من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~` - الصفحة 4

 

 


 

و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
بسم الله ما شاء الله

 




منتدي حلم النسيان
العودة   منتدى حلم النسيان > حلم الشعر و الخواطر > روايات - روايات كاملة - روايات طويله
الملاحظات

إضافة رد
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /27-01-2010   #16

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`

أهليـن فيـك اخـوي . .

نـورت . .

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /27-01-2010   #16
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`

أهليـن فيـك اخـوي . .

نـورت . .

التوقيع
رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /27-01-2010   #17

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`

بسبــب الإختبـآرآت ولأني سأغيب فتـرة

رآح انزل جزئيــن . .

..

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /27-01-2010   #17
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`

بسبــب الإختبـآرآت ولأني سأغيب فتـرة

رآح انزل جزئيــن . .

..

التوقيع
رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /27-01-2010   #18

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`



إدوارد في هذا المنزل وفي الغرفة هذي أللتي تجلس فيها هي ..لم تستوعب المسألة ..
بدأت تفكر ما ألذي أتى بهي إلى هنا .. هل يعقل أن يحدث هذا .. والآن .. بعد ما حدث بينهم ..
شعرت الآن فقط أن هذا هو الجحيم بعينه .. لم تستطع سوى الحملقة فيه وهو لم يفعل شيئا سوى التقدم ليتكلم مع ألسيدة كاميليا ..
هذا كابوس بالتأكيد .. لا يمكن للقدر إن يكون ضدها إلى هذي الدرجة .. هي تريد الآن الاستيقاظ من هذا الكابوس المرعب ..
ولأكن هذا لا يمكن حدوثه لان الشيء أللذي يحدث أمامها الآن هو حقيقي مائه في ألمائه .. كانت مصدومة للغاية
فلم تكن تشعر بوضعها أللذي اثأر استغراب أمها والسيدة كاميليا اللاتي بدأن ينظرن لها مطولا ..
ولأكن هو لم يكن مستغرباً من شيء .. لما ..؟ هل وجودها شيء طبيعي هنا ..؟ ما باله وكأنه شيء لم يحدث
على الأقل ليُظهر بعض الانزعاج ..
ندهتها أمها ولأكنها لم تنتبه لذا أمسكت بيدها وحركتها فانتفضت بسرعة ..
_ كلوديا .. مآبك ما أللذي حدث ..؟
قالت روزا هذي الكلمة فأعادت كلوديا لعالمهم و كم كانت محرجه من وقفتها كالبلهاء وهي تحدق بإدوارد ..
أشاحت بسرعة بوجهها عنه ووهي تشعر بالتوتر الشديد .. ماذا ستقول لأمها والسيدة كاميليا
اللتان ينتظران منها سبباً لصدمتها الكبيرة ..
_ أهلا بكِ سيدة روزا .. مر وقت طويل .. كيف حالك ..؟
لقد أنقذها .. هل فعل هذا متعمداً لأنه شعر بحرجها الشديد أم انه فقط انزعج من الانتظار ..؟
لا يهم المهم أن هذان المرأتان أبعدتا نظرهن عنها وتحول الحوار مع إدوارد ..
انه يبدو مختلف قليلا مع أمها .. لم يبتسم ولأكن على الأقل هو محترم ويتكلم معها بسلاسة .. يبدو انه يعرفها
من قبل .. لو أن أمها تكلمت مره واحده عن صديقتها هذي وابنها لكان الحال مختلف الآن .. لو أنها تعرف أن الملحق أللذي
سوف يمكثون فيه هو لعائلة إدوارد لما قبلت بهي مهما حدث .. ولكن ماذا ستفعل الآن ..؟ كيف ستشرح الوضع لأمها ..
وهي لن تستطيع العيش بملحق عائلة ادوارد حتى لو لم تلتق بهي .. هذا يشعرها بالإذلال حقاً ..
عادت أفكارها لهم عندما شعرت أنهم يتحدثون عنها .. أشارت أمها نحوها وهي تكلم إدوارد ..
يبدو أنها تقدمها له .. يا ألهي هل يجب أن تلقي عليه التحية .. هي لا تريد . .
جاء صوته فجئ عميقا وهو ينطق باسمها .. لقد عشقت اسمها حقاً بعد أن خرج من بين شفتيه ..
_ كلوديا .. أليس كذلك ..؟
نظرت له بسرعة بعد أن نطق اسمها وكأنه يتأكد ..
قالت أمها بابتسامه - هذا صحيح .. هل كاميليا من أخبرتك ..؟
كلوديا كانت تنظر له تارة ولأمها تارةً أخرى .. لقد استغربت أن يعرف اسمها
ولأكن ما قالته أمها كان أفضل تحليل قبل أن يجيب هو عن سؤال روزا
_ لا ليست كاميليا من اخبرني .. فابنتك تدرس في الثانوية المجاورة للجامعة أللتي ادرس أنا فيها ..
استغربت إجابته .. كيف عرف اسمها .. هو لن يسأل عنه بالتأكيد ..
فكيف عرفه ..؟
_ كلوديا ما بالك عزيزتي ..؟ هل هناك شيء ..؟
نظرت لهم وقررت أن تتمالك نفسها حتى تذهب للبيت الجديد وسوف تفكر هناك بكل شيء على راحتها
_ لا .. لا شيء أمي .. اشعر ببعض التعب لا غير ..
ثم أجبرت نفسها على الابتسام ..
قالت السيدة كاميليا بقلق – هل تشعرين بالجوع ..؟ أم انك مريضه ؟
شعرت كلوديا بالخجل من قلق السيدة عليها خصوصا أمام إدوارد أللذي نظر لها بارتياب وبعد هذا
استأذن منهم وخرج .. لم تره يقول لأمه شيء بالرغم من انه جاء إلى هنا ليحدثها ..
حسنا ليس هذا الوقت لتفكر بمسائل ادوارد .. يجب أن تعود لطبيعتها قبل أن تشك أمها أن هناك شيء
هذا أن لم تكن قد شكت وانتهى الأمر .. جلست كاميليا وروزا وانتظرتا كلوديا كي تجلس هي الأخرى أيضا..
عندما جلست نظرن لها وسألتها أمها بقلق – كلوديا هل هناك شيء تخفينه عني ؟
كانت السيدة كاميليا أيضا تبدو قلقه كأمي .. أنها حقاً إنسانه رائعة ..
هي لا تشبه ابنها أبدا .. كيف يمكن أن يكون لأحدٍ أما مثل السيدة كاميليا ويكون بتحجر إدوارد ..؟
بعد تفكيرها هذا وهي تنظر نحو السيدة كاميليا قالت لأمها بابتسامه متوترة
_ لا ليس هناك شيء .. حقاً اشعر ببعض التعب .. لقد جئتِ بي من المدرسة مباشرتا إلى هنا
أريد فقط أن ارتاح قليلا .. هلا ذهبنا ..؟
شعرت بالحرج بعد ما قالته .. بدت كأنها منزعجة من الوضع ويبدو أن السيدة كاميليا
شعرت بتأنيب الضمير إذ أنها
ابتسمت لها وقالت بهدوء – أنا أسفه عزيزتي إذ إني لم انتبه على انك تعبه ... لقد أخذنا الحديث
انا و امك و نسينا انك تحتاجين للراحة ..
_ لا عليك كاميليا .. ليس الأمر سيء لهذي الدرجة .. أراك لاحقا .. سوف نذهب الآن ..
كلوديا ابتسمت بود للسيدة ووقفت كي تسير امام أمها ..
ولاكن لم ينتهي بعد حديث السيدة كاميليا إذ أنها قالت قبل أن يخرجا
_ روزا لا تنسي ان تأتي مع كلوديا للعشاء .. سوف ننتظركم ..
نظرت كلوديا لأمها متوسلة ان ترفض ولأكن الأم لم تفعل ذلك بل ابتسمت وقالت
_ حسناً لن ننسى ..
وخرجت بعد ذلك خلف ابنتها أللتي كانت تسير بسرعة وهي تشعر بالتوتر الشديد
_ كلوديا انتظري لما أنتِ مسرعه .. ليس من هذا الطريق ..
توقفت كلوديا واستدارت لتواجه أمها – من أين إذن
نظرت روزا لها متفحصه وقالت بحده – تعالي خلفي بسرعه
سارت كلوديا خلف امهـا وهي مستغربه من الطريق اللذي ذهبا منه .. لم يخرجا من الباب الخارجي
رغم ان البيت أللذي سيسكنون به هو ملحق .. إذن يجب ان يكون في الخارج ..
بعد طريق طويل وممرات كثيرة هناك باب خلفي لهذا القصر العجيب .. اللذي مهما نضرت له تجد
شيء جديد لم تكن قد رأيته سابقاً ..
خرجت روزا وتبعتها كلوديا لممر خارج القصر .. كان في أخر هذا الممر باب لبيت لم يكن بالتأكيد هو الملحق
لأن هذا البيت كان بحجم بيتهم السابق تقريباُ ولأكنه أجمل منه بكثير ..
بنائه رائع ولا يمكن ان يكون ملحق فقط .. ولأكن كان هو البيت اللذي سيسكنون بهي
فلقد فتحت امها الباب في المفتاح اللذي كان بحوزتها ودخلت امام كلوديا ..
تبعتها بعد ذلك لترى ان هذا المنزل من الداخل رائع جداً .. انه اجمل من منزلهم السابق بكثير ..
كيف يكون أجاره اقل .. ماللذي يحدث هنا ..؟
استدارت لأمها اللتي جلست على احدى الأرائك الموجوده في زاوية المنزل
وقبل ان تبدء تساؤلاتها حول المنزل سألتها روزا بحده – ما اللذي حدث لكِ ..؟ لا تقولي لا شيء .. لم تكوني طبيعيه ابداً
بقيت صامته للحضه ولم تعرف بما تجيب امها ولاكنها قررت ان مسأله ادوارد قد انتهت وهي لن تقول لأمها شيء
وهي الان تريد ان تفهم ما يحدث داخل هذا القصر اللذي لا ينتمون له ابداُ هي وامها ..
_ لم يحدث لي شيء .. لقد قلت انني متعبه فقط واستغربت وجود ذلك الرجل هنا فقط
_ ذلك الرجل تقصدين أدوارد .. لما استغربتي وجوده .. بل لما صُدمتي ان اردنا ان نقول ما حدث لكِ حقاً ..؟
_ لم اصدم .. استغربت فقط اننا سنعيش لديهم ..
_ سأقول انني اصدقك مع اني اشعر بانك تخفين شيء ما ..
_ امي دعينا من هذا الان .. اريد ان افهم كيف تستطيعين دفع اجار هذا المنزل ولا تستطيعين دفع اجار منزلنا
لا افهم ما اللذي يحدث هنا .. هذا المكان .. يا ألهي اشعر انه يحتاج لملايين الدولارات لدخوله فقط ..
هل طلبت منك السيدة كاميليا ان نعيش هنا على حسابها ..؟ انتي لا تدفعين لها اجار هذا المنزل اليس كذلك ..
ان كان الأمر كذلك لما لم تقولي لي ..؟
_ هل انهيتي تفاهاتك ..؟
لقد صدمت هذي الكلمة كلوديا للغايه .. لما تبدو امها غاضبه جداً منها ..؟
لم تقل شيء سيء هي تسأل فقط .. ربما كان صوتها عالياُ ولاكنها ما تزل متأثره بالكارثه اللتي حلت بها
لا يمكنها ان تعيش في منزل ذلك الوحش وفوق هذا كله تعيش عندهم لانهم لا يملكون المال ..
هذا فضيع .. فضيع جداً .. يجب على امها ان تقول شيئاً ..
_ نعم .. ان كنتي ترين ان ما اقوله تفاهات فقدمي ما لديك ..
وقفت روزا امام ابنتها وكانت نضرتها بها شيء من الغضب
_ اولا تكلمي معي باحترام فأنا امك على كل حال ..
لقد اصابت هذي الكلمه كلوديا بالخجل .. هذي هي المره الأولى اللتي ترفع فيها صوتها على امها
يجب ان تترك هذا النقاش الان وتذهب لتستريح قبل ان تقول شيء تندم عليه فيما بعد
نظرت قليلا لأمها تنتظرها ان كانت ستقول شيء ولاكن روزا لم تقل شيء بل بقيت مشيحة بوجهها عن كلوديا
_ سأذهب لأستريح
لم تجب روزا على هذا القرار اللذي بدى هروباُ من الوضع وذهبت روزا لغرفتها..
بينما قررت كلوديا الخروج والوقوف امام المنزل .. كانت تريد استنشاق بعض الهواء فهي تكاد تختنق من كل هذا ..
عندما خرجت كان المساء قد حل والسماء مليء بالنجوم من هذي البقعة العالية ..
ان المنظر مبهر .. بدت تتمشى في الحديقه اللتي تفصل بين الملحق والقصر .. كانت تختلف عن حديقة الزهور في الجهه الاخرى
فهذي حديقه عاديه .. هي كبيره وفيها اشجار كثيره ولاكن هناك مساحه كبيره للسير فيها .. يبدو انها تستعمل للرياضه
لان هناك في اطرافها ادوات للتنس وكرة قدم واشياء رياضيه اخرى ..
جلست في وسط الحشيش وبعدها القت برأسها للخلف لتنضر للسماء ..
بدت تفكر بحريه اكثر .. الان فقط اقتنعت ان أدوارد يسكن هنا .. ادارت وجهها لتنضر الى قصرهم ..
_ يبدو ان الامر سيكون صعباً .. امي لديها شيء هنا .. هي تخفي شيء عني
ولاكني اشعر انها خائفه من شيء ما .. ماذا عساه يكون هذا الشيء ..؟
انها مشكله لا.. استطيع التفكير هكذا انا مشوشه تماما ..
اما الكارثه الاخرى اللتي لا اعرف ماذا افعل بها هي أدوارد اللذي لا اعرف ماذا يفكر الان ..
هل يمكن ان يفكر انني جئت الى هنا للحاق به ..؟ لا يعقل فأن أمه بالتأكيد قد اخبرته بموضوع امي .. هذا ان كان
قد اهتم بالموضوع وسأل اصلا .. لم استطع ان انظر بوجهه ومجرد القاء التحيه مستحيل
كيف سأستمر بهذا .. لا ... لايمكن ان افكر بهذي الطريقه
لست سعيده ابدا برؤيته مجددا .. لا اريد ان اشعر هكذا يا الهي ارجوك ساعدني ..
احست بحركه من بعيد فنهضت بسرعه و استدارت لمصدر الصوت .. كان هو.. انه أدوار قد خرج للتو من الباب الخلفي ايضاً
يبدو ان هذا الباب هو الاكثر استعمالا هنا من تلك السلالم القاتله ..
كان يتكلم مع احدهم على الهاتف وكان صوته عالياً ويبدو ان هناك مشكله اذ انه قال بعصبيه
_ أنا أتن حالا لا تفعلوه شيئا قبل وصولي ...... اسمع لا تقل لأبي شيء ... لقد قلت لك لا تقل .. نعم ليس هناك داعي ...
سأتولى انا الأمر .. حسنا هذا جيد ...
وبعدها اغلقه وهو يفتح باب السياره السوداء الكبيره .. لم ينتبه لها ولم يستدر لينظر حوله .. يبدو مشغولا جدا
ولاكن يبدو اكثر انه هكذا دائماً .. لا ينظر سوى للشيء المهم له .. حرك السيارة بعد هذا و عندما استدار بها ليخرج من البوابه لمحها
كانت تتابعه بنضراتها .. فـ نظر لها بعدم اكتراث ثم خرج من البوابه واُغلقت بعد خروجه .. بقيت تنظر للبوابه المغلقه وهي
تفكر كم هي حمقاء اذ انها وقعت بحب اكثر الرجال جاذبيه واكثرهم تحجر ..
لما هو هكذا .. بدت تفكر بصوت مسموع – اعتقد انه سيكون شيء لا يقاوم لو انه ابتسم .. اتمنى ان اراه ولو مره واحده وهو يبتسم ..
هزت بعد هذا رأسها بسرعه وجرت نحو الملحق ..
_ لا يجب ان افكر هكذا ... انا حمقاء .. ان اردت نسيان كل شي وانتشاله من داخلي يجب ان اكف عن التفكير هكذا
كالمراهقين ..
دخلت بعد هذا وبحثت في البيت عن امها .. لم تكن بأي مكان في المنزل وكانت غرفتها مغلقه .. يبدو انها لم تخرج منها بعد ..
فذهبت لتعتذر لها عن ما قالته .. قبل ان تدق الباب سمعت امها تتكلم. .. يبدو انها تتحدث لأحدهم في الهاتف ..
كلوديا لم تسمع جيداً ما قالته امها ولاكن لفت انتباهها اسمها فأقتربت لتسمع مع من تتحدث امها ...
قالت روزا للمتصل – ليس اليوم .. انها في مزاج سيء .. نعم لقد حدثت بعض الاشياء وهي منزعجه بعض الشيء ....
لا افضل ان تلتقي بها اليوم .. نعم هذا ما اراه .... شكراً لتفهمك ...
وانا ايضاً .. وداعاً ...
_ ماذا يحدث الأن .. ماهذا الغموض اللذي تلفه امي حولها ..؟ مع من يجب ان التقي ..
لا استطيع ان اسألها لانها سوف تغضب ان علمت اني كنت اتسمع عليها .. ولاكن مع من كانت تتحدث
سمعت امها تقترب فأبتعدت مسرعه عن الباب وتصنعت انها تدخل للتو .. عندما فتحت روزا الباب وكانت كلوديا امامها
اشاحت بوجهها عنها واتجهت للمطبخ .. ملأت كأسا بالماء وشربته .. عندما انزلت الكأس
احتضنتها كلوديا من الخلف و بدت تقبلها ..
_ امي انا حقا اسفه .. اسفه جدا جدا جدا .. لقد كنت غير مؤدبه حقا .. ارجوكِ امي سامحيني ..
لم تجب روزا وابعدت يدا كلوديا عنها وخرجت من المطبخ .. صرخت كلوديا خلفها ..
_ امي ان لم تسامحيني من سيبقى لي .. ارجوكِ لا تفعلي هذا .. لا اتحمل الجلوس في المنزل هكذا وانتي غاضبه ..
_ اذا كان رضائي عليك يهمك لهذي الدرجه لما بدأتي تتفوهين بتلك الحماقات ..
لقد قلت لك انني سوف ادفع اجار هذي الشقه اذن سأدفعه .. ولست انا من تقبل ان تجلس عاله على صديقتها ..
لقد جرحتني كلمتك ان كنتي تشعرين ..
_ امي ارجوك هذا يكفي .. انا اسفه .. لقد تفوهت بأشياء لم افكر بها ..
_ حسنا انتهى الامر الأن .. لقد تأخرنا على كاميليا .. انها تنتضرنا على العشاء الان حتماً ..
اذهبي لتغير ملابسك لنذهب .
_ قولي لي أولا .. هل قبلتي اعتذاري .. الم تعودي غاضبه مني الان
_ نعم لم اعد غاضبه .. هيا اذهبي سوف نتأخر
_ حاضر ..
خرجت الكلمه بدون اقتناع منها .. ولاكنها لن تعيد ما فعلته مع امها .. يبدو انه هناك اتفاق بين روزا وكاميليا في كيفيت
دفع السكن هنا .. لانها واثقه انه ما قالته امها هو ما تفكر به حقاً .. هي لن تقبل بالسكن بالمجان حتى لو
كان ذلك عند اعز صديقاتها ..
فكرت ايضا ان أدوارد خرج الأن ولن يكون على العشاء .. لا شيء يمنع من ان تتعشى اليوم مع السيده كاميليا ..
فلقد احبتها جدا حقاً ..وتريد ان تكون اكثر لطفاً معها مما كانت عليه ...
ذهبت لغرفتها لتأخذ حماماً سريعاً وغيرت بعده ملابسها .. عندما خرجة من الحمام بقيت تنظر لغرفتها الجديده ..
كانت جميله وانيقه .. مجهزه من كل شيئ .. انها اجمل من غرفتها السابقه .. هذا مضحك للغايه .. من يصدق
انهم انتقلو الى هنا لعدم قدرتهم على دفع اجار شقه لا تكاد تكون بنصف كمال هذي الشقه ..
ارتدت ثوبا ناعما له اكمام طويله بينما هو قصير بعض الشيء .. كان اسود وهي تحبه جداً لانه يضهر
بشرتها البيضاء الصافية الشيء الوحيد أللذي ورثته من امها .. اذ ان ملامحها مختلفه جدا عن امها ..
فهي تمتلك عينان كبيرتان ولونهما اسود
كسواد الليل مع شعر اسود ناعم مسترسل بسلاسة على أكتافها
بينما كانت لروزا عينان صغيرتان بلون السماء الصافيه وشعر يكاد يكون بلون الذهب ..
كانت تقول لها دوماً انها حصلت على كل ملامحها من ابيها وانها لم تأخذ منها سوى لونها .. فهما لا يتشابهان بتاتا .
لقد كان الجميع يقول لهن انهما يبدوان من دولتين مختلفتين ..
خرجت بعد هذا لتجد امها تنتظرها امام الباب وقد ارتدت ثوب ازرق جميل يجعل منها اصغر سناً واجمل ..
لم تنتضر روزا كلوديا حتى تصل لها لقد سارت امامها للقصر ولم تكن قد سامحت كلوديا كليا .. يبدو
انها تريد منها ان تتعلم هذي المره وتكف عن التصرف بتسرع وبدون مسؤليه دائماً ..
فتحت الخادمه الباب لهن بعد ضغطت روزا عليه .. استقبلتهن كالعاده بابتسامتها اللطيفة المشرقة وحيتهم للداخل
بقولها ان الجميع في انتظارهم .. شعرت كلوديا بالتوتر بعد ان فهمت ان السيدة كاميليا ليست بمفردها بل
يوجد اشخاص جدد معها .. وهي ليست بمزاج جيد للمجامله ..
لم تكن تتخيل يوماَ انها سوف تتعرف على عائلة أدوارد .. – حسنا ان عدنا لما هو مستحيل فأنا لم اتخيل يوما انني سأعيش بهذا القرب
من ادوارد .. لو ان هذا حصل قبل تسليمي للرساله ربما كنت سأكون الاسعد في هذي الحياة ..
هذا ما كانت تفكر به قبل ان يدخلون لقاعة الطعام اللتي لا تبدو ابداُ شيئا عاديا .. ان اردت وصفها فأنا متأكده اني لا استطيع ..
ابتسمت لنفسها بعد هذا على حماقاتها ودخلت خلف امها لتجلس مع الثلاثه اللذين كانوا يجلسون على الطاولة ...
كان هناك رجل سمين بعض الشيء يملك ملامح هادئه ويبدو انه رب هذي العائلة اذ انه يجلس في الوسط ..
يبدو مختلفاً عن ادوارد كلياً ..ولاكنه يشبه الرجال السياسيون و الاثرياء اللذين يضهرون على شاشات التلفاز ..
يا ألهي من اين جاء ذلك الولد .. لا يشبه امه ولا ابوه .. حسنا يجب ان اعترف انه حقاً
مميز .. هزت رأسها كي تكف عن حماقاتها وتعود لما هي فيه .. القت امها التحيه وبدت بتعريف كلوديا على الرجل المسن
اللذي وقف ليصافح كلوديا بأبتسامة سرور وكأنه التقى بشخص عزيز عليه .. ابتسمت كلوديا ايضا والقت عليه التحيه
مع تعريفه بأسمها مع ان امها قد فعلت هذا .. لم تعرف لما فعلت هذا و لاكنها رأت ان هذا مناسب للمكان اللذي هم فيه .
_ انها لا تشبهك ابداُ روزا .. هي تملك وجهاً مميزاً .. كوجهه بالضبط ..
صمتت امي بعد جملت السيد مايكل وبدى هو وكأنه غاب في ذكرياته .. هو يقصد بكلامه ابي ..
هل يعرفه يا ترى ..؟ يجب ان يكون يعرفه بما انه شبهني عليه ..
جلس بعد هذا ليشرب كوباً من الماء يعود لطبيعته بينما
القت كلوديا التحيه بعد هذا على كاميليا وهي تلقبها بالسيدة كاميليا .. فقالت لها وهي تبتسم – نادني بعمتي فقط .. ان لم يكن يزعجك ..
بينها وبين نفسها – اما انني المجنونه هنا او ان هذا العالم لا يمت لي بصله .. لم اكن لأتخيل ان امرأة بمركزها تطلب مني ان اناديها عمتي
هذا مضحك .. لو ان ادوارد هنا ليسمعني .. رما كان سيسخر مني ..
_ لا .. ابدا سيدتي .. ااه .. اقصد عمتي ..
يبدو ان الامر صعب على كلوديا .. بدى عليها الحرج الشديد وهي تنطقها .. كانت امها قد جلست بقرب كاميليا وهي استدارت لتلقي التحيه على الشخص المتبقي من العائله .. يبدو انه الاصغر هنا .. كان ينظر لكلوديا بأرتياب وهي ايضا لم تكن نظرتها لطيفه جدا اذ انها استغربت
طريقته في رمقها .. مدت يدها بعد هذا لمصافحة هذا الولد اللذي لا يكاد يتجاوز عمره العشر سنين .. ولاكن لم تأت من عنده أي استجابه للوضع .. قال السيد مايكل لأبنه – جون .. ماهذا التصرف
هنا شعرت كلوديا بالحرج الشديد .. كانت ستعيد يدها وتترك هذا الطفل الاحمق وشأنه لو انه لم يمد يده في اخر لحضه
لمصافحتها .. ولاكن كانت تحيته باردة وكان يرمق كلوديا بحقد .. هي لم تكتفي بالصدمه بل ابتسمت له ابتسامت النصر
وهي تريد ان تقهره .. لم ينتبه عليهم احد لان الكبار بدؤ بالحديث الان ..
هذا الولد اسمه جون .. اخ ادوارد الصغير .. يبدو للوهله الاولى مختلف عن ادوارد فملامح هذا الولد
مازالت طفوليه ويوجد فيه شيء من البراءه مع انه تصرفاته لا تتسم بالبرائه ابدا .. بس يتصرف وكأنه حاقد على كلوديا
وليس انه هذي هي المره الاولى اللتي يلتقيان فيها .. هذان الولدان غريبان
وكأنهما تربيا بعيدا عن السيدة كاميليا وزوجها السيده مايكل .. هذا لا يهمها ...
عندما رأت الطعام شعرت بالجوع الشديد .. هي لم تأكل شيء منذ ان عادة من المدرسه .. يا ألهي كم هذا اليوم مرهق ..
لقد حدثت فيه اشياء لم تحدث لكلوديا طوال حياتها كلها ..
بدء الجميع بالاكل و كان هناك تدخل احاديث بين الحين والحين .. بعندما انتبهوا من الطعام قاموا كما طلبت منهم السيدة للحديقه
كي يشربو الشاي .. جيد انهم يملكون هذي العاده .. امي معتاده على شرب الشاي بعد كل وجبه وانا ايضا اعتد على هذا الشيء معها ..
بعد شرب الشاي تحدثوا قليلا وشاركت كلوديا بالحديث حيث ان السيد والسيدة بدئ يسألانها عن دراستها وهذي الامور
وكانت محرجه جدا عندما كانت تجيب .. بالطبع لم تجب على كل شي كما هو .. فهي لم تستطع
اخبارهم كم تكره الدراسه وكم هي سيئه فيها .. امها كانت تشارك بالحديث قليلا وبعدها تسرح بفكرها
وهي مشغولت البال تماما .. جون الصغير طلب ان يذهب للنوم بعد العشاء مباشرتا وهذا ما بدى مستغربا من قبل اهله
ولاكنهم القوا عليه تحية المساء وذهب هو بدون ان ينظر لكلوديا حقا .. اثار هذا سخطها .. ما بال اولاد هذي العائله يكرهوني ..؟
هذا ما فكرت به وهي تنظر لجون .. عند انتهاء هذا التعارف اللذي تبين في النهايه انه اسعد السيد والسدة جدا كما قالا ..
وكما قالت السيدة كاميليا او كما طلبت مناداتها العمه كاميليا انها سعيده جدا بالتعرف علي وهي سعده اكثر بأقامتي معهم ..
احرجني كلامها فهي لطيفه جدا وشخصيه رائعه ..
عندما عادتا للملحق كانت كلوديا تعبه جدا وكانت تريد النوم بسرعه ولاكنها تذكرت فجأ شيء فعادت لأمها ..
_ امي ..
_ ماذا هناك ..؟
_ كيف سأذهب غدا للمدرسه .. لن اتذكر مكان موقف الحافلات اللذي كنت اقف فيه مهما حدث ..
وحتى لو تذكرت فالطريق طويل جداً الى هناك ..
_ لقد نسيت ان اخبرك .. غداً ستذهبين مع السائق الى المدرسه وعندما تعودين سأدلك على اقرب موقف للحافلات هنا ..
_ حسنا هذا جيد .. تصبحين على خير
_ احلام سعيده حبيبتي .. لا تنسي المنبه ..
_ حاضر ..
وذهبت لغرفتها وهي تشعر بتعب شديد جداً فنامت فور استلقائها على السرير بدون ان تفكر بشيء ..
كانت روزا تجلس على الاريكه وبيدها الهاتف ويبدو انها تنتظر مكالمه ما ..
بعد لحضات من الانتظار جائتها المكالمه .. اخذت الهات لغرفتها واغلقت الباب واجابت ..
_ مرحباً ..
_ اهلا دانيال ..
_ مابالك تبدين في حال سيئه ..؟
_ لا ليس هناك شيء .. فقط عن كلوديا ..
_ حسنا لا تفكري بالامر كثيرا .. فتاتك ما تزل صغيرة ويجب ان تتفهمي انها سوف تخطأ كثيرا قبل ان تعي ما يحدث ..
_ تجعل الامر يبدوا سهلن جدا .. ولاكن ما يحدث مختلف ..
_ ماذا تقصدين بـ ما يحدث ..؟
_ حسنا .. اشعر ان كلوديا لم تتقبل السكن هنا .. لا اعرف لما ولاكن هذا ما يحدث ..
و شيء اخر ..
_ ان تكون لم تتقبل بعد السكن فهذا شيء طبيعي لفتاة في عمرها .. لقد تغير عليها كل شيء فجأ وستعتاد قريباً ..
ولاكن ماهو الشيء الاخر ..؟
_ دانيال .. لا استطيع ان اخبرها بالموضوع حالياُ ..
لم يقل كلمة .. ربما لم يكن عنده رد على ماقالته ولاكنها سمعته يتنهد بعمق فقالت بسرعه ..
_ سوف اخبرها حالما ارى ان الوقت اصبح مناسب .. كلما اقترب الموضوع اخاف اكثر ..
لا استطيع القيام بهذا .. ابنتي لن تتقبل المسأله ..
_ لما تضعين هذي الاحتماليه قبل ان تسأليها حتى .. عزيزتي روزا دعي عنك هذي المخاوف
_ انت لا تفهمني .. ان اخبرتها بالأمر ورفضت .. لن يكون الرفض فقط ما ستقوم به .. سوف تكون صدمه لها
لم تسمح بحدوث ذلك من قبل .. اعرف رأيها بالمسأله ..
_ كان هذا في ما مضى عندما كانت صغيره .. الان الوضع مختلف .. هل تفهمين ..؟
_ حسنا .. نعم ولاكن ... ارجوك ليس الأن ..
_ دعيني التقي بها اولاً ومن ثم سنرى .. ولاكن اسمعي لن انتظر اكثر
_ نعم .. اعدك ..
_ سوف آتي غداُ لزيارت اختي .. سوف اراك هناك
_ حسنا .. اراك غداً اذن ..
_ سأشتاق لكِ .. وداعاً ..
_ وداعاً ..
لقد ارتبكت .. لم تعرف ماذا تقول .. انها تتصرف بشكل لا ارادي معه .. لا تستطيع بعد
استعمال هذي العبارات معه .. تشعر بالحزن على هذا فلقد استحمل منها الكثير ..
استلقت على سريرها وهي تتنهد – اعتقد انه تحملني اكثر من اي شيء اخر ..
نامت بعدها بدون ان تغير ملابسها حتى ..

رن جرس المنبه فأيقض كلوديا من نوم ٍ عميق .. بدت تتثائب وهي تعبه جدا تحاول النوم اكثر مده ممكنه ..
رمت اللحاف بعد هذا عنها بقوه واستيقت لألا تتأخر .. فمن المعيب ان تجعل السائق ينتظرها
حتى لو كان هذا عمله .. كانت سعيده وهي تغير ملابسها وتجهز نفسها .. شعورها كانت جيد
فهذي هي المرة الاولى لها اللتي يقلها للمدرسه سائق خاص .. كانت تشعر انها ابنه لأحد الاغنياء ..
بدت تضحك على نفسها وهي تقول – لا ضير من هذا الاحساس مره واحده ..
خرجت بعد هذا وهي تحمل حقيبتها .. كان الهواء في الخارج باردً بعض الشيء فعلى كل حال اقترب فصل الشتاء
وبدى الجو يصبح ابرد .. خصوصا من هذي المنطقه العاليه .. لفت الشال حول رقبتها طالبه للدفء .. وسارت للمكان اللذي يضعون فيه السيارات كي تستقل سيارتها الخاصه كما تفكر ..
لقد رأت السياره من بعيد .. انها رائعه .. سوداء وتبدو كما لو انها صنعت للتو ..
نظرت حولها فأنتبهت ان السيارات في هذا الموقف كلها سوداء .. هناك واحده فقط حمراء .. تبدو جميله بينهم ..
صدمها رؤيت الشقراء اللتي هاجمتها في ذلك اليوم البائس وهي تخرج من تلك السيارة .. تذكرت انها ادعت في ذلك اليوم
انها خطيبة ادوارد .. كانت مصدومه فلم تتوقع رؤيتها هنا .. لقد نسيت موضوعها تماماً ..
لمحتها الفتاة الشقراء من بعيد ولاكنها لم تصدم بل بقيت تنظر لكلوديا بأزدراء ..
اثار هذا الوضع استغراب كلوديا .. لم تأبه بوجودها ولم تصدم .. اليس وجودها شيء عجيب جداً في منزل ادوارد
لما اذن هذي الفتاة تبدو طبيعيه .. سارت متجهه نحو سيارت ادوارد اللذي وصل للتو لسيارته
ولم تكن كلوديا قد رأت عندما خرج من البيت .. نظرت لهم قليلا قبل ان تستدير بسرعه لتتحرك نحو السيارة اللتي تنتظرها منذ مدة ..
نادتها الشقراء من بعيد بأسمها فأستغربت كلوديا الامر واستدارت لترى ماذا تريد ..
كانت قد جلست بجوار ادوارد في السيارة .. وكانت تبدو جميله جداً بملابسها الانيقه واللتي لا تدل على الذهاب للجامعه ..
قالت بصوتها اللذي حولته لنبره ناعمه جداً اثارت خوف كلوديا منها ..
_ هل تريدين ان نوصلك لمدرستك ..؟
لما تتصرف بهذي الطريقه .. وهو .. لما يبدو غير مهتم لم يلتفت لها حتى ..
كان يمسك بالمقود بتعب .. انه يبدو مرهقاً جداً .. يبدو انه تأخر بالامس في العوده من الشركه ..
الا يستطيع الاعتذار عن ايصالها .. ام انه لا يريد التغيب عن الجامعه ابداُ ..
تصنعت ابتسامه قويه و اشارت لها بعدم الركوب .. وقالت
_ شكرا لكِ .. هناك من يوصلني ..
وركبت السياره بسرعه وهي تحاول تهدئت نفسها .. سارت سيارتهم بسرعه .. لقد قلب مزاجها تماماً
رؤيتها لهم سوياً .. هذا مؤلم جداُ لها .. لن تتحمل ان تراه بأستمرار معها ..لم يلتفت لها حتى ..
كان يستطيع ان يلقي تحية الصباح على الاقل .. بدأت تفكر بالشقراء اللتي مه .. انها فتاةُ حقيره لما يحبها ..
الأنها جميله فقط .. ام لانها من عائله غنيه .. هل هو من قال لها عن وجودهم هنا لذا لم تستغرب الأمر بتاتاً ..؟
نسيت ان تلقي التحيه على السائق فأعتذرت بخجل وقالت _ انا اسفه حقاً .. لقد كنت شاردت الذهن ولم القي التحيه ..
يبدو انه استغرب حديثها معه .. كان رجل في الاربعينيات كما يبدو .. ليس من اتى بهم الى هنا في ذلك اليوم
يبدو ان هذي العائله تملك خدم كثيرين .. قال بأبتسامه لطيفه – لا عليك صغيرتي .. انك لطيفه حقاً ..
اسعدها ما قاله .. انه شخص طيب جداً .. بدأت تتحدث معه قليلا قبل تصل الى المدرسه ..
كان لطيفاً جدا وبدأ يسألها عن دراستها وهي بدورها اخبرته انها لا تحب الدراسه لانها فاشله كبيره فيها ..
وان الامر لو عاد لها لكانت تركتها منذ زمن .. كان يضحك عليها احيانا و يقوم بنصحها احيان اخرى .. استمتعت معه في السياره
وعاد لها مزاجها الطبيعي .. لاكن رؤيتها لـأدوارد مع تلك الشقراء كان يزعجها جداً ..
بينما فكرت وهي تنزل من السياره ان عليها ان تتقبل الامور .. فأدوارد خطيبها وهي ليس لها شيء ..
لا يحق لها حتى ان تغار عليه .. ومن خطيبته .. هذا مضحك جداً ..
عادت للواقع عندما ناداها السائق .. – متى تنتهي دروسك . كي آتي لأخذك ..؟
_ في الثالثه .. شكرا لك ..
ودعته بعد هذا وسارت نحو مدرستها .. لقد طلبت منه ان ينزلها
بعيدا عن المدرسه كي لا يراها الطلاب وهي تنزل من السيارة .. لم يكن لها شرح لما
اصبح لها سائق خاص ولم تكن تريد ان تقول لأحد انها تسكن مع ادوارد ..
وصلت للمدرسه وكانت تعج بالطلاب اذ انه الدروس لم تبدأ بعد .. سارت نحو فصلها وكانت سارة وفيفيان هناك
بدأن الحديث وسؤالها عن حالها .. تحاشت بكل طاقتها الحديث عن ادوارد وكل ما اتى شيء عنه
تغير الموضوع .. كانت تعرف ان صديقاتها يردن ان يعرفن ماذا حدث ولاكنها لم تكن
مستعده لشرح الوضع فهي لا تريد تذكره اصلا ..
بعد يوم دراسي طويل خرجت لنفس المكان اللذي انزلها السائق فيه واللذي
طلبت منه اخذها منه .. لم يكن هناك .. استغربت فلقد تأخرت بعض الشيء وكان يجب ان يكون قد حضر ..
بقيت واقفه تنتظر وصوله وهي تلعب بهاتفها .. تأخر جداً .. مر 15 دقيقه .. ماذا حدث لمى لم يأتي بعد
استندت على احدى الاشجار واغمضت عينيها قليلا وهي تستمع لحديث عصفورين على الشجره ..
بقيت على هذا الضوع حتى قفزت من الهلع وهي تسمع من يصرخ عليها ..
_ اركبي هيا ..
جائها صوته فلم تصدق وجوده هنا .. كان يجلس في السيارة الضخمه نفسها وهو ينظر لها بعصبيه بالغه
ما الأمر ماللذي فعلته الأن .. لما هو غاضب هكذا .. ولما يطلب منها الركوب معه ..
_ ماذا هناك ..؟
عندما اجابت بهدوء وبدون ان تتحرك من مكانها اشتد غضبه عليها وصرخ ..
_ تحركي والا تركتك هنا .. لن يأتي احد ليأخذك .. هيا ..
كان غاضباً جدا .. فلم تستطع سؤاله عن رالف سائق السيارة اللتي احضرتها للمدرسه ..
ركضت بسرعه وركبت بجواره وحرك السياره قبل ان تضع حزام الامان حتى فتحركت للأمام
وضربت رأسها .. لم تكن الضربه موجعه ولاكن اخافتها سرعته .. شعرت ان هناك شيء ما لهذا جاء ليأخذها

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /27-01-2010   #18
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`



إدوارد في هذا المنزل وفي الغرفة هذي أللتي تجلس فيها هي ..لم تستوعب المسألة ..
بدأت تفكر ما ألذي أتى بهي إلى هنا .. هل يعقل أن يحدث هذا .. والآن .. بعد ما حدث بينهم ..
شعرت الآن فقط أن هذا هو الجحيم بعينه .. لم تستطع سوى الحملقة فيه وهو لم يفعل شيئا سوى التقدم ليتكلم مع ألسيدة كاميليا ..
هذا كابوس بالتأكيد .. لا يمكن للقدر إن يكون ضدها إلى هذي الدرجة .. هي تريد الآن الاستيقاظ من هذا الكابوس المرعب ..
ولأكن هذا لا يمكن حدوثه لان الشيء أللذي يحدث أمامها الآن هو حقيقي مائه في ألمائه .. كانت مصدومة للغاية
فلم تكن تشعر بوضعها أللذي اثأر استغراب أمها والسيدة كاميليا اللاتي بدأن ينظرن لها مطولا ..
ولأكن هو لم يكن مستغرباً من شيء .. لما ..؟ هل وجودها شيء طبيعي هنا ..؟ ما باله وكأنه شيء لم يحدث
على الأقل ليُظهر بعض الانزعاج ..
ندهتها أمها ولأكنها لم تنتبه لذا أمسكت بيدها وحركتها فانتفضت بسرعة ..
_ كلوديا .. مآبك ما أللذي حدث ..؟
قالت روزا هذي الكلمة فأعادت كلوديا لعالمهم و كم كانت محرجه من وقفتها كالبلهاء وهي تحدق بإدوارد ..
أشاحت بسرعة بوجهها عنه ووهي تشعر بالتوتر الشديد .. ماذا ستقول لأمها والسيدة كاميليا
اللتان ينتظران منها سبباً لصدمتها الكبيرة ..
_ أهلا بكِ سيدة روزا .. مر وقت طويل .. كيف حالك ..؟
لقد أنقذها .. هل فعل هذا متعمداً لأنه شعر بحرجها الشديد أم انه فقط انزعج من الانتظار ..؟
لا يهم المهم أن هذان المرأتان أبعدتا نظرهن عنها وتحول الحوار مع إدوارد ..
انه يبدو مختلف قليلا مع أمها .. لم يبتسم ولأكن على الأقل هو محترم ويتكلم معها بسلاسة .. يبدو انه يعرفها
من قبل .. لو أن أمها تكلمت مره واحده عن صديقتها هذي وابنها لكان الحال مختلف الآن .. لو أنها تعرف أن الملحق أللذي
سوف يمكثون فيه هو لعائلة إدوارد لما قبلت بهي مهما حدث .. ولكن ماذا ستفعل الآن ..؟ كيف ستشرح الوضع لأمها ..
وهي لن تستطيع العيش بملحق عائلة ادوارد حتى لو لم تلتق بهي .. هذا يشعرها بالإذلال حقاً ..
عادت أفكارها لهم عندما شعرت أنهم يتحدثون عنها .. أشارت أمها نحوها وهي تكلم إدوارد ..
يبدو أنها تقدمها له .. يا ألهي هل يجب أن تلقي عليه التحية .. هي لا تريد . .
جاء صوته فجئ عميقا وهو ينطق باسمها .. لقد عشقت اسمها حقاً بعد أن خرج من بين شفتيه ..
_ كلوديا .. أليس كذلك ..؟
نظرت له بسرعة بعد أن نطق اسمها وكأنه يتأكد ..
قالت أمها بابتسامه - هذا صحيح .. هل كاميليا من أخبرتك ..؟
كلوديا كانت تنظر له تارة ولأمها تارةً أخرى .. لقد استغربت أن يعرف اسمها
ولأكن ما قالته أمها كان أفضل تحليل قبل أن يجيب هو عن سؤال روزا
_ لا ليست كاميليا من اخبرني .. فابنتك تدرس في الثانوية المجاورة للجامعة أللتي ادرس أنا فيها ..
استغربت إجابته .. كيف عرف اسمها .. هو لن يسأل عنه بالتأكيد ..
فكيف عرفه ..؟
_ كلوديا ما بالك عزيزتي ..؟ هل هناك شيء ..؟
نظرت لهم وقررت أن تتمالك نفسها حتى تذهب للبيت الجديد وسوف تفكر هناك بكل شيء على راحتها
_ لا .. لا شيء أمي .. اشعر ببعض التعب لا غير ..
ثم أجبرت نفسها على الابتسام ..
قالت السيدة كاميليا بقلق – هل تشعرين بالجوع ..؟ أم انك مريضه ؟
شعرت كلوديا بالخجل من قلق السيدة عليها خصوصا أمام إدوارد أللذي نظر لها بارتياب وبعد هذا
استأذن منهم وخرج .. لم تره يقول لأمه شيء بالرغم من انه جاء إلى هنا ليحدثها ..
حسنا ليس هذا الوقت لتفكر بمسائل ادوارد .. يجب أن تعود لطبيعتها قبل أن تشك أمها أن هناك شيء
هذا أن لم تكن قد شكت وانتهى الأمر .. جلست كاميليا وروزا وانتظرتا كلوديا كي تجلس هي الأخرى أيضا..
عندما جلست نظرن لها وسألتها أمها بقلق – كلوديا هل هناك شيء تخفينه عني ؟
كانت السيدة كاميليا أيضا تبدو قلقه كأمي .. أنها حقاً إنسانه رائعة ..
هي لا تشبه ابنها أبدا .. كيف يمكن أن يكون لأحدٍ أما مثل السيدة كاميليا ويكون بتحجر إدوارد ..؟
بعد تفكيرها هذا وهي تنظر نحو السيدة كاميليا قالت لأمها بابتسامه متوترة
_ لا ليس هناك شيء .. حقاً اشعر ببعض التعب .. لقد جئتِ بي من المدرسة مباشرتا إلى هنا
أريد فقط أن ارتاح قليلا .. هلا ذهبنا ..؟
شعرت بالحرج بعد ما قالته .. بدت كأنها منزعجة من الوضع ويبدو أن السيدة كاميليا
شعرت بتأنيب الضمير إذ أنها
ابتسمت لها وقالت بهدوء – أنا أسفه عزيزتي إذ إني لم انتبه على انك تعبه ... لقد أخذنا الحديث
انا و امك و نسينا انك تحتاجين للراحة ..
_ لا عليك كاميليا .. ليس الأمر سيء لهذي الدرجة .. أراك لاحقا .. سوف نذهب الآن ..
كلوديا ابتسمت بود للسيدة ووقفت كي تسير امام أمها ..
ولاكن لم ينتهي بعد حديث السيدة كاميليا إذ أنها قالت قبل أن يخرجا
_ روزا لا تنسي ان تأتي مع كلوديا للعشاء .. سوف ننتظركم ..
نظرت كلوديا لأمها متوسلة ان ترفض ولأكن الأم لم تفعل ذلك بل ابتسمت وقالت
_ حسناً لن ننسى ..
وخرجت بعد ذلك خلف ابنتها أللتي كانت تسير بسرعة وهي تشعر بالتوتر الشديد
_ كلوديا انتظري لما أنتِ مسرعه .. ليس من هذا الطريق ..
توقفت كلوديا واستدارت لتواجه أمها – من أين إذن
نظرت روزا لها متفحصه وقالت بحده – تعالي خلفي بسرعه
سارت كلوديا خلف امهـا وهي مستغربه من الطريق اللذي ذهبا منه .. لم يخرجا من الباب الخارجي
رغم ان البيت أللذي سيسكنون به هو ملحق .. إذن يجب ان يكون في الخارج ..
بعد طريق طويل وممرات كثيرة هناك باب خلفي لهذا القصر العجيب .. اللذي مهما نضرت له تجد
شيء جديد لم تكن قد رأيته سابقاً ..
خرجت روزا وتبعتها كلوديا لممر خارج القصر .. كان في أخر هذا الممر باب لبيت لم يكن بالتأكيد هو الملحق
لأن هذا البيت كان بحجم بيتهم السابق تقريباُ ولأكنه أجمل منه بكثير ..
بنائه رائع ولا يمكن ان يكون ملحق فقط .. ولأكن كان هو البيت اللذي سيسكنون بهي
فلقد فتحت امها الباب في المفتاح اللذي كان بحوزتها ودخلت امام كلوديا ..
تبعتها بعد ذلك لترى ان هذا المنزل من الداخل رائع جداً .. انه اجمل من منزلهم السابق بكثير ..
كيف يكون أجاره اقل .. ماللذي يحدث هنا ..؟
استدارت لأمها اللتي جلست على احدى الأرائك الموجوده في زاوية المنزل
وقبل ان تبدء تساؤلاتها حول المنزل سألتها روزا بحده – ما اللذي حدث لكِ ..؟ لا تقولي لا شيء .. لم تكوني طبيعيه ابداً
بقيت صامته للحضه ولم تعرف بما تجيب امها ولاكنها قررت ان مسأله ادوارد قد انتهت وهي لن تقول لأمها شيء
وهي الان تريد ان تفهم ما يحدث داخل هذا القصر اللذي لا ينتمون له ابداُ هي وامها ..
_ لم يحدث لي شيء .. لقد قلت انني متعبه فقط واستغربت وجود ذلك الرجل هنا فقط
_ ذلك الرجل تقصدين أدوارد .. لما استغربتي وجوده .. بل لما صُدمتي ان اردنا ان نقول ما حدث لكِ حقاً ..؟
_ لم اصدم .. استغربت فقط اننا سنعيش لديهم ..
_ سأقول انني اصدقك مع اني اشعر بانك تخفين شيء ما ..
_ امي دعينا من هذا الان .. اريد ان افهم كيف تستطيعين دفع اجار هذا المنزل ولا تستطيعين دفع اجار منزلنا
لا افهم ما اللذي يحدث هنا .. هذا المكان .. يا ألهي اشعر انه يحتاج لملايين الدولارات لدخوله فقط ..
هل طلبت منك السيدة كاميليا ان نعيش هنا على حسابها ..؟ انتي لا تدفعين لها اجار هذا المنزل اليس كذلك ..
ان كان الأمر كذلك لما لم تقولي لي ..؟
_ هل انهيتي تفاهاتك ..؟
لقد صدمت هذي الكلمة كلوديا للغايه .. لما تبدو امها غاضبه جداً منها ..؟
لم تقل شيء سيء هي تسأل فقط .. ربما كان صوتها عالياُ ولاكنها ما تزل متأثره بالكارثه اللتي حلت بها
لا يمكنها ان تعيش في منزل ذلك الوحش وفوق هذا كله تعيش عندهم لانهم لا يملكون المال ..
هذا فضيع .. فضيع جداً .. يجب على امها ان تقول شيئاً ..
_ نعم .. ان كنتي ترين ان ما اقوله تفاهات فقدمي ما لديك ..
وقفت روزا امام ابنتها وكانت نضرتها بها شيء من الغضب
_ اولا تكلمي معي باحترام فأنا امك على كل حال ..
لقد اصابت هذي الكلمه كلوديا بالخجل .. هذي هي المره الأولى اللتي ترفع فيها صوتها على امها
يجب ان تترك هذا النقاش الان وتذهب لتستريح قبل ان تقول شيء تندم عليه فيما بعد
نظرت قليلا لأمها تنتظرها ان كانت ستقول شيء ولاكن روزا لم تقل شيء بل بقيت مشيحة بوجهها عن كلوديا
_ سأذهب لأستريح
لم تجب روزا على هذا القرار اللذي بدى هروباُ من الوضع وذهبت روزا لغرفتها..
بينما قررت كلوديا الخروج والوقوف امام المنزل .. كانت تريد استنشاق بعض الهواء فهي تكاد تختنق من كل هذا ..
عندما خرجت كان المساء قد حل والسماء مليء بالنجوم من هذي البقعة العالية ..
ان المنظر مبهر .. بدت تتمشى في الحديقه اللتي تفصل بين الملحق والقصر .. كانت تختلف عن حديقة الزهور في الجهه الاخرى
فهذي حديقه عاديه .. هي كبيره وفيها اشجار كثيره ولاكن هناك مساحه كبيره للسير فيها .. يبدو انها تستعمل للرياضه
لان هناك في اطرافها ادوات للتنس وكرة قدم واشياء رياضيه اخرى ..
جلست في وسط الحشيش وبعدها القت برأسها للخلف لتنضر للسماء ..
بدت تفكر بحريه اكثر .. الان فقط اقتنعت ان أدوارد يسكن هنا .. ادارت وجهها لتنضر الى قصرهم ..
_ يبدو ان الامر سيكون صعباً .. امي لديها شيء هنا .. هي تخفي شيء عني
ولاكني اشعر انها خائفه من شيء ما .. ماذا عساه يكون هذا الشيء ..؟
انها مشكله لا.. استطيع التفكير هكذا انا مشوشه تماما ..
اما الكارثه الاخرى اللتي لا اعرف ماذا افعل بها هي أدوارد اللذي لا اعرف ماذا يفكر الان ..
هل يمكن ان يفكر انني جئت الى هنا للحاق به ..؟ لا يعقل فأن أمه بالتأكيد قد اخبرته بموضوع امي .. هذا ان كان
قد اهتم بالموضوع وسأل اصلا .. لم استطع ان انظر بوجهه ومجرد القاء التحيه مستحيل
كيف سأستمر بهذا .. لا ... لايمكن ان افكر بهذي الطريقه
لست سعيده ابدا برؤيته مجددا .. لا اريد ان اشعر هكذا يا الهي ارجوك ساعدني ..
احست بحركه من بعيد فنهضت بسرعه و استدارت لمصدر الصوت .. كان هو.. انه أدوار قد خرج للتو من الباب الخلفي ايضاً
يبدو ان هذا الباب هو الاكثر استعمالا هنا من تلك السلالم القاتله ..
كان يتكلم مع احدهم على الهاتف وكان صوته عالياً ويبدو ان هناك مشكله اذ انه قال بعصبيه
_ أنا أتن حالا لا تفعلوه شيئا قبل وصولي ...... اسمع لا تقل لأبي شيء ... لقد قلت لك لا تقل .. نعم ليس هناك داعي ...
سأتولى انا الأمر .. حسنا هذا جيد ...
وبعدها اغلقه وهو يفتح باب السياره السوداء الكبيره .. لم ينتبه لها ولم يستدر لينظر حوله .. يبدو مشغولا جدا
ولاكن يبدو اكثر انه هكذا دائماً .. لا ينظر سوى للشيء المهم له .. حرك السيارة بعد هذا و عندما استدار بها ليخرج من البوابه لمحها
كانت تتابعه بنضراتها .. فـ نظر لها بعدم اكتراث ثم خرج من البوابه واُغلقت بعد خروجه .. بقيت تنظر للبوابه المغلقه وهي
تفكر كم هي حمقاء اذ انها وقعت بحب اكثر الرجال جاذبيه واكثرهم تحجر ..
لما هو هكذا .. بدت تفكر بصوت مسموع – اعتقد انه سيكون شيء لا يقاوم لو انه ابتسم .. اتمنى ان اراه ولو مره واحده وهو يبتسم ..
هزت بعد هذا رأسها بسرعه وجرت نحو الملحق ..
_ لا يجب ان افكر هكذا ... انا حمقاء .. ان اردت نسيان كل شي وانتشاله من داخلي يجب ان اكف عن التفكير هكذا
كالمراهقين ..
دخلت بعد هذا وبحثت في البيت عن امها .. لم تكن بأي مكان في المنزل وكانت غرفتها مغلقه .. يبدو انها لم تخرج منها بعد ..
فذهبت لتعتذر لها عن ما قالته .. قبل ان تدق الباب سمعت امها تتكلم. .. يبدو انها تتحدث لأحدهم في الهاتف ..
كلوديا لم تسمع جيداً ما قالته امها ولاكن لفت انتباهها اسمها فأقتربت لتسمع مع من تتحدث امها ...
قالت روزا للمتصل – ليس اليوم .. انها في مزاج سيء .. نعم لقد حدثت بعض الاشياء وهي منزعجه بعض الشيء ....
لا افضل ان تلتقي بها اليوم .. نعم هذا ما اراه .... شكراً لتفهمك ...
وانا ايضاً .. وداعاً ...
_ ماذا يحدث الأن .. ماهذا الغموض اللذي تلفه امي حولها ..؟ مع من يجب ان التقي ..
لا استطيع ان اسألها لانها سوف تغضب ان علمت اني كنت اتسمع عليها .. ولاكن مع من كانت تتحدث
سمعت امها تقترب فأبتعدت مسرعه عن الباب وتصنعت انها تدخل للتو .. عندما فتحت روزا الباب وكانت كلوديا امامها
اشاحت بوجهها عنها واتجهت للمطبخ .. ملأت كأسا بالماء وشربته .. عندما انزلت الكأس
احتضنتها كلوديا من الخلف و بدت تقبلها ..
_ امي انا حقا اسفه .. اسفه جدا جدا جدا .. لقد كنت غير مؤدبه حقا .. ارجوكِ امي سامحيني ..
لم تجب روزا وابعدت يدا كلوديا عنها وخرجت من المطبخ .. صرخت كلوديا خلفها ..
_ امي ان لم تسامحيني من سيبقى لي .. ارجوكِ لا تفعلي هذا .. لا اتحمل الجلوس في المنزل هكذا وانتي غاضبه ..
_ اذا كان رضائي عليك يهمك لهذي الدرجه لما بدأتي تتفوهين بتلك الحماقات ..
لقد قلت لك انني سوف ادفع اجار هذي الشقه اذن سأدفعه .. ولست انا من تقبل ان تجلس عاله على صديقتها ..
لقد جرحتني كلمتك ان كنتي تشعرين ..
_ امي ارجوك هذا يكفي .. انا اسفه .. لقد تفوهت بأشياء لم افكر بها ..
_ حسنا انتهى الامر الأن .. لقد تأخرنا على كاميليا .. انها تنتضرنا على العشاء الان حتماً ..
اذهبي لتغير ملابسك لنذهب .
_ قولي لي أولا .. هل قبلتي اعتذاري .. الم تعودي غاضبه مني الان
_ نعم لم اعد غاضبه .. هيا اذهبي سوف نتأخر
_ حاضر ..
خرجت الكلمه بدون اقتناع منها .. ولاكنها لن تعيد ما فعلته مع امها .. يبدو انه هناك اتفاق بين روزا وكاميليا في كيفيت
دفع السكن هنا .. لانها واثقه انه ما قالته امها هو ما تفكر به حقاً .. هي لن تقبل بالسكن بالمجان حتى لو
كان ذلك عند اعز صديقاتها ..
فكرت ايضا ان أدوارد خرج الأن ولن يكون على العشاء .. لا شيء يمنع من ان تتعشى اليوم مع السيده كاميليا ..
فلقد احبتها جدا حقاً ..وتريد ان تكون اكثر لطفاً معها مما كانت عليه ...
ذهبت لغرفتها لتأخذ حماماً سريعاً وغيرت بعده ملابسها .. عندما خرجة من الحمام بقيت تنظر لغرفتها الجديده ..
كانت جميله وانيقه .. مجهزه من كل شيئ .. انها اجمل من غرفتها السابقه .. هذا مضحك للغايه .. من يصدق
انهم انتقلو الى هنا لعدم قدرتهم على دفع اجار شقه لا تكاد تكون بنصف كمال هذي الشقه ..
ارتدت ثوبا ناعما له اكمام طويله بينما هو قصير بعض الشيء .. كان اسود وهي تحبه جداً لانه يضهر
بشرتها البيضاء الصافية الشيء الوحيد أللذي ورثته من امها .. اذ ان ملامحها مختلفه جدا عن امها ..
فهي تمتلك عينان كبيرتان ولونهما اسود
كسواد الليل مع شعر اسود ناعم مسترسل بسلاسة على أكتافها
بينما كانت لروزا عينان صغيرتان بلون السماء الصافيه وشعر يكاد يكون بلون الذهب ..
كانت تقول لها دوماً انها حصلت على كل ملامحها من ابيها وانها لم تأخذ منها سوى لونها .. فهما لا يتشابهان بتاتا .
لقد كان الجميع يقول لهن انهما يبدوان من دولتين مختلفتين ..
خرجت بعد هذا لتجد امها تنتظرها امام الباب وقد ارتدت ثوب ازرق جميل يجعل منها اصغر سناً واجمل ..
لم تنتضر روزا كلوديا حتى تصل لها لقد سارت امامها للقصر ولم تكن قد سامحت كلوديا كليا .. يبدو
انها تريد منها ان تتعلم هذي المره وتكف عن التصرف بتسرع وبدون مسؤليه دائماً ..
فتحت الخادمه الباب لهن بعد ضغطت روزا عليه .. استقبلتهن كالعاده بابتسامتها اللطيفة المشرقة وحيتهم للداخل
بقولها ان الجميع في انتظارهم .. شعرت كلوديا بالتوتر بعد ان فهمت ان السيدة كاميليا ليست بمفردها بل
يوجد اشخاص جدد معها .. وهي ليست بمزاج جيد للمجامله ..
لم تكن تتخيل يوماَ انها سوف تتعرف على عائلة أدوارد .. – حسنا ان عدنا لما هو مستحيل فأنا لم اتخيل يوما انني سأعيش بهذا القرب
من ادوارد .. لو ان هذا حصل قبل تسليمي للرساله ربما كنت سأكون الاسعد في هذي الحياة ..
هذا ما كانت تفكر به قبل ان يدخلون لقاعة الطعام اللتي لا تبدو ابداُ شيئا عاديا .. ان اردت وصفها فأنا متأكده اني لا استطيع ..
ابتسمت لنفسها بعد هذا على حماقاتها ودخلت خلف امها لتجلس مع الثلاثه اللذين كانوا يجلسون على الطاولة ...
كان هناك رجل سمين بعض الشيء يملك ملامح هادئه ويبدو انه رب هذي العائلة اذ انه يجلس في الوسط ..
يبدو مختلفاً عن ادوارد كلياً ..ولاكنه يشبه الرجال السياسيون و الاثرياء اللذين يضهرون على شاشات التلفاز ..
يا ألهي من اين جاء ذلك الولد .. لا يشبه امه ولا ابوه .. حسنا يجب ان اعترف انه حقاً
مميز .. هزت رأسها كي تكف عن حماقاتها وتعود لما هي فيه .. القت امها التحيه وبدت بتعريف كلوديا على الرجل المسن
اللذي وقف ليصافح كلوديا بأبتسامة سرور وكأنه التقى بشخص عزيز عليه .. ابتسمت كلوديا ايضا والقت عليه التحيه
مع تعريفه بأسمها مع ان امها قد فعلت هذا .. لم تعرف لما فعلت هذا و لاكنها رأت ان هذا مناسب للمكان اللذي هم فيه .
_ انها لا تشبهك ابداُ روزا .. هي تملك وجهاً مميزاً .. كوجهه بالضبط ..
صمتت امي بعد جملت السيد مايكل وبدى هو وكأنه غاب في ذكرياته .. هو يقصد بكلامه ابي ..
هل يعرفه يا ترى ..؟ يجب ان يكون يعرفه بما انه شبهني عليه ..
جلس بعد هذا ليشرب كوباً من الماء يعود لطبيعته بينما
القت كلوديا التحيه بعد هذا على كاميليا وهي تلقبها بالسيدة كاميليا .. فقالت لها وهي تبتسم – نادني بعمتي فقط .. ان لم يكن يزعجك ..
بينها وبين نفسها – اما انني المجنونه هنا او ان هذا العالم لا يمت لي بصله .. لم اكن لأتخيل ان امرأة بمركزها تطلب مني ان اناديها عمتي
هذا مضحك .. لو ان ادوارد هنا ليسمعني .. رما كان سيسخر مني ..
_ لا .. ابدا سيدتي .. ااه .. اقصد عمتي ..
يبدو ان الامر صعب على كلوديا .. بدى عليها الحرج الشديد وهي تنطقها .. كانت امها قد جلست بقرب كاميليا وهي استدارت لتلقي التحيه على الشخص المتبقي من العائله .. يبدو انه الاصغر هنا .. كان ينظر لكلوديا بأرتياب وهي ايضا لم تكن نظرتها لطيفه جدا اذ انها استغربت
طريقته في رمقها .. مدت يدها بعد هذا لمصافحة هذا الولد اللذي لا يكاد يتجاوز عمره العشر سنين .. ولاكن لم تأت من عنده أي استجابه للوضع .. قال السيد مايكل لأبنه – جون .. ماهذا التصرف
هنا شعرت كلوديا بالحرج الشديد .. كانت ستعيد يدها وتترك هذا الطفل الاحمق وشأنه لو انه لم يمد يده في اخر لحضه
لمصافحتها .. ولاكن كانت تحيته باردة وكان يرمق كلوديا بحقد .. هي لم تكتفي بالصدمه بل ابتسمت له ابتسامت النصر
وهي تريد ان تقهره .. لم ينتبه عليهم احد لان الكبار بدؤ بالحديث الان ..
هذا الولد اسمه جون .. اخ ادوارد الصغير .. يبدو للوهله الاولى مختلف عن ادوارد فملامح هذا الولد
مازالت طفوليه ويوجد فيه شيء من البراءه مع انه تصرفاته لا تتسم بالبرائه ابدا .. بس يتصرف وكأنه حاقد على كلوديا
وليس انه هذي هي المره الاولى اللتي يلتقيان فيها .. هذان الولدان غريبان
وكأنهما تربيا بعيدا عن السيدة كاميليا وزوجها السيده مايكل .. هذا لا يهمها ...
عندما رأت الطعام شعرت بالجوع الشديد .. هي لم تأكل شيء منذ ان عادة من المدرسه .. يا ألهي كم هذا اليوم مرهق ..
لقد حدثت فيه اشياء لم تحدث لكلوديا طوال حياتها كلها ..
بدء الجميع بالاكل و كان هناك تدخل احاديث بين الحين والحين .. بعندما انتبهوا من الطعام قاموا كما طلبت منهم السيدة للحديقه
كي يشربو الشاي .. جيد انهم يملكون هذي العاده .. امي معتاده على شرب الشاي بعد كل وجبه وانا ايضا اعتد على هذا الشيء معها ..
بعد شرب الشاي تحدثوا قليلا وشاركت كلوديا بالحديث حيث ان السيد والسيدة بدئ يسألانها عن دراستها وهذي الامور
وكانت محرجه جدا عندما كانت تجيب .. بالطبع لم تجب على كل شي كما هو .. فهي لم تستطع
اخبارهم كم تكره الدراسه وكم هي سيئه فيها .. امها كانت تشارك بالحديث قليلا وبعدها تسرح بفكرها
وهي مشغولت البال تماما .. جون الصغير طلب ان يذهب للنوم بعد العشاء مباشرتا وهذا ما بدى مستغربا من قبل اهله
ولاكنهم القوا عليه تحية المساء وذهب هو بدون ان ينظر لكلوديا حقا .. اثار هذا سخطها .. ما بال اولاد هذي العائله يكرهوني ..؟
هذا ما فكرت به وهي تنظر لجون .. عند انتهاء هذا التعارف اللذي تبين في النهايه انه اسعد السيد والسدة جدا كما قالا ..
وكما قالت السيدة كاميليا او كما طلبت مناداتها العمه كاميليا انها سعيده جدا بالتعرف علي وهي سعده اكثر بأقامتي معهم ..
احرجني كلامها فهي لطيفه جدا وشخصيه رائعه ..
عندما عادتا للملحق كانت كلوديا تعبه جدا وكانت تريد النوم بسرعه ولاكنها تذكرت فجأ شيء فعادت لأمها ..
_ امي ..
_ ماذا هناك ..؟
_ كيف سأذهب غدا للمدرسه .. لن اتذكر مكان موقف الحافلات اللذي كنت اقف فيه مهما حدث ..
وحتى لو تذكرت فالطريق طويل جداً الى هناك ..
_ لقد نسيت ان اخبرك .. غداً ستذهبين مع السائق الى المدرسه وعندما تعودين سأدلك على اقرب موقف للحافلات هنا ..
_ حسنا هذا جيد .. تصبحين على خير
_ احلام سعيده حبيبتي .. لا تنسي المنبه ..
_ حاضر ..
وذهبت لغرفتها وهي تشعر بتعب شديد جداً فنامت فور استلقائها على السرير بدون ان تفكر بشيء ..
كانت روزا تجلس على الاريكه وبيدها الهاتف ويبدو انها تنتظر مكالمه ما ..
بعد لحضات من الانتظار جائتها المكالمه .. اخذت الهات لغرفتها واغلقت الباب واجابت ..
_ مرحباً ..
_ اهلا دانيال ..
_ مابالك تبدين في حال سيئه ..؟
_ لا ليس هناك شيء .. فقط عن كلوديا ..
_ حسنا لا تفكري بالامر كثيرا .. فتاتك ما تزل صغيرة ويجب ان تتفهمي انها سوف تخطأ كثيرا قبل ان تعي ما يحدث ..
_ تجعل الامر يبدوا سهلن جدا .. ولاكن ما يحدث مختلف ..
_ ماذا تقصدين بـ ما يحدث ..؟
_ حسنا .. اشعر ان كلوديا لم تتقبل السكن هنا .. لا اعرف لما ولاكن هذا ما يحدث ..
و شيء اخر ..
_ ان تكون لم تتقبل بعد السكن فهذا شيء طبيعي لفتاة في عمرها .. لقد تغير عليها كل شيء فجأ وستعتاد قريباً ..
ولاكن ماهو الشيء الاخر ..؟
_ دانيال .. لا استطيع ان اخبرها بالموضوع حالياُ ..
لم يقل كلمة .. ربما لم يكن عنده رد على ماقالته ولاكنها سمعته يتنهد بعمق فقالت بسرعه ..
_ سوف اخبرها حالما ارى ان الوقت اصبح مناسب .. كلما اقترب الموضوع اخاف اكثر ..
لا استطيع القيام بهذا .. ابنتي لن تتقبل المسأله ..
_ لما تضعين هذي الاحتماليه قبل ان تسأليها حتى .. عزيزتي روزا دعي عنك هذي المخاوف
_ انت لا تفهمني .. ان اخبرتها بالأمر ورفضت .. لن يكون الرفض فقط ما ستقوم به .. سوف تكون صدمه لها
لم تسمح بحدوث ذلك من قبل .. اعرف رأيها بالمسأله ..
_ كان هذا في ما مضى عندما كانت صغيره .. الان الوضع مختلف .. هل تفهمين ..؟
_ حسنا .. نعم ولاكن ... ارجوك ليس الأن ..
_ دعيني التقي بها اولاً ومن ثم سنرى .. ولاكن اسمعي لن انتظر اكثر
_ نعم .. اعدك ..
_ سوف آتي غداُ لزيارت اختي .. سوف اراك هناك
_ حسنا .. اراك غداً اذن ..
_ سأشتاق لكِ .. وداعاً ..
_ وداعاً ..
لقد ارتبكت .. لم تعرف ماذا تقول .. انها تتصرف بشكل لا ارادي معه .. لا تستطيع بعد
استعمال هذي العبارات معه .. تشعر بالحزن على هذا فلقد استحمل منها الكثير ..
استلقت على سريرها وهي تتنهد – اعتقد انه تحملني اكثر من اي شيء اخر ..
نامت بعدها بدون ان تغير ملابسها حتى ..

رن جرس المنبه فأيقض كلوديا من نوم ٍ عميق .. بدت تتثائب وهي تعبه جدا تحاول النوم اكثر مده ممكنه ..
رمت اللحاف بعد هذا عنها بقوه واستيقت لألا تتأخر .. فمن المعيب ان تجعل السائق ينتظرها
حتى لو كان هذا عمله .. كانت سعيده وهي تغير ملابسها وتجهز نفسها .. شعورها كانت جيد
فهذي هي المرة الاولى لها اللتي يقلها للمدرسه سائق خاص .. كانت تشعر انها ابنه لأحد الاغنياء ..
بدت تضحك على نفسها وهي تقول – لا ضير من هذا الاحساس مره واحده ..
خرجت بعد هذا وهي تحمل حقيبتها .. كان الهواء في الخارج باردً بعض الشيء فعلى كل حال اقترب فصل الشتاء
وبدى الجو يصبح ابرد .. خصوصا من هذي المنطقه العاليه .. لفت الشال حول رقبتها طالبه للدفء .. وسارت للمكان اللذي يضعون فيه السيارات كي تستقل سيارتها الخاصه كما تفكر ..
لقد رأت السياره من بعيد .. انها رائعه .. سوداء وتبدو كما لو انها صنعت للتو ..
نظرت حولها فأنتبهت ان السيارات في هذا الموقف كلها سوداء .. هناك واحده فقط حمراء .. تبدو جميله بينهم ..
صدمها رؤيت الشقراء اللتي هاجمتها في ذلك اليوم البائس وهي تخرج من تلك السيارة .. تذكرت انها ادعت في ذلك اليوم
انها خطيبة ادوارد .. كانت مصدومه فلم تتوقع رؤيتها هنا .. لقد نسيت موضوعها تماماً ..
لمحتها الفتاة الشقراء من بعيد ولاكنها لم تصدم بل بقيت تنظر لكلوديا بأزدراء ..
اثار هذا الوضع استغراب كلوديا .. لم تأبه بوجودها ولم تصدم .. اليس وجودها شيء عجيب جداً في منزل ادوارد
لما اذن هذي الفتاة تبدو طبيعيه .. سارت متجهه نحو سيارت ادوارد اللذي وصل للتو لسيارته
ولم تكن كلوديا قد رأت عندما خرج من البيت .. نظرت لهم قليلا قبل ان تستدير بسرعه لتتحرك نحو السيارة اللتي تنتظرها منذ مدة ..
نادتها الشقراء من بعيد بأسمها فأستغربت كلوديا الامر واستدارت لترى ماذا تريد ..
كانت قد جلست بجوار ادوارد في السيارة .. وكانت تبدو جميله جداً بملابسها الانيقه واللتي لا تدل على الذهاب للجامعه ..
قالت بصوتها اللذي حولته لنبره ناعمه جداً اثارت خوف كلوديا منها ..
_ هل تريدين ان نوصلك لمدرستك ..؟
لما تتصرف بهذي الطريقه .. وهو .. لما يبدو غير مهتم لم يلتفت لها حتى ..
كان يمسك بالمقود بتعب .. انه يبدو مرهقاً جداً .. يبدو انه تأخر بالامس في العوده من الشركه ..
الا يستطيع الاعتذار عن ايصالها .. ام انه لا يريد التغيب عن الجامعه ابداُ ..
تصنعت ابتسامه قويه و اشارت لها بعدم الركوب .. وقالت
_ شكرا لكِ .. هناك من يوصلني ..
وركبت السياره بسرعه وهي تحاول تهدئت نفسها .. سارت سيارتهم بسرعه .. لقد قلب مزاجها تماماً
رؤيتها لهم سوياً .. هذا مؤلم جداُ لها .. لن تتحمل ان تراه بأستمرار معها ..لم يلتفت لها حتى ..
كان يستطيع ان يلقي تحية الصباح على الاقل .. بدأت تفكر بالشقراء اللتي مه .. انها فتاةُ حقيره لما يحبها ..
الأنها جميله فقط .. ام لانها من عائله غنيه .. هل هو من قال لها عن وجودهم هنا لذا لم تستغرب الأمر بتاتاً ..؟
نسيت ان تلقي التحيه على السائق فأعتذرت بخجل وقالت _ انا اسفه حقاً .. لقد كنت شاردت الذهن ولم القي التحيه ..
يبدو انه استغرب حديثها معه .. كان رجل في الاربعينيات كما يبدو .. ليس من اتى بهم الى هنا في ذلك اليوم
يبدو ان هذي العائله تملك خدم كثيرين .. قال بأبتسامه لطيفه – لا عليك صغيرتي .. انك لطيفه حقاً ..
اسعدها ما قاله .. انه شخص طيب جداً .. بدأت تتحدث معه قليلا قبل تصل الى المدرسه ..
كان لطيفاً جدا وبدأ يسألها عن دراستها وهي بدورها اخبرته انها لا تحب الدراسه لانها فاشله كبيره فيها ..
وان الامر لو عاد لها لكانت تركتها منذ زمن .. كان يضحك عليها احيانا و يقوم بنصحها احيان اخرى .. استمتعت معه في السياره
وعاد لها مزاجها الطبيعي .. لاكن رؤيتها لـأدوارد مع تلك الشقراء كان يزعجها جداً ..
بينما فكرت وهي تنزل من السياره ان عليها ان تتقبل الامور .. فأدوارد خطيبها وهي ليس لها شيء ..
لا يحق لها حتى ان تغار عليه .. ومن خطيبته .. هذا مضحك جداً ..
عادت للواقع عندما ناداها السائق .. – متى تنتهي دروسك . كي آتي لأخذك ..؟
_ في الثالثه .. شكرا لك ..
ودعته بعد هذا وسارت نحو مدرستها .. لقد طلبت منه ان ينزلها
بعيدا عن المدرسه كي لا يراها الطلاب وهي تنزل من السيارة .. لم يكن لها شرح لما
اصبح لها سائق خاص ولم تكن تريد ان تقول لأحد انها تسكن مع ادوارد ..
وصلت للمدرسه وكانت تعج بالطلاب اذ انه الدروس لم تبدأ بعد .. سارت نحو فصلها وكانت سارة وفيفيان هناك
بدأن الحديث وسؤالها عن حالها .. تحاشت بكل طاقتها الحديث عن ادوارد وكل ما اتى شيء عنه
تغير الموضوع .. كانت تعرف ان صديقاتها يردن ان يعرفن ماذا حدث ولاكنها لم تكن
مستعده لشرح الوضع فهي لا تريد تذكره اصلا ..
بعد يوم دراسي طويل خرجت لنفس المكان اللذي انزلها السائق فيه واللذي
طلبت منه اخذها منه .. لم يكن هناك .. استغربت فلقد تأخرت بعض الشيء وكان يجب ان يكون قد حضر ..
بقيت واقفه تنتظر وصوله وهي تلعب بهاتفها .. تأخر جداً .. مر 15 دقيقه .. ماذا حدث لمى لم يأتي بعد
استندت على احدى الاشجار واغمضت عينيها قليلا وهي تستمع لحديث عصفورين على الشجره ..
بقيت على هذا الضوع حتى قفزت من الهلع وهي تسمع من يصرخ عليها ..
_ اركبي هيا ..
جائها صوته فلم تصدق وجوده هنا .. كان يجلس في السيارة الضخمه نفسها وهو ينظر لها بعصبيه بالغه
ما الأمر ماللذي فعلته الأن .. لما هو غاضب هكذا .. ولما يطلب منها الركوب معه ..
_ ماذا هناك ..؟
عندما اجابت بهدوء وبدون ان تتحرك من مكانها اشتد غضبه عليها وصرخ ..
_ تحركي والا تركتك هنا .. لن يأتي احد ليأخذك .. هيا ..
كان غاضباً جدا .. فلم تستطع سؤاله عن رالف سائق السيارة اللتي احضرتها للمدرسه ..
ركضت بسرعه وركبت بجواره وحرك السياره قبل ان تضع حزام الامان حتى فتحركت للأمام
وضربت رأسها .. لم تكن الضربه موجعه ولاكن اخافتها سرعته .. شعرت ان هناك شيء ما لهذا جاء ليأخذها

التوقيع
رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /27-01-2010   #19

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`


الجزء الرابعــ...









عندما أجابت بهدوء ودون ان تتحرك من مكانها اشتد غضبه عليها وصرخ ..
_ تحركي وإلا تركتك هنا .. لن يأتي احد ليأخذك .. هيا ..
كان غاضباً جدا .. فلم تستطع سؤاله عن رالف سائق السيارة أللتي أحضرتها للمدرسة ..
ركضت بسرعة وركبت بجواره وحرك السيارة قبل ان تضع حزام الأمان حتى فتحركت للأمام
وضربت رأسها .. لم تكن الضربة موجعه ولكن إخافتها سرعته .. شعرت أن هناك شيء ما لهذا جاء ليأخذها ..
لقد كان وجهه كالصخر .. يداه تمسك بالمقود بقوه شديدة .. كلوديا تنظر له دون ان تفهم شيء .. كانت خائفة جدا من ما
قد يكون حدث وجعله هكذا .. بدا مخيفاً جداً .. ادخل يده في جيبه بعصبيه واخرج منه علبة سجائر و علبة كبريت ووضعها أمامه ..
لم تكن كلوديا تعرف انه يدخن .. هي لا تعرف عنه سوى ما تسمعه او تراه في الجامعه .. ان تحدثنا عن أللذي تعرفه فـ هو شيء قليل جداً ..
فتح علبة السجائر ليأخذ منها واحده فأسقط علبة الكبريت .. راقبته كلوديا وهي تحاول تهدئة نفسها وصياغة
سؤال عن سبب عصبيته وسرعته .. استدار لها وهو يضع ألسيجاره في فمه وقال بنفاذ صبر
_ هلا رفعتها .. ؟
نظرت له مستغربه من طلبه قبل ان تستوعب انه كان يقصد علبة الثقاب أللتي أسقطها للتو .. تحركت بسرعة كي تلتقطها من أرضية السيارة ورفعتها وقدمتها له .. لكن كل ما فعله كان انه أبقى السيجارة في فمه وأشار لها بإشعال عود الثقاب وإشعال السيجارة في فمه .. بدت يدها ترتعش قليلا وكانت متوترة جداً من قربه منها .. لم يكن ينظر لها بل كان ينظر بأتجاه الشارع ..ومع هذا كان الموقف صعب جداً .. ولكنها استطاعت إشعال سيجارته أخيرا بعد إسقاطها لثلاث اعواد ثقاب من التوتر .. حسناً الحق معها فهي لم تشعل من قبل سيجاره لأحد .. و هذا ليس بأحد .. بل هو ادوارد .. ادوارد أللذي لا تستطيع التكلم معه يريد منها اشعال سيجارته .. هذا ما فكرت به وهي تنظر له وهو يدخن بعصبيه .. لم تعد تتحمل هذا الوضع .. تشعر انها ستنفجر .. لقد طال الوضع بدون ان يقول لها شيئ .. بدأت تخاف حقاً ان مكروهاً أصاب احدهم في القصر .. هل يمكن ان تكون امها ..؟ لما يأتي هو ليأخذها .. وان كانت امها لن تتوقع ان يتأثر هكذا ابداً ..
_ سيد ادوارد ..
كان صوتها خافتاً و قريباً من الهمس .. التفت لها وكانت على وجهه نظرة استغراب من تلقيبه ومناداته بالسيد من قبلها ..
قال بنبره ساخره وكما هو المعهود بدون أي ابتسامه ..
_ ماذا هناك .. سيدة كلوديا ..؟
احست بسخريته منها فأزعجها هذا كثيراً .. لقد كانت متوتره جدا وخائفه يجب عليه ان يطمئنها على الاقل ..
تشجعت وصرخت وهي تنظر له .. - ادوارد ارجوك .. اخبرني ماذا حدث .. ؟ هل حدث لأمي شيء ..؟
نظر لها وعقد حاجبيه وهو يضع السيجاره في فمه – امك ..؟ لم يحدث لها شيء
_ اذن ماذا حدث .. لما انت مستعجل و غاضب جدا .. ما اللذي فعلته ..؟
_ ومن القى اللوم عليك ..
لم تعرف بما تجيبه بعد ما قاله . لقد كان يتكلم معها وهو ينظر للأمام .. لم يستدر لينظر لها بتاتاً .. ولم يكن يجيب على اسألتها كما يجب ابدا ..
ازعجها ذلك بشكل كبير .. تشعر انه لا يأبه بها بأي شكل .. لا يشعر بوجودها ابداً .. ولكن الان ليس الوقت
المناسب لتفكيرها السخيف هذا ... هذا ما فكرت به وهي تكاد تبكي من شدة توترها .. لن تسأله شيء هو لن يجيب على ايٍ من
تساؤلاتها .. لا تعرف لما يتصرف معها هكذا .. يستطيع ان يقول ما حدث وحسب .. لم هذا الصمت كله ..
دخل صوته فجأه افكارها فأرتبكت واستدارت له بسرعه ..
_ كلوديا ..
ضاعت في عينيه .. هذي هي المره الأولى اللتي ينظر لها مباشرة .. نحو عينيها .. هي فقط .. لقد رأت لون عينيه لأول مره ..
انهما فضيتان كأنهما احجار كريمه وضعت داخل عينيه .. كان لونهما يجعل من نضراته مخيفه وكأنه وحش .. حاولت استعادة نفسها من
داخل عينيه .. حاولت التركيز في ما يقوله .. ولاكن يبدو انه اوقف السيارة وكان ينتظر منها رد ..
_ نعم .. ماذا ...؟
_ انا على عجله من امري وليس لدي الوقت لنظرات المراهقه هذي .. هيا انزلي ..
يبدو انها بالغت في نظرها له .. ولكن لم يقولها هكذا لقد احرجها جداً .. لم تعرف بم تجيب ..
استدارت بسرعه كي تخرج من السيارة ولم تستطع النظر للخلف وهي تتقدم من البوابه الخلفيه للقصر ..
كان لا يزال واقفا ولم يحرك السيارة بعد ... لقد قال انه مستعجل لم لا يذهب اذن .. لقد بدء وقوفه هناك يزعجها ..
لم تعرف كيف تفتح هذه البوابه فـ بقيت تنظر علها تجد شيء تضغط عليه .. كان هناك في طرف البوابه ارقام كما في البوابه الأماميه
ولكنها لا تعرف الارقام السريه اللتي تفتح هذا المكان .. استدارت له فكان ينظر لها بنفاذ صبر ..
قال بصوت عالي من داخل السيارة – ثلاثه ثلاثه واحد ..
وحرك السيارة بعدها .. ضغطت على الارقام اللتي قالها وحقا ماحدث هو ان البوابه الكبيره فتحت امامها وكأنها مغارة علي بابا ..
دخلت ففوجئت بالجميع يقف في حديقة المنزل .. كانت امها تقف في الوسط و كان هناك رجل بقربها يمسك بيدها .. لم تعرفه كلوديا واستغربت وقوفه بقرب امها وامساكه ليدها هكذا .. كانت السيدة كاميليا ايضاً هناك وبقربها تقف الشقراء الجميلة .. ضلت كلوديا مستغربه من وجود الشقراء ايضاً هنا .. عندما رأتها امها جرت نحوها وهي تبكي واحتضنتها بقوه .. لم تفهم كلوديا شيء وبدأت تهدأ امها ..
كانت روزا تبكي بقوه وكأنها تريح نفسها بهذا البكاء – لقد خفت .. ضننتك ذهبتي مني .. حمداً لله انك بخير ..
_ امي اهدئي ارجوك .. ماذا حدث انا بخير ..
_ نعم .. نعم انتي بخير ياعزيزتي ..
ابعدت امي قليلا عني وكانت السيدة كاميليا قد تقدمت منا وربتت على كتف امي وهي تنظر لي بفرح كبير ..
ماذا حدث هنا .. هل حدث لي شيء .. لما امي قلقه وخائفه هكذا ..؟
_ حمداً لله انك بخير عزيزتي .. لقد قلقنا عليك حقاً ..
بدأ هدوء امي يعود لها فأمسكت بوجهي بين يديها وهي تبتسم بين دموعها .. – كدت اموت خوفا .. من جاء بك .. اين كنتِ ..؟ انتي لم تكوني مع رالف في السيارة اليس كذلك ..
استغربت كلوديا سؤال امها او لنقل اسألتها فقالت .. – نعم لم اكن .. لقد احضرني السيد ادوارد ..
لم تعرف لما قالت السيد ولكنها احست انها لو قالت اسمه بدون تلقيبه بالسيد سوف تكشف شيئا ..
اكملت بعد هذا بقلق .. – ولكن امي ماذا هناك ..؟ لم تبكين ..؟
قالت السيدة كاميليا مقاطعه الموقف الحميم بين كلوديا وامها .. – تعالا لندخل .. لقد تعبتي من الوقفه هنا روزا ..
وهذا ما حدث دخلنا للقصر مجدداُ وامي تحتضنني بين يديها .. ودخل بعدنا الرجل الغريب اللذي كان يمسك بيد امي معه تلك الشقراء المغروره اللتي كانت تنظر الي طوال الوقت بحقد .. لقد كرهتها كلوديا الان جداً .. ربما لانها كانت للتو مع ادوارد .. فكانت الغيره في اوجها ..
جلسوا في غرفة الضيوف فجلست كلوديا بجوار امها اللتي ما تزال ممسكة بيدها بقوه
وجلس الرجل قرب السيده كلوديا بينما جلست الشقراء على الجانب الاخر قرب السيدة كاميليا ..
بعد ان طال الصمت وانا انظر للجميع عدت لأمي وفي عقلي اسأله كثيره اخترت بينها الاهم – امي .. ماذا هناك ..؟
كنت اشعر بالضياع بين ما يحدث هنا .. وما كان عليه حال ادوارد .. ماذا يحدث
_ عزيزتي .. لقد ضننا انكِ كنتي في السيارة مع السيد رالف .. لقد تعرض لحادث وهذا ما اخافنا
صدمت الكلمه كلوديا بشده واطالت النظر بوجه امها – ماذا ..؟ السيد رالف حدث له حادث ..؟ كيف هو الان .. ماذا حدث له ..؟
اقلقها ماقالته امها جداً ... خافت ان يكون قد حدث شيء للسيد رالف .. يبدو ان ماكان يقلق ادوارد هو هذا ..
هل كان قلقاً عليها لهذا كان غاضب .. افرحها هذا التفكير قبل ان تفكر انه لو كان يظن انها كانت في السيارة اثناء الحادث
لما جاء ليأخذها من المدرسه .. – وكيف هو الأن امي .. ؟
_ لا نعرف .. لقد ذهب ادوارد ليراه ولم يتصل بنا حتى الان ..
_ لم لا تتصلون به انتم لتسألوا ..؟
_ لقد اتصلنا كثيراُ ولكن يبدو ان هاتف ادوارد مغلق .. لم يجب على اي من مكالماتي
هذا ما قالته السيده كاميليا .. وبعدها ساد الصمت في الغرفه حتى قررت السيدة كاميليا تعريفي بالرجل الذي كان يجلس على الكرسي المجاور لها .
كان رجل عريض المنكبين ذو قامه طويله .. وكان يبدو في اواسط الااربعينيات .. نظرته كانت لطيفه ولكن لم كان يمسك بيد والدتها بينما كانت السيدة كاميليا بعيده عنهم .. اليس من المفروض ان تكون هي بقرب امي ..
_ هذه هي كلوديا زهرة روزا النادرة ..
كان وصفها لي جميل جداً ويبدو انه ازعج الشقراء بقدر ما اسعدني .. ابتسمت وانا انظر لها
كنت سعيده جدا بأزعاجها وكأني طفله .. لقد وقف الرجل ومد يده لي فوقفت بسرعه وصافحته
قال بشكل مهذب جداً – انا دانيال .. اخ كاميليا سررت بمعرفتك صغيرتي

كان لطيفاً جدا .. ولكن نظراته لي كانت غريبه .. متفحصه .. وكأنه يحاول تذكر شيء من خلالي ..
يبدو اني بدوت مرتبكه لذا ابتسم لي وقال لأمي وهو يبتسم لها بحزن - انها لا تشبهك ولكنها نسخه من جورج ..
عندما قال جورج فهمت كلوديا انه يقصد والدها .. هي لم تره من قبل سوى في صوره واحده تملكها امها وكانت تستغرب انه لا يوجد صور غيرها لديهم .. كانت تعرف انها تشبه ابيها جداً .. فهي لم تأخذ من امها سوى انهما يملكان نفس البشره البيضاء
بينما كل شي اخر مختلف .. استغربت كلوديا معرفة هذا الرجل بأبيها و كان يبدو حزيناً عندما تذكره و امي ايضاً انزلت رأسها ويبدو ان الحاله طالت السيدة كاميليا اذ انها هي الاخرى تنهدت .. بعد هذا لابد لي من التعرف على خطيبة ادوارد ..
انتظرت كلوديا ان تقف الشقراء لكي تصافحها ولكن الشقراء لم تقف لذا عادت هي بدورها لمكانها .. لم تنتبه السيدة كاميليا للعداوه الباديه في نظرات الفتاتان لبعضهم ..
فقالت بهدوء .. – كلوديا عزيزتي .. هذه هي ابنة اصدقائنا أل جيفرون .. سيدرا .. اتمنى ان تصبحا صديقتان ..
تبدو السيدة كاميليا وكأنها تخاطب اطفال وليس فتيات عبرن سن الرشد منذ فتره .. هذا ما فكرت به كلوديا وهي تلقي التحيه
على سيدرا اللتي بدى اسمها جميلا لكلوديا .. بينما استغربت عدم تعريف كاميليا لها بخطيبت ادوارد فهي كانت تنتظر ان يطلق هذا اللقب على سيدرا كما اطلقت هي على نفسها .. بينما القت سيدرا التحية بتكلف على كلوديا وكأنها
منزعجه منها جداً ولم تأبه لنظرات الاستغراب من قبل الجميع من هذا الموقف ..
بدت السيدة كاميليا محرجه لذا بدأت بالتحدث عن قلقهما على كلوديا عندما سمعا بالحادث وبدأت تحاول الاتصال بأدوارد مجدداً ..
لم يجب ايضاً .. يبدو ان هاتفه مغلق لذا قرر السيد دانيال الاتصال بالمشفى والسؤال عن حال رالف .. وهذا ما فعله ..
كان بين الحين والاخر ينظر لأمي ويبتسم .. يبدو انهم اصدقاء او شيء من هذا .. يبدو على امي انها تعرف سكان هذا المنزل منذ زمن
لم لا تخبرني اذن بشيء عن هذا .. ؟ تسائلت بينها وبين نفسها حتى تذكرت اتصال امها مع الشخص الغريب اللذي كانت تريد ان يلتقي بكلوديا .. خمنت انه هذا هو الشخص ولم تعرف لما جائها هذا التخمين .. لم تفكر بالأمر اكثر وبدأت تستمع للأتصال اللذي قام به السيد دانيال .. يبدو ان رالف بخير .. فقد لانت اسارير السيد دانيال بعد الاتصال .. قال لهم بفرح – يبدو ان الحادث لم يكن خطيراً .. لقد اصيب ببعض الكسور والامر لا يتعدى راحت اسبوع ..
ارتاح الجميع .. وشعرت كلوديا بالفرح يغمرها لهذا الخبر .. لقد التقت اليوم فقط بالسيد رالف ولكنه طيب جداً .. واحبته كثيراُ فهي لم تتعرف
على احد من قبل وتشعر بعاطفه ابويه تجاهه .. لقد فقدت ابوها قبل ان تولد لذا لم تفكر يوما كيف ستكون الأمور ان كان لديها اب ..
ولكن مع رالف كان يبدو الامر سهلاً .. انه اطيب انسان قابلته في حياتها .. هو يجعلك تشعر بأنه مهتم بك انت فقط ..
هذا ما حدث عندما تحدثا عن دراستها وكيف كان يحدثها عن اهمية الدراسه وعن مستقبلها ..
لم تكن مستعده بعد لذهابه فلقد تعرفت عليه للتو وهي تريد ان تتعرف عليه اكثر وان تقضي معه اوقات اطول .. لم يبد على سيدرا اي تعبير من الفرح
كانت طوال الوقت متجهمة الوجه عابسه .. يبدو انها منزعجه لان ادوارد ليس موجود .. هذا ما فكرت به كلوديا ..
بعد هذا انتقلوا لطاولة الطعام وهذا ما اسعد كلوديا لأنها كانت جائعه جداً .. كانت تدور الاحاديث بين والدتها والسيد دانيال والسيدة كاميليا
ولكنها لم تدخل فيها .. كانت احاديثهم عن اشياء بينهم بينما هي وسيدرا كانتا تتقنان الصمت و الاكل .. سيدرا لم تأكل سوى القليل القليل كما لاحظت كلوديا .. بينما اكلت كلوديا حتى شبعت فهي لا تأبه بأمور الحمية بتاتاً وحتى لو حاولت فعل ذلك لا تستطيع .. هي ليست سمينه ولا تحتاج للحمية .. واستغربت ان هذه الفتاة صاحبة الجسد الممشوق الجميل تقوم بعمل حمية .. ولاكنها فهمت انها لم تحصل على هذا الجسم الجميل الا بعد رجيم .. لم تأبه وعندما انتهت من الطعام استأذنت للذهاب لكي ترتاح .. كانت كلوديا واقفه تنتظر ان تأتي امها معها ولكن هذا لم يحدث .. يبدو انهم لم ينهو حديثهم لذا لم تزعجها كلوديا واستأذنتهم وذهبت ..
عندما خرجت من الباب الخلفي للقصر لحقت سيدرا بها واوقفتها فنظرت لها كلوديا بتعب وهي صامته ..
_ يبدو انك لا تملكين شيء من الحياء .. بعد ما قاله لكِ ادوارد كله تأتين لتعيشي في بيته .. ماهذه الوقاحه ...
_ وما شأنك انتي ..؟
كما بدى لكلوديا ان سيدرا كانت تنتظر رداً اقوى ففاجئها هذا لذا صمتت قليلا قبل ان تعاود رمي سمومها على كلوديا ..
_ شأني اني اشعر بالحزن عليك واريد ان اوضح لكِ الوضع اللذي انتي فيه ..
_ تحزنين علي .. هذا مضحك ولاكني متعبه ولست بمزاج يسمح بالضحك .. ولاكني شاكره لكِ مشاعرك المرهفه ..
اغضب هدوء كلوديا سيدرا بقوه وبنفس الوقت فاجأ كلوديا اذ انها لم تعرف انها تستطيع السيطره على نفسها هكذا
لقد كانت تغلي من الداخل ولكنها فهمت انها ليست بموقف يسمح لها بأثارة المشاكل .. لن تجلب الخزي لأمها ..
قبل ان تستدير رفعت اصبعها وحركته قليلا – صحيح نسيت ان اسأل .. لم تفاجئي برؤيتي هنا .. لما ..؟
_ لا يحدث شيء هنا دون ان اعرفه .. كوني حذره لست طيبه دائماً .. لا تقتربي من ادوارد
_ اذن هناك جواسيس .. هذا مخيف
تصنعت كلوديا انها خائفه مما زاد من غضب سيدرا ولكن كلوديا اكملت بأستفزاز
_ الم تقولي انه خطيبك .. اذن يجب ان تكوني واثقه انه لا ينظر لغيرك ..
بدت السخريه واضحه في لهجة كلوديا .. فأثار هذا غضب سيدرا اللتي استدارت عنها بعد ان اطلقت عليها
شتيمه .. كانت كلوديا تريد ان ترد عليها ولكنها لم تفعل ..
احرجها ان يسمع احد .. لن يكون الامر جيدا ان تبدا بالشجار مع اصدقاء هذه العائله ..
سارت الى المنزل و عندما دخلت رمت حقيبتها في الممر و دخلت الغرفه والقت بجسدها على السرير ونامت ..
لم تغير ملابسها .. كانت متعبه جدا من احداث اليوم والمدرسه لذا نامت حتى وقت متاخر جداً ..
في القصر وفي صالة الضيوف كانت سيدرا قد غادرت القصر والسيدة كاميليا تجلس بصحبة روزا ودانيال بصمت ..
قطع الصمت دانيال بعصبيه – لا يمكنك الخوف منها للأبد .. تبدو لي غير ما تكلمتي عنها .. فهي ليست خجوله ولا متوتره انها فتاة رائعه
سوف تتقبل الموضوع ان شرحته لها ..
_ وان لم تتقبل ..؟
قالت روزا هذا بهدوء جعل دانيال يقف غاضبا امامها ويصرخ – ان لم تتقبل .. هذا ما تقولينه كلما فتحنا الموضوع .. ان كنتي قد غيرتي رأيكِ فقولي .. لا تجعليني افقد صوابي ..
_ دانيال انت لا تفهم .. كاميليا قولي شيئأ ..
_ ماللذي لا افهمه ..؟ افهميني
تدخلت كاميليا بينهم – دان ارجوك اهدأ .. اسمعها ولا تصرخ عليها .. تعرف انها تفكر كثيراً بالقرارات اللتي تتخذها وهذا القرار لا يخصها وحدها ..
_ اذن ان كان الامر يخص كلوديا اليس من الجدير فتح الموضوع معها مباشرة .. ان قامت ببعض المعارضه ليس بالموضوع الكبير
فهي سترا الامر صعب في البدايه بالطبع .. ولكن يجب عليك اولا ادخالها في الوضع ..
_ دانيال كلوديا ليست من النوع اللذي تستطيع اقناعه بسهوله .. عندما كانت لدي علاقات زماله مع بعض الرجال في السابق ولم
تتعدى الحديث السطحي كانت تجن وكانت تطلب مني ان اعدها اني لن اتخلى عنها لأجل رجل .. الا تفهمني ..؟
_ انتي لن تتخلي عنها .. زواجنا لن يحدث تغيراً في حياتها صدقيني ..
_ لن تفهم الامر هكذا .. سوف تفكر فقط بأني سوف اتركها لسعادتي فقط .. انا اعرفها
_ اللعنه ..
لم يستطع مجادلتها اكثر .. كانت تبدو وكأنها تتكلم مع نفسها .. لم تستطع الاقتناع بأي شيء يقوله ..
تنهد وجلس على الاريكه وهو ينظر لها بعصبيه .. كاميليا لم تتدخل في المسأله .. كانت تريد تهدأتهم ولكنها لم تستطع
لم يعطياها مجال .. قال بهدوء بعد هذا الصراخ كله .. – ماذا الان اذن ..؟
_ ارجوك اجُل الموضوع قليلا .. على الاقل حتى تعتاد عليك ..
لم يقل شيء بل هز رأسه موافقاً ولكن روزا كانت تعرف انه لم يقتنع .. لقد عذبته كثيراً ..
طال الامر بينهما وهو يكاد ينفجر كلما اجلت الموضوع .. ليس بيدها انها تخاف من انهيار كلوديا ان عرفت بالمسأله ..
بالنسبه لكلوديا هي تعرف ان زواج امها يمثل لها انها تخلت عنها .. ماذا تفعل ان كانت ابنتها تفهم الامور هكذا ..؟
لم ترفع نظرها له ولم تقل شيء بعد هذا الشجار اللذي اخذ من طاقتها الكثير .. ولكنه وقف وامسكها من ذراعيها لتقف امامه وقال
_ سأذهب الأن .. فكري بالأمر ملياً واحسمي امرك .. لا يجب ان تبقي مشتته هكذا.. اتعبتي نفسك و اتعبتني معك جداً ..
ان كان الامر مستحيلا لكِ فأريحي احدنا على الاقل ..
ضلت تنظر له بدون ان تقول كلمه .. لم يكن لديها شيء تقوله سمرتها نظرته فبقيت صامته ..
ولكنها تعرف ان ما قاله هو الصحيح وما تفعله هي هو الشيء الخاطء .. نظرت لكاميليا بخجل عندما رفع يدها وقبلها قبل ان يخرج ..
هذه هي المره الأولى اللتي يفعل هذا .. هو في العاده لا يقترب منها كثيراً .. يعرف انها لا تحب هذه الاشياء اللتي تضهرهما وكأنهما
مراهقين كما تسميها هي .. هو يريد ان يعيش معها مشاعر الحب اللتي يكنها لها ولكنها متحفظه وخائفه دائماً من كل شيء ..
هذا يزعجه كثيراً فهي احيان كثيره تتصرف معه وكأنه زميل عادي ولا تحمل له اي مشاعر .. فيجن جنونه منها .. هي تحبه
تشعر بانها تريد ان تكون معه للأبد .. ولكن عندما تفكر بـ جورج تجد انها مازالت رغم هذي السنين كلها وكل ما فعله بها تعشقه اكثر من اي شيء .. تحاول نسيانه كثيراً ولكنه يأتيها دائماً عندما تكوت وحيده .. تتذكر اللحظات اللتي كانت معه فيها ... لقائهم .. والفتره اللتي
عاشتها معه اللتي كانت اقل من سنه بكثير .. كان رائعاً ..كانت تشعر انه يعشقها .. بل كان يجن كلما رأها ..
ربما ما تزل تحبه لأن ماكان بينهم كان شغف طفوله وحب مراهقه .. اما ما بينها وبين دانيال فـ هو علاقه ناضجه .. بين شخصين يعرفان تماما ما يريدانه .. تناست الموضوع وحاولت الهدوء .. بدأت كاميليا الحديث – لقد مر ثمانية عشر سنه ..
نظرت روزا لها بحزن واشاحت بوجهها عنها وهي تقول – و اربع اشهر ..
_ حسنا .. حسابكِ هذا يجعل من المسأله خطره ..
_ كاميليا لا تتكلمي مثل دانيال .. لست طفله انا كبيره بما فيه الكفايه لأفهم ما علي فعله .. موضوع جورج انتهى منذ زمن ليس بالقريب ابدا _ لو انه انتهى لما لمعت عيناك بهذه الطريقه كلما ذكر اسمه .. ذكراه مازالت تسيطر عليك بعد هذا العمر كله ..
_ كاميليا .. لا استطيع انتزاعه كليا .. ليس بيدي وهذا لا يعني اني اتلاعب بمشاعر دانيال
_ لا لاعزيزتي .. انا افهم هذا ..
_ لنغير الموضوع ..
_ كما تشائين .. ولكن يجب ان تفكري الان بوضعك اكثر .. وليس فقط بكلوديا .. كلوديا فتاة ناضجه وهي ستتفهم المسأله بالتأكيد
لا تجعلي خوفك من فقدانها يشتتك ..
_ نعم .. ما تقولينه صحيح ولكني احتاج لفتره .. على الاقل يجب ان ارى انطباعها عن دانيال ..
_ اتفهم هذا .. وانا اعتذر لان دان بدأ بالصراخ ..
_ لا عليك .. لقد اغضبته هذه المره كثيراً ..
اكملتا الحوار وبدت الاحاديث بالمجيء واحد تلو الاخر حتى بدأ الوقت بالتأخر ..
في وقت متأخر عاد السيد مايكل من العمل و حينها ذهبت روزا للمنزل .. لقد اخذهما الحديث هي وكاميليا حتى نسيتا الوقت ..
لم يعد ادوارد حتى الأن ولكن هذا ليس مستغرب فهو احيان كثيره يبيت في العمل .. ان كان العمل يقتضي هذا ..
لقد استقل عنهم منذ زمن .. يتعامل معهم دائما على انهم اشخاص يعيشون معه وليس على انهم ابوه وامه .. منذ صغره لم يعتد
على العيش معهم كثيراُ .. ما يثير استغراب من حوله دائماً انه ما يزال يعيش معهم ..
عندما عادت روزا للمنزل كانت كلوديا ما تزال نائمة بملابسها و لم يتحرك شيء في البيت فعرفت انها نامت بعد عودتها منهم
الى الان .. لم توقضها لقد كانت تبدو متعبه جداً فلم يهن عليها ازعاجها .. ذهبت هي بدورها كي تنام ..
كان الوقت منتصف الليل عندما وصلت لكلوديا رساله أيقظتها من نومٍ عميق ..
نهضت وبقيت قليلا حتى استوعبت الوضع أللذي هي فيه .. بعدها أخذت الهاتف لترى من مَن الرسالة ..
فكانت من شركت الاتصالات .. أي رسالة إعلانيه .. اغضب هذا كلوديا إذ أنها كانت نائمة بعمق ولم تكن تريد الاستيقاظ بعد ..
لم تستطع العودة للنوم مباشرةً فنهضت لتشرب شيئا .. كان الوقت متأخر جداً .. أطلت على أمها فوجدتها نائمة ..
ذهبت بعد هذا للمطبخ كي تشرب شيئا .. سكبت لنفسها كوباً من القهوة فقد كانت تشعر ببعض البرد .. وأخذت شال أمها
فلفته على كتفيها وخرجت للحديقة .. كانت السماء صافيه وجميله .. بقيت قليلا تتمشى وتحتسي القهوة وهي تشعر
بأن هذا الجو وهذا المكان يريح النفسية بشكل كبير .. الهواء منعش جداً هنا .. فكرت انه ربما لان المكان مرتفع .. جاء رالف في باله
و تمنت أن يكون بخير .. لقد طمئنوهم من المستشفى انه على ما يرام .. ولكن مع هذا تريد أن تراه وتتأكد بنفسه ..
قطع صوت فتح البوابة عليها أفكارها فاستدارت بقلق لترا سيارة ادوارد تدخل القصر ..
يبدو انه عاد للتو من المستشفى .. كان يبدو تعباً جداً .. لم ينتبه لها عندما نزل من السيارة .. كان يمسك بسترته و قد فتح أزرار قميصه من فوق .. يبدو مرهقاً جداً .. أحست بالعطف عليه وضلت تنظر له بحنان حتى فتح باب القصر فنادته بدون وعي منها .. – ادوارد ..
ضل واقفاً قليلا قبل أن يستدير وينظر لها باستغراب .. لم يقل شيء ولم يتقدم منها فعرفت أنها يجب أن تذهب إليه ..
سارت بتردد نحوه وهي تلعن نفسها لأنها نادته .. عندما أصبحت أمامه كان ينظر لها وينتظر أن تقول شيئا ..
بينما كانت هي تنتظر أن يقول لها شيء كي تبدأ .. ولكن عندما طال صبرها ولم يتفوه بكلمه بدأت هي الحديث ..
_ كي.. كيف هو السيد رالف ..؟
كانت تشعر بالتوتر الشديد وهو لم يساعدها حتى تهدأ .. لقد كان ينظر لها بتعب وارتعشت قليلا عندما مد يده ليأخذ منها
الكأس أللذي بيدها فينظر له قليلا .. – أتسمحين ..
قال هذا و شرب القهوة قبل أن تجيب عليه حتى .. أعاد الكأس ليدها وهو يتكلم بتثاقل – انه بخير ..
بقي ينظر لها قليلا وهي تنتظر أن يقول شيئاً .. لقد كانت تحاول تفادي النظر مباشرةً لعينيه لأنها تعرف أنها لو فعلت
لضاعت فيهما .. – فيه سكر كثير ..
ودخل .. هذا ما قاله فقط .. بقيت تنظر للباب أللذي لم يغلقه بعد دخوله .. نظرت للكأس أللذي شربه كله بسحبه واحده ..
عندها فقط استوعبت قصده بقوله أن السكر كثير .. لقد قصد القهوة .. ابتسمت وهي فرحه لهذا التقارب الصغير أللذي حدث بينهم
سارت عائده للبيت وهي تكلم نفسها بصوت منخفض – على الأقل لم يصرخ علي ولم يتجاهلني هذي المرة ..
كانت تشعر بتضارب مشاعرها .. عندما تفكر في ما يفعله و كيف يتصرف معها تغضب و تقرر أنها لن تهتم بهي بعد الآن
وإنها سوف تنساه كلياً .. لكن هذا كله يختفي عندما تراه .. هي لا تستطيع إلا أن تعشقه .. عندما تفكر أحيان أن شخصيه كشخصية
ادوارد يجب أن تكون مكروهه لدى الناس .. هو شخص لا مبالي .. لا يهتم لأحد ولا يبدو انه يحب احد .. لم أذن هذا كله ..
لم يكون في قلبها هكذا .. ولما هو محبوب هكذا بين الجميع .. أعادت شال أمها لمكانه ودخلت للغرفة دون أن تعيد الكأس ..
نظرت للكأس قليلا وهي تفكر كم هي غبية .. ولكنها أرادت أن يبقى من هذا اليوم شيء للذكرى .. لذا فتحت دفتراً اشترته للتو لم تكتب
بهي شيء بعد وبدأت تكتب ..







الى لقاء قريب ..

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /27-01-2010   #19
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`


الجزء الرابعــ...









عندما أجابت بهدوء ودون ان تتحرك من مكانها اشتد غضبه عليها وصرخ ..
_ تحركي وإلا تركتك هنا .. لن يأتي احد ليأخذك .. هيا ..
كان غاضباً جدا .. فلم تستطع سؤاله عن رالف سائق السيارة أللتي أحضرتها للمدرسة ..
ركضت بسرعة وركبت بجواره وحرك السيارة قبل ان تضع حزام الأمان حتى فتحركت للأمام
وضربت رأسها .. لم تكن الضربة موجعه ولكن إخافتها سرعته .. شعرت أن هناك شيء ما لهذا جاء ليأخذها ..
لقد كان وجهه كالصخر .. يداه تمسك بالمقود بقوه شديدة .. كلوديا تنظر له دون ان تفهم شيء .. كانت خائفة جدا من ما
قد يكون حدث وجعله هكذا .. بدا مخيفاً جداً .. ادخل يده في جيبه بعصبيه واخرج منه علبة سجائر و علبة كبريت ووضعها أمامه ..
لم تكن كلوديا تعرف انه يدخن .. هي لا تعرف عنه سوى ما تسمعه او تراه في الجامعه .. ان تحدثنا عن أللذي تعرفه فـ هو شيء قليل جداً ..
فتح علبة السجائر ليأخذ منها واحده فأسقط علبة الكبريت .. راقبته كلوديا وهي تحاول تهدئة نفسها وصياغة
سؤال عن سبب عصبيته وسرعته .. استدار لها وهو يضع ألسيجاره في فمه وقال بنفاذ صبر
_ هلا رفعتها .. ؟
نظرت له مستغربه من طلبه قبل ان تستوعب انه كان يقصد علبة الثقاب أللتي أسقطها للتو .. تحركت بسرعة كي تلتقطها من أرضية السيارة ورفعتها وقدمتها له .. لكن كل ما فعله كان انه أبقى السيجارة في فمه وأشار لها بإشعال عود الثقاب وإشعال السيجارة في فمه .. بدت يدها ترتعش قليلا وكانت متوترة جداً من قربه منها .. لم يكن ينظر لها بل كان ينظر بأتجاه الشارع ..ومع هذا كان الموقف صعب جداً .. ولكنها استطاعت إشعال سيجارته أخيرا بعد إسقاطها لثلاث اعواد ثقاب من التوتر .. حسناً الحق معها فهي لم تشعل من قبل سيجاره لأحد .. و هذا ليس بأحد .. بل هو ادوارد .. ادوارد أللذي لا تستطيع التكلم معه يريد منها اشعال سيجارته .. هذا ما فكرت به وهي تنظر له وهو يدخن بعصبيه .. لم تعد تتحمل هذا الوضع .. تشعر انها ستنفجر .. لقد طال الوضع بدون ان يقول لها شيئ .. بدأت تخاف حقاً ان مكروهاً أصاب احدهم في القصر .. هل يمكن ان تكون امها ..؟ لما يأتي هو ليأخذها .. وان كانت امها لن تتوقع ان يتأثر هكذا ابداً ..
_ سيد ادوارد ..
كان صوتها خافتاً و قريباً من الهمس .. التفت لها وكانت على وجهه نظرة استغراب من تلقيبه ومناداته بالسيد من قبلها ..
قال بنبره ساخره وكما هو المعهود بدون أي ابتسامه ..
_ ماذا هناك .. سيدة كلوديا ..؟
احست بسخريته منها فأزعجها هذا كثيراً .. لقد كانت متوتره جدا وخائفه يجب عليه ان يطمئنها على الاقل ..
تشجعت وصرخت وهي تنظر له .. - ادوارد ارجوك .. اخبرني ماذا حدث .. ؟ هل حدث لأمي شيء ..؟
نظر لها وعقد حاجبيه وهو يضع السيجاره في فمه – امك ..؟ لم يحدث لها شيء
_ اذن ماذا حدث .. لما انت مستعجل و غاضب جدا .. ما اللذي فعلته ..؟
_ ومن القى اللوم عليك ..
لم تعرف بما تجيبه بعد ما قاله . لقد كان يتكلم معها وهو ينظر للأمام .. لم يستدر لينظر لها بتاتاً .. ولم يكن يجيب على اسألتها كما يجب ابدا ..
ازعجها ذلك بشكل كبير .. تشعر انه لا يأبه بها بأي شكل .. لا يشعر بوجودها ابداً .. ولكن الان ليس الوقت
المناسب لتفكيرها السخيف هذا ... هذا ما فكرت به وهي تكاد تبكي من شدة توترها .. لن تسأله شيء هو لن يجيب على ايٍ من
تساؤلاتها .. لا تعرف لما يتصرف معها هكذا .. يستطيع ان يقول ما حدث وحسب .. لم هذا الصمت كله ..
دخل صوته فجأه افكارها فأرتبكت واستدارت له بسرعه ..
_ كلوديا ..
ضاعت في عينيه .. هذي هي المره الأولى اللتي ينظر لها مباشرة .. نحو عينيها .. هي فقط .. لقد رأت لون عينيه لأول مره ..
انهما فضيتان كأنهما احجار كريمه وضعت داخل عينيه .. كان لونهما يجعل من نضراته مخيفه وكأنه وحش .. حاولت استعادة نفسها من
داخل عينيه .. حاولت التركيز في ما يقوله .. ولاكن يبدو انه اوقف السيارة وكان ينتظر منها رد ..
_ نعم .. ماذا ...؟
_ انا على عجله من امري وليس لدي الوقت لنظرات المراهقه هذي .. هيا انزلي ..
يبدو انها بالغت في نظرها له .. ولكن لم يقولها هكذا لقد احرجها جداً .. لم تعرف بم تجيب ..
استدارت بسرعه كي تخرج من السيارة ولم تستطع النظر للخلف وهي تتقدم من البوابه الخلفيه للقصر ..
كان لا يزال واقفا ولم يحرك السيارة بعد ... لقد قال انه مستعجل لم لا يذهب اذن .. لقد بدء وقوفه هناك يزعجها ..
لم تعرف كيف تفتح هذه البوابه فـ بقيت تنظر علها تجد شيء تضغط عليه .. كان هناك في طرف البوابه ارقام كما في البوابه الأماميه
ولكنها لا تعرف الارقام السريه اللتي تفتح هذا المكان .. استدارت له فكان ينظر لها بنفاذ صبر ..
قال بصوت عالي من داخل السيارة – ثلاثه ثلاثه واحد ..
وحرك السيارة بعدها .. ضغطت على الارقام اللتي قالها وحقا ماحدث هو ان البوابه الكبيره فتحت امامها وكأنها مغارة علي بابا ..
دخلت ففوجئت بالجميع يقف في حديقة المنزل .. كانت امها تقف في الوسط و كان هناك رجل بقربها يمسك بيدها .. لم تعرفه كلوديا واستغربت وقوفه بقرب امها وامساكه ليدها هكذا .. كانت السيدة كاميليا ايضاً هناك وبقربها تقف الشقراء الجميلة .. ضلت كلوديا مستغربه من وجود الشقراء ايضاً هنا .. عندما رأتها امها جرت نحوها وهي تبكي واحتضنتها بقوه .. لم تفهم كلوديا شيء وبدأت تهدأ امها ..
كانت روزا تبكي بقوه وكأنها تريح نفسها بهذا البكاء – لقد خفت .. ضننتك ذهبتي مني .. حمداً لله انك بخير ..
_ امي اهدئي ارجوك .. ماذا حدث انا بخير ..
_ نعم .. نعم انتي بخير ياعزيزتي ..
ابعدت امي قليلا عني وكانت السيدة كاميليا قد تقدمت منا وربتت على كتف امي وهي تنظر لي بفرح كبير ..
ماذا حدث هنا .. هل حدث لي شيء .. لما امي قلقه وخائفه هكذا ..؟
_ حمداً لله انك بخير عزيزتي .. لقد قلقنا عليك حقاً ..
بدأ هدوء امي يعود لها فأمسكت بوجهي بين يديها وهي تبتسم بين دموعها .. – كدت اموت خوفا .. من جاء بك .. اين كنتِ ..؟ انتي لم تكوني مع رالف في السيارة اليس كذلك ..
استغربت كلوديا سؤال امها او لنقل اسألتها فقالت .. – نعم لم اكن .. لقد احضرني السيد ادوارد ..
لم تعرف لما قالت السيد ولكنها احست انها لو قالت اسمه بدون تلقيبه بالسيد سوف تكشف شيئا ..
اكملت بعد هذا بقلق .. – ولكن امي ماذا هناك ..؟ لم تبكين ..؟
قالت السيدة كاميليا مقاطعه الموقف الحميم بين كلوديا وامها .. – تعالا لندخل .. لقد تعبتي من الوقفه هنا روزا ..
وهذا ما حدث دخلنا للقصر مجدداُ وامي تحتضنني بين يديها .. ودخل بعدنا الرجل الغريب اللذي كان يمسك بيد امي معه تلك الشقراء المغروره اللتي كانت تنظر الي طوال الوقت بحقد .. لقد كرهتها كلوديا الان جداً .. ربما لانها كانت للتو مع ادوارد .. فكانت الغيره في اوجها ..
جلسوا في غرفة الضيوف فجلست كلوديا بجوار امها اللتي ما تزال ممسكة بيدها بقوه
وجلس الرجل قرب السيده كلوديا بينما جلست الشقراء على الجانب الاخر قرب السيدة كاميليا ..
بعد ان طال الصمت وانا انظر للجميع عدت لأمي وفي عقلي اسأله كثيره اخترت بينها الاهم – امي .. ماذا هناك ..؟
كنت اشعر بالضياع بين ما يحدث هنا .. وما كان عليه حال ادوارد .. ماذا يحدث
_ عزيزتي .. لقد ضننا انكِ كنتي في السيارة مع السيد رالف .. لقد تعرض لحادث وهذا ما اخافنا
صدمت الكلمه كلوديا بشده واطالت النظر بوجه امها – ماذا ..؟ السيد رالف حدث له حادث ..؟ كيف هو الان .. ماذا حدث له ..؟
اقلقها ماقالته امها جداً ... خافت ان يكون قد حدث شيء للسيد رالف .. يبدو ان ماكان يقلق ادوارد هو هذا ..
هل كان قلقاً عليها لهذا كان غاضب .. افرحها هذا التفكير قبل ان تفكر انه لو كان يظن انها كانت في السيارة اثناء الحادث
لما جاء ليأخذها من المدرسه .. – وكيف هو الأن امي .. ؟
_ لا نعرف .. لقد ذهب ادوارد ليراه ولم يتصل بنا حتى الان ..
_ لم لا تتصلون به انتم لتسألوا ..؟
_ لقد اتصلنا كثيراُ ولكن يبدو ان هاتف ادوارد مغلق .. لم يجب على اي من مكالماتي
هذا ما قالته السيده كاميليا .. وبعدها ساد الصمت في الغرفه حتى قررت السيدة كاميليا تعريفي بالرجل الذي كان يجلس على الكرسي المجاور لها .
كان رجل عريض المنكبين ذو قامه طويله .. وكان يبدو في اواسط الااربعينيات .. نظرته كانت لطيفه ولكن لم كان يمسك بيد والدتها بينما كانت السيدة كاميليا بعيده عنهم .. اليس من المفروض ان تكون هي بقرب امي ..
_ هذه هي كلوديا زهرة روزا النادرة ..
كان وصفها لي جميل جداً ويبدو انه ازعج الشقراء بقدر ما اسعدني .. ابتسمت وانا انظر لها
كنت سعيده جدا بأزعاجها وكأني طفله .. لقد وقف الرجل ومد يده لي فوقفت بسرعه وصافحته
قال بشكل مهذب جداً – انا دانيال .. اخ كاميليا سررت بمعرفتك صغيرتي

كان لطيفاً جدا .. ولكن نظراته لي كانت غريبه .. متفحصه .. وكأنه يحاول تذكر شيء من خلالي ..
يبدو اني بدوت مرتبكه لذا ابتسم لي وقال لأمي وهو يبتسم لها بحزن - انها لا تشبهك ولكنها نسخه من جورج ..
عندما قال جورج فهمت كلوديا انه يقصد والدها .. هي لم تره من قبل سوى في صوره واحده تملكها امها وكانت تستغرب انه لا يوجد صور غيرها لديهم .. كانت تعرف انها تشبه ابيها جداً .. فهي لم تأخذ من امها سوى انهما يملكان نفس البشره البيضاء
بينما كل شي اخر مختلف .. استغربت كلوديا معرفة هذا الرجل بأبيها و كان يبدو حزيناً عندما تذكره و امي ايضاً انزلت رأسها ويبدو ان الحاله طالت السيدة كاميليا اذ انها هي الاخرى تنهدت .. بعد هذا لابد لي من التعرف على خطيبة ادوارد ..
انتظرت كلوديا ان تقف الشقراء لكي تصافحها ولكن الشقراء لم تقف لذا عادت هي بدورها لمكانها .. لم تنتبه السيدة كاميليا للعداوه الباديه في نظرات الفتاتان لبعضهم ..
فقالت بهدوء .. – كلوديا عزيزتي .. هذه هي ابنة اصدقائنا أل جيفرون .. سيدرا .. اتمنى ان تصبحا صديقتان ..
تبدو السيدة كاميليا وكأنها تخاطب اطفال وليس فتيات عبرن سن الرشد منذ فتره .. هذا ما فكرت به كلوديا وهي تلقي التحيه
على سيدرا اللتي بدى اسمها جميلا لكلوديا .. بينما استغربت عدم تعريف كاميليا لها بخطيبت ادوارد فهي كانت تنتظر ان يطلق هذا اللقب على سيدرا كما اطلقت هي على نفسها .. بينما القت سيدرا التحية بتكلف على كلوديا وكأنها
منزعجه منها جداً ولم تأبه لنظرات الاستغراب من قبل الجميع من هذا الموقف ..
بدت السيدة كاميليا محرجه لذا بدأت بالتحدث عن قلقهما على كلوديا عندما سمعا بالحادث وبدأت تحاول الاتصال بأدوارد مجدداً ..
لم يجب ايضاً .. يبدو ان هاتفه مغلق لذا قرر السيد دانيال الاتصال بالمشفى والسؤال عن حال رالف .. وهذا ما فعله ..
كان بين الحين والاخر ينظر لأمي ويبتسم .. يبدو انهم اصدقاء او شيء من هذا .. يبدو على امي انها تعرف سكان هذا المنزل منذ زمن
لم لا تخبرني اذن بشيء عن هذا .. ؟ تسائلت بينها وبين نفسها حتى تذكرت اتصال امها مع الشخص الغريب اللذي كانت تريد ان يلتقي بكلوديا .. خمنت انه هذا هو الشخص ولم تعرف لما جائها هذا التخمين .. لم تفكر بالأمر اكثر وبدأت تستمع للأتصال اللذي قام به السيد دانيال .. يبدو ان رالف بخير .. فقد لانت اسارير السيد دانيال بعد الاتصال .. قال لهم بفرح – يبدو ان الحادث لم يكن خطيراً .. لقد اصيب ببعض الكسور والامر لا يتعدى راحت اسبوع ..
ارتاح الجميع .. وشعرت كلوديا بالفرح يغمرها لهذا الخبر .. لقد التقت اليوم فقط بالسيد رالف ولكنه طيب جداً .. واحبته كثيراُ فهي لم تتعرف
على احد من قبل وتشعر بعاطفه ابويه تجاهه .. لقد فقدت ابوها قبل ان تولد لذا لم تفكر يوما كيف ستكون الأمور ان كان لديها اب ..
ولكن مع رالف كان يبدو الامر سهلاً .. انه اطيب انسان قابلته في حياتها .. هو يجعلك تشعر بأنه مهتم بك انت فقط ..
هذا ما حدث عندما تحدثا عن دراستها وكيف كان يحدثها عن اهمية الدراسه وعن مستقبلها ..
لم تكن مستعده بعد لذهابه فلقد تعرفت عليه للتو وهي تريد ان تتعرف عليه اكثر وان تقضي معه اوقات اطول .. لم يبد على سيدرا اي تعبير من الفرح
كانت طوال الوقت متجهمة الوجه عابسه .. يبدو انها منزعجه لان ادوارد ليس موجود .. هذا ما فكرت به كلوديا ..
بعد هذا انتقلوا لطاولة الطعام وهذا ما اسعد كلوديا لأنها كانت جائعه جداً .. كانت تدور الاحاديث بين والدتها والسيد دانيال والسيدة كاميليا
ولكنها لم تدخل فيها .. كانت احاديثهم عن اشياء بينهم بينما هي وسيدرا كانتا تتقنان الصمت و الاكل .. سيدرا لم تأكل سوى القليل القليل كما لاحظت كلوديا .. بينما اكلت كلوديا حتى شبعت فهي لا تأبه بأمور الحمية بتاتاً وحتى لو حاولت فعل ذلك لا تستطيع .. هي ليست سمينه ولا تحتاج للحمية .. واستغربت ان هذه الفتاة صاحبة الجسد الممشوق الجميل تقوم بعمل حمية .. ولاكنها فهمت انها لم تحصل على هذا الجسم الجميل الا بعد رجيم .. لم تأبه وعندما انتهت من الطعام استأذنت للذهاب لكي ترتاح .. كانت كلوديا واقفه تنتظر ان تأتي امها معها ولكن هذا لم يحدث .. يبدو انهم لم ينهو حديثهم لذا لم تزعجها كلوديا واستأذنتهم وذهبت ..
عندما خرجت من الباب الخلفي للقصر لحقت سيدرا بها واوقفتها فنظرت لها كلوديا بتعب وهي صامته ..
_ يبدو انك لا تملكين شيء من الحياء .. بعد ما قاله لكِ ادوارد كله تأتين لتعيشي في بيته .. ماهذه الوقاحه ...
_ وما شأنك انتي ..؟
كما بدى لكلوديا ان سيدرا كانت تنتظر رداً اقوى ففاجئها هذا لذا صمتت قليلا قبل ان تعاود رمي سمومها على كلوديا ..
_ شأني اني اشعر بالحزن عليك واريد ان اوضح لكِ الوضع اللذي انتي فيه ..
_ تحزنين علي .. هذا مضحك ولاكني متعبه ولست بمزاج يسمح بالضحك .. ولاكني شاكره لكِ مشاعرك المرهفه ..
اغضب هدوء كلوديا سيدرا بقوه وبنفس الوقت فاجأ كلوديا اذ انها لم تعرف انها تستطيع السيطره على نفسها هكذا
لقد كانت تغلي من الداخل ولكنها فهمت انها ليست بموقف يسمح لها بأثارة المشاكل .. لن تجلب الخزي لأمها ..
قبل ان تستدير رفعت اصبعها وحركته قليلا – صحيح نسيت ان اسأل .. لم تفاجئي برؤيتي هنا .. لما ..؟
_ لا يحدث شيء هنا دون ان اعرفه .. كوني حذره لست طيبه دائماً .. لا تقتربي من ادوارد
_ اذن هناك جواسيس .. هذا مخيف
تصنعت كلوديا انها خائفه مما زاد من غضب سيدرا ولكن كلوديا اكملت بأستفزاز
_ الم تقولي انه خطيبك .. اذن يجب ان تكوني واثقه انه لا ينظر لغيرك ..
بدت السخريه واضحه في لهجة كلوديا .. فأثار هذا غضب سيدرا اللتي استدارت عنها بعد ان اطلقت عليها
شتيمه .. كانت كلوديا تريد ان ترد عليها ولكنها لم تفعل ..
احرجها ان يسمع احد .. لن يكون الامر جيدا ان تبدا بالشجار مع اصدقاء هذه العائله ..
سارت الى المنزل و عندما دخلت رمت حقيبتها في الممر و دخلت الغرفه والقت بجسدها على السرير ونامت ..
لم تغير ملابسها .. كانت متعبه جدا من احداث اليوم والمدرسه لذا نامت حتى وقت متاخر جداً ..
في القصر وفي صالة الضيوف كانت سيدرا قد غادرت القصر والسيدة كاميليا تجلس بصحبة روزا ودانيال بصمت ..
قطع الصمت دانيال بعصبيه – لا يمكنك الخوف منها للأبد .. تبدو لي غير ما تكلمتي عنها .. فهي ليست خجوله ولا متوتره انها فتاة رائعه
سوف تتقبل الموضوع ان شرحته لها ..
_ وان لم تتقبل ..؟
قالت روزا هذا بهدوء جعل دانيال يقف غاضبا امامها ويصرخ – ان لم تتقبل .. هذا ما تقولينه كلما فتحنا الموضوع .. ان كنتي قد غيرتي رأيكِ فقولي .. لا تجعليني افقد صوابي ..
_ دانيال انت لا تفهم .. كاميليا قولي شيئأ ..
_ ماللذي لا افهمه ..؟ افهميني
تدخلت كاميليا بينهم – دان ارجوك اهدأ .. اسمعها ولا تصرخ عليها .. تعرف انها تفكر كثيراً بالقرارات اللتي تتخذها وهذا القرار لا يخصها وحدها ..
_ اذن ان كان الامر يخص كلوديا اليس من الجدير فتح الموضوع معها مباشرة .. ان قامت ببعض المعارضه ليس بالموضوع الكبير
فهي سترا الامر صعب في البدايه بالطبع .. ولكن يجب عليك اولا ادخالها في الوضع ..
_ دانيال كلوديا ليست من النوع اللذي تستطيع اقناعه بسهوله .. عندما كانت لدي علاقات زماله مع بعض الرجال في السابق ولم
تتعدى الحديث السطحي كانت تجن وكانت تطلب مني ان اعدها اني لن اتخلى عنها لأجل رجل .. الا تفهمني ..؟
_ انتي لن تتخلي عنها .. زواجنا لن يحدث تغيراً في حياتها صدقيني ..
_ لن تفهم الامر هكذا .. سوف تفكر فقط بأني سوف اتركها لسعادتي فقط .. انا اعرفها
_ اللعنه ..
لم يستطع مجادلتها اكثر .. كانت تبدو وكأنها تتكلم مع نفسها .. لم تستطع الاقتناع بأي شيء يقوله ..
تنهد وجلس على الاريكه وهو ينظر لها بعصبيه .. كاميليا لم تتدخل في المسأله .. كانت تريد تهدأتهم ولكنها لم تستطع
لم يعطياها مجال .. قال بهدوء بعد هذا الصراخ كله .. – ماذا الان اذن ..؟
_ ارجوك اجُل الموضوع قليلا .. على الاقل حتى تعتاد عليك ..
لم يقل شيء بل هز رأسه موافقاً ولكن روزا كانت تعرف انه لم يقتنع .. لقد عذبته كثيراً ..
طال الامر بينهما وهو يكاد ينفجر كلما اجلت الموضوع .. ليس بيدها انها تخاف من انهيار كلوديا ان عرفت بالمسأله ..
بالنسبه لكلوديا هي تعرف ان زواج امها يمثل لها انها تخلت عنها .. ماذا تفعل ان كانت ابنتها تفهم الامور هكذا ..؟
لم ترفع نظرها له ولم تقل شيء بعد هذا الشجار اللذي اخذ من طاقتها الكثير .. ولكنه وقف وامسكها من ذراعيها لتقف امامه وقال
_ سأذهب الأن .. فكري بالأمر ملياً واحسمي امرك .. لا يجب ان تبقي مشتته هكذا.. اتعبتي نفسك و اتعبتني معك جداً ..
ان كان الامر مستحيلا لكِ فأريحي احدنا على الاقل ..
ضلت تنظر له بدون ان تقول كلمه .. لم يكن لديها شيء تقوله سمرتها نظرته فبقيت صامته ..
ولكنها تعرف ان ما قاله هو الصحيح وما تفعله هي هو الشيء الخاطء .. نظرت لكاميليا بخجل عندما رفع يدها وقبلها قبل ان يخرج ..
هذه هي المره الأولى اللتي يفعل هذا .. هو في العاده لا يقترب منها كثيراً .. يعرف انها لا تحب هذه الاشياء اللتي تضهرهما وكأنهما
مراهقين كما تسميها هي .. هو يريد ان يعيش معها مشاعر الحب اللتي يكنها لها ولكنها متحفظه وخائفه دائماً من كل شيء ..
هذا يزعجه كثيراً فهي احيان كثيره تتصرف معه وكأنه زميل عادي ولا تحمل له اي مشاعر .. فيجن جنونه منها .. هي تحبه
تشعر بانها تريد ان تكون معه للأبد .. ولكن عندما تفكر بـ جورج تجد انها مازالت رغم هذي السنين كلها وكل ما فعله بها تعشقه اكثر من اي شيء .. تحاول نسيانه كثيراً ولكنه يأتيها دائماً عندما تكوت وحيده .. تتذكر اللحظات اللتي كانت معه فيها ... لقائهم .. والفتره اللتي
عاشتها معه اللتي كانت اقل من سنه بكثير .. كان رائعاً ..كانت تشعر انه يعشقها .. بل كان يجن كلما رأها ..
ربما ما تزل تحبه لأن ماكان بينهم كان شغف طفوله وحب مراهقه .. اما ما بينها وبين دانيال فـ هو علاقه ناضجه .. بين شخصين يعرفان تماما ما يريدانه .. تناست الموضوع وحاولت الهدوء .. بدأت كاميليا الحديث – لقد مر ثمانية عشر سنه ..
نظرت روزا لها بحزن واشاحت بوجهها عنها وهي تقول – و اربع اشهر ..
_ حسنا .. حسابكِ هذا يجعل من المسأله خطره ..
_ كاميليا لا تتكلمي مثل دانيال .. لست طفله انا كبيره بما فيه الكفايه لأفهم ما علي فعله .. موضوع جورج انتهى منذ زمن ليس بالقريب ابدا _ لو انه انتهى لما لمعت عيناك بهذه الطريقه كلما ذكر اسمه .. ذكراه مازالت تسيطر عليك بعد هذا العمر كله ..
_ كاميليا .. لا استطيع انتزاعه كليا .. ليس بيدي وهذا لا يعني اني اتلاعب بمشاعر دانيال
_ لا لاعزيزتي .. انا افهم هذا ..
_ لنغير الموضوع ..
_ كما تشائين .. ولكن يجب ان تفكري الان بوضعك اكثر .. وليس فقط بكلوديا .. كلوديا فتاة ناضجه وهي ستتفهم المسأله بالتأكيد
لا تجعلي خوفك من فقدانها يشتتك ..
_ نعم .. ما تقولينه صحيح ولكني احتاج لفتره .. على الاقل يجب ان ارى انطباعها عن دانيال ..
_ اتفهم هذا .. وانا اعتذر لان دان بدأ بالصراخ ..
_ لا عليك .. لقد اغضبته هذه المره كثيراً ..
اكملتا الحوار وبدت الاحاديث بالمجيء واحد تلو الاخر حتى بدأ الوقت بالتأخر ..
في وقت متأخر عاد السيد مايكل من العمل و حينها ذهبت روزا للمنزل .. لقد اخذهما الحديث هي وكاميليا حتى نسيتا الوقت ..
لم يعد ادوارد حتى الأن ولكن هذا ليس مستغرب فهو احيان كثيره يبيت في العمل .. ان كان العمل يقتضي هذا ..
لقد استقل عنهم منذ زمن .. يتعامل معهم دائما على انهم اشخاص يعيشون معه وليس على انهم ابوه وامه .. منذ صغره لم يعتد
على العيش معهم كثيراُ .. ما يثير استغراب من حوله دائماً انه ما يزال يعيش معهم ..
عندما عادت روزا للمنزل كانت كلوديا ما تزال نائمة بملابسها و لم يتحرك شيء في البيت فعرفت انها نامت بعد عودتها منهم
الى الان .. لم توقضها لقد كانت تبدو متعبه جداً فلم يهن عليها ازعاجها .. ذهبت هي بدورها كي تنام ..
كان الوقت منتصف الليل عندما وصلت لكلوديا رساله أيقظتها من نومٍ عميق ..
نهضت وبقيت قليلا حتى استوعبت الوضع أللذي هي فيه .. بعدها أخذت الهاتف لترى من مَن الرسالة ..
فكانت من شركت الاتصالات .. أي رسالة إعلانيه .. اغضب هذا كلوديا إذ أنها كانت نائمة بعمق ولم تكن تريد الاستيقاظ بعد ..
لم تستطع العودة للنوم مباشرةً فنهضت لتشرب شيئا .. كان الوقت متأخر جداً .. أطلت على أمها فوجدتها نائمة ..
ذهبت بعد هذا للمطبخ كي تشرب شيئا .. سكبت لنفسها كوباً من القهوة فقد كانت تشعر ببعض البرد .. وأخذت شال أمها
فلفته على كتفيها وخرجت للحديقة .. كانت السماء صافيه وجميله .. بقيت قليلا تتمشى وتحتسي القهوة وهي تشعر
بأن هذا الجو وهذا المكان يريح النفسية بشكل كبير .. الهواء منعش جداً هنا .. فكرت انه ربما لان المكان مرتفع .. جاء رالف في باله
و تمنت أن يكون بخير .. لقد طمئنوهم من المستشفى انه على ما يرام .. ولكن مع هذا تريد أن تراه وتتأكد بنفسه ..
قطع صوت فتح البوابة عليها أفكارها فاستدارت بقلق لترا سيارة ادوارد تدخل القصر ..
يبدو انه عاد للتو من المستشفى .. كان يبدو تعباً جداً .. لم ينتبه لها عندما نزل من السيارة .. كان يمسك بسترته و قد فتح أزرار قميصه من فوق .. يبدو مرهقاً جداً .. أحست بالعطف عليه وضلت تنظر له بحنان حتى فتح باب القصر فنادته بدون وعي منها .. – ادوارد ..
ضل واقفاً قليلا قبل أن يستدير وينظر لها باستغراب .. لم يقل شيء ولم يتقدم منها فعرفت أنها يجب أن تذهب إليه ..
سارت بتردد نحوه وهي تلعن نفسها لأنها نادته .. عندما أصبحت أمامه كان ينظر لها وينتظر أن تقول شيئا ..
بينما كانت هي تنتظر أن يقول لها شيء كي تبدأ .. ولكن عندما طال صبرها ولم يتفوه بكلمه بدأت هي الحديث ..
_ كي.. كيف هو السيد رالف ..؟
كانت تشعر بالتوتر الشديد وهو لم يساعدها حتى تهدأ .. لقد كان ينظر لها بتعب وارتعشت قليلا عندما مد يده ليأخذ منها
الكأس أللذي بيدها فينظر له قليلا .. – أتسمحين ..
قال هذا و شرب القهوة قبل أن تجيب عليه حتى .. أعاد الكأس ليدها وهو يتكلم بتثاقل – انه بخير ..
بقي ينظر لها قليلا وهي تنتظر أن يقول شيئاً .. لقد كانت تحاول تفادي النظر مباشرةً لعينيه لأنها تعرف أنها لو فعلت
لضاعت فيهما .. – فيه سكر كثير ..
ودخل .. هذا ما قاله فقط .. بقيت تنظر للباب أللذي لم يغلقه بعد دخوله .. نظرت للكأس أللذي شربه كله بسحبه واحده ..
عندها فقط استوعبت قصده بقوله أن السكر كثير .. لقد قصد القهوة .. ابتسمت وهي فرحه لهذا التقارب الصغير أللذي حدث بينهم
سارت عائده للبيت وهي تكلم نفسها بصوت منخفض – على الأقل لم يصرخ علي ولم يتجاهلني هذي المرة ..
كانت تشعر بتضارب مشاعرها .. عندما تفكر في ما يفعله و كيف يتصرف معها تغضب و تقرر أنها لن تهتم بهي بعد الآن
وإنها سوف تنساه كلياً .. لكن هذا كله يختفي عندما تراه .. هي لا تستطيع إلا أن تعشقه .. عندما تفكر أحيان أن شخصيه كشخصية
ادوارد يجب أن تكون مكروهه لدى الناس .. هو شخص لا مبالي .. لا يهتم لأحد ولا يبدو انه يحب احد .. لم أذن هذا كله ..
لم يكون في قلبها هكذا .. ولما هو محبوب هكذا بين الجميع .. أعادت شال أمها لمكانه ودخلت للغرفة دون أن تعيد الكأس ..
نظرت للكأس قليلا وهي تفكر كم هي غبية .. ولكنها أرادت أن يبقى من هذا اليوم شيء للذكرى .. لذا فتحت دفتراً اشترته للتو لم تكتب
بهي شيء بعد وبدأت تكتب ..







الى لقاء قريب ..

التوقيع
رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /05-02-2010   #20

حلم متألق

الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %

افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`





الجزء الخامســ,,





ابتسمت وهي فرحه لهذا التقارب الصغير أللذي حدث بينهم ..
سارت عائده للبيت وهي تكلم نفسها بصوت منخفض – على الأقل لم يصرخ علي ولم يتجاهلني هذي المرة ..
كانت تشعر بتضارب مشاعرها .. عندما تفكر في ما يفعله و كيف يتصرف معها تغضب و تقرر أنها لن تهتم به بعد الآن
وإنها سوف تنساه كلياً .. لكن هذا كله يختفي عندما تراه .. هي لا تستطيع إلا أن تعشقه .. عندما تفكر أحيان أن شخصيه كشخصية ادوارد يجب أن تكون مكروهه لدى الناس ..
هو شخص لا مبالي .. لا يهتم لأحد ولا يبدو انه يحب احد .. لم أذن هذا كله ..
لم يكون في قلبها هكذا .. ولما هو محبوب هكذا بين الجميع .. أعادت شال أمها لمكانه ودخلت للغرفة دون أن تعيد الكأس ..
نظرت للكأس قليلا وهي تفكر كم هي غبية .. ولكنها أرادت أن يبقى من هذا اليوم شيء للذكرى .. لذا فتحت دفتراً اشترته للتو لم تكتب بهي شيء بعد وبدأت تكتب ..
وضعت الكأس امامها وضلت تحدق به قليلا قبل ان تبدا الكتابه في دفترها الصغير ..
كانت تتكلم بصوت مسموع .. تقول كل جمله تريد ان تخطها قبل وضعها على الورق ..
_ لا اعرف لماذا اليوم اريد ان اكتب .. سوف اكتب ما افكر به .. لانه لا يوجد احد غيرك ايها الكتاب
من استطيع ان اقول له كل ما سوف اضعه بين صفحاتك .. ادوارد .. هل تسمح لي ان اسميك بهذا الاسم ..؟
بالطبع تقبل .. من في العالم لا يريد ان يطلق عليه هذا الاسم .. انه اروع اسم سمعته .. او .. ربما اراه هكذا لان من يحمله هو ادوارد .. اعتقد ان اي اسم مهما كان فضيعاً سوف يصبح الاروع عندما يكون له هو .. انني اعشقه .. وبت اتنفسه بعد انتقالنا الى هذا المنزل .. لا اعرف لما يحدث هذا معي ولم لا استطيع ان افهم انه لا يطيقني .. الا يجب ان ابتعد عنه بعد ان عرفت بهذي الحقيقه .. الا يجب ان امحوه من داخلي .. ولكني لا استطيع وحسب .. سوف ابتعد عنه ولكن لا اضن انني استطيع نسيانه .. حسنا ما رأيك ايها الدفتر ان ابقى على حبه بدون ان يعرف هو وبدون ان انتظر منه شيء .. اليس هذا قرار حكيم .. انا ارى ان هذا افظل شيء .. سوف افعل هذا ولكن يجب ان اكون حذره ..
يجب ان اعتاد اولا على الحديث معه بدون اي شيء .. كي يعرف انني لم اعد افكر به .. وهناك شيء اخر اريد ان اعرفه بشده .. سيدرا .. هل هي حقا خطيبته ام لا .. هل هما عشيقان .. ربما لهذا لم تقل السيده انها خطيبته .. ربما لم تحدث خطبه رسميه بعد .. كلما افكر بالامر اشعر بالالم الشديد والغيره منها .. هل تعرف ادوارد .. لم احسد ولم اكرهه من قبل شخص لأمتلاكه شيئ ما .. ولكني الان اكرهه سيدرا حقا .. لا احب ان اشعر هكذا ولاكن هذي هي الحقيقه .. انا لا اطيقها .. اشعر انها هي اخذت ادوارد مني مع انني اعرف انه لم يكن يوما لي وانها اصلا تعرفه قبلي .. لقد بدأت بالبكاء الان لذا سوف اكتفي بهذا لليوم .. لم اتحدث بعد عن قصت هذا الكأس ولاكن لا عليك .. سوف تعرف كل شيء .. فـ منذ الان سوف اقول لك كل شيء يحدث معي هنا .. اراك لاحقا اذن ..
الا اللقاء عزيزي ..

اغلقت الكتاب وخبأته في الدرج .. وضعت الكأس ايضا معه .. ذهبت بعد هذا للحمام كي تغسل وجهها ..
لقد كانت تبكي .. غسلت وجهها جيدا وعادت لتغير ملابسها .. ارتد ملابس مريحه للنوم وعادت للفراش .. اغمضت عينيها ومنعت نفسها من التفكير بأي شيء .. الان هي تريد ان تنام فقط ..
كانت تحلم .. لقد حلمت باشياء عديده ولكنها لا تتذكر شيء منها .. سمعت صوت سيارة تخرج من البوابه فأيقضها الصوت .. لقد نامت طويلا لذا هي الان لا تشعر بالنعاس ابدا .. مع ان الوقت مبكر جدا على الاستيقاض .. نهضت من السرير ودخلت لتأخ حماما تنتعش به .. ارتدت بعد هذا ملابس دافئه لان الجو في الخارج كان باردا بعض الشيء .. الشتاء بدا بالاقتراب والجو اصبح باردا خصوصا في الصباح وفي هذي البقعه العاليه عن الارض .. صنعت لها كوبا ساخنا من الشاي كي تدفأ نفسها وخرجت للحديقه .. كانت امها ما تزال نائمه لذا لم ترد ازعاجها بالبقاء في المنزل واحداث ضجه .. عندما خرجت كان الجو لطيف جدا .. الهواء منعش و بدأت تتنفس براحه .. نظرت نحو مرأب السيارات فلم تجد سيارة ادوارد هناك .. لقد كان الوقت مبكر جدا على الذهاب للعمل ان كان لديه اليوم عمل .. ربما ذهب للمشفى .. هذا ما فكرت به .. شربت من الكأس و عندما انزلته وكانت تريد ان تجلس على احدى الكراسي الموجوده رأت طفلا يجلس بعيدا قليلا عن مكانها .. كان يجلس على الارض وهو يلعب بجهاز محمول .. عرفت انه جون .. اخ ادوارد الصغير
لم ينتبه لها لانه كان منشغل بالجهاز امامه .. ترددت قليلا قبل ان تذهب اليه .. لقد كانت مقابلتها الاولى معه غير مشجعه للتحدث اليه مره اخرى .. ولكنه طفل صغير .. سيكون من الجيد ان يصبحان صديقان ..
هي تحب ان تلعب مع الاطفال .. وتحب ان تكون معهم .. ولاكن هذا الولد مختلف .. انه يتصرف كالكبار ..
اقتربت منه حتى اصبحت واقفه امامه مباشرتا .. رفع نظره لها بعدائيه وكان يبدو عليه الانزعاج ..
_ ماذا تريدين ..؟
صرخ بوجهها ..
_ لما تصرخ .. لا اريد شيء ..
_ اذن لما انتي هنا .. اغربي عن وجهي
_ تأدب ايها الصغير .. اليس من المعيب ان تتكلم بهذي الطريقه مع ضيفتك ..؟
_ انتي لستي ضيفتي .. انتي سارقه
صدمت هذي الكلمه كلوديا بقوه .. لم تعد تفهم هذا .. سارقه .؟ ترددت الكلمه في رأسها حتى استوعبتها وصرخت – ماذا .. كيف تجرأ ..؟
قال جون بخوف - انتي تريدين سرقت امي مني
_ ماذا ..
نظرت له بحيره ثم جلست امامه وهي مستغربه من حديثه ..
_ اسرق امك ..؟ ماهذا الهراء ..؟
_ لا تكذبي .. لقد جئتي لتأخذي امي لانها تملك المال وانتي لا تملكين
_ كف عن هذا ..
صرخت بوجهه بقوه فصمت الولد وبدى عليه الخوف .. يبدو انها صرخت بقوه اكثر من اللازم ..
تنهدت وهي تحاول فهم الوضع اللذي يتحدث عنه هذا الولد ...
_ من قال لك هذي السخافات .. ولما عساي اسرق امك .. لدي ام ولا احتاج لواحده ..
_ ولكن ليس لديك اب ..
_ وما شأن هذا ..؟
لم يجب عليها .. لم يعد يعرف ما يقول .. ولكن يبدو ان هناك احد قال له هذي السخافات ... لقد انتهى ما لديه ولم يعد يعرف ما يقول .. – اسمع يا صغير .. لما تقول هذا الكلام .. انا لدي ام ولا احتاج للمال لكي ااخذ امك ..
_ بلا تريدين امي لان امك سوف تذهب عنك ..
استغربت كلامه وبقيت تنظر له قليلا .. بدا يشيح بوجهه عنها .. يبدو ان هذا الطفل ليس لئيم كما ضنت ..انه خائف من شيء ..
_ اسمع يا صغيري .. انا لا اريد اخذ امك .. وامي لن تذهب لمكان بدوني .. هي لا تستطيع ان تعيش بدوني وانا كذلك .. ولاكن الان قل لي من قال لك هذا الكلام السخيف ..؟
_ لا احد ..
_ اذن لما تقول هذا .. انت كبير بما فيه الكفايه لتعرف ان لي ام وانني لن اأخذ امك .. فالأمهات لا تسرق
_ امي تريد فتاة .. هي لا تحب الاولاد .. وانتي تريدين ان تصبحي ابنتها ..
لم تعد كلوديا تفهم شيء من هذا الطفل .. ماهذا الهراء .. ما للذي يتفوه به .. بحق الله ليخبرها احد ..
لم تقل شيء و عاد هو لينظر لجهازه بتوتر ..
_ انا لن اصدقك .. لن اسمح لك ان تأخذي امي بعد ان اصبحت تحبني ..
نهض بعد هذا وركض نحو القصر تاركاً جهازه خلفه .. نادته كلوديا ولكنه لم يتوقف
لم تركض هي ورائه .. لقد بدى الامر غريباً .. عن ماذا كان يتكلم هذا
بدت بفكر بكل شيء قاله .. وصولن الى جملته عن كون امه بدت تحبه الان .. ماذا كان يقصد
ان فكرت بكلامه فهذا يجعل السيده كاميليا غير مهتمه باولادها .. ويبدو ان هذا الولد كان مهمَلا من قبلها ..لم يبدو على ادوارد ايضا ان بينه وبين امه علاقه حميمه .. كان يكلمها بعدم اهتمام وكان يناديها احيانا بأسمها .. السيده كاميليا تبدو من اكثر الامهات اهتماما وحبا لأولادها .. لما يتصرفان هذان الاثنان هكذا اذن ..
لا .. قالت بصوت مسموع .. هذا الطفل ليس كأدوارد .. هناك شيء يعرفه ويخبئه .. عنها هي .. لم يقل كل ما لديه ولكن .. هل ما قاله يصدق حتى يكون لديه شيء اخر ليقوله .. يبدو ان عطلت الاسبوع لن تكون جيده كما ارادتها ان كانت هذي البدايه .. عادت بعد هذا الحوار الشاق مع جون واللذي ابقاها منذهله من هذا الولد والكلام اللذي قاله .. عندما دخلت المنزل كانت امها قد استيقضت وكانت تجهز الفطور .. نظرت لها كلوديا وتذكرت كلام جون عن ترك امها لها .. من اين اتى بهذي السخافه .. هي لن تصدق هذا حتى لو اخبرتها امها .. لا يمكن لها تصديق ان امها تتركها في يوم من الايام .. هي لا تستطيع العيش بدونها .. عدى انها لا تستطيع اليعش بدونها عاطفيا فهي ايضا لا تستطيع تحمل اي نوع من المسؤليه .. لقد اعتادت ان تفعل امها كل شيء .. ابتسمت لامها وهي تفكر ان ماقاله جون كله هراء .. ربما كان خوفه من ترك امه له لسبب ما اخافه ليجعله يقول هذي الاشياء السخيفه .. دخلت لتلقي على امها تحية الصباح وتبدى الافطار معها .. كان هذا اليوم عابراً لم يحدث فيه ما يذكر .. لقد امضت اليوم بصحبت خادمت منزل ادوارد لان امها والسيده كاميليا كان لديهم عمل ما اخرهم لوقت طويل .. و ادوارد لم يعد بعد خروجه منذ الصباح اما جون الصغير فهي لم تلتق به بعد تلك المحادثه اللتي دارت بينهم .. كانت ميا خادمتهم طيبه جدا .. وهي تكبر كلوديا بثلاث سنوات فقط لذا كان الحديث معها مسلي جدا .. اصبحتا صديقتين ولاكن كان هناك خادمه كبيره في السن لم تكن طيبه جدا .. كانت تنظر لكلوديا بانزعاج و تطلب من ميا ان تكمل عملها وان تكف عن الحديث .. انها صارمه جدا .. شعرت بالشفقه على ميا لانها تعمل مع امرأة مثلها .. لقد كانت ميا تصمت ولم ترد على كلمه من كلمات الخادمه العجوز .. فكرت كلوديا انها لو كانت بمكان ميا لتشاجرت مع هذي العجوز بالتأكيد ..
مر اسبوع كانت روزا تغيب فيه على الدوام مع كاميليا وعندما تسأل كلوديا عن وجهتهم تقول لها زيارات .. او حفله لصديقتهما . او شيء من هذي الاشياء اللتي لا تعجب كلوديا ولا تحب الذهاب لها .. رالف لم يعد بعد ولم تذهب كلوديا لزيارته ولكنها كانت تتصل به على الدوام .. كانت تتحدث معه على الهاتف لساعات .. لم يكن لها سوى ان تتحدث مع رالف على الهاتف .. او مع ميا .. اللتي اصبحت صديقه لها وكانت تسأل ميا كثيراُ عن هذي العائله .. كما تقول ميا واللذي صدم كلوديا بشده انها تعمل هنا منذ ان كانت في العاشره من عمرها .. لقد كانت امها تعمل هنا وعندما توفيت امها ضلت تعيش لديهم حتى اصبحت كبيره بما فيه الكفايه فطلبت منهم ان تعمل .. كما قالت هم لم يقبلو في البدايه ولكنا لم تقبل ان تعيش لديهم بدون مقابل .. مع هذا لم يعجب كلوديا ان تكون قد عاشت حياتها كلها وهي خادمه .. يبدو الامر صعب جدا على عقل كلوديا ..
في احدى المرات عندما استيقضت كلوديا مبكره رأت ادوارد يخرج بالسياره .. كان يخرج في هذا الوقت كل يوم ولا تراه عندما يعود اي انه يعود متأخر جداً .. لقد اصبحت تشتاق لرؤيته جدا .. لم ترا يجلس في البيت ولا مره .. كان في الخارج دوما .. اما جون فهو ايضا يذهب للمدرسه مبكراً و عندما يعود يغلق على نفسه الغرفه ولا يخرج .. بينما يكون السيد مايكل في العمل طوال اليوم .. ماهذي العائله .. لم تعد كلوديا تحب طريقت عيشهم ..
في احدى الليالي كانت كلوديا تجلس في المطبخ مع ميا بينما ذهبت العجوز للنوم اذ ان الوقت كان متأخر ..
لم تعد روزا مع كاميليا بعد للمنزل لذا هي تبقى في القصر حتى عودت امها .. انها تخاف ان تبقى بمفردها في منزلهم .. اعدت ميا لها بعض القهوة واعدت لنفسها ايضا .. لقد انتهت من عملها لذا قررتا الخروج وشرب القهوه في الحديقه .. جلستها على احدى المقاعد و كانتا شاردتا الذهن كليهما ..
عادت كلوديا للواقع وتكلمت بصوت خفيف – بما تفكرين ..؟
_ انتي ايضا كنتي تفكرين .. بماذا ..؟
_ لقد سألت اولا ..
_ لا شأن لي بهذا .. ان اجبتي اجيب ..
_ افكر كم ان هذي العائله غريبه ..
_ ههههههههه .. حسنا يبدو ان هذا ما يشغلك موخراً .. اليس كذلك
_ ولكن حقا .. انظري معي .. الا ترين ان هذي العائله غريبه .. انهم لا يجتمعون ابدا
_ حسنا . ربما هو شيء غريب ولكني اعتد عليه لذا لم يعد ذو اهميه بالنسبه لي ..
_ لما هم هكذا .. لقد بدو لي طيبين ومحبين لجو العائله عندما التقيتهم اول مره
_ لنقل انهم حقا كذلك .. ولكن ..
_ ماذا .؟
سألت كلوديا بأهتمام ..
_ سألتني ماذا .. اسمعي لا اعرف ولاكن هم هكذا ... اشعر احيان انهم يحبون بعضهم وهذا شيء طبيعي ولاكن في احيان اخرى اشعر انهم لا يهتمون لبعض .. خصوصا ادوارد وجون .. لا يشعران بالأنتماء الى امهما وابوهما ..
_ لما ..
بدى الامر مشوقا لكلوديا .. لقد حدثت اشياء كثيره في الأاونه الاخيره ادخلت الحيره لقلب كلوديا .. ربما ستجد جوابا لدى ميا ..
_ لما انتي مهتمه .. دعينا من هذا الا تريدين ان اخبرك بما كنت افكر
_ ميا هيا اكملي .. سوف تقولين فيما بعد .. اريد ان اعرف لما هم هكذا ..؟
_ انتي فضوليه جداً .. هل تعرفين هذا ..
_ ههههههه ... نعم اعرف .. هيا تكلمي
_ لا اعرف الكثير بالرغم من انني اعيش هنا منذ صغري .. لم اهتم بالامر كثيرا .. او بالاحرى لم يبدو لي غريبا كي اهتم به .. لقد كانت السيده تخرج دوما بصحبت السيد للحفلات ويسافران كثيرا .. لم ارها كثيرا مع
السيد ادوارد مع انه كان كبير عندما جئت انا لمنزلهم .. الامر ذاته مع السيد جون .. حسنا ربما مختلف قليلا فهي بدت تهتم او بالاحرى تجلس اكثر معه في المنزل .. قلت سفراتهم هي وزوجها .. السيد ادوارد لا يبدو من هذي العائله .. لقد استغربت عيشه معهم حتى هذي اللحضه .. الشبان امثاله يستقلون بحياتهم في هذا العمر خصوصا وعلاقته مع اهله ليست حميمه .. تشبه علاقت الاقارب .. ليس ولد وابويه ..
هناك شيء اخير .. السيد ادوارد متعلق جدا بالسيد رالف سائق العائله .. كما سمعت انه كان يهتم به جدا وكان له كألأب في غياب ابويه الدائم .. انه يعتبره اقرب من ابويه له .. وهذا ما رأيته .. يحترمه بطريقه جميله جدا .. لا تقولي لأحد ولاكن يبدو ان السيد رالف هو الوحيد اللذي يحصل على هذا الاحترام والتهذيب من السيد ادوارد .. لا اقول ان السيد ادوارد غير مهذب ومحترم ولاكنه لا يحب المزاح ولا الابتسام .. وعندما يطلب مني شيء اكاد اتجمد من شدت بردوته ..
كانت كلوديا مهتمه بكل كلمه تخرج من بين شفتا ميا .. لقد كان الحديث عن ادوارد بالطبع ستكون هذي حالتها
ولاكن بعد الطرفه اللتي القتها ميا ضحكت كلوديا بشده .. لقد كان هذا افضل وصف سمعته عن طريقت ادوارد بالحديث .. فهمت الأن لما يخرج كل صباح .. لم يكن يذهب للعمل بل كان يذهب لزيارت السيد رالف ..انه رائع عندما يكون حنون .. شعرت انها تريد ان تضحك على نفسها بعد ما قالته .. كم هي سخيفه
ماهذا التفكير الان .. يبدو ان ميا لم تعد تريد الحديث عن العائله لذا غيرت الحديث .. دار بينهما حوارات عديده حول حياة ميا و عن كلوديا ايضا بعض الاحيان .. ولكن كلوديا كانت متحمسه جدا لمعرفت كل شيء عن ميا لذا لم تتحدث كثيرا عن نفسها .. هي دائما هكذا تحب ان تسمع كثيرا وتحب ان تسأل وتعرف الكثير عن الاشياء والناس اما عن نفسها فهي لا تحب ان تتحدث ابدا .. ربما لانها لا ترا في حياتها شيء يقال .. اوقف حديثهم فتح البوابه ووصول والدتها بصحبت كاميليا ويبدو ان السيد دانيال هو اللذي اوصلهم ..
كان يبدو ان امها ليست بمزاج جيد .. اقتربو منها ومن ميا اللتي وقفت بسرعه فوقفت كلوديا بعدها ..
القت ميا التحيه والقيت انا ايضا بينما مد السيد دانيال يده لي للمصافحه وهو مبتسم .. كان شخص لطيف
ولكن فيه شيء لا استطيع معرفته يزعجني ..
_ كيف امضيت يومك عزيزتي ..
هذا كان سؤال كاميليا لها .. واللذي انتظرت ان تسأله امها ..
_ جيد .. لم يحدث الكثير كنت مع ميا طوال اليوم ..
كان يبدو عليها الاسف لانهما تركاني وحدي هذا الاسبوع كله .. لم اشعر بالملل الكثير
لقد كنت استمتع بالحديث مع ميا .. ولكني اردت الخروج ايضا ..
امي لم تقل شيء .. كانت تبدو قلقه او متوتره من شيء.. ما بها ..؟
وقفت كلوديا واقتربت من امها لتمسك يدها .. – ما بك امي ..؟
_ ااه .. لا شيء عزيزتي .. كنت ساهيه قليلا ..
ابتسمت كلوديا لها ولم تصر عليها .. لقد بدى الوضع يزعجها .. منذ وصولهم لهذا المنزل وامها
منشغله عنها كليا .. هذا لا يطاق .. هي لم تعتد على اهمال امها لها حتى وان كانت كبيره ..
لقد كانت روزا تمضي اكثر اوقاتها برفقت كاميليا .. يبدو انهن منشغلات جدا هذي الفتره ..
عندما تسأل امها عن اللذي يقومان به لا تجيب او تقول لها ستعرفين فيما بعد .. هذا مزعج
جدا لكلوديا ..
سألتها كاميليا – هل تعشيتي ..؟
_ نعم ..
لم تعتد بعد على السيده كاميليا ولا السيد دانيال .. هي لم ترهم كثيرا كي تعتاد عليهم ..
افضل شخص في هذا المنزل بالنسبه لها ميا .. هي الوحيده الموجوده دوما .. متى احتاجت كلوديا
لشيء تجده عندها .. القى السيد دانيال التحيه عليهم و ابتسم لروزا قبل ان يستدير ليذهب لسيارته ..
استغربت كلوديا ابتساماته الدائمه لأمها .. ولكنها لم تهتم كثيرا .. القت هي بدورها التحيه على ميا والسيده كلوديا لتدخل مع امها للمنزل قبل ان يأتي ادوارد .. بدأت امها حديثا مع روزا فوجدت هي الفرصه لترى ادوارد قليلا .. لقد اشتاقت له كثيرا .. لم ترا في الاسبوع الماضي سوى مرتين او ثلاث .. وكانت سريعه جدا .. عندما وصل القى التحيه على امها ويبدو ان التحيه كانت موجهه لها ايضا .. هي لم تنتبه لقد كانت تحاول السيطره على مشاعرها و عدم النظر له .. كان يتعب نفسه جدا .. يخرج من الصباح لا يعود حتى المساء
هل يعمل طوال هذا الوقت .. بدأت كلوديا تتسائل قبل ان تعود لتسمع ما يريده من ميا .. ناداها بالخادمه ..
قال لها ايتها الخادمه .. صدمت هذي الكلمه كلوديا بشده .. لم تتصور ان يصل الى هذي الدرجه .. حتى لو
كان هو سيدها كيف يستطيع ان يناديها بهذا الاسم .. انه اسم كان يستخدمه القدماء فقط لمنادات عبيدهم .. نظرت كلوديا بسرعه نحو ميا اللتي صدمتها هي ايضا بهدوئها وكأنه شيء لم يكن .. يبدو انها معتاده على هذا .. لقد قالت انها عاشت معهم طوال حياتها .. كيف يستطيع
استعمال هذي الكلمه لمناداتها .. هذا ابعد ما يكون عن الاحترام والتهذيب .. مابال هذا الرجل .. يعيش في قصر كهذا وله كل هذي الحاشيه .. اهله يملكون كل هذي الاموال ولم يعلموه كيف يحترم الاخرين ..
تكلم عن تحضيرها لغرفت ضيوف بسبب وصول احدهم غداً .. يبدو ان ضيفا سيزوره .. جيد انه على الاقل
يستقبل الضيوف في منزله .. قال ايضا ان ضيفه سيصل مبكرا .. اي ان على ميا تحضير كل شيء في الصباح الباكر .. ماهذا الضلم الم يستطع اخبارها قبل هذا .. لقد تأخر الوقت كيف ستستيقض غدا .. يريدها ان تستيقض مبكرا . هل يضن انها مثله حتى النوم والاستيقاض لديه مختلف عن الاخرين .. يكون اول من يستيقض واخر من ينام ..
ذهبت ميا بعد ان انتهى من اعطائها اوامره الفضيعه .. امها وكاميليا كانتا بعيدتان بعض الشيء عنهما ..
استاردت كلوديا لتبتعد عنه .. لم تعد تحتمل وجوده بقربها هكذا .. مشاعرها متضاربه بين حبها له و بين
محاولتها لكرهه اللتي تنتهي بالفشل دائماً ..
_ هل هذي لكِ ...؟
استدارت لتواجهه وهي لا تريد سماع منه شيء .. كان يحمل بيده سلسال ناعم فيه حجره حمراء على شكل قلب .. لقد كانت تبحث عنها في كل مكان .. اين وجدها ..؟ استغربت هذا واخذتها من يده بسرعه ..
نظر لها مستغربا – لما تنظرين لي هكذا .. الا يجب عليك ان تشكريني على الاقل ..
لاحظت انها تنظر له بأزدراء فعدلت من وضع وجهها بسرعه واشاحت عنه .. لما يتحدث معها الان ..؟
لقد اثار استغرابها .. لم يقل لها من قبل سوى كلمه او كلمتين وكان فقط ردا على سؤالاتها ..
لم تعرف ما تقول له فبقيت صامته ورفعت نضرها له وظلت تحدق بعينيه بانزعاج ..
نظر لها شضرا قبل ان يقول بأستهزاء وبضحكه ساخره – طفله غير مهذبه ..
لم تعد تستطيع السيطره على نفسها .. صرخت خلفه بعد ان استدار – انت بدون اخلاق ..
تنفست بقوه بعد ان كانت تحبس نفسها وهي غاضبه .. اجابها بكلمه صدمتها جدا ولم تتوقع ان يقولها
رداً على شتمها له .. قال لها وهو يتابع سيره بهدؤ – اعرف
بدأت تهدا وظلت تنظر له حتى غاب في القصر .. لما قال لها اعرف .. اشعرها هذا بالذنب ..
لقد كان صوته مؤلم وهو يقول هذا .. الا يعرف انها لا تتحمل منه هذا الكلام .. ان كان الوضع يسمح لكانت
ركضت ورائه لتعتذر عن ما قالته له .. لقد انزعجت كثيرا من نفسها ومنه هو ايضا .. ماذا يحدث لها ..
بدا هذا الحب يزعجها ويؤلمها اكثر .. لم تعد تتحمل هذا الوضع .. كانت ستبكي قبل تستدير لترى امها والسيده كاميليا ينظران لها بتعجب .. لم يكن ينقصها سوى هذا .. من الصدمه الباديه على وجوههم واضح انهم سمعوا شتمها لأدوارد .. بالطبع سوف يسمع الجميع .. لقد صرخت باعلى صوتها من شدت الغضب ..
لم تستطع الوقوف امامهم لمده اطول ..ماذا ستقول السيده كاميليا عنها الان .. انزلت رأسها للاسفل قبل ان تستدير لتذهب للمنزل .. لم يناديها احد ..
اشعرها هذا بالراحه .. دخلت الى غرفتها واقفلت الباب على نفسها .. دخلت بعد هذا للحمام وفتحت الماء وجلست على الارض بملابسها .. بدأت تبكي بحرقه .. كانت هذا الاسبوع منزعجه من كل شي ومستغربه من كل شيء .. تسمع اشياء كثيرا غير مفهومه .. لا احد يشرح لها ولا يجيب عن اسألتها احد .. يبدو ان الجميع يخطط لشيء هي لا تعرفه .. تعرف ان امها لديها شيء تخفيه وهذا يزعجها جدا .. حاولت مرارا ان تسألها عن اي شيء ولاكن روزا كانت تتهرب من الجاوب دائماً .. لقد كان هذا ضغط لم تعتد عليه من قبل ..
بدأت بالبكاء ولم تفتح الباب لأمها عندما بدأت تطرقه بقوه ..
بدت روزا خائفه على كلوديا .. صرخت من خلف الباب .. – كلوديا ما بك .. افتحي الباب .. ارجوك ما بك .. لما تبكين كلوديا ..
كان صوت امها خائفا جدا وهي لم ترد ان يحدث هذا .. هي تريد ان تبكي لتخفف على نفسها .. البكاء يفيدها دائما .. صرخت لأمها وهي تبكي – ارجوك امي دعيني .. لم يحدث لي شيء انا منزعجه فقط ..
_ كلوديا افتحي الباب وقولي لي ما يزعجك .. لا تفعلي هذا بي ..
_ امي لا اريد التحدث اليوم دعيني ارجوك .. اريد ان ابقى وحدي
_ كلوديا ..
_ امي لن ابكي .. لقد هدأت فقط اريد ان ابقى لوحدي ..
استندت روزا على باب غرفت كلوديا وهي تشعر بالحزن الشديد على حالها وعلى ابنتها ..
لما يحدث معها هذا .. لم تشعر يوماً بالراحه التامه .. كان هناك دوما شيء ما ينغص عليها ..
اتجهت لغرفتها وهي تفكر بكلوديا .. ماذا يحدث لها .. هذا كله قبل ان اقول لها انني اريد ان اتزوج وان
ننتقل لنعيش في بيت دانيال .. ماذا سيحدث لها ان قلت .. هل يمكن ان تقبل .. لا . لا . لالالا
بدأت تردد هذي الكلمه ..
_ كلوديا لن تقبل ابدا بهذا .. لا اعرف ماذا افعل .. لم اعد احتمل هذا الوضع .. يجب ان اتخذ قرار
اما ان اخبرها بالامر .. او ان ..
بدأت قلقه من الحل الاخر .. انه ترك دانيال .. هي لا تشعر انها ستنهار ان تركته ..
هي تشعر بالراحه معه .. هو يؤمن لها كل شي .. يحبها ويفعل من اجلها اي شيء .. لقد احبها في السابق ولم
يكف عن حبها حتى بعد كل ما حدث لها .. انه انسان رائع لا تستطيع ان تجرحه هكذا فقط ..
تذكرت زوجها جورج .. اخرجت صورته من خزانت ملابسها .. لديها صوره واحده تحتفض بها لجورج ..
لقد اعطاها اياها عندما قابلها اول مره .. قال لها حينها – انظري لي جيدا وان اعجبتك سوف اتزوجك ..
كانت الحياة بالنسبه له مفارقات .. شي لا يحتاج لقرارات او لتفكير .. يفعل اي شيء ومتى شاء
بدون ان يفكر بمن حوله .. كان اناني جدا .. ومع هذا كان عشقه لها كبيراً .. لقد قال لها ذات مره ..
_ لو ان حياتي ملكي لما اهديتها الا لكِ ..
لم تعرف حينها ماكان يقصده .. كانت صغيره وبريئه جدا على عالمه .. مع كل ماكان يحمله لها
لم يهتم ولم يفكر بما سيحدث لها عندما ينتهي به المطاف و يمسكون به .. لقد كان يعيش يومه فقط ..
لو انه قال لها بما كان يعمل ربما كانت فكرت بتعقل اكثر من التهور اللذي قامت به في مراهقتها واللي ادى
الى خراب حياتها .. لقد حطمها .. حطمها بأسم الحب .. لهذا هي لا تستطيع ان تكرهه ..
تجد له الاعذار دائماً .. تفكر احيان وتتمنى لو يأتي ويأخذها من هذي الحياة .. ليذهبو لكوخهم الصغير اللذي كان يأخذها له .. الكوخ اللذي بناه هو واهداه لها .. قال لها في ذلك اليوم وهي سعيده جدا وكان هو مغتر بأنجازه للكوخ و يمثل عليها عدم اهتمامه بسماع رأيها .. بينما كان الفرح يتطاير من عينيه وهي تمدحه ..
قال لها – عندما انجح في ما انا فيه سوف اهديك قصراُ .. ولكن الان هذا ما استطيع اهدائه لكِ ..
لم تكن تريد منه شيء سوى الامان .. كانت ستقبل ان تعيش معه في اي مكان .. فقط لو كان فكر قبل ان يبدأ بذلك العمل اللعين .. تعبت من شدت التفكير وكانت قد امتلات الصوره بدموعها .. مسحتها وخبأت الصوره في الخزانه .. القت بنفسها على السرير و نامت نوما ثقيلا جدا ..



استيقضت كلوديا في صباح ذلك اليوم بمزاج سيء جداً .. كان الجو كئيبا و المطر قد بلل كل شي في الخارج ..
ارادت اكمال نومها ولكن النعاس قد طار .. نهضت من السرير بتثاقل و ارتدت ملابس دافئه ..
ذهبت للمطبخ كي تصنع لنفسها شيء تأكله .. كانت تشعر بجوع شديد .. بعد ان انتهت من افطارها ارتدت معطفها وكتبت ورقه لأمها تقول فيها ( امي .. سوف اخرج لأتمشى قليلا .. لا تقلقي علي ) ..
وضعتها على الطاوله وخرجت .. كانت السماء مليئه بالغيون السوداء والجو كان كئيبا جدا ..
يعطيك جو من الكئابه يجعلك تبكي بدون اي هم .. بدى الجو تصويرا لقلبها .. لقد كانت هي ايضا كهذا الجو ..
تشعر بالكئابه و اليأس من الحياة .. لم تنتبه من قبل على وضعها الحقيقي .. لقد فكرت بالامس ان تركتها امها لأي ضرف ماذا سيكوت مصيرها .. ليس معها اي شهاده ولا يبدو انه سيصبح ان ضل هذا حالها ..
هي تكرهه الدراسه وغير هذا هي غبيه ايضا .. انها تقر بهذا .. لما بدأت تفكر ان امها سوف تتركها .. انها حمقاء .. هذا لن يحدث بتاتا وهي متأكده .. ازاحت عنها الافكار ولكن هذا لم يساعد على تغيير مزاجها ..
بدأت تتنهد وهي تتمشى بين زهور الحديقه الاماميه للمنزل .. لم تأتي لها منذ اول يوم وصلو فيه .. كانت
تجلس في الحديقه امام منزلهم دوما .. قررت ان تتعب نفسها قليلا كي تنسى ماهي فيه .. بدأت تنزل السلالم
ولكنها لم تكمل لقد تعبت بسرعه .. هذي السلالم متعبه جداً .. ان خرجت من هذا القصر ومحيطه سوف يكون من المتعب العوده لذا قررت ان تبقى فيه .. بدأت تشم الازهار وتبحث عن انواع تعرفها ..
كانت الانواع اللتي تعرفها قليله فكل ما يوجد في هذي الحديقه غريب .. زهور جميله و جديده على كلوديا ..
كانت هناك زهره في اناء وحيده .. لم يكن معها اي زعره اخرى ولا حتى من نفس نوعها .. كان شكلها جميل
ولكنها تبدو غريبه عن بقيت الزهور .. لانها كانت اخف لونا منهم و اصغر حجماً .. بينما ان وضعت وحدها في مكان خالي ستكون رائعه جدا .. امسكتها وهي تتأملها .. جائها صوت من خلفها افزعها ..
_ كلوديا ..
هذا ما قاله الصوت الرجولي خلفها .. استدارت له بسرعه .. لم تعرفه .. من هذا
وكيف عرف اسمها ..؟ بدى بعمر ادوارد .. انه شاب طويل ذو وجه وسيم جدا .. ملابسه غريبه بعض الشيء .. يبدو كاللذين في التلفاز .. كانت ابتسامته جميله .. كان يبتسم لها فأحرجها جدا ..
سألت بتردد – من انت ..؟ ثم كيف عرفت اسمي ..؟
_ اسمك ..؟
قال بأستغراب وكأنها تتبلى عليه .. نظرت هي ايضا نحوه بأرتباك .. يبدو من ضيوف هذا القصر .. انه مناسب لهذا الجو جداً .. يبدو كأمير ..
_ لقد قلت كلوديا للتو .. الم تفعل ..؟
بدى انه فهم الوضع الأن .. – ااااه .. كلوديا نعم .. هل هو اسمك ..؟
_ ان كنت لا تعرفه لما قلت اذن ...؟
¬_ لقد رأيتك محتاره وانتي تنظرين لتلك الزهره .. لم استطع ان ابقي على تلك الحيره على وجهك الجميل
لذا قلت كلوديا .. اللتي كنت اقصد بها اسم الزهره .. لم اعرف انكِ كنتِ تتأملين توأمك ..
بدت كلوديا محرجه ومستغربه في نفس الوقت من حديث هذا الرجل .. ماباله يتحدث وكأنه يمثل ..
يبدو غريبا جدا .. ولكن من ناحيه اخرى كلامه جميل ومهذب للغايه .. اكثر من اللازم بقليل ..
لم تقل شيء .. لم تعرف ما تقول لها الشاب .. ولكن هو قال – لقد قلتي لي من انت .. هل كنتي جاده ..؟
_ وهل يبدو الامر مزحه ..؟
_ حسنا لا استطيع ان اصدق انك لا تعرفيني .. لم التق من قبل بشخص يسألني هذا السؤال ..
_ هل انت احمق ..؟
خرجت الكلمات من فمها بدون تفكير .. شعرت بالحرج الشديد ولكنها لم تقل شيء بعد هذا .. انه حقا احمق
ماهذا اللذي يتفوه به .. ومن يكون هو حتى يتوجب على الجميع معرفته ..
قال لها وهو يبتسم ولم يغضب من نعتها له بالاحمق – انا آمون كرينغ
بدى سعيدا جدا وهو ينطق اسمه .. ماهذا الغرور بحق الله ..
_ تشرفنا
قالت كلوديا هذا وتعمدت ان يكون صوتها فاتراً و استدارت لتكمل استطلاعها للزهور ..
_ هل خطيبت ادوارد ..؟
استدارت بقوه لتنظر بوجهه .. كانت الصدمه مرسومه على وجهها من سؤاله .. ماهذا اللذي يقوله ..
كان يتكلم بجديه اكثر من ذي قبل .. بدى قلبها يدق بسرعه .. لما يسأل هذا السؤال ..؟
هل يضنها سيدرا .. ؟






يتبـــع...,

التوقيع
  رد مع اقتباس
من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`
قديم منذ /05-02-2010   #20
الصورة الرمزية ♥ яiη£ ♥

حلم متألق

♥ яiη£ ♥ غير متواجد حالياً

رقم العضوية : 2977
تاريخ التسجيل : May 2009
المشاركات : 1,769
الوظيفة : طآلبـه
نقـــاط الخبـرة : 129762
التفاعل : %:
: % : % : %
افتراضي رد: من اروع الروآيـآت `~*¤!||!¤*~`] لن تعشقي غيري فأنتِ فتآتي[`~*¤!||!¤*~`





الجزء الخامســ,,





ابتسمت وهي فرحه لهذا التقارب الصغير أللذي حدث بينهم ..
سارت عائده للبيت وهي تكلم نفسها بصوت منخفض – على الأقل لم يصرخ علي ولم يتجاهلني هذي المرة ..
كانت تشعر بتضارب مشاعرها .. عندما تفكر في ما يفعله و كيف يتصرف معها تغضب و تقرر أنها لن تهتم به بعد الآن
وإنها سوف تنساه كلياً .. لكن هذا كله يختفي عندما تراه .. هي لا تستطيع إلا أن تعشقه .. عندما تفكر أحيان أن شخصيه كشخصية ادوارد يجب أن تكون مكروهه لدى الناس ..
هو شخص لا مبالي .. لا يهتم لأحد ولا يبدو انه يحب احد .. لم أذن هذا كله ..
لم يكون في قلبها هكذا .. ولما هو محبوب هكذا بين الجميع .. أعادت شال أمها لمكانه ودخلت للغرفة دون أن تعيد الكأس ..
نظرت للكأس قليلا وهي تفكر كم هي غبية .. ولكنها أرادت أن يبقى من هذا اليوم شيء للذكرى .. لذا فتحت دفتراً اشترته للتو لم تكتب بهي شيء بعد وبدأت تكتب ..
وضعت الكأس امامها وضلت تحدق به قليلا قبل ان تبدا الكتابه في دفترها الصغير ..
كانت تتكلم بصوت مسموع .. تقول كل جمله تريد ان تخطها قبل وضعها على الورق ..
_ لا اعرف لماذا اليوم اريد ان اكتب .. سوف اكتب ما افكر به .. لانه لا يوجد احد غيرك ايها الكتاب
من استطيع ان اقول له كل ما سوف اضعه بين صفحاتك .. ادوارد .. هل تسمح لي ان اسميك بهذا الاسم ..؟
بالطبع تقبل .. من في العالم لا يريد ان يطلق عليه هذا الاسم .. انه اروع اسم سمعته .. او .. ربما اراه هكذا لان من يحمله هو ادوارد .. اعتقد ان اي اسم مهما كان فضيعاً سوف يصبح الاروع عندما يكون له هو .. انني اعشقه .. وبت اتنفسه بعد انتقالنا الى هذا المنزل .. لا اعرف لما يحدث هذا معي ولم لا استطيع ان افهم انه لا يطيقني .. الا يجب ان ابتعد عنه بعد ان عرفت بهذي الحقيقه .. الا يجب ان امحوه من داخلي .. ولكني لا استطيع وحسب .. سوف ابتعد عنه ولكن لا اضن انني استطيع نسيانه .. حسنا ما رأيك ايها الدفتر ان ابقى على حبه بدون ان يعرف هو وبدون ان انتظر منه شيء .. اليس هذا قرار حكيم .. انا ارى ان هذا افظل شيء .. سوف افعل هذا ولكن يجب ان اكون حذره ..
يجب ان اعتاد اولا على الحديث معه بدون اي شيء .. كي يعرف انني لم اعد افكر به .. وهناك شيء اخر اريد ان اعرفه بشده .. سيدرا .. هل هي حقا خطيبته ام لا .. هل هما عشيقان .. ربما لهذا لم تقل السيده انها خطيبته .. ربما لم تحدث خطبه رسميه بعد .. كلما افكر بالامر اشعر بالالم الشديد والغيره منها .. هل تعرف ادوارد .. لم احسد ولم اكرهه من قبل شخص لأمتلاكه شيئ ما .. ولكني الان اكرهه سيدرا حقا .. لا احب ان اشعر هكذا ولاكن هذي هي الحقيقه .. انا لا اطيقها .. اشعر انها هي اخذت ادوارد مني مع انني اعرف انه لم يكن يوما لي وانها اصلا تعرفه قبلي .. لقد بدأت بالبكاء الان لذا سوف اكتفي بهذا لليوم .. لم اتحدث بعد عن قصت هذا الكأس ولاكن لا عليك .. سوف تعرف كل شيء .. فـ منذ الان سوف اقول لك كل شيء يحدث معي هنا .. اراك لاحقا اذن ..
الا اللقاء عزيزي ..

اغلقت الكتاب وخبأته في الدرج .. وضعت الكأس ايضا معه .. ذهبت بعد هذا للحمام كي تغسل وجهها ..
لقد كانت تبكي .. غسلت وجهها جيدا وعادت لتغير ملابسها .. ارتد ملابس مريحه للنوم وعادت للفراش .. اغمضت عينيها ومنعت نفسها من التفكير بأي شيء .. الان هي تريد ان تنام فقط ..
كانت تحلم .. لقد حلمت باشياء عديده ولكنها لا تتذكر شيء منها .. سمعت صوت سيارة تخرج من البوابه فأيقضها الصوت .. لقد نامت طويلا لذا هي الان لا تشعر بالنعاس ابدا .. مع ان الوقت مبكر جدا على الاستيقاض .. نهضت من السرير ودخلت لتأخ حماما تنتعش به .. ارتدت بعد هذا ملابس دافئه لان الجو في الخارج كان باردا بعض الشيء .. الشتاء بدا بالاقتراب والجو اصبح باردا خصوصا في الصباح وفي هذي البقعه العاليه عن الارض .. صنعت لها كوبا ساخنا من الشاي كي تدفأ نفسها وخرجت للحديقه .. كانت امها ما تزال نائمه لذا لم ترد ازعاجها بالبقاء في المنزل واحداث ضجه .. عندما خرجت كان الجو لطيف جدا .. الهواء منعش و بدأت تتنفس براحه .. نظرت نحو مرأب السيارات فلم تجد سيارة ادوارد هناك .. لقد كان الوقت مبكر جدا على الذهاب للعمل ان كان لديه اليوم عمل .. ربما ذهب للمشفى .. هذا ما فكرت به .. شربت من الكأس و عندما انزلته وكانت تريد ان تجلس على احدى الكراسي الموجوده رأت طفلا يجلس بعيدا قليلا عن مكانها .. كان يجلس على الارض وهو يلعب بجهاز محمول .. عرفت انه جون .. اخ ادوارد الصغير
لم ينتبه لها لانه كان منشغل بالجهاز امامه .. ترددت قليلا قبل ان تذهب اليه .. لقد كانت مقابلتها الاولى معه غير مشجعه للتحدث اليه مره اخرى .. ولكنه طفل صغير .. سيكون من الجيد ان يصبحان صديقان ..
هي تحب ان تلعب مع الاطفال .. وتحب ان تكون معهم .. ولاكن هذا الولد مختلف .. انه يتصرف كالكبار ..
اقتربت منه حتى اصبحت واقفه امامه مباشرتا .. رفع نظره لها بعدائيه وكان يبدو عليه الانزعاج ..
_ ماذا تريدين ..؟
صرخ بوجهها ..
_ لما تصرخ .. لا اريد شيء ..
_ اذن لما انتي هنا .. اغربي عن وجهي
_ تأدب ايها الصغير .. اليس من المعيب ان تتكلم بهذي الطريقه مع ضيفتك ..؟
_ انتي لستي ضيفتي .. انتي سارقه
صدمت هذي الكلمه كلوديا بقوه .. لم تعد تفهم هذا .. سارقه .؟ ترددت الكلمه في رأسها حتى استوعبتها وصرخت – ماذا .. كيف تجرأ ..؟
قال جون بخوف - انتي تريدين سرقت امي مني
_ ماذا ..
نظرت له بحيره ثم جلست امامه وهي مستغربه من حديثه ..
_ اسرق امك ..؟ ماهذا الهراء ..؟
_ لا تكذبي .. لقد جئتي لتأخذي امي لانها تملك المال وانتي لا تملكين
_ كف عن هذا ..
صرخت بوجهه بقوه فصمت الولد وبدى عليه الخوف .. يبدو انها صرخت بقوه اكثر من اللازم ..
تنهدت وهي تحاول فهم الوضع اللذي يتحدث عنه هذا الولد ...
_ من قال لك هذي السخافات .. ولما عساي اسرق امك .. لدي ام ولا احتاج لواحده ..
_ ولكن ليس لديك اب ..
_ وما شأن هذا ..؟
لم يجب عليها .. لم يعد يعرف ما يقول .. ولكن يبدو ان هناك احد قال له هذي السخافات ... لقد انتهى ما لديه ولم يعد يعرف ما يقول .. – اسمع يا صغير .. لما تقول هذا الكلام .. انا لدي ام ولا احتاج للمال لكي ااخذ امك ..
_ بلا تريدين امي لان امك سوف تذهب عنك ..
استغربت كلامه وبقيت تنظر له قليلا .. بدا يشيح بوجهه عنها .. يبدو ان هذا الطفل ليس لئيم كما ضنت ..انه خائف من شيء ..
_ اسمع يا صغيري .. انا لا اريد اخذ امك .. وامي لن تذهب لمكان بدوني .. هي لا تستطيع ان تعيش بدوني وانا كذلك .. ولاكن الان قل لي من قال لك هذا الكلام السخيف ..؟
_ لا احد ..
_ اذن لما تقول هذا .. انت كبير بما فيه الكفايه لتعرف ان لي ام وانني لن اأخذ امك .. فالأمهات لا تسرق
_ امي تريد فتاة .. هي لا تحب الاولاد .. وانتي تريدين ان تصبحي ابنتها ..
لم تعد كلوديا تفهم شيء من هذا الطفل .. ماهذا الهراء .. ما للذي يتفوه به .. بحق الله ليخبرها احد ..
لم تقل شيء و عاد هو لينظر لجهازه بتوتر ..
_ انا لن اصدقك .. لن اسمح لك ان تأخذي امي بعد ان اصبحت تحبني ..
نهض بعد هذا وركض نحو القصر تاركاً جهازه خلفه .. نادته كلوديا ولكنه لم يتوقف
لم تركض هي ورائه .. لقد بدى الامر غريباً .. عن ماذا كان يتكلم هذا
بدت بفكر بكل شيء قاله .. وصولن الى جملته عن كون امه بدت تحبه الان .. ماذا كان يقصد
ان فكرت بكلامه فهذا يجعل السيده كاميليا غير مهتمه باولادها .. ويبدو ان هذا الولد كان مهمَلا من قبلها ..لم يبدو على ادوارد ايضا ان بينه وبين امه علاقه حميمه .. كان يكلمها بعدم اهتمام وكان يناديها احيانا بأسمها .. السيده كاميليا تبدو من اكثر الامهات اهتماما وحبا لأولادها .. لما يتصرفان هذان الاثنان هكذا اذن ..
لا .. قالت بصوت مسموع .. هذا الطفل ليس كأدوارد .. هناك شيء يعرفه ويخبئه .. عنها هي .. لم يقل كل ما لديه ولكن .. هل ما قاله يصدق حتى يكون لديه شيء اخر ليقوله .. يبدو ان عطلت الاسبوع لن تكون جيده كما ارادتها ان كانت هذي البدايه .. عادت بعد هذا الحوار الشاق مع جون واللذي ابقاها منذهله من هذا الولد والكلام اللذي قاله .. عندما دخلت المنزل كانت امها قد استيقضت وكانت تجهز الفطور .. نظرت لها كلوديا وتذكرت كلام جون عن ترك امها لها .. من اين اتى بهذي السخافه .. هي لن تصدق هذا حتى لو اخبرتها امها .. لا يمكن لها تصديق ان امها تتركها في يوم من الايام .. هي لا تستطيع العيش بدونها .. عدى انها لا تستطيع اليعش بدونها عاطفيا فهي ايضا لا تستطيع تحمل اي نوع من المسؤليه .. لقد اعتادت ان تفعل امها كل شيء .. ابتسمت لامها وهي تفكر ان ماقاله جون كله هراء .. ربما كان خوفه من ترك امه له لسبب ما اخافه ليجعله يقول هذي الاشياء السخيفه .. دخلت لتلقي على امها تحية الصباح وتبدى الافطار معها .. كان هذا اليوم عابراً لم يحدث فيه ما يذكر .. لقد امضت اليوم بصحبت خادمت منزل ادوارد لان امها والسيده كاميليا كان لديهم عمل ما اخرهم لوقت طويل .. و ادوارد لم يعد بعد خروجه منذ الصباح اما جون الصغير فهي لم تلتق به بعد تلك المحادثه اللتي دارت بينهم .. كانت ميا خادمتهم طيبه جدا .. وهي تكبر كلوديا بثلاث سنوات فقط لذا كان الحديث معها مسلي جدا .. اصبحتا صديقتين ولاكن كان هناك خادمه كبيره في السن لم تكن طيبه جدا .. كانت تنظر لكلوديا بانزعاج و تطلب من ميا ان تكمل عملها وان تكف عن الحديث .. انها صارمه جدا .. شعرت بالشفقه على ميا لانها تعمل مع امرأة مثلها .. لقد كانت ميا تصمت ولم ترد على كلمه من كلمات الخادمه العجوز .. فكرت كلوديا انها لو كانت بمكان ميا لتشاجرت مع هذي العجوز بالتأكيد ..
مر اسبوع كانت روزا تغيب فيه على الدوام مع كاميليا وعندما تسأل كلوديا عن وجهتهم تقول لها زيارات .. او حفله لصديقتهما . او شيء من هذي الاشياء اللتي لا تعجب كلوديا ولا تحب الذهاب لها .. رالف لم يعد بعد ولم تذهب كلوديا لزيارته ولكنها كانت تتصل به على الدوام .. كانت تتحدث معه على الهاتف لساعات .. لم يكن لها سوى ان تتحدث مع رالف على الهاتف .. او مع ميا .. اللتي اصبحت صديقه لها وكانت تسأل ميا كثيراُ عن هذي العائله .. كما تقول ميا واللذي صدم كلوديا بشده انها تعمل هنا منذ ان كانت في العاشره من عمرها .. لقد كانت امها تعمل هنا وعندما توفيت امها ضلت تعيش لديهم حتى اصبحت كبيره بما فيه الكفايه فطلبت منهم ان تعمل .. كما قالت هم لم يقبلو في البدايه ولكنا لم تقبل ان تعيش لديهم بدون مقابل .. مع هذا لم يعجب كلوديا ان تكون قد عاشت حياتها كلها وهي خادمه .. يبدو الامر صعب جدا على عقل كلوديا ..
في احدى المرات عندما استيقضت كلوديا مبكره رأت ادوارد يخرج بالسياره .. كان يخرج في هذا الوقت كل يوم ولا تراه عندما يعود اي انه يعود متأخر جداً .. لقد اصبحت تشتاق لرؤيته جدا .. لم ترا يجلس في البيت ولا مره .. كان في الخارج دوما .. اما جون فهو ايضا يذهب للمدرسه مبكراً و عندما يعود يغلق على نفسه الغرفه ولا يخرج .. بينما يكون السيد مايكل في العمل طوال اليوم .. ماهذي العائله .. لم تعد كلوديا تحب طريقت عيشهم ..
في احدى الليالي كانت كلوديا تجلس في المطبخ مع ميا بينما ذهبت العجوز للنوم اذ ان الوقت كان متأخر ..
لم تعد روزا مع كاميليا بعد للمنزل لذا هي تبقى في القصر حتى عودت امها .. انها تخاف ان تبقى بمفردها في منزلهم .. اعدت ميا لها بعض القهوة واعدت لنفسها ايضا .. لقد انتهت من عملها لذا قررتا الخروج وشرب القهوه في الحديقه .. جلستها على احدى المقاعد و كانتا شاردتا الذهن كليهما ..
عادت كلوديا للواقع وتكلمت بصوت خفيف – بما تفكرين ..؟
_ انتي ايضا كنتي تفكرين .. بماذا ..؟
_ لقد سألت اولا ..
_ لا شأن لي بهذا .. ان اجبتي اجيب ..
_ افكر كم ان هذي العائله غريبه ..
_ ههههههههه .. حسنا يبدو ان هذا ما يشغلك موخراً .. اليس كذلك
_ ولكن حقا .. انظري معي .. الا ترين ان هذي العائله غريبه .. انهم لا يجتمعون ابدا
_ حسنا . ربما هو شيء غريب ولكني اعتد عليه لذا لم يعد ذو اهميه بالنسبه لي ..
_ لما هم هكذا .. لقد بدو لي طيبين ومحبين لجو العائله عندما التقيتهم اول مره
_ لنقل انهم حقا كذلك .. ولكن ..
_ ماذا .؟
سألت كلوديا بأهتمام ..
_ سألتني ماذا .. اسمعي لا اعرف ولاكن هم هكذا ... اشعر احيان انهم يحبون بعضهم وهذا شيء طبيعي ولاكن في احيان اخرى اشعر انهم لا يهتمون لبعض .. خصوصا ادوارد وجون .. لا يشعران بالأنتماء الى امهما وابوهما ..
_ لما ..
بدى الامر مشوقا لكلوديا .. لقد حدثت اشياء كثيره في الأاونه الاخيره ادخلت الحيره لقلب كلوديا .. ربما ستجد جوابا لدى ميا ..
_ لما انتي مهتمه .. دعينا من هذا الا تريدين ان اخبرك بما كنت افكر
_ ميا هيا اكملي .. سوف تقولين فيما بعد .. اريد ان اعرف لما هم هكذا ..؟
_ انتي فضوليه جداً .. هل تعرفين هذا ..
_ ههههههه ... نعم اعرف .. هيا تكلمي
_ لا اعرف الكثير بالرغم من انني اعيش هنا منذ صغري .. لم اهتم بالامر كثيرا .. او بالاحرى لم يبدو لي غريبا كي اهتم به .. لقد كانت السيده تخرج دوما بصحبت السيد للحفلات ويسافران كثيرا .. لم ارها كثيرا مع
السيد ادوارد مع انه كان كبير عندما جئت انا لمنزلهم .. الامر ذاته مع السيد جون .. حسنا ربما مختلف قليلا فهي بدت تهتم او بالاحرى تجلس اكثر معه في المنزل .. قلت سفراتهم هي وزوجها .. السيد ادوارد لا يبدو من هذي العائله .. لقد استغربت عيشه معهم حتى هذي اللحضه .. الشبان امثاله يستقلون بحياتهم في هذا العمر خصوصا وعلاقته مع اهله ليست حميمه .. تشبه علاقت الاقارب .. ليس ولد وابويه ..
هناك شيء اخير .. السيد ادوارد متعلق جدا بالسيد رالف سائق العائله .. كما سمعت انه كان يهتم به جدا وكان له كألأب في غياب ابويه الدائم .. انه يعتبره اقرب من ابويه له .. وهذا ما رأيته .. يحترمه بطريقه جميله جدا .. لا تقولي لأحد ولاكن يبدو ان السيد رالف هو الوحيد اللذي يحصل على هذا الاحترام والتهذيب من السيد ادوارد .. لا اقول ان السيد ادوارد غير مهذب ومحترم ولاكنه لا يحب المزاح ولا الابتسام .. وعندما يطلب مني شيء اكاد اتجمد من شدت بردوته ..
كانت كلوديا مهتمه بكل كلمه تخرج من بين شفتا ميا .. لقد كان الحديث عن ادوارد بالطبع ستكون هذي حالتها
ولاكن بعد الطرفه اللتي القتها ميا ضحكت كلوديا بشده .. لقد كان هذا افضل وصف سمعته عن طريقت ادوارد بالحديث .. فهمت الأن لما يخرج كل صباح .. لم يكن يذهب للعمل بل كان يذهب لزيارت السيد رالف ..انه رائع عندما يكون حنون .. شعرت انها تريد ان تضحك على نفسها بعد ما قالته .. كم هي سخيفه
ماهذا التفكير الان .. يبدو ان ميا لم تعد تريد الحديث عن العائله لذا غيرت الحديث .. دار بينهما حوارات عديده حول حياة ميا و عن كلوديا ايضا بعض الاحيان .. ولكن كلوديا كانت متحمسه جدا لمعرفت كل شيء عن ميا لذا لم تتحدث كثيرا عن نفسها .. هي دائما هكذا تحب ان تسمع كثيرا وتحب ان تسأل وتعرف الكثير عن الاشياء والناس اما عن نفسها فهي لا تحب ان تتحدث ابدا .. ربما لانها لا ترا في حياتها شيء يقال .. اوقف حديثهم فتح البوابه ووصول والدتها بصحبت كاميليا ويبدو ان السيد دانيال هو اللذي اوصلهم ..
كان يبدو ان امها ليست بمزاج جيد .. اقتربو منها ومن ميا اللتي وقفت بسرعه فوقفت كلوديا بعدها ..
القت ميا التحيه والقيت انا ايضا بينما مد السيد دانيال يده لي للمصافحه وهو مبتسم .. كان شخص لطيف
ولكن فيه شيء لا استطيع معرفته يزعجني ..
_ كيف امضيت يومك عزيزتي ..
هذا كان سؤال كاميليا لها .. واللذي انتظرت ان تسأله امها ..
_ جيد .. لم يحدث الكثير كنت مع ميا طوال اليوم ..
كان يبدو عليها الاسف لانهما تركاني وحدي هذا الاسبوع كله .. لم اشعر بالملل الكثير
لقد كنت استمتع بالحديث مع ميا .. ولكني اردت الخروج ايضا ..
امي لم تقل شيء .. كانت تبدو قلقه او متوتره من شيء.. ما بها ..؟
وقفت كلوديا واقتربت من امها لتمسك يدها .. – ما بك امي ..؟
_ ااه .. لا شيء عزيزتي .. كنت ساهيه قليلا ..
ابتسمت كلوديا لها ولم تصر عليها .. لقد بدى الوضع يزعجها .. منذ وصولهم لهذا المنزل وامها
منشغله عنها كليا .. هذا لا يطاق .. هي لم تعتد على اهمال امها لها حتى وان كانت كبيره ..
لقد كانت روزا تمضي اكثر اوقاتها برفقت كاميليا .. يبدو انهن منشغلات جدا هذي الفتره ..
عندما تسأل امها عن اللذي يقومان به لا تجيب او تقول لها ستعرفين فيما بعد .. هذا مزعج
جدا لكلوديا ..
سألتها كاميليا – هل تعشيتي ..؟
_ نعم ..
لم تعتد بعد على السيده كاميليا ولا السيد دانيال .. هي لم ترهم كثيرا كي تعتاد عليهم ..
افضل شخص في هذا المنزل بالنسبه لها ميا .. هي الوحيده الموجوده دوما .. متى احتاجت كلوديا
لشيء تجده عندها .. القى السيد دانيال التحيه عليهم و ابتسم لروزا قبل ان يستدير ليذهب لسيارته ..
استغربت كلوديا ابتساماته الدائمه لأمها .. ولكنها لم تهتم كثيرا .. القت هي بدورها التحيه على ميا والسيده كلوديا لتدخل مع امها للمنزل قبل ان يأتي ادوارد .. بدأت امها حديثا مع روزا فوجدت هي الفرصه لترى ادوارد قليلا .. لقد اشتاقت له كثيرا .. لم ترا في الاسبوع الماضي سوى مرتين او ثلاث .. وكانت سريعه جدا .. عندما وصل القى التحيه على امها ويبدو ان التحيه كانت موجهه لها ايضا .. هي لم تنتبه لقد كانت تحاول السيطره على مشاعرها و عدم النظر له .. كان يتعب نفسه جدا .. يخرج من الصباح لا يعود حتى المساء
هل يعمل طوال هذا الوقت .. بدأت كلوديا تتسائل قبل ان تعود لتسمع ما يريده من ميا .. ناداها بالخادمه ..
قال لها ايتها الخادمه .. صدمت هذي الكلمه كلوديا بشده .. لم تتصور ان يصل الى هذي الدرجه .. حتى لو
كان هو سيدها كيف يستطيع ان يناديها بهذا الاسم .. انه اسم كان يستخدمه القدماء فقط لمنادات عبيدهم .. نظرت كلوديا بسرعه نحو ميا اللتي صدمتها هي ايضا بهدوئها وكأنه شيء لم يكن .. يبدو انها معتاده على هذا .. لقد قالت انها عاشت معهم طوال حياتها .. كيف يستطيع
استعمال هذي الكلمه لمناداتها .. هذا ابعد ما يكون عن الاحترام والتهذيب .. مابال هذا الرجل .. يعيش في قصر كهذا وله كل هذي الحاشيه .. اهله يملكون كل هذي الاموال ولم يعلموه كيف يحترم الاخرين ..
تكلم عن تحضيرها لغرفت ضيوف بسبب وصول احدهم غداً .. يبدو ان ضيفا سيزوره .. جيد انه على الاقل
يستقبل الضيوف في منزله .. قال ايضا ان ضيفه سيصل مبكرا .. اي ان على ميا تحضير كل شيء في الصباح الباكر .. ماهذا الضلم الم يستطع اخبارها قبل هذا .. لقد تأخر الوقت كيف ستستيقض غدا .. يريدها ان تستيقض مبكرا . هل يضن انها مثله حتى النوم والاستيقاض لديه مختلف عن الاخرين .. يكون اول من يستيقض واخر من ينام ..
ذهبت ميا بعد ان انتهى من اعطائها اوامره الفضيعه .. امها وكاميليا كانتا بعيدتان بعض الشيء عنهما ..
استاردت كلوديا لتبتعد عنه .. لم تعد تحتمل وجوده بقربها هكذا .. مشاعرها متضاربه بين حبها له و بين
محاولتها لكرهه اللتي تنتهي بالفشل دائماً ..
_ هل هذي لكِ ...؟
استدارت لتواجهه وهي لا تريد سماع منه شيء .. كان يحمل بيده سلسال ناعم فيه حجره حمراء على شكل قلب .. لقد كانت تبحث عنها في كل مكان .. اين وجدها ..؟ استغربت هذا واخذتها من يده بسرعه ..
نظر لها مستغربا – لما تنظرين لي هكذا .. الا يجب عليك ان تشكريني على الاقل ..
لاحظت انها تنظر له بأزدراء فعدلت من وضع وجهها بسرعه واشاحت عنه .. لما يتحدث معها الان ..؟
لقد اثار استغرابها .. لم يقل لها من قبل سوى كلمه او كلمتين وكان فقط ردا على سؤالاتها ..
لم تعرف ما تقول له فبقيت صامته ورفعت نضرها له وظلت تحدق بعينيه بانزعاج ..
نظر لها شضرا قبل ان يقول بأستهزاء وبضحكه ساخره – طفله غير مهذبه ..
لم تعد تستطيع السيطره على نفسها .. صرخت خلفه بعد ان استدار – انت بدون اخلاق ..
تنفست بقوه بعد ان كانت تحبس نفسها وهي غاضبه .. اجابها بكلمه صدمتها جدا ولم تتوقع ان يقولها
رداً على شتمها له .. قال لها وهو يتابع سيره بهدؤ – اعرف
بدأت تهدا وظلت تنظر له حتى غاب في القصر .. لما قال لها اعرف .. اشعرها هذا بالذنب ..
لقد كان صوته مؤلم وهو يقول هذا .. الا يعرف انها لا تتحمل منه هذا الكلام .. ان كان الوضع يسمح لكانت
ركضت ورائه لتعتذر عن ما قالته له .. لقد انزعجت كثيرا من نفسها ومنه هو ايضا .. ماذا يحدث لها ..
بدا هذا الحب يزعجها ويؤلمها اكثر .. لم تعد تتحمل هذا الوضع .. كانت ستبكي قبل تستدير لترى امها والسيده كاميليا ينظران لها بتعجب .. لم يكن ينقصها سوى هذا .. من الصدمه الباديه على وجوههم واضح انهم سمعوا شتمها لأدوارد .. بالطبع سوف يسمع الجميع .. لقد صرخت باعلى صوتها من شدت الغضب ..
لم تستطع الوقوف امامهم لمده اطول ..ماذا ستقول السيده كاميليا عنها الان .. انزلت رأسها للاسفل قبل ان تستدير لتذهب للمنزل .. لم يناديها احد ..
اشعرها هذا بالراحه .. دخلت الى غرفتها واقفلت الباب على نفسها .. دخلت بعد هذا للحمام وفتحت الماء وجلست على الارض بملابسها .. بدأت تبكي بحرقه .. كانت هذا الاسبوع منزعجه من كل شي ومستغربه من كل شيء .. تسمع اشياء كثيرا غير مفهومه .. لا احد يشرح لها ولا يجيب عن اسألتها احد .. يبدو ان الجميع يخطط لشيء هي لا تعرفه .. تعرف ان امها لديها شيء تخفيه وهذا يزعجها جدا .. حاولت مرارا ان تسألها عن اي شيء ولاكن روزا كانت تتهرب من الجاوب دائماً .. لقد كان هذا ضغط لم تعتد عليه من قبل ..
بدأت بالبكاء ولم تفتح الباب لأمها عندما بدأت تطرقه بقوه ..
بدت روزا خائفه على كلوديا .. صرخت من خلف الباب .. – كلوديا ما بك .. افتحي الباب .. ارجوك ما بك .. لما تبكين كلوديا ..
كان صوت امها خائفا جدا وهي لم ترد ان يحدث هذا .. هي تريد ان تبكي لتخفف على نفسها .. البكاء يفيدها دائما .. صرخت لأمها وهي تبكي – ارجوك امي دعيني .. لم يحدث لي شيء انا منزعجه فقط ..
_ كلوديا افتحي الباب وقولي لي ما يزعجك .. لا تفعلي هذا بي ..
_ امي لا اريد التحدث اليوم دعيني ارجوك .. اريد ان ابقى وحدي
_ كلوديا ..
_ امي لن ابكي .. لقد هدأت فقط اريد ان ابقى لوحدي ..
استندت روزا على باب غرفت كلوديا وهي تشعر بالحزن الشديد على حالها وعلى ابنتها ..
لما يحدث معها هذا .. لم تشعر يوماً بالراحه التامه .. كان هناك دوما شيء ما ينغص عليها ..
اتجهت لغرفتها وهي تفكر بكلوديا .. ماذا يحدث لها .. هذا كله قبل ان اقول لها انني اريد ان اتزوج وان
ننتقل لنعيش في بيت دانيال .. ماذا سيحدث لها ان قلت .. هل يمكن ان تقبل .. لا . لا . لالالا
بدأت تردد هذي الكلمه ..
_ كلوديا لن تقبل ابدا بهذا .. لا اعرف ماذا افعل .. لم اعد احتمل هذا الوضع .. يجب ان اتخذ قرار
اما ان اخبرها بالامر .. او ان ..
بدأت قلقه من الحل الاخر .. انه ترك دانيال .. هي لا تشعر انها ستنهار ان تركته ..
هي تشعر بالراحه معه .. هو يؤمن لها كل شي .. يحبها ويفعل من اجلها اي شيء .. لقد احبها في السابق ولم
يكف عن حبها حتى بعد كل ما حدث لها .. انه انسان رائع لا تستطيع ان تجرحه هكذا فقط ..
تذكرت زوجها جورج .. اخرجت صورته من خزانت ملابسها .. لديها صوره واحده تحتفض بها لجورج ..
لقد اعطاها اياها عندما قابلها اول مره .. قال لها حينها – انظري لي جيدا وان اعجبتك سوف اتزوجك ..
كانت الحياة بالنسبه له مفارقات .. شي لا يحتاج لقرارات او لتفكير .. يفعل اي شيء ومتى شاء
بدون ان يفكر بمن حوله .. كان اناني جدا .. ومع هذا كان عشقه لها كبيراً .. لقد قال لها ذات مره ..
_ لو ان حياتي ملكي لما اهديتها الا لكِ ..
لم تعرف حينها ماكان يقصده .. كانت صغيره وبريئه جدا على عالمه .. مع كل ماكان يحمله لها
لم يهتم ولم يفكر بما سيحدث لها عندما ينتهي به المطاف و يمسكون به .. لقد كان يعيش يومه فقط ..
لو انه قال لها بما كان يعمل ربما كانت فكرت بتعقل اكثر من التهور اللذي قامت به في مراهقتها واللي ادى
الى خراب حياتها .. لقد حطمها .. حطمها بأسم الحب .. لهذا هي لا تستطيع ان تكرهه ..
تجد له الاعذار دائماً .. تفكر احيان وتتمنى لو يأتي ويأخذها من هذي الحياة .. ليذهبو لكوخهم الصغير اللذي كان يأخذها له .. الكوخ اللذي بناه هو واهداه لها .. قال لها في ذلك اليوم وهي سعيده جدا وكان هو مغتر بأنجازه للكوخ و يمثل عليها عدم اهتمامه بسماع رأيها .. بينما كان الفرح يتطاير من عينيه وهي تمدحه ..
قال لها – عندما انجح في ما انا فيه سوف اهديك قصراُ .. ولكن الان هذا ما استطيع اهدائه لكِ ..
لم تكن تريد منه شيء سوى الامان .. كانت ستقبل ان تعيش معه في اي مكان .. فقط لو كان فكر قبل ان يبدأ بذلك العمل اللعين .. تعبت من شدت التفكير وكانت قد امتلات الصوره بدموعها .. مسحتها وخبأت الصوره في الخزانه .. القت بنفسها على السرير و نامت نوما ثقيلا جدا ..



استيقضت كلوديا في صباح ذلك اليوم بمزاج سيء جداً .. كان الجو كئيبا و المطر قد بلل كل شي في الخارج ..
ارادت اكمال نومها ولكن النعاس قد طار .. نهضت من السرير بتثاقل و ارتدت ملابس دافئه ..
ذهبت للمطبخ كي تصنع لنفسها شيء تأكله .. كانت تشعر بجوع شديد .. بعد ان انتهت من افطارها ارتدت معطفها وكتبت ورقه لأمها تقول فيها ( امي .. سوف اخرج لأتمشى قليلا .. لا تقلقي علي ) ..
وضعتها على الطاوله وخرجت .. كانت السماء مليئه بالغيون السوداء والجو كان كئيبا جدا ..
يعطيك جو من الكئابه يجعلك تبكي بدون اي هم .. بدى الجو تصويرا لقلبها .. لقد كانت هي ايضا كهذا الجو ..
تشعر بالكئابه و اليأس من الحياة .. لم تنتبه من قبل على وضعها الحقيقي .. لقد فكرت بالامس ان تركتها امها لأي ضرف ماذا سيكوت مصيرها .. ليس معها اي شهاده ولا يبدو انه سيصبح ان ضل هذا حالها ..
هي تكرهه الدراسه وغير هذا هي غبيه ايضا .. انها تقر بهذا .. لما بدأت تفكر ان امها سوف تتركها .. انها حمقاء .. هذا لن يحدث بتاتا وهي متأكده .. ازاحت عنها الافكار ولكن هذا لم يساعد على تغيير مزاجها ..
بدأت تتنهد وهي تتمشى بين زهور الحديقه الاماميه للمنزل .. لم تأتي لها منذ اول يوم وصلو فيه .. كانت
تجلس في الحديقه امام منزلهم دوما .. قررت ان تتعب نفسها قليلا كي تنسى ماهي فيه .. بدأت تنزل السلالم
ولكنها لم تكمل لقد تعبت بسرعه .. هذي السلالم متعبه جداً .. ان خرجت من هذا القصر ومحيطه سوف يكون من المتعب العوده لذا قررت ان تبقى فيه .. بدأت تشم الازهار وتبحث عن انواع تعرفها ..
كانت الانواع اللتي تعرفها قليله فكل ما يوجد في هذي الحديقه غريب .. زهور جميله و جديده على كلوديا ..
كانت هناك زهره في اناء وحيده .. لم يكن معها اي زعره اخرى ولا حتى من نفس نوعها .. كان شكلها جميل
ولكنها تبدو غريبه عن بقيت الزهور .. لانها كانت اخف لونا منهم و اصغر حجماً .. بينما ان وضعت وحدها في مكان خالي ستكون رائعه جدا .. امسكتها وهي تتأملها .. جائها صوت من خلفها افزعها ..
_ كلوديا ..
هذا ما قاله الصوت الرجولي خلفها .. استدارت له بسرعه .. لم تعرفه .. من هذا
وكيف عرف اسمها ..؟ بدى بعمر ادوارد .. انه شاب طويل ذو وجه وسيم جدا .. ملابسه غريبه بعض الشيء .. يبدو كاللذين في التلفاز .. كانت ابتسامته جميله .. كان يبتسم لها فأحرجها جدا ..
سألت بتردد – من انت ..؟ ثم كيف عرفت اسمي ..؟
_ اسمك ..؟
قال بأستغراب وكأنها تتبلى عليه .. نظرت هي ايضا نحوه بأرتباك .. يبدو من ضيوف هذا القصر .. انه مناسب لهذا الجو جداً .. يبدو كأمير ..
_ لقد قلت كلوديا للتو .. الم تفعل ..؟
بدى انه فهم الوضع الأن .. – ااااه .. كلوديا نعم .. هل هو اسمك ..؟
_ ان كنت لا تعرفه لما قلت اذن ...؟
¬_ لقد رأيتك محتاره وانتي تنظرين لتلك الزهره .. لم استطع ان ابقي على تلك الحيره على وجهك الجميل
لذا قلت كلوديا .. اللتي كنت اقصد بها اسم الزهره .. لم اعرف انكِ كنتِ تتأملين توأمك ..
بدت كلوديا محرجه ومستغربه في نفس الوقت من حديث هذا الرجل .. ماباله يتحدث وكأنه يمثل ..
يبدو غريبا جدا .. ولكن من ناحيه اخرى كلامه جميل ومهذب للغايه .. اكثر من اللازم بقليل ..
لم تقل شيء .. لم تعرف ما تقول لها الشاب .. ولكن هو قال – لقد قلتي لي من انت .. هل كنتي جاده ..؟
_ وهل يبدو الامر مزحه ..؟
_ حسنا لا استطيع ان اصدق انك لا تعرفيني .. لم التق من قبل بشخص يسألني هذا السؤال ..
_ هل انت احمق ..؟
خرجت الكلمات من فمها بدون تفكير .. شعرت بالحرج الشديد ولكنها لم تقل شيء بعد هذا .. انه حقا احمق
ماهذا اللذي يتفوه به .. ومن يكون هو حتى يتوجب على الجميع معرفته ..
قال لها وهو يبتسم ولم يغضب من نعتها له بالاحمق – انا آمون كرينغ
بدى سعيدا جدا وهو ينطق اسمه .. ماهذا الغرور بحق الله ..
_ تشرفنا
قالت كلوديا هذا وتعمدت ان يكون صوتها فاتراً و استدارت لتكمل استطلاعها للزهور ..
_ هل خطيبت ادوارد ..؟
استدارت بقوه لتنظر بوجهه .. كانت الصدمه مرسومه على وجهها من سؤاله .. ماهذا اللذي يقوله ..
كان يتكلم بجديه اكثر من ذي قبل .. بدى قلبها يدق بسرعه .. لما يسأل هذا السؤال ..؟
هل يضنها سيدرا .. ؟






يتبـــع...,

التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج الفوتوشوب للجالكسي اس , تحميل الفوتوشوب للجالكسي اس , Photoshop Samsung Galaxy S ღ йμяάѕ ღ اندرويد - جالكسي - خلفيات جالكسي - العاب جالكسي - تطبيقات جالكسي 13 08-11-2014 06:56 PM
أعجوبه برنامج الفوتوشوب - Photoshop - ميُوش . تقنية - شروحات - برامج - خلفيات سطح مكتب 12 11-12-2013 09:03 PM
أعجوبه برنامج الفوتوشوب - Photoshop - ميُوش . حصريات | тoρ 0 07-12-2013 04:34 PM


الساعة الآن 04:14 PM


جميع الحقوق محفوظة لفريق عمل حلم النسيان

جميع المشاركات تعبر عن رائي ناشرها ولا تخص رائي ادارة موقع حلم النسيان

sitemap RSS RSS2 ROR PHP HTML XML Archive tags maps maptag

 

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رفع الصور

مركز الخليج

وظائف

رفع الملفات

رفع الصور

مركز تحميل الصور

حراج السيارات

حراج

حراج الخليج

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

رابط نصي

اننا كا ادارة موقع حلم النسيان لا نتعدي نهائيا على اى حقوق للنشر ولن نسمح باى انتهاك لاي حقوق نشر
و اذا وجد اى انتهاك من احد اعضاء المنتدي يرجى مراسلتنا على الاتصال بنا فورا