكثر وسمعت صوت
احد ارتمى ارضا وبعدها سمعت صرخه اخرى .. قفزت من الرعب ولكن الان الصوت قريب جدا منها ..
عندما وصلت للمكـان كان هنـاك شخص يجلس وهو يستند بجسده على شجره كبيره .. تنفسها بدأ بالصعود
وهي تنظر لأدوارد الذي كان يبدو مرهق جدا .. الصرخه لم تكن لأحد غيره .. عندما لمحت يده التي كانت تمسك بقطعة زجاج
من قنينه مكسوره اقتربت اكثر .. كان هو قد اغمض عينيه واسند رأسه للشجره ..
سائل احمر كان قد ملئ البقعه بقربه .. تحركت بهدوء وهي تشعر بالهلع عليه .. عندما وصلت له رأت ساقه التي جُرحت
وكان الجرح فيها بليغ .. اذ انها كانت تُخرج دما بكميه كبيره جدا .. لقد اخرج الزجاجه منها كما فهمت ..
هل وقع عليها ..؟ شعرت بان جسدها يرتعش وهي تنظر للدماء بقربه وتنظر لوجهه الساكن ..
ركعت امامه وعينيها امتلئت بالدموع .. بدأت تحرك وجهه بهدوء بيديها وهي تصرخ بأسمه ..
كان اسمه مختلط بالدموع التي بدأت تسيل من عينيها فكانت تتعثر في الحديث ..
_ ادوارد ... ادوارد مابك .. ادوارد استيقض ..
مازالت تصرخ في وجهه وهي تجلس امامه فأحست بتفاعل .. بدأ يغمض عينيه بقوه وكأنه انزعج من صوتها
وفتح بعدها عينيه بهدوء .. لم يرى شيء امامه .. هذا ما احست به .. لهذا اغلق عينيه مجددا بقوه وفتحهما بعدها ليرمش
قليلا ..
_ كلوديـا ..؟
قال بهدوء وكأنه يهمس .. هي كانت في حاله سيئه جدا .. لم تستطع ان تفعل شيء سوى ان تبكي عندما فتح عينيه ..
يبدو انها من شدة الحماس اقتربت كثيرا منه اذ انها لمست ساقه المجروحه ..
اغمض عينيه بألم وقال – ساقي ..
نظرت له وابتعدت بسرعه .. – اسفه ..
كانت تحاول ان تمسح دموعها وهي تتحدث معه .. هو كان يبدو مرهق جدا ..
لم تستطع ان توقف دموعها وهي تراه هكذا .. يبدو وكأنه يريد ان ينام .. هل اصابته بليغه جدا ..
هل فقد دماً كثيرا .. رفع يده وامسك وجهها – توقفـي عن البكـاء .. لن امـوت بعد ..

التوقيع
رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /01-04-2010   #45

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`


.. الجزء التـاسـع عشــر 19






_ كلوديـا ..؟
قال بهدوء وكأنه يهمس .. هي في حاله سيئه جدا .. لم تستطع ان تفعل شيء سوى ان تبكي عندما فتح عينيه ..
يبدو انها من شدة الحماس اقتربت كثيرا منه اذ انها لمست ساقه المجروحه ..
اغمض عينيه بألم وقال – سـ..ـاقي ..
نظرت له وابتعدت بسرعه .. – اسفه ..
كانت تحاول ان تمسح دموعها وهي تتحدث معه .. بينما كان هـو يبدو مرهق جدا ..
لم تستطع ان توقف دموعها وهي تراه هكذا .. وكأنه يريد ان ينام .. هل اِصابته بليغه جدا ..
هل فقد دماً كثيرا .. رفع يده وامسك وجهها – توقفـي عن البكـاء .. لن امـوت بعد ..
لم تستفد من كلماته بشيء ..[ لـن اموت بعـد ] .. هل هو هكذا دائما .. حتى الموت لا يأبه له ..
البكاء لم يتـوقف فهذا كان امرا مستحيلا عند كلوديا .. ولكنها حاولت ان تتكلم – ماذا حدث .. ادوارد هل اتصل بالاسعـاف ..؟
ضحك عليها فشعرت ان هذا آآلمه اذ انه اغمض عينيه قليلا وقال – ايُ اسعـاف ستأتي لكِ الى هنـا .. ؟
صرخت بوجهه وهي تبكي عندما وجدته يتسلـى بالموقف – ماذا تنتظر اذن .. ماذا افعل .. قُل ..؟
_ كفي عن الصـراخ فحسـب ..
قال هذا وهو ينظر لها ومازال يمسك بوجههـا .. رمت يده وصرخت مجددا – ستمـوت .. الا تفهم .. لمَ لم تتصل باحد ..؟
_ هاتفي في البيت ..
كان يتحدث معهـا وكأن ساقه مخدوشـه .. نظرت للدم الذي مازل يسيل منها فرفـع وجهها له عندما رآها خائفه ..
_ توقفـي عن النظر لهـا ..
شعر بأرتجاف اوصالها فقال – اتصـلي بآمون .. ولكن اطلبي منه ان لا يخبرهـم ..
كان يتحدث بهدوء وكأنه مُخدر .. يغمض عينيه قليلا ليرتاح ويعاود الحديث بعدهـا .. تعثرت وهي تشعر بساقاها وقد
تجمدتـا من الجلوس على الثلج .. اخرجت الهاتف من معطفهـا بسرعه وبدت تحاول مسح دموعهـا كي ترى الاسماء ..
كـان هو يراقب كل خطواتهـا .. رفعت عينيها له وهي تضع الهاتف على اذنهـا تنتظر من آمون ان يجيب ..
اغمض عينيه مجددا بقوه فعرفـت ان الألم بدى يزداد عليه .. كانت تحاول ان لا تنظر لساقه ولكنها لم تستطع سوى ان
تختلس النضر بين الحين والاخر ..
اخيرا اجـاب آمون على الهاتـف .. – مرحبا كلوديا ..
قبل ان يستطيع اكمال حديثه انهـالت عليه بدون ان ترتب ماتريد قوله حتى – امون تعال .. ارجوك ادوارد ليس بخير ..
يجب ان تُسـرع ..
كانت تتحدث بسرعه وهي تنظر لأدوارد الذي اغمض عينيه ولكنه لم يكن ينام او شيء من هذا ..بل امتدت يد ادوارد
ليخطف الهاتف منهـا بعد ان عرف انها لن تصل لشيء هكذا ..
_ نعم امون .. انه انا ..
_ ادوارد .. ماذا هناك مابهـا كلوديـا ...؟
كان امون يبدو خائفا .. صمت ادوارد قليلا قبل ان يعاود الحديث وهو يبتسم بسخريه – لا شيء .. هي بخير انا فقط اصبت في ساقي بجرح ..
_ جرح ..؟ اين انتـم ..؟ ماذا حدث ..؟
اغمض ادوارد عينيه بقوه وتحدث – نحن قرب منزلي .. احضر كيفن وتعـال ..
قبل ان يقول آمون شيء اكمل – صحيح .. لا تخبر احد ولا تحضر احد معك ..
_ ادوارد ما..
قاطعه – اسمع .. سأنتظرك في منزلي لا تتاخر ..
_ حسنا .. سآتي حالا ..
منزلي ..؟ فكرت كلوديا قليلا اي منزل يقصد ..؟ ولكن بالطبع منزله الذي على الشجره فهو الذي هم الان بقربه ..
عينيها كانت على ساقه المجروحه وهي لا تعرف كيف تمنع النزيف هذا ..
_ خذي ..
قال لها وقد بدأ يتألم .. اخذت هاتفها وهي تنظر له وقلبها يكاد ينفطر على حاله .. كيف يتحمل هذا الالم ..؟
كان يلف وشـاح اسود حول عنقـه .. فكرت بسرعه انه ربمـا سيساعد ان ربطته حول ساقه ..
_ اعطنـي هذا الوشـاح ..
نظر لها وكأن طلبها ليس في محله .. لقد كان يشعر بالألم ولم يكن الوقت مناسب ليبدا بتحريك جسده ..
لم يقل شيء وكذلك لم يتحرك .. وقفت واقتربت منه .. امسكت برأسه وحركته قليلا للأمام .. لم يساعدها
رغم انها تعرف انه كان يستطيع ان يفعل ذلك بسهوله .. سحبت الوشـاح واستدارت نحو ساقه ..
_ ماذا ... ماذا تريدين ان تفعلي ..؟
كان يتحدث بهدوء وكأنه يتعب من مجرد اخراج الحروف ...
قالت له وهي تحاول ان ترفع ساقه قليلا حتى تلطخت بالدماء – سأربطها كي لا تنزف اكثر ..
_ يبدو انكِ شاهدتي افلام كثيره .. منقذتـي .. ولكن هل تعلمـين ..
كان يتحدث بينما تحاول هي لف الوشـاح حول ساقه ..
_ في العاده في الافلام .... يجب ان تُمزق البطله شيء من ملابسها... لتـ..ــربط به جرح البطل ..
رفعت عينيها له وهي تريد منه ان يساعدهـا في ربطه .. اعطته احدى الاطراف وبدأت تربطه بقوه ..
_ هذا يكفي ..
عرفت انه تألم عندما قال ولكنهـا لم تتوقف اذ يجب ان تربطه اقوى كي يتوقف النزيف قليلا ..
ابعد يده عن ساقه بقوه وصرخ – اللعنـه ..
ضرب رأسه في الشجره فعرفت ان الألم الان اصبح غير قابل للتحمل حتى من قبل ادوارد ..
بدأ يتنفس بقوه وقال لها – سـاعديني للوقـوف ..
_ ان انتظرنـا هنا اليس افضل ..؟
سألت بهدوء وهي تشعر ببعض الخوف اذ انه بدى مخيفا بعد ان آلمته بتلك الطريقه ..
_ سأتجمد .. هيا ساعدينـي ..
هي ايضا ستتجمد .. لا ترتدي سوى الثوب الذي كانت قد ذهبت به للحفل .. ترتدي بالطبع معطف فوقه
ولكنه لا يساعد كثيرا في حالت الجلـوس ..
نظرت ليده التي رمى الزجاجه المكسوره منها للتـو .. لقد كان يمسك بها طوال الوقت .. اقتربت منه وحاولت
ان تساعده في الوقوف .. ولكن ادوارد كان بالنسبه لها ثقيل جدا فلم تستطع ان تساعده في شيء ..
ولكنه امسك بها عندما وقـف بعد ان استغرق هذا منه وقت لا بأس به .. كانت البقعه تحته مليئه بالدم ..
نظرت لهـا وشعرت بالخـوف فجأ ... امسك هو بهـا – كفاكِ شرودا .. ستصيبيني بالجنـون ..
نظرت له بعد ان احست بأنزعاجه .. لفت يدها حوله عندمـا اتكئ عليها ووضع يده حول كتفيهـا ..
لقد كان يحاول ان يساعد نفسه بالسير فهـو يعرف انها لن تتحمل ثقله .. ولكن جسدها رغم ضعفه كان
يساعده في التوزان .. بعد ان ساراه خطوات قليله قالت له – هل كُنت تشـرب ..؟
لم يجب لفتره صغيره .. قرر ان يتحدث بعد هذا – هل يزعجـك ؟
_ انه شيء مقـرف ..
قالت بهـدوء .. لم تعرف ان كان هذا ازعجه ام انه لم يابه برأيها اصلا ..
ابتسم بهدوء وقال بسخريه – احسنتِ ..
لقد قالها وكأنه يتحدث مع طفله .. هو تعمـد هذا ولكنها الان ليست بموقف يجعلها تبدأ بالحرب معه ..
بدأ يرمي ثقله عليها في بعض خطواته فيجعلهـا هذا تكاد تسقط ..
آآلمته ساقه جدا فأجبره هذا على ان يتكئ عليها قليلا مما جعلها تفقد توازنهـا قليلا من ثقل جسده ولكنها لم تسقط
بل استندت على احدى الاشجـار فأدى هذا الى انها ضربت راسها .. لم يكن الام كبير ولم تتألم كثيرا ..
_ اسفـه ..
قالت بسرعه وهي تحاول ان تقف فقال لها وهو يحاول ان يرفع يده لرأسها – هل تأذيتِ ..؟
_ لا .. لا انا بخير ..
حاول ان يبتعد عنها فأمسكت به – انا بخير حقا .. كدنـا نصل ادوارد ..
احست انه بدأ يتألم اكثر اذ انه بات يحاول ان يتحرك بدون مساعدتهـا .. لم تستطع ان تمنعه
فهو لم يستجب لهـا .. احست بالذنب لأنها لم تستطع ان تساعده حتى في هذه .. وصلو اخيرا ليقفـو امام المنزل
الخشبـي .. كان يجب ان تستغرب وجود هذا الشيء هنـا ولكنها لم تكن في موقف يسمح لها ..
_ هل تستطيع صعـود السلالم ..؟
سألت عندمـا ابعدهـا عنه ليمسك بالشجـره .. فرد عليها – لستُ عاجزا ..
هل غضب ..؟ لماذا .؟ لم تفهم ولكنها لم تهتم لمشاعره فأدوارد ليس بالشخص الذي يستطيع احد
ان يتنبأ بما سيقوله او يفعـله .. ارتقت السلالم قبله وهي في اوج خوفهـا عليه نسيت تماما انهـا لا يجب ان تكون تعرف
مكـان مفتـاح البيت .. كان يريد ان يقول شيء عندمـا رفعت يدهـا واخرجت المفتـاح ..
جمدت بعد هذا بمكـانها .. لن يفيد هذا الان .. فتحت الباب بسرعـه ودخلت وهي تنتظر منه ان يصعد .. كانت
تريد ان تساعده في الصعـود ولكنه لن يقبل لذا لا داعي لان تزعـج نفسهـا ..
عندمـا وصل لأخر السلم كانت هي تقف في انتظاره امام الباب .. امسك بالباب بقوه بعد ان كاد يقع فأحست بالشفقه
عليه .. عندما رفع نضره لها ورأها تنظر لساقه وعيناها تمتلأ بالدمـوع قال وكأنه يسخر من نفسه لا منهـا
_ هل ابـدو مثير للشفقـه ..؟
رفعت وجهها له بسرعه .. هل جرحتـه ..؟ بالطبع ادوارد لن يتحمل مثل هذه النظره من احد ..
دخل وهو يحاول ان يتوازن حتى رمى بجسده على السرير .. لقد قام بتوسيخ محتويات الغرفه ..
فألاوراق المرميه ارضا تلطخت بدمائه وكذلك السرير الذي اصبح منظره بشع من جراء الدماء التي
انهالت عليه .. بدأ يتنفس بقوه وهو يغمض عينيه .. كلوديا لم تتحرك من امام الباب فكلمها وهو مازال يغمض عينيه .
_ اغلقـي الباب ..
اغلقت الباب ولم تزل تقف امامه .. لم تقترب من هذا الوحش المجـروح امامهـا .. الحديث كان منتهي ..
لم يكن هناك شيء تقوله .. كل تفكيرهـا كان الان حول حاله .. لم تعد تستطيع ان تفعل شيء لساقه فهي لا تعرف اي شيء ..
_ هل انتي من كان هنا بالامـس ..؟
سألها عندما ادار وجهه لينظر لهـا .. لم تفهم في بادء الامر ما قصده ولكنها عرفت بعد
هذا انه يقصد منزله ..
ابتلعت نفسها بصعوبه فقال مجددا – لو كُنتِ خائفه ماتسللتي الى هنا كاللصوص ..
كان يبـدو الان منزعج كثيرا .. ولكنه ليس في موقع يسمح له بأخافتهـا ..هذا ما فكرت به عندمـا قالت بعناد – لستُ خائفه ..
حدق بها بعينين غاضبتين ورفع راسه من على الوساده – هل تحاوليـن استفزازي ..
امسكت بمقبض البـاب – في حالتك هذه انصحك بالبقاء ساكنن .. فلن تستطيع مجاراتي مهما حاولت ان قررت انا الهـرب ..
لم تعرف ان كانت تغامر بالكثيـر الان .. هل سيتحمل ادوارد هذا ويتركهـا بـدون عقاب .. هذا مستحيـل ..
فكرت بهذا قبل ان تخف نظراته نحـوها وتتغير نبرته كليا – تعالي ..
قال هذا فحدقت به مستغربه .. لم يعد يريد اكمال الحديث .. ومع هذا لم تفهم ماذا يقصد بتعـالي ..
لم تتقدم وهزت رأسها نفيا – انا مرتـاحه هنـا ..
قالت هذا وهي تدير وجهها عنه فناداها – ولكنـ انا لستُ مرتـاح ..
عادت لتنظر له مجددا .. اشار لها ان تجلس بقربه على السرير فاقتربت – ماذا ..؟
سحبهـا من يدهـا واجلسهـا – الستِ انتي البطله التي قالت للتـو انها لا تخاف ..
جمدت بعد هذا بمكـانها ولم تستطع التحرك .. اذ انه انزل راسه بهدوء ليريحه في حجرهـا بينما كان هو ساكن الان ..
كأنه طفل يحاول ازاحة الهم من قلبه في الحديث حول اي شيء.. لاكنه لم يعد يريد التحدث اكثر .. اغمض عينيه واحست انه يحاول ايجاد الراحه بنومه في حجرهـا .. لم تستطع سوى ان تبقى هادئه |.. قلبها كاد يخرج من شدة التوتر والخوف عليه ..
{ اللعنه .. ماللذي اخر امون } .. حاولت ان تسيطر على نفسها وجسدها كي لا ترتعش فتزعجه .. ولكنه مد يده وكأنه يبحث عن شيء في الهواء .. لم تعرف ماذا يحاول ان يجد ولكنه انزلها بعد هذا لتستكين قليلا على اصابع كلوديا ..
لا شعـوريا سحبت يدها وهي متوتره للغـايه .. ادوارد يتصرف بغرابه اليوم .. هي لا تتحمل ان ينقبل فجأ هكذا ..
اغلق يده بقوه وكأنه انزعج من تصرفهـا فلم تستطع ان تفعل شيء سوى ان تمسك بيده مجددا .. فتح عينيه
وبدى ينظر لها وكأنه لا يراها .. قال لها بعد هذا – كلـوديا ..
لم يكمل .. كأنه احس بشيء غريب .. بدأ باعادة اسمهـا مجددا وكأنه يتلذذ به ..
قالت له - لقد تأخر آمون ..
كان يجب عليهـا ان تقطع عليه هذيانه .. هي لم تعد تسيطر .. انه لا يعرف بالتأكيد حجم الكارثه التي يسببها لها
عندمـا يتصرف هكذا .. هو لم يسمع ما قالته .. او انه سمع ولم يهتم المهم انه لم يجب عليها ..
بل ضل صامتا لفتره قبل ان يحرك يدها ويضعها على رأسه – قومـي بالعبث بشعـري ..
اغمض الان عينيه وافلت يدهـا .. تجمدت يدهـا على شعره وهي لا تعرف ماذا تفعل .. نظرت له قليلا ..
هل يمكن ان يكون هذا كله هذيـان ..؟ الم يعد يشعر بمن حوله ..؟ هل هو نائم ..؟
لم تفهم شيء ولكنهـا بدأت بتلطبية طلبه .. عندمـا ينزع ادوارد وجهه الحقيقي فهـو يصبـح كالطفـل الضائـع ..
شعرت بتحطم كل شيء مضى .. كل كلمة قالها لها .. كل حركه قام بها .. لم يبقى في قلبهـا سوى ان هذا الرجل الساكن في
حجرهـا هـو شيء لا يمكـن ان تنسـاه .. بدت دموعهـا تملئ عينيهـا ولكنهـا حاولت ان لا تسقط ..
لقد تأخر امون كثيرا وادوارد لن يتحمل اكثـر ..
خرج صوته وكأنه يتمم في حلم – أمي كانت تفعل هذا لي ..
صمت قليلا وهي تحاول ان تستوعب ما يتمتم به فأكمل وكأنه غضب في نومه – ولكن كاميليا لم تدعها تفعل .. لقد طردتها ..
ماذا يقـول ..؟ امـي ..؟ كاميليا ..؟ هل هما شخصين مختلفيـن ..؟ ام هل جُـن ادوارد الان .. لم تفهم
شيء فرددت اسمه بهدوء وهي تريد منه ان يستيقض – ادوارد ..
_ لا تذهبـي ..
قال وبدا يتنفس بقوه .. بدأ يتصبب العرق من جبينه الان فشعرت بالخوف الشديد .. ارادت ان تبعده كي تتصل
بآمون مجددا الا انه لف يديه واحتضنهـا بقوه وهو يردد بصوت اشبه بالهمس – لا تذهبـي .. لا تفعلي هذا ..
لم تعد تستطيع ان تسيطر .. ادارت وجهه لها بسرعه وبدت تضربه بخفه كي يستيقض .. هي لا تتحمل
ان يفعل هذا بهـا .. ماهذا الذي يحدث له ...
بدا يستجيب شيئا فشيئا حتى فتح عينيه قليلا وبدا ينظر لها .. لم تعرف ان كان قد استيقض
امه انه مازال غير مدرك لما هو حوله .. ضل يتاملها قليلا وقال بعد هذا بهمس وهو يرفع يده ليلمس وجهها بأصابعه
– انتـِ ملكـي .. هل تفهمـين هذا .. لي انا فقـط .. !
انـه يهذي .. هذا الموقف اكبـر من ان تتحمله هي .. هل كلماته هذه موجهـه لهـا هي ..
لم تعد تستطيع ان تفهم شيء .. وهي الان لا تهتم بأن تفهم شيئ .. تريد منه فقط ان يستيقض ..
عندمـا كان يريد ان يغمض عينيه حاولت ان ترفع وجهه – ادوارد استيقض .. لا تنـم ارجـوك ..
كان يريد ان يهمل ما تقوله ولكنهـا لم تتركه ليرجع رأسه بل حاولت ان تُجلسه .. فتح عينيه منزعج واستجاب لها ..
تشعر انه يكاد يغيب عن الوعي بين الحين والأخر ولكنهـا استطاعت ان تجعله يجلس ويستند على الحائط مما تطلب منها
جهد لا بأس بـه .. حاولت ان تتحدث معه وتجعله لا يغيب عن الوعـي ..
_ ادوارد .. لا اعرف لما تأخر امون ولكنه سيصل .. ارجوك تحمل قليلا بعد ..
فتح عينيه وضل يحدق بهـا .. كان يبدو مرهق للغـايه .. ارادت ان تنزل من على السرير لترى اين اصبح امون ولكنه
امسك بيدهـا .. قالت له – لن اذهب .. انا هنـا .. سأستعجل آمون فقط ..
_ سيصـل .. لا تذهبـي انتي ..
.. انه يقولها مجددا .. لا تذهبي .. ضلت تحدق به ودموعها تتلئلئ فأمسك بوجهها وهو يبتسم بهدوء ..
انه يختلف تماما عن ادوارد الذي تعرفه .. قال متسائلا ..
_ هـل ستبكيـن كثيراً ان مُت ..
ضلت تحدق به وهي لا تفهم كيف يستطيع ان يقول هذا الان .. الا يستطيع ان يرى حالتها التي كادت تصل للجنـون ..
ولكنه لم يهتم .. بـل اكمل – هل ستنسينـي بسرعـه ..؟ ... ام انكِ ستتذكرين حُبك الأول دائما ..
_ اريدك ان تأتي لزيارة قبري كثيرا ..
لم تعد تتحمل الان .. صرخت بينما دموعهـا بدت تنهمـر – كـفـــــى .. كفى كفى .. كفـى ارجـوك ..
تنفست بقوه – الا يمكنك ان ترى انك ستقتلني .. هل تتلذذ بهذا ..
مازالت ابتسامته مرسومه على شفتيه عندما اجاب – نعـم ..
اكمل بعد هذا وكأنه شعر بالاسف – هل هذا سيء ..؟
لم تعد تستطيع ان تتحمل هذا .. انه يتصرف وكأنه طفل لا يعرف ماهو السيء ... اكمل كلامه فجعلها هذا تحدق به مصدومه
– انا اعشق ان اراكِ خائفه علي .. هل هـو شيء بشـع ..؟
_ هل ستمـون من جرح كهذا ..؟
ابتسم لها عندما وجد هذا العناد منهـا .. عرف انها تستفزه ولكنه عرف كيف يجيبهـا ..
_ لقد قُطع شريان في ساقي .. ان ..ان استـ..ـمر ... النزيف اكثر ..
اخذ بعد هذا نفس ليكمل – ... فستكـون تلك هي نهـايتي ..
قفزت من على السرير وهي مفزوعه .. جرت نحو الباب وفتحته بسرعه لتجد آمون يقف امامها ..
كان ينتظر من احد الرجال ان يرتقي السلالم .. عندما استدار لينظر لها قلق جدا عليها اذ ان شكلها كان مخيف جدا ..
الدموع قد تركت ملامحها على وجهها .. – كلوديا ما بــك ..؟
لم تستطع ان تتكلم فأمسك بها بسرعه ولف يديه حول راسها ليهدئها – اهدئي .. اهدئي هيا ..
دخل الطبيب الذي احضره امون معه .. وقف قليلا امام السرير وعاد لينظر لهم ..
استدار امون ايضا لينظر لأدوارد الذي كان الان قد ارتمى على السرير ..
_ ما بـــــــه ..؟
سأل امون وهو خائف على ادوارد الذي بــدى وكأنه فارق الحياة .. عندمـا وقف الصوت قليلا وسكن الجميع ابعدت كلوديا
وجهها عن امون واستـدارت .. لقد جلس الطبيب قربه ولكن للحضه لم يحرك شيء .. لم يلمس ادوارد
وادوارد لم يتحرك .. هل تستطيع ان تتحمـل اكثـر ..؟ اقتربت قليلا وهي تكاد تفقد صوابهـا ..
ما بهم ..؟ ولماذا ادوارد ارتمـى على السرير .. لقد اجلستـه للتـو فماذا حدث ..؟ هل تعب من الجلـوس ..؟
حرك الطبيب يـده ليضعهـا على عُنق ادوارد .. لم تفهم ماذا كان يحـاول ان يفعل .. آمون اقترب منهـا وامسك بها وهو
يريد اخراجهـا ولكنها سحبت يدهـا منه بـدون ان تلتفت له .. لم تتحرك .. عيناها كانت فقـط موجهه لأدوارد وهي مليئه
بالدمـــوع .. كانت تنتظـر منه ان يفتـح عينيه .. لأنه ان قرر عـدم فتحهمـا فهذا يعني انه قرر قتلهــا ..

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /01-04-2010   #45
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`


.. الجزء التـاسـع عشــر 19






_ كلوديـا ..؟
قال بهدوء وكأنه يهمس .. هي في حاله سيئه جدا .. لم تستطع ان تفعل شيء سوى ان تبكي عندما فتح عينيه ..
يبدو انها من شدة الحماس اقتربت كثيرا منه اذ انها لمست ساقه المجروحه ..
اغمض عينيه بألم وقال – سـ..ـاقي ..
نظرت له وابتعدت بسرعه .. – اسفه ..
كانت تحاول ان تمسح دموعها وهي تتحدث معه .. بينما كان هـو يبدو مرهق جدا ..
لم تستطع ان توقف دموعها وهي تراه هكذا .. وكأنه يريد ان ينام .. هل اِصابته بليغه جدا ..
هل فقد دماً كثيرا .. رفع يده وامسك وجهها – توقفـي عن البكـاء .. لن امـوت بعد ..
لم تستفد من كلماته بشيء ..[ لـن اموت بعـد ] .. هل هو هكذا دائما .. حتى الموت لا يأبه له ..
البكاء لم يتـوقف فهذا كان امرا مستحيلا عند كلوديا .. ولكنها حاولت ان تتكلم – ماذا حدث .. ادوارد هل اتصل بالاسعـاف ..؟
ضحك عليها فشعرت ان هذا آآلمه اذ انه اغمض عينيه قليلا وقال – ايُ اسعـاف ستأتي لكِ الى هنـا .. ؟
صرخت بوجهه وهي تبكي عندما وجدته يتسلـى بالموقف – ماذا تنتظر اذن .. ماذا افعل .. قُل ..؟
_ كفي عن الصـراخ فحسـب ..
قال هذا وهو ينظر لها ومازال يمسك بوجههـا .. رمت يده وصرخت مجددا – ستمـوت .. الا تفهم .. لمَ لم تتصل باحد ..؟
_ هاتفي في البيت ..
كان يتحدث معهـا وكأن ساقه مخدوشـه .. نظرت للدم الذي مازل يسيل منها فرفـع وجهها له عندما رآها خائفه ..
_ توقفـي عن النظر لهـا ..
شعر بأرتجاف اوصالها فقال – اتصـلي بآمون .. ولكن اطلبي منه ان لا يخبرهـم ..
كان يتحدث بهدوء وكأنه مُخدر .. يغمض عينيه قليلا ليرتاح ويعاود الحديث بعدهـا .. تعثرت وهي تشعر بساقاها وقد
تجمدتـا من الجلوس على الثلج .. اخرجت الهاتف من معطفهـا بسرعه وبدت تحاول مسح دموعهـا كي ترى الاسماء ..
كـان هو يراقب كل خطواتهـا .. رفعت عينيها له وهي تضع الهاتف على اذنهـا تنتظر من آمون ان يجيب ..
اغمض عينيه مجددا بقوه فعرفـت ان الألم بدى يزداد عليه .. كانت تحاول ان لا تنظر لساقه ولكنها لم تستطع سوى ان
تختلس النضر بين الحين والاخر ..
اخيرا اجـاب آمون على الهاتـف .. – مرحبا كلوديا ..
قبل ان يستطيع اكمال حديثه انهـالت عليه بدون ان ترتب ماتريد قوله حتى – امون تعال .. ارجوك ادوارد ليس بخير ..
يجب ان تُسـرع ..
كانت تتحدث بسرعه وهي تنظر لأدوارد الذي اغمض عينيه ولكنه لم يكن ينام او شيء من هذا ..بل امتدت يد ادوارد
ليخطف الهاتف منهـا بعد ان عرف انها لن تصل لشيء هكذا ..
_ نعم امون .. انه انا ..
_ ادوارد .. ماذا هناك مابهـا كلوديـا ...؟
كان امون يبدو خائفا .. صمت ادوارد قليلا قبل ان يعاود الحديث وهو يبتسم بسخريه – لا شيء .. هي بخير انا فقط اصبت في ساقي بجرح ..
_ جرح ..؟ اين انتـم ..؟ ماذا حدث ..؟
اغمض ادوارد عينيه بقوه وتحدث – نحن قرب منزلي .. احضر كيفن وتعـال ..
قبل ان يقول آمون شيء اكمل – صحيح .. لا تخبر احد ولا تحضر احد معك ..
_ ادوارد ما..
قاطعه – اسمع .. سأنتظرك في منزلي لا تتاخر ..
_ حسنا .. سآتي حالا ..
منزلي ..؟ فكرت كلوديا قليلا اي منزل يقصد ..؟ ولكن بالطبع منزله الذي على الشجره فهو الذي هم الان بقربه ..
عينيها كانت على ساقه المجروحه وهي لا تعرف كيف تمنع النزيف هذا ..
_ خذي ..
قال لها وقد بدأ يتألم .. اخذت هاتفها وهي تنظر له وقلبها يكاد ينفطر على حاله .. كيف يتحمل هذا الالم ..؟
كان يلف وشـاح اسود حول عنقـه .. فكرت بسرعه انه ربمـا سيساعد ان ربطته حول ساقه ..
_ اعطنـي هذا الوشـاح ..
نظر لها وكأن طلبها ليس في محله .. لقد كان يشعر بالألم ولم يكن الوقت مناسب ليبدا بتحريك جسده ..
لم يقل شيء وكذلك لم يتحرك .. وقفت واقتربت منه .. امسكت برأسه وحركته قليلا للأمام .. لم يساعدها
رغم انها تعرف انه كان يستطيع ان يفعل ذلك بسهوله .. سحبت الوشـاح واستدارت نحو ساقه ..
_ ماذا ... ماذا تريدين ان تفعلي ..؟
كان يتحدث بهدوء وكأنه يتعب من مجرد اخراج الحروف ...
قالت له وهي تحاول ان ترفع ساقه قليلا حتى تلطخت بالدماء – سأربطها كي لا تنزف اكثر ..
_ يبدو انكِ شاهدتي افلام كثيره .. منقذتـي .. ولكن هل تعلمـين ..
كان يتحدث بينما تحاول هي لف الوشـاح حول ساقه ..
_ في العاده في الافلام .... يجب ان تُمزق البطله شيء من ملابسها... لتـ..ــربط به جرح البطل ..
رفعت عينيها له وهي تريد منه ان يساعدهـا في ربطه .. اعطته احدى الاطراف وبدأت تربطه بقوه ..
_ هذا يكفي ..
عرفت انه تألم عندما قال ولكنهـا لم تتوقف اذ يجب ان تربطه اقوى كي يتوقف النزيف قليلا ..
ابعد يده عن ساقه بقوه وصرخ – اللعنـه ..
ضرب رأسه في الشجره فعرفت ان الألم الان اصبح غير قابل للتحمل حتى من قبل ادوارد ..
بدأ يتنفس بقوه وقال لها – سـاعديني للوقـوف ..
_ ان انتظرنـا هنا اليس افضل ..؟
سألت بهدوء وهي تشعر ببعض الخوف اذ انه بدى مخيفا بعد ان آلمته بتلك الطريقه ..
_ سأتجمد .. هيا ساعدينـي ..
هي ايضا ستتجمد .. لا ترتدي سوى الثوب الذي كانت قد ذهبت به للحفل .. ترتدي بالطبع معطف فوقه
ولكنه لا يساعد كثيرا في حالت الجلـوس ..
نظرت ليده التي رمى الزجاجه المكسوره منها للتـو .. لقد كان يمسك بها طوال الوقت .. اقتربت منه وحاولت
ان تساعده في الوقوف .. ولكن ادوارد كان بالنسبه لها ثقيل جدا فلم تستطع ان تساعده في شيء ..
ولكنه امسك بها عندما وقـف بعد ان استغرق هذا منه وقت لا بأس به .. كانت البقعه تحته مليئه بالدم ..
نظرت لهـا وشعرت بالخـوف فجأ ... امسك هو بهـا – كفاكِ شرودا .. ستصيبيني بالجنـون ..
نظرت له بعد ان احست بأنزعاجه .. لفت يدها حوله عندمـا اتكئ عليها ووضع يده حول كتفيهـا ..
لقد كان يحاول ان يساعد نفسه بالسير فهـو يعرف انها لن تتحمل ثقله .. ولكن جسدها رغم ضعفه كان
يساعده في التوزان .. بعد ان ساراه خطوات قليله قالت له – هل كُنت تشـرب ..؟
لم يجب لفتره صغيره .. قرر ان يتحدث بعد هذا – هل يزعجـك ؟
_ انه شيء مقـرف ..
قالت بهـدوء .. لم تعرف ان كان هذا ازعجه ام انه لم يابه برأيها اصلا ..
ابتسم بهدوء وقال بسخريه – احسنتِ ..
لقد قالها وكأنه يتحدث مع طفله .. هو تعمـد هذا ولكنها الان ليست بموقف يجعلها تبدأ بالحرب معه ..
بدأ يرمي ثقله عليها في بعض خطواته فيجعلهـا هذا تكاد تسقط ..
آآلمته ساقه جدا فأجبره هذا على ان يتكئ عليها قليلا مما جعلها تفقد توازنهـا قليلا من ثقل جسده ولكنها لم تسقط
بل استندت على احدى الاشجـار فأدى هذا الى انها ضربت راسها .. لم يكن الام كبير ولم تتألم كثيرا ..
_ اسفـه ..
قالت بسرعه وهي تحاول ان تقف فقال لها وهو يحاول ان يرفع يده لرأسها – هل تأذيتِ ..؟
_ لا .. لا انا بخير ..
حاول ان يبتعد عنها فأمسكت به – انا بخير حقا .. كدنـا نصل ادوارد ..
احست انه بدأ يتألم اكثر اذ انه بات يحاول ان يتحرك بدون مساعدتهـا .. لم تستطع ان تمنعه
فهو لم يستجب لهـا .. احست بالذنب لأنها لم تستطع ان تساعده حتى في هذه .. وصلو اخيرا ليقفـو امام المنزل
الخشبـي .. كان يجب ان تستغرب وجود هذا الشيء هنـا ولكنها لم تكن في موقف يسمح لها ..
_ هل تستطيع صعـود السلالم ..؟
سألت عندمـا ابعدهـا عنه ليمسك بالشجـره .. فرد عليها – لستُ عاجزا ..
هل غضب ..؟ لماذا .؟ لم تفهم ولكنها لم تهتم لمشاعره فأدوارد ليس بالشخص الذي يستطيع احد
ان يتنبأ بما سيقوله او يفعـله .. ارتقت السلالم قبله وهي في اوج خوفهـا عليه نسيت تماما انهـا لا يجب ان تكون تعرف
مكـان مفتـاح البيت .. كان يريد ان يقول شيء عندمـا رفعت يدهـا واخرجت المفتـاح ..
جمدت بعد هذا بمكـانها .. لن يفيد هذا الان .. فتحت الباب بسرعـه ودخلت وهي تنتظر منه ان يصعد .. كانت
تريد ان تساعده في الصعـود ولكنه لن يقبل لذا لا داعي لان تزعـج نفسهـا ..
عندمـا وصل لأخر السلم كانت هي تقف في انتظاره امام الباب .. امسك بالباب بقوه بعد ان كاد يقع فأحست بالشفقه
عليه .. عندما رفع نضره لها ورأها تنظر لساقه وعيناها تمتلأ بالدمـوع قال وكأنه يسخر من نفسه لا منهـا
_ هل ابـدو مثير للشفقـه ..؟
رفعت وجهها له بسرعه .. هل جرحتـه ..؟ بالطبع ادوارد لن يتحمل مثل هذه النظره من احد ..
دخل وهو يحاول ان يتوازن حتى رمى بجسده على السرير .. لقد قام بتوسيخ محتويات الغرفه ..
فألاوراق المرميه ارضا تلطخت بدمائه وكذلك السرير الذي اصبح منظره بشع من جراء الدماء التي
انهالت عليه .. بدأ يتنفس بقوه وهو يغمض عينيه .. كلوديا لم تتحرك من امام الباب فكلمها وهو مازال يغمض عينيه .
_ اغلقـي الباب ..
اغلقت الباب ولم تزل تقف امامه .. لم تقترب من هذا الوحش المجـروح امامهـا .. الحديث كان منتهي ..
لم يكن هناك شيء تقوله .. كل تفكيرهـا كان الان حول حاله .. لم تعد تستطيع ان تفعل شيء لساقه فهي لا تعرف اي شيء ..
_ هل انتي من كان هنا بالامـس ..؟
سألها عندما ادار وجهه لينظر لهـا .. لم تفهم في بادء الامر ما قصده ولكنها عرفت بعد
هذا انه يقصد منزله ..
ابتلعت نفسها بصعوبه فقال مجددا – لو كُنتِ خائفه ماتسللتي الى هنا كاللصوص ..
كان يبـدو الان منزعج كثيرا .. ولكنه ليس في موقع يسمح له بأخافتهـا ..هذا ما فكرت به عندمـا قالت بعناد – لستُ خائفه ..
حدق بها بعينين غاضبتين ورفع راسه من على الوساده – هل تحاوليـن استفزازي ..
امسكت بمقبض البـاب – في حالتك هذه انصحك بالبقاء ساكنن .. فلن تستطيع مجاراتي مهما حاولت ان قررت انا الهـرب ..
لم تعرف ان كانت تغامر بالكثيـر الان .. هل سيتحمل ادوارد هذا ويتركهـا بـدون عقاب .. هذا مستحيـل ..
فكرت بهذا قبل ان تخف نظراته نحـوها وتتغير نبرته كليا – تعالي ..
قال هذا فحدقت به مستغربه .. لم يعد يريد اكمال الحديث .. ومع هذا لم تفهم ماذا يقصد بتعـالي ..
لم تتقدم وهزت رأسها نفيا – انا مرتـاحه هنـا ..
قالت هذا وهي تدير وجهها عنه فناداها – ولكنـ انا لستُ مرتـاح ..
عادت لتنظر له مجددا .. اشار لها ان تجلس بقربه على السرير فاقتربت – ماذا ..؟
سحبهـا من يدهـا واجلسهـا – الستِ انتي البطله التي قالت للتـو انها لا تخاف ..
جمدت بعد هذا بمكـانها ولم تستطع التحرك .. اذ انه انزل راسه بهدوء ليريحه في حجرهـا بينما كان هو ساكن الان ..
كأنه طفل يحاول ازاحة الهم من قلبه في الحديث حول اي شيء.. لاكنه لم يعد يريد التحدث اكثر .. اغمض عينيه واحست انه يحاول ايجاد الراحه بنومه في حجرهـا .. لم تستطع سوى ان تبقى هادئه |.. قلبها كاد يخرج من شدة التوتر والخوف عليه ..
{ اللعنه .. ماللذي اخر امون } .. حاولت ان تسيطر على نفسها وجسدها كي لا ترتعش فتزعجه .. ولكنه مد يده وكأنه يبحث عن شيء في الهواء .. لم تعرف ماذا يحاول ان يجد ولكنه انزلها بعد هذا لتستكين قليلا على اصابع كلوديا ..
لا شعـوريا سحبت يدها وهي متوتره للغـايه .. ادوارد يتصرف بغرابه اليوم .. هي لا تتحمل ان ينقبل فجأ هكذا ..
اغلق يده بقوه وكأنه انزعج من تصرفهـا فلم تستطع ان تفعل شيء سوى ان تمسك بيده مجددا .. فتح عينيه
وبدى ينظر لها وكأنه لا يراها .. قال لها بعد هذا – كلـوديا ..
لم يكمل .. كأنه احس بشيء غريب .. بدأ باعادة اسمهـا مجددا وكأنه يتلذذ به ..
قالت له - لقد تأخر آمون ..
كان يجب عليهـا ان تقطع عليه هذيانه .. هي لم تعد تسيطر .. انه لا يعرف بالتأكيد حجم الكارثه التي يسببها لها
عندمـا يتصرف هكذا .. هو لم يسمع ما قالته .. او انه سمع ولم يهتم المهم انه لم يجب عليها ..
بل ضل صامتا لفتره قبل ان يحرك يدها ويضعها على رأسه – قومـي بالعبث بشعـري ..
اغمض الان عينيه وافلت يدهـا .. تجمدت يدهـا على شعره وهي لا تعرف ماذا تفعل .. نظرت له قليلا ..
هل يمكن ان يكون هذا كله هذيـان ..؟ الم يعد يشعر بمن حوله ..؟ هل هو نائم ..؟
لم تفهم شيء ولكنهـا بدأت بتلطبية طلبه .. عندمـا ينزع ادوارد وجهه الحقيقي فهـو يصبـح كالطفـل الضائـع ..
شعرت بتحطم كل شيء مضى .. كل كلمة قالها لها .. كل حركه قام بها .. لم يبقى في قلبهـا سوى ان هذا الرجل الساكن في
حجرهـا هـو شيء لا يمكـن ان تنسـاه .. بدت دموعهـا تملئ عينيهـا ولكنهـا حاولت ان لا تسقط ..
لقد تأخر امون كثيرا وادوارد لن يتحمل اكثـر ..
خرج صوته وكأنه يتمم في حلم – أمي كانت تفعل هذا لي ..
صمت قليلا وهي تحاول ان تستوعب ما يتمتم به فأكمل وكأنه غضب في نومه – ولكن كاميليا لم تدعها تفعل .. لقد طردتها ..
ماذا يقـول ..؟ امـي ..؟ كاميليا ..؟ هل هما شخصين مختلفيـن ..؟ ام هل جُـن ادوارد الان .. لم تفهم
شيء فرددت اسمه بهدوء وهي تريد منه ان يستيقض – ادوارد ..
_ لا تذهبـي ..
قال وبدا يتنفس بقوه .. بدأ يتصبب العرق من جبينه الان فشعرت بالخوف الشديد .. ارادت ان تبعده كي تتصل
بآمون مجددا الا انه لف يديه واحتضنهـا بقوه وهو يردد بصوت اشبه بالهمس – لا تذهبـي .. لا تفعلي هذا ..
لم تعد تستطيع ان تسيطر .. ادارت وجهه لها بسرعه وبدت تضربه بخفه كي يستيقض .. هي لا تتحمل
ان يفعل هذا بهـا .. ماهذا الذي يحدث له ...
بدا يستجيب شيئا فشيئا حتى فتح عينيه قليلا وبدا ينظر لها .. لم تعرف ان كان قد استيقض
امه انه مازال غير مدرك لما هو حوله .. ضل يتاملها قليلا وقال بعد هذا بهمس وهو يرفع يده ليلمس وجهها بأصابعه
– انتـِ ملكـي .. هل تفهمـين هذا .. لي انا فقـط .. !
انـه يهذي .. هذا الموقف اكبـر من ان تتحمله هي .. هل كلماته هذه موجهـه لهـا هي ..
لم تعد تستطيع ان تفهم شيء .. وهي الان لا تهتم بأن تفهم شيئ .. تريد منه فقط ان يستيقض ..
عندمـا كان يريد ان يغمض عينيه حاولت ان ترفع وجهه – ادوارد استيقض .. لا تنـم ارجـوك ..
كان يريد ان يهمل ما تقوله ولكنهـا لم تتركه ليرجع رأسه بل حاولت ان تُجلسه .. فتح عينيه منزعج واستجاب لها ..
تشعر انه يكاد يغيب عن الوعي بين الحين والأخر ولكنهـا استطاعت ان تجعله يجلس ويستند على الحائط مما تطلب منها
جهد لا بأس بـه .. حاولت ان تتحدث معه وتجعله لا يغيب عن الوعـي ..
_ ادوارد .. لا اعرف لما تأخر امون ولكنه سيصل .. ارجوك تحمل قليلا بعد ..
فتح عينيه وضل يحدق بهـا .. كان يبدو مرهق للغـايه .. ارادت ان تنزل من على السرير لترى اين اصبح امون ولكنه
امسك بيدهـا .. قالت له – لن اذهب .. انا هنـا .. سأستعجل آمون فقط ..
_ سيصـل .. لا تذهبـي انتي ..
.. انه يقولها مجددا .. لا تذهبي .. ضلت تحدق به ودموعها تتلئلئ فأمسك بوجهها وهو يبتسم بهدوء ..
انه يختلف تماما عن ادوارد الذي تعرفه .. قال متسائلا ..
_ هـل ستبكيـن كثيراً ان مُت ..
ضلت تحدق به وهي لا تفهم كيف يستطيع ان يقول هذا الان .. الا يستطيع ان يرى حالتها التي كادت تصل للجنـون ..
ولكنه لم يهتم .. بـل اكمل – هل ستنسينـي بسرعـه ..؟ ... ام انكِ ستتذكرين حُبك الأول دائما ..
_ اريدك ان تأتي لزيارة قبري كثيرا ..
لم تعد تتحمل الان .. صرخت بينما دموعهـا بدت تنهمـر – كـفـــــى .. كفى كفى .. كفـى ارجـوك ..
تنفست بقوه – الا يمكنك ان ترى انك ستقتلني .. هل تتلذذ بهذا ..
مازالت ابتسامته مرسومه على شفتيه عندما اجاب – نعـم ..
اكمل بعد هذا وكأنه شعر بالاسف – هل هذا سيء ..؟
لم تعد تستطيع ان تتحمل هذا .. انه يتصرف وكأنه طفل لا يعرف ماهو السيء ... اكمل كلامه فجعلها هذا تحدق به مصدومه
– انا اعشق ان اراكِ خائفه علي .. هل هـو شيء بشـع ..؟
_ هل ستمـون من جرح كهذا ..؟
ابتسم لها عندما وجد هذا العناد منهـا .. عرف انها تستفزه ولكنه عرف كيف يجيبهـا ..
_ لقد قُطع شريان في ساقي .. ان ..ان استـ..ـمر ... النزيف اكثر ..
اخذ بعد هذا نفس ليكمل – ... فستكـون تلك هي نهـايتي ..
قفزت من على السرير وهي مفزوعه .. جرت نحو الباب وفتحته بسرعه لتجد آمون يقف امامها ..
كان ينتظر من احد الرجال ان يرتقي السلالم .. عندما استدار لينظر لها قلق جدا عليها اذ ان شكلها كان مخيف جدا ..
الدموع قد تركت ملامحها على وجهها .. – كلوديا ما بــك ..؟
لم تستطع ان تتكلم فأمسك بها بسرعه ولف يديه حول راسها ليهدئها – اهدئي .. اهدئي هيا ..
دخل الطبيب الذي احضره امون معه .. وقف قليلا امام السرير وعاد لينظر لهم ..
استدار امون ايضا لينظر لأدوارد الذي كان الان قد ارتمى على السرير ..
_ ما بـــــــه ..؟
سأل امون وهو خائف على ادوارد الذي بــدى وكأنه فارق الحياة .. عندمـا وقف الصوت قليلا وسكن الجميع ابعدت كلوديا
وجهها عن امون واستـدارت .. لقد جلس الطبيب قربه ولكن للحضه لم يحرك شيء .. لم يلمس ادوارد
وادوارد لم يتحرك .. هل تستطيع ان تتحمـل اكثـر ..؟ اقتربت قليلا وهي تكاد تفقد صوابهـا ..
ما بهم ..؟ ولماذا ادوارد ارتمـى على السرير .. لقد اجلستـه للتـو فماذا حدث ..؟ هل تعب من الجلـوس ..؟
حرك الطبيب يـده ليضعهـا على عُنق ادوارد .. لم تفهم ماذا كان يحـاول ان يفعل .. آمون اقترب منهـا وامسك بها وهو
يريد اخراجهـا ولكنها سحبت يدهـا منه بـدون ان تلتفت له .. لم تتحرك .. عيناها كانت فقـط موجهه لأدوارد وهي مليئه
بالدمـــوع .. كانت تنتظـر منه ان يفتـح عينيه .. لأنه ان قرر عـدم فتحهمـا فهذا يعني انه قرر قتلهــا ..

التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج الفوتوشوب للجالكسي اس , تحميل الفوتوشوب للجالكسي اس , Photoshop Samsung Galaxy S ღ йμяάѕ ღ اندرويد - جالكسي - خلفيات جالكسي - العاب جالكسي - تطبيقات جالكسي 13 08-11-2014 07:56 PM
أعجوبه برنامج الفوتوشوب - Photoshop - ميُوش . تقنية - شروحات - برامج - خلفيات سطح مكتب 12 11-12-2013 10:03 PM
أعجوبه برنامج الفوتوشوب - Photoshop - ميُوش . حصريات | тoρ 0 07-12-2013 05:34 PM


الساعة الآن 12:36 AM


جميع الحقوق محفوظة لفريق عمل حلم النسيان

جميع المشاركات تعبر عن رائي ناشرها ولا تخص رائي ادارة موقع حلم النسيان

sitemap RSS RSS2 ROR PHP HTML XML Archive tags maps maptag

 

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رفع الصور

مركز الخليج

وظائف

رفع الملفات

رفع الصور

مركز تحميل الصور

حراج السيارات

حراج

حراج الخليج

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

اننا كا ادارة موقع حلم النسيان لا نتعدي نهائيا على اى حقوق للنشر ولن نسمح باى انتهاك لاي حقوق نشر
و اذا وجد اى انتهاك من احد اعضاء المنتدي يرجى مراسلتنا على الاتصال بنا فورا